تدريس اللغة الإنجليزية في السعودية.. من حيز الورق إلى تطبيقات التقنية

تحضيرات جارية لتطبيق مشروع تعليم إلكتروني يستهدف اربعة ملايين طالب العام المقبل

المناهج في السعودية تتجه نحو تطبيقات إلكترونية خارج القاعة المدرسية متواكبة مع تطورات التقنية
المناهج في السعودية تتجه نحو تطبيقات إلكترونية خارج القاعة المدرسية متواكبة مع تطورات التقنية
TT

تدريس اللغة الإنجليزية في السعودية.. من حيز الورق إلى تطبيقات التقنية

المناهج في السعودية تتجه نحو تطبيقات إلكترونية خارج القاعة المدرسية متواكبة مع تطورات التقنية
المناهج في السعودية تتجه نحو تطبيقات إلكترونية خارج القاعة المدرسية متواكبة مع تطورات التقنية

تجري السعودية حاليا تحركات جادة لبدء مرحلة جديدة من أساليب التعليم، إذ تتجه نحو تفعيل التطبيقات الإلكترونية للمناهج التعليمية المقررة في المدارس العامة، معلنة بذلك مرحلة جديدة من الممارسات التقنية لبعض المناهج تأتي اللغة الإنجليزية في مقدمتها، حيث ستدخل حيّز التعليم الإلكتروني العام المقبل. ويتزامن ذلك مع ما ذكرته لـ«الشرق الأوسط» مصادر تعليمية أن الوضع القائم حاليا في تعليم اللغة الإنجليزية يحتاج إلى مبادرات ومشروعات، يمكنها أن تقوم بواقع تعليم اللغة الإنجليزية وترفع من مستوى التحصيل اللغوي لدى الطالب ومن ثم تحقيق الهدف الرئيسي من وجود المنهج ضمن التدريس العام.
وانتهت في الرياض مؤخرا ورشة عمل عقدها مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام بالتعاون مع شركة تطوير للخدمات التعليمية استهدفت التعريف بالمشاريع القادمة ضمن أعمال مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية، حضره 95 مشرفا ومشرفة لمادة اللغة الإنجليزية من منسوبي وزارة التربية والتعليم بمختلف مناطق السعودية.
وأوضح الدكتور سامي الشويرخ ،المشرف العام على مبادرة تعليم اللغة الإنجليزية بشركة تطوير للخدمات التعليمية، أن ورشة العمل تناولت تطبيق مشروع التعليم الإلكتروني الذي يهدف إلى تطوير مهارات اللغة الإنجليزية لـ 2000 معلم ومعلمة في مرحلته الأولى، بالإضافة إلى تدريبهم على طرائق تدريس اللغة الإنجليزية ومهاراتها. وبين الشويرخ أن الورشة استعرضت مشروع توفير مناهج تعليم اللغة الإنجليزية الحديثة لما يزيد على 4 ملايين طالب وطالبة ، التي ستقدم بدءاً من العام الدراسي القادم (1435-1436هـ) ، مع مراعاة الجودة الشاملة ، وتطبيق المعايير الوطنية الحديثة للمناهج ، وتدريب المعلمين على استخدام المناهج الجديدة. وأفاد الشويرخ بأن مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية تسعى إلى تحسين المهارات اللغوية ومهارات التواصل باللغة الانجليزية للطلاب من خلال تبني استراتيجيات مختلفة، بما فيها تطوير مهارات المعلمين والمشرفين على الاستراتيجيات الفعالة للتدريس والتقويم، والاستخدام المتكامل لوسائل التقنية في التدريس والتعليم.
في مقابل ذلك، أوضح عبد المحسن السبيعي، وهو باحث في السياسات التعليمية، أن عملية تدريس اللغة الإنجليزية تعيش حاليا فجوة بين المعلم والمنهج ذاته تحتاج إلى إقفالها بطرق علمية حديثة تواكب التطورات التعليمية والتربوية والتقنية الحديثة، ملمحا إلى أن سبب هذه الفجوة منهجية بالأساس وتعود إلى أسباب ذات علاقة بتصميم المنهج وطريقة إيصال المحتوى. وبين السبيعي، أنه بالرغم من الجهود المبذولة لتصميم المناهج واعتماد طرق التدريس، إلا أن ذلك لم يقفل الفجوة بين المعلم والمنهج المتصلة بالطرق المستخدمة لتوصيل المعلومات، مبينا أن المعلمين يستخدمون طرقا تقليدية تحتاج معها المرحلة إلى مبادرات تعطي المعلم طرقا تدريسة فاعلة.
وحيال استخدام التقنية وبدء تطبيق منهج اللغة الإنجليزية الحديث للسنة الهجرية المقبلة، أوضح السبيعي أن هذا الأسلوب الذي سيطبق هو أحد أساليب تعليم اللغة الحديثة بمساعدة الحاسب الآلي، ويطلق عليه CALL، مؤكدا أن هذا يعد خطوة إيجابية لدعم الطلاب وتوفير وسيلة تعليمية جديدة.
وشدد السبيعي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن الفجوة التي أشار إليها ستستمر ما لم يتم تلافيها عبر برامج تدريب ترجح طرق تدريس حديثة تعتمد على الأسلوب الاتصالي في التعليم ودمجها مع طرق التدريس (ثنائية اللغة) مع إضافة أبعاد لغوية ثقافية تستنبط من الواقع المحلي لتقريب المنهج وتسهيل التلقّي لدى الطلاب، من خلال هذه الوسيلة التقنية الجديدة.
ومعلوم أن منهج اللغة الإنجليزية عاش رحلة تدريس طويلة في السعودية، منذ بدء إدراجه ضمن مقررات التعليم العام في البلاد مع بدايات إنشاء مديريات المعارف منتصف القرن الماضي، وتحديدا مع بدء التدريس النظامي للسنوات الثلاث الأولى، تليها أربع سنوات أخرى تمثل المرحلة الابتدائية، والتي شهدت حينها تدريس اللغة الإنجليزية بشكل مكثف (4 أيام في الأسبوع)، قبل أن يتم إلغاؤه تماشيا مع الاتجاهات الموجودة في العالم العربي عام 1941 ثم عودته مجددا ضمن مقررات مناهج التدريس مع قيام وزارة المعارف السعودية 1952.
وتعمد السعودية عبر وزارة التربية والتعليم إلى تضمين مناهج اللغة ضمن غايات التعليم وأهدافه لديها، والرامية إلى تزويد الطلاب بلغة أخرى من اللغات الحية بجانب لغتهم الأصلية والتزود من العلوم والمعارف والفنون والابتكارات النافعة. وبموجب هذا الهدف تم إقرار اللغة الإنجليزية ضمن مناهج التدريس العام في السعودية منذ إنشائها إدارات المعارف منتصف القرن الماضي لكونها لغة عالمية شائعة ولأهمية مدخراتها العلمية.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.