اعتقال العقل المدبر لهجوم رأس السنة في إسطنبول

منفذ العملية مشاريبوف يقول إنه لم يعرف من بالداخل وإنه استهدف المسيحيين

إجراءات أمنية تركية مكثفة قبل بدء حملات الدعاية للاستفتاء على الدستور («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية تركية مكثفة قبل بدء حملات الدعاية للاستفتاء على الدستور («الشرق الأوسط»)
TT

اعتقال العقل المدبر لهجوم رأس السنة في إسطنبول

إجراءات أمنية تركية مكثفة قبل بدء حملات الدعاية للاستفتاء على الدستور («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية تركية مكثفة قبل بدء حملات الدعاية للاستفتاء على الدستور («الشرق الأوسط»)

أعلنت السلطات التركية القبض على فرنسي من أصل تركي، قالت إنه أحد العقول المدبرة التي خططت للهجوم الإرهابي على نادي «رينا» في منطقة أورتاكوي في إسطنبول ليلة رأس السنة الذي أوقع 39 قتيلا و65 مصابا غالبيتهم من العرب والأجانب ونفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف، وكنيته «أبو محمد الخراساني».
وأعلنت النيابة العامة بمحافظة بوردور جنوب غربي تركيا أمس الثلاثاء القبض على (أ.س) وهو مواطن فرنسي من أصل تركي قبل يومين، وتم العثور بحوزته على عقد إيجار المنزل الذي قبض فيه على الإرهابي مشاريبوف في منطقة أسنيورت في إسطنبول في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وذكر بيان النيابة العامة أن الموقوف كان يقيم في فرنسا منذ عام 2009 وصدر قرار بالقبض عليه في العاشر من يناير الماضي للاشتباه بمشاركته في التخطيط للهجوم الإرهابي على نادي رينا في إسطنبول وأصدرت محكمة الصلح والجزاء قرارًا بحبسه على ذمة التحقيق. وكانت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول أصدرت السبت الماضي قرارا بإدانة مشاريبوف بتنفيذ الهجوم على نادي «رينا» ليلة رأس السنة بعد أن وجهت إليه تهمة القتل العمد لـ39 شخصا والانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي وحيازة سلاح بصورة غير شرعية والإضرار بالنظام النظام الدستوري للبلاد.
وعرض مشاريبوف، الذي نقل إلى سجن سيليفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول على المحكمة مجددا، أول من أمس، حيث أدلى بإفادته أمامها مطالبا بأن تنزل بحقه عقوبة الإعدام غير المطبقة في تركيا.
وقال «سفاح رينا» أمام قاضي المحكمة، في إطار القضية التي يشرف عليها مدعي عام مكتب الجرائم المنظمة والإرهاب في إسطنبول جوك ألب كوتشوك، إنه عضو في تنظيم داعش، وإنه لم يشارك في أي عمل قبل الهجوم الذي نفذه في نادي «رينا»، وإنه أراد من خلال ذلك الهجوم «الانتقام من المسيحيين الذين يعملون القتل في العالم في يوم عيدهم».
ولفت مشاريبوف إلى أنه تلقى تعليمات الهجوم من منسق عمليات تنظيم داعش في تركيا، الموجود في سوريا، والملقب بـ«أبو جهاد»، وأن الهجوم «كان سينفذ ضد المسيحيين خلال احتفالات رأس السنة الميلادية في ميدان تقسيم وسط إسطنبول».
ولفت إلى أنه تلقى تدريبات على استخدام السلاح في أفغانستان، من قبل تنظيم «الجماعة المتشددة»، التابعة لحركة طالبان. وتوجه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014 مع زوجته وأطفاله إلى مدينة سروان الإيرانية، ومكث فيها نحو عام واحد بغية التوجه إلى مناطق الصراع في سوريا، ثم دخل إلى ولاية فان الحدودية مع إيران في شرق تركيا مطلع عام 2016 بصورة غير شرعية، ثم انتقل مع أسرته إلى مدينة إسطنبول، بهدف الانتقال إلى سوريا، لكنه لم يتمكن من ذلك، إلا أنه استمر في التواصل مع عناصر التنظيم في سوريا عن طريق برنامج «تليغرام»، دون أن يتواصل مع أي شخص داخل تركيا.
وتابع مشاريبوف أنه قبل أسبوع واحد من تنفيذ هجومه الإرهابي تلقى اتصالاً من «أبو جهاد» شرح له فيه ما يتعين عليه القيام به، وأن شخصًا ملثمًا أتى لمكان إقامته في كايا شهير بإسطنبول، وسلمه حقيبة فيها بندقية كلاشنيكوف وست خزن وثلاث قنابل يدوية وذخيرة.
وأضاف: «بعد تسلم الأسلحة طلب مني أبو جهاد أن أستكشف منطقة ميدان تقسيم لأنه سيكون المكان الذي ينفذ فيه الهجوم. وفي ليلة الهجوم؛ رأيت أن تنفيذ الهجوم في تقسيم ليس ممكنًا فالإجراءات الأمنية كانت مكثفة والشرطة منتشرة في كل ركن وزاوية، أخبرت أبو جهاد بذلك، وأضفت أني لن أنفذ أي هجوم إذا ما انقضت ليلة 31 ديسمبر 2016، وعلى إثر ذلك أرسل أبو جهاد عنوان رينا، و5 أو6 صور للمكان، ولم يقدم لي معلومات عن رواد المكان وجنسياتهم».
وأشار إلى أنه يعتقد أن أبو جهاد قوقازي وأنه فهم ذلك من لكنته الروسية، وهو من أعطاه تعليمات بمهاجمة ذلك الموقع (نادي رينا)، وزوده بالمال والسلاح عن طريق شخص ملثم لم ير وجهه. وتابع: «وصلت إلى باب رينا في تلك الليلة، لم يكن هناك أي من رجال الشرطة أو الأمن الخاص. عندما هممت بالدخول إلى المكان رآني أحد رجال الشرطة وفتح النار علي». وأشار إلى أنه كان ذاهبا للموت ولم يكن يفكر بالخروج حيًا، وأضاف: «بعد أن أطلقت النار على الشرطة، تطورت الأحداث بطريقة مختلفة. دخلت إلى المكان وبدأت أطلق النار عشوائيًا على الموجودين. كنت أريد قتل نفسي حتى لا يتم اعتقالي لكني لم أنجح. أود لو يصدر بحقي حكم بالإعدام». وعن كيفية خروجه من مكان الجريمة قال مشاريبوف: «غادرت المكان وحاولت أكثر من مرة أن أستقل سيارة أجرة لكن أحدًا لم يقبل أن أصعد إلى سيارته فوجهي كان متسخًا، إلى أن صعدت إلى إحدى سيارات الأجرة لكني لم أخبره عن وجهتي واكتفيت بالقول له أن يسير نحو الأمام». وتابع: «اشتبه سائق سيارة الأجرة بي، فنزلت منها... ذهبت وغسلت وجهي أولاً، وأوقفت سيارة أجرة أخرى بالطريقة نفسها وبدلت أربع سيارات أجرة حتى وصلت إلى منطقة زيتين بورنو، لم يتبق معي نقود، فرأيت شخصًا من أصل أويغوري لا أعرفه شخصيًا لكن أعرف أنه يعمل في أحد المطاعم؛ طلبت منه نقودًا لأدفع لسائق السيارة الأجرة فأعطاني».
وواصل مشاريبوف: «اتصلت بأبو جهاد عبر (تليغرام) فأرسل شخصا اصطحبني إلى إحدى الشقق ثم طلبت منه تبديل الشقة فبدلها لي. كانت الشرطة في كل مكان. أما الباقي فقد أخبرته للمدعي العام».
وكانت لائحة الاتهام أشارت إلى أن مشاريبوف، تم توقيفه بعد الهجوم مباشرة من قبل الشرطة وتظاهر حينها بأنه أحد ضحايا الهجوم على النادي، ووجه عناصر الشرطة له سؤالاً عما جرى داخل النادي، فأجاب بأن انفجارًا وقع في الداخل، ثم تُرك بعدها يذهب إلى حال سبيله، وعلى بعد مسافة قصيرة غادر المكان بواسطة سيارة أجرة.
وبحسب اللائحة تواصل مشاريبوف في 3 يناير مع «أبو جهاد» عبر «تليغرام»، من أجل تغيير سكنه في منطقة «صفا كوي» بإسطنبول، وأثناء عملية الانتقال إلى عنوان آخر في الشطر الآسيوي من المدينة، توقفت السيارة التي كانت تقل مشاريبوف في نقطة تفتيش للشرطة. وعلى إثر تعرف الشرطي على المهاجم الذي كان يجلس في المقعد الخلفي، قاموا بالفرار بسيارتهم، وبعد مطاردتهم، فتح الإرهابيون النار على سيارة الشرطة من النافذة الخلفية للسيارة التي يستقلونها، وتمكنوا من الفرار.
وبعد جمع فوارغ الرصاصات التي أطلقها ماشاريبوف في هجوم رأس السنة، والتدقيق بها، تبين أنها مصنوعة من الفولاذ، أي أنها رصاصات خارقة للستر الواقية والعربات غير المصفحة، ما يؤدي عند استخدامها إلى إصابة أكثر من شخص برصاصة واحدة.
في سياق آخر، واصلت قوات الأمن التركية حملاتها في أنحاء البلاد، التي تنفذها كإجراء استباقي لانطلاق حملات الدعاية للاستفتاء على تعديل الدستور التي تنطلق في 25 فبراير (شباط) الحالي استعدادا للاستفتاء الذي سيجري في 16 أبريل (نيسان) المقبل. وأعلنت الشرطة التركية أمس أنها اعتقلت أكثر من 600 شخص للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني ومنظمة صقور حرية كردستان. وقالت مصادر أمنية إن شرطة مكافحة الشغب احتجزت أمس 86 شخصا للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني، في مداهمات تمت عند الفجر في عدد من المحافظات في أنحاء تركيا إضافة إلى 544 آخرين ألقي القبض عليهم أول من أمس. واعتبر بيان صادر عن اللجنة التنفيذية لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد أن الهدف الأساسي لهذه العمليات هو إجراء الاستفتاء من دون حزب الشعوب الديمقراطي. وتتهم الحكومة التركية حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان، بأنه امتداد سياسي لحزب العمال الكردستاني، وينفي الحزب صلته المباشرة بحزب العمال الكردستاني، ويقول إنه يريد تسوية سلمية في جنوب شرقي تركيا ذي الأغلبية الكردية.



محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.


اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
TT

اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى 7 أشخاص في اسكوتلندا اتهامات بالتخريب العمدي لملعب الغولف التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع «ترنبيري» الفاخر، بعدما تحوّلت أجزاء من أرض الملعب ومبنى النادي إلى مساحة لكتابات وشعارات مؤيدة لغزة، في حادثة وصفتها لائحة الاتهام بأنها تنطوي على «صلة إرهابية».

وتعود الواقعة إلى 8 مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تعرض منتجع «ترمب ترنبيري»، الواقع على الساحل الغربي لاسكوتلندا، لأعمال تخريب طالت مبنى النادي وأرضية ملعب الغولف الشهير. واقتُلعت أجزاء من العشب، وحُفرت الأرض، وظهرت عليها عبارة «غزة ليست للبيع»، بينما غُطيت أجزاء من المبنى بالطلاء.

ووجهت السلطات الاتهامات إلى كيران روبسون، 35 عاماً، وعظمة بشير، 56 عاماً، وريكي ساوثال، 34 عاماً، وأوتمن تايلور وارد، 22 عاماً، وريبيكا سيان ديفيز، 29 عاماً، وجون موكسلي، 58 عاماً، وديلان كياراميلو، 24 عاماً. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة أمام المحكمة في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبحسب لائحة الاتهام، أقدم المتهمون عمداً على إلحاق أضرار بالممتلكات، شملت اقتلاع أجزاء من العشب في الملعب، ورشّ مادة «الغليفوسات»، أو مادة مشابهة من مبيدات الأعشاب، على الممرات والمساحات الخضراء.

كما تتضمن الاتهامات رش الطلاء على مبنى ولافتة، ورسم شعارات سياسية وعبارات مسيئة على العشب، وحفر شعار سياسي في أرض الملعب، فضلاً عن كتابة شعارات سياسية ومسيئة على مبانٍ وجدران وأعمدة.

وتتهم اللائحة المجموعة أيضاً بإتلاف نظام للرشاشات المائية؛ ما تسبب في حدوث فيضانات، وإلحاق أضرار بأحد المصابيح في المنتجع.

لكن اللافت في القضية هو ما ورد في لائحة الاتهام من أن «الجريمة المذكورة أعلاه قد تفاقمت بسبب وجود صلة إرهابية»، وهي العبارة التي أضفت بعداً أمنياً على حادثة التخريب التي ارتبطت شعاراتها بالقضية الفلسطينية.

وكانت مذكرة لاجتماع عقد في 13 مارس من العام الماضي بين رئيس الوزراء الاسكوتلندي جون سويني وإريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، قد أشارت إلى «القلق» بشأن الحادثة التي شهدها منتجع «ترمب ترنبيري». وأدانت المذكرة الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب، مؤكدة أن السلطات المعنية ستواصل التعامل مع الواقعة «بجدية».

ملعب بمكانة خاصة

ويُعد ملعب «أيلسا» في منتجع «ترنبيري» واحداً من أشهر ملاعب الغولف في اسكوتلندا، واستضاف بطولة «ذا أوبن» أربع مرات؛ ما منحه مكانة خاصة بين ملاعب اللعبة التاريخية في البلاد.

وتبلغ رسوم اللعب للزوار غير المقيمين في المنتجع نحو 1000 جنيه إسترليني للشخص الواحد، وفق أسعار مواعيد الانطلاق المدرجة في المنتجع الواقع في مقاطعة أيرشاير.


ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

تسبب انهيار جليدي، أمس ‌الأربعاء، في فيضان هائل بالمناطق الحدودية في منطقة الهيمالايا بين نيبال والتبت، مما تسبب في وفاة ما لا يقل عن 270 شخصاً، وتخشى السلطات وقوع المزيد من الضحايا.

وفيما يلي ​بعض أكثر الانهيارات الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ، وفقاً لوكالة «رويترز».

1941 - (واراث - بيرو)

دمر فيضان ناجم عن انهيار بحيرة جليدية ثلث مدينة واراث في مرتفعات جبال الإنديز شمال بيرو، مما أودى بحياة نحو 5 آلاف شخص. ولا يزال هذا أحد أكثر حوادث انهيار البحيرات الجليدية حصداً للأرواح في التاريخ.

1962 - (رانراهيركا - بيرو)

انفصلت كتلة جليدية ضخمة عن هواسكاران، أعلى جبل في بيرو، مما تسبب في انزلاق 10 ملايين متر مكعب من الصخور والجليد والثلج إلى سفح الجبل في ‌غضون سبع دقائق ‌فقط. وطُمرت قرية رانراهيركا وعدد من التجمعات ​السكنية ‌المجاورة تحت 12 ​متراً من الطين والحطام، مما تسبب في وفاة ما يقدر بنحو 4 آلاف شخص.

1970 - (يونجاي - بيرو)

هز زلزال قوته 7.9 درجة الجدار الشمالي لجبل هواسكاران، مما تسبب في أكثر الكوارث المرتبطة بالأنهار الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ. واندفعت كتلة الجليد والصخور الجليدية باتجاه بلدتي يونجاي ورانراهيركا بسرعة وصلت إلى 335 كيلومتراً في الساعة وطمرتهما تحت الطين.

وأودى الانهيار الجليدي بحياة ما يقدر بنحو 25 ألف شخص، مما أسهم في رفع عدد وفيات الزلزال إلى ما ‌يزيد على 50 ألفاً.

1981 - (بحيرة سيرينما - ‌التبت)

انهارت كتلة جليدية ضخمة في بحيرة سيرينما ​الجليدية على بُعد 14 كيلومتراً من ‌الحدود الصينية النيبالية، مما أدى إلى اندفاع موجة ضخمة فوق السد الجليدي. ‌وأدى هذا الاندفاع إلى تدفق ما يقرب من 20 مليون متر مكعب من المياه والجليد والحطام إلى نيبال.

وأودى ذلك بحياة ما يقدر بنحو 200 شخص في نيبال، وتسبب في أضرار في الجسور والطرق ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى ‌التحتية تقدر بأربعة ملايين دولار.

2021 - (تشامولي - الهند)

انفصلت كتلة كبيرة من الجليد عن قمة رونتي بالقرب من ناندا ديفي، ثاني أعلى قمة في الهند، مما أدى إلى اندفاع سيل مدمر من الصخور والغبار والجليد لمسافة 1500 متر أسفل الوادي.

وأدى ذلك إلى حدوث فيضان مفاجئ ضخم في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر قرى وجرف مشروعين لتوليد الطاقة الكهرومائية.

2026 - (الحدود بين نيبال والتبت)

فقد أكثر من ألف شخص في مناطق مختلفة من نيبال والتبت بعد انهيار الجزء السفلي من أحد الأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا والسقوط إلى قاع الوادي، مما أدى إلى انهيار جليدي وصخري عبر نهر ليندي خولا على امتداد الحدود الجبلية.

واندفع الانهيار الطيني بقوة نحو ميناء جيرونغ في التبت ​ثم اتجه نحو نيبال، مما تسبب ​في سيول عالية السرعة جرفت طرقاً بأكملها ومشروعات طاقة وأغرقت قرى. تتوقع الشرطة أن يرتفع عدد الوفيات إلى ما يزيد عن 270 شخصاً.