روحاني يبحث في الكويت وعمان «حل سوء التفاهم»

الرئيس الإيراني في أول زيارة إلى دول مجلس التعاون بعد توتر العلاقات الدبلوماسية

أمير الكويت خلال مشاوراته مع الرئيس الإيراني في الكويت أمس (رويترز)
أمير الكويت خلال مشاوراته مع الرئيس الإيراني في الكويت أمس (رويترز)
TT

روحاني يبحث في الكويت وعمان «حل سوء التفاهم»

أمير الكويت خلال مشاوراته مع الرئيس الإيراني في الكويت أمس (رويترز)
أمير الكويت خلال مشاوراته مع الرئيس الإيراني في الكويت أمس (رويترز)

وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني في الساعات الأولى من صباح أمس إلى مسقط، قبل التوجه إلى الكويت، خلال أول زيارة يقوم بها إلى دول مجلس التعاون، في رحلة البحث عن حل «سوء التفاهمات»، وترميم العلاقات بين طهران وجيرانها في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في سياق ترحيب تبادله الجانبان بشأن تخفيف التوتر، إثر تعمق الخلافات حول التطورات الإقليمية، ودخول العلاقات الخليجية الإيرانية إلى نفق معتم، بعد الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية، وتراجع مستوى التمثيل الدبلوماسي الخليجي في طهران.
وفي مستهل جولته الخليجية أجرى روحاني مشاورات مع سلطان عمان قابوس بن سعيد في قصر العلم في العاصمة العمانية. وتناول الطرفان دور عمان في التوصل إلى الاتفاق النووي والملفات الإقليمية، فضلاً عن التحرك العماني لتقريب وجهات النظر بين طهران ودول مجلس التعاون الخليجي، كما بحثا خلال اللقاء القصير «العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين والتعاون الثنائي (...) وسبل تعزيزه في مجالات مختلفة»، بحسب وكالة الأنباء العمانية.
وقالت الوكالة في تقريرها إن زيارة روحاني «تتسم بالكثير من الأهمية»؛ كونها تأتي في ظل «تطورات بالغة الأهمية تشهدها المنطقة والعالم».
واعتبرت أن الزيارة تفرض «تبادل وجهات النظر، والسعي الحثيث إلى العمل بكل السبل الممكنة لتعزيز مناخ السلام، وفرص التقارب بين دول وشعوب المنطقة، والدفع نحو حل مختلف المشكلات بالحوار والطرق السلمية، وعبر الالتزام باحترام المصالح المشتركة والمتبادلة ومبادئ حسن الجوار»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأزاح الرئيس الإيراني قبل لحظات من مغادرة طائرته باتجاه الخليج، الغموض الذي طارد الرسالة التي تسلمها من أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح في وقت سابق من الشهر الماضي، موضحًا أن زيارته تأتي ردًا على مضمون الرسالة التي حملت «إرادة الدول الست في مجلس التعاون الخليجي لتحسين العلاقات مع إيران، وكذلك حل سوء التفاهمات عبر طاولة المفاوضات»، حسب ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
وخلال مفاوضاته مع المسؤولين العمانيين، نفي روحاني أن تكون بلاده تسعى وراء الاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مشددا على أن إيران «لا تريد فرض عقائدها الدينية أو المذهبية أو السياسية على الآخرين (...)، ولا بد أن نفكر بالوحدة أكثر من أي وقت آخر، ونعمل على سد الفجوة المزيفة التي أوجدتها القوى الكبرى بين السنة الشيعة»، حسب ما ذكرت وكالة «إيسنا».
وحسم روحاني المواقف الإيرانية المتباينة حول الرسالة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية التي تلت زيارة وزير الخارجية الكويتي، قائلا إن طهران «ترحب بما ورد في الرسالة، وأنه سيبحث في زيارته سبل تعزيز التعاون والحوار بين الجانبين».
قبل ذلك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي كانت دول الخليج رغم إدانة التدخلات الإيرانية بشدة في اجتماع المنامة لم تمانع في ترك الباب مفتوحًا أمام التحرك الدبلوماسي من بوابة الكويت. وكانت الكويت أعلنت خلال القمة الخليجية أنها تسلمت رسالة من إيران في شأن علاقاتها المتوترة مع دول المجلس، وبعد قمة المنامة أعلنت الكويت أنها تنوي مخاطبة إيران نيابة عن دول مجلس التعاون.
وقطعت السعودية والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في يناير (كانون الثاني) عام 2016 بعد اعتداء على السفارة السعودية في طهران. واستدعت الكويت وقطر والإمارات سفراءها تضامنًا مع الرياض، إلا أن سلطنة عمان اكتفت بإبداء الأسف.
وكان مكتب الرئيس الإيراني قبل يومين من الزيارة كشف عن توجه وفد رسمي رفيع يترأسه روحاني لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع عمان والكويت. خاصة في ظل تخوف إيران من برودة العلاقات بينها وبين عمان، وكانت إدارة روحاني تعرضت خلال الآونة الأخيرة لانتقادات من ضعف سياستها الخارجية، في إشارة إلى التأخر في تعيين السفير.
وترى أوساط مقربة من حكومة روحاني أن تحسين العلاقات مع الدول الخليجية يحظى بأهمية كبيرة لطهران، خشية المرحلة المقبلة مع الإدارة الأميركية، الذي توقع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي بأن تكون صعبة على طهران خلال الشهور الأولى، وخصوصًا على صعيد الملف النووي. كما أن طهران تريد تحويل التوتر الحالي مع جوارها الخليجي إلى فرصة تخفف بموجبها الضغوط عن روحاني قبل التوجه إلى الانتخابات الرئاسية، ومقابل ذلك تتطلع دول المنطقة إلى خطوات عملية تتخذها طهران، من خلال إعادة النظر في سياستها الإقليمية، والأزمات التي يشهدها عدد من دول الشرق الأوسط.
وتعود آخر زيارة للرئيس الإيراني إلى عمان إلى مارس (آذار) 2014، فيما زار السلطان قابوس طهران في أغسطس (آب) 2013. وتقيم إيران وسلطنة عمان تقليديًا علاقات جيدة. ولعبت عمان خصوصًا دور وساطة بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة، وخصوصًا المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
وتسيطر إيران وسلطنة عمان على ضفتي مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة 40 في المائة من النفط المنقول بحرًا في العالم.
في غضون ذلك أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) أن المباحثات الرسمية عقدت بين الجانبين عقب لقاء بين أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرئيس الإيراني حسن روحاني والوفد المرافق له، بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
ونقلت «كونا» عن نائب وزير شؤون الديوان الأميري علي جراح الصباح بأن المباحثات تناولت استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة بما يحقق تطلعاتهم، وتوسيع أطر التعاون بين الكويت وإيران بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وعن أجواء المفاوضات ذكرت الوكالة أنها جرت في «جو ودي عكس روح التفاهم والصداقة التي تتميز بها العلاقات الطيبة بين البلدين، في خطوة تجسد رغبة الجانبين في تعزيز التعاون القائم بينهما في المجالات كافة».
وكان أمير الكويت في يونيو (حزيران) 2014 قد زار طهران وصفتها الحكومة الإيرانية آنذاك بـ«التاريخية».
قبل زيارة روحاني بيوم كان المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني «حميد أبو طالبي» قد دعا «الدول الصديقة» في الخليج إلى استغلال فرصة الزيارة الإيرانية لتخفيف التوتر بين طهران وجيرانها في الجنوب.
وخلال زيارته إلى طهران الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الكويتي إننا «شركاء في المنطقة، ولدينا مصالح مشتركة وإمكانيات كثيرة»، معتبرًا أن «فتح هذا الحوار سوف يعود بالمنفعة على الجانبين».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».