واشنطن تحذر طهران رسميا بعد تأكيدها القيام بتجربة باليستية

مستشار الأمن القومي الأميركي انتقد التجارب الصاروخية ومهاجمة الحوثيين فرقاطة سعودية

الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الدفاع  حسين دهقان لدى زيارتهما معرض منتجات الصناعة الفضائية في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الدفاع حسين دهقان لدى زيارتهما معرض منتجات الصناعة الفضائية في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تحذر طهران رسميا بعد تأكيدها القيام بتجربة باليستية

الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الدفاع  حسين دهقان لدى زيارتهما معرض منتجات الصناعة الفضائية في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الدفاع حسين دهقان لدى زيارتهما معرض منتجات الصناعة الفضائية في طهران أمس (إ.ب.أ)

وجهت واشنطن تحذيرًا رسميًا إلى إيران، أمس، على خلفية التجربة الصاروخية ومهاجمة الحوثيين فرقاطة سعودية في البحر الأحمر، معتبرة أن الخطوتين «تبرزان ما كان يُفترض أن يكون واضحًا للمجتمع الدولي طيلة الوقت عن سلوك إيران المقوِّض للاستقرار في الشرق الأوسط».
وأكدت طهران على لسان وزير الدفاع حسين دهقان، قيامها بتجربة صاروخ باليستي خلال الأيام القليلة الماضية، معتبرة أن اختبار الصواريخ لا يتعارض مع القرار 2231، وتزامن ذلك مع تهديد وجهه أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني للمنظمات الدولية والدول المعارضة لتطوير الصواريخ الباليستية، وناقشت لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بحضور قادة الحرس الثوري والمخابرات ومساعد وزير الخارجية التحرك الدولي حول التجربة الصاروخية، فيما جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأعلن مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين، خلال مؤتمر صحافي، أمس، أن بلاده «توجه رسميًا تحذيرًا إلى إيران من اليوم». واعتبر أن التجربة الصاروخية «تتعارض مع قرار مجلس الأمن، رقم 2231، الذي يدعو إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصمَّمة لحمل رؤوس نووية، بما في ذلك الإطلاقات التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
وقال إن التجربة والهجوم على الفرقاطة هما العملان الأخيران في سلسلة من الحوادث التي شهدتها الشهور الستة الماضية، وهاجم خلالها الحوثيون الذين دربتهم إيران وسلحتهم، قطعًا بحرية إماراتية وسعودية، وهددوا قطعًا بحرية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها في البحر الأحمر. واعتبر أن هذا السلوك وغيره «استمرار للتهديد الإيراني لأصدقاء أميركا وحلفائها في المنطقة».
واتهم إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بأنها «فشلت في الرد المناسب على أفعال إيران المؤذية، بما في ذلك نقل الأسلحة ودعم الإرهاب والانتهاكات الأخرى للأعراف الدولية». وأشار إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب «تدين هذه الأفعال الإيرانية التي تقوض الأمن والرخاء والاستقرار في الشرق الأوسط، وتهدد حياة أميركيين». وأضاف: «بدلاً من الامتنان للولايات المتحدة بسبب هذه الاتفاقات (التي عقدتها إدارة أوباما)، تشعر إيران بالاستقواء».
وبعد صمت إيراني على تقارير أميركية تجاه تجربة صاروخ باليستي، أكد دهقان، أمس، في إفادة صحافية قيام إيران بتجربة صاروخ جديد «في إطار البرامج لحفظ الجاهزية الدفاعية على أعلى المستويات» رافضًا أن تكون التجارب الإيرانية في «تعارض» مع الاتفاق النووي والقرار 2231، وذكر دهقان أن طهران ستتابع برنامجها لإنتاج معدات «دفاعية» في إطار مصالحها القومية، و«لا أحد» بإمكانه التأثير على بلاده للتراجع عن ذلك القرار.
وتابع دهقان أن التجارب تأتي في سياق الخطط الإيرانية لتعزيز القدرات الدفاعية، وأنها صواريخ «ليست مصممة لحمل أسلحة نووية»، مشددًا على أن إيران ستواصل تطوير برنامج «التسلح الدفاعي حتى بلوغ أهدافها».
من جهته، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، إن إيران ستواجه بشدة «أي تدخل أجنبي من دول أو منظمات دولية في الشؤون الدفاعية بما فيها البرنامج الصاروخي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا).
على الصعيد ذاته، أصدر 220 من نواب البرلمان الإيراني بيانًا يدافع عن البرنامج الصاروخي الإيراني والتجارب الصاروخية، معتبرين إياه «السبيل الوحيد لردع الأعداء».
وجاء التأكيد الإيراني غداة اجتماع طارئ في مجلس الأمن بحث تجربة إيران الباليستية، وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بعد الجلسة إن الإيرانيين «يعلمون أنه لا يسمح لهم بإجراء اختبارات لصواريخ باليستية يمكن أن تحمل شحنات نووية»، وأوضحت أن الصاروخ الذي تم اختباره الأحد الماضي «أكثر من كاف لحمل سلاح نووي». وتابعت أن الإيرانيين يحاولون إقناع العالم بأنهم «مهذبون»، ولكن «سأقول للناس في كل أنحاء العالم إنه أمر يثير قلقنا»، وفقًا لـ«رويترز».
ويأتي التوتر الجديد بين طهران وواشنطن في وقت تترقب فيه إيران مواقف الإدارة الأميركية الجديدة، خاصة في ما يتعلق بالاتفاق النووي وتعهد الرئيس الأميركي أيضًا بتحول كبير في السياسة تجاه إيران ووصف الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع واشنطن وقوى عالمية أخرى بأنه «أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي وجه تحذيرات إلى واشنطن مطالبًا إياها بعدم البحث عن «ذريعة» لإثارة «توترات جديدة» بخصوص برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ردًا على طلب أميركي لإجراء محادثات عاجلة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة المسألة.
في السياق نفسه، قال مساعد الشؤون الأوروبية والأميركية لوزير الخارجية مجيد تخت روانجي إن اجتماعًا مغلقًا في البرلمان الإيراني ناقش موضوع التجارب الصاروخية وقرار الرئيس الأميركي الأخير، مؤكدًا أن إيران «تسلك جميع الطرق لتوفير احتياجاتها الدفاعية»، حسب ما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن تخت روانجي قوله إن «قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني اللواء أمير علي حاجي زادة حضر الاجتماع الذي جرى فيه بحث التحرك الدولي ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».
جدير بالذكر أن قرار مجلس الأمن 2231 صدر بعد أسبوع من التوصل للاتفاق النووي بين إيران والمجموعة 5+1، وأعلن القرار جملة من الشروط التي وافقت عليها الدول المشاركة في الاتفاق بهدف رفع العقوبات الدولية عن طهران مقابل وقفها تخصيب اليورانيوم، وإعادة تصميم جزء أساسي من برنامجها النووي، ويعد الموقف من التجارب الصاروخية من بين أهم القضايا الخلافية في الاتفاق النووي، في ظل التأويل المتباين بين إيران والدول 5+1 التي توصلت معها إلى اتفاق نووي في يوليو (تموز) 2015.
في مارس (آذار) 2016 أصدرت أربع دول (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) مشاركة في الاتفاق النووي خطابًا مشتركًا موجهًا للأمم المتحدة، قالت فيه إن تجارب الصواريخ الباليستية التي أجرتها إيران في فترة ما بعد الاتفاق النووي شملت صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية، و«لا تتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 2231 الصادر العام الماضي»، بل «تتحداه».
وتطالب الفقرة الثالثة من المحلق الثاني لنص القرار 2231 إيران بألا «تقوم بأي نشاط يتصل بالصواريخ الباليستية المعدة لتكون قادرة على إيصال الأسلحة النووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا من هذا القبيل للصواريخ الباليستية خلال السنوات الثمانية الأولى من اعتماد خطة العمل وحتى التاريخ الذي تقدم فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتؤكد التزامها ببنود الاتفاق»، كما تلتزم إيران بعدم استعمال أصناف التكنولوجيا التي تسمح بتطوير منظومات إيصال الأسلحة النووية.
لكن «الحرس الثوري» يرفض القيود التي اعتبرها استهدافًا لـ«البرنامج الدفاعي» الإيراني، وهاجم القرار بعد إقراره، معتبرًا إياه غير ملزم للبرامج «الدفاعية» الإيرانية، كما أن قادة الحرس الثوري ذكروا على هامش اختبارات سابقة أن الاختبارات الصاروخية جاءت للتأكد من مصداقية الطرف الآخر في الاتفاق النووي. في أغسطس (آب) الماضي نفى مساعد الأركان الإيرانية اللواء مسعود جزايري تراجع إيران عن الاختبارات الصاروخية التي تجري وفق برنامج شامل على طول السنة، ووفق الوقت المحدد.
سبق إعلان دهقان، موقف وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي رفض تأكيد أو نفي التجربة الصاروخية، رغم أنه وجه تحذيرات إلى واشنطن بعد ردود فعل واسعة من أطراف مشاركة في الاتفاق النووي، شملت الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا بموازاة موقف روسيا المدافع عن التجارب الباليستية.
داخليًا، أثارت تجارب الصواريخ الباليستية صراعًا خفيًا بين الحرس الثوري وإدارة روحاني التي تتطلع إلى قطف ثمار الاتفاق النووي، وكان خامنئي في مارس الماضي هاجم الانتقادات الداخلية الموجهة للبرنامج الصاروخي قائلاً إن «عالم الغد عالم الصواريخ والدبلوماسية» ووصف الدعوات لإعادة النظر في البرنامج الصاورخي بـ«قلة وعي أو خيابة».
وتسابق إدارة روحاني الزمن من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية في الداخل الإيراني، لكن خلال الفترة الماضية أعربت جهات سياسية عن تأثير الاختبارات الصاروخية في مساعي الحكومة لتشجيع الاستثمار الأجنبي للدخول إلى الأسواق الإيرانية، وكان تقرير جديد قدمته «المحكمة العليا لمراجعة الحسابات الإدارية» إلى البرلمان الإيراني يوجه انتقادات إلى حكومة روحاني بسبب إخفاقها على صعيد الاستثمار الأجنبي. وبحسب صحيفة «تفاهم» الاقتصادية في عددها الصادر أمس فإن حكومة روحاني لم تحقق سوى اثنين في المائة من السقف المتوقع للاستثمار الأجنبي بعد الاتفاق النووي.
خلال الأسبوعين الماضيين انتقد النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني علي مطهري الحرس الثوري بشدة للقيام بتجارب صاروخية، وفي حين قال مطهري إنه لا يعارض تطوير الصاروخية انتقد «توقيت وحسابات» و«فقدان التدبير» في التجارب الصاروخية، معتبرًا إياها من «دلائل التطرف»، في وقت تحاول فيه إيران «العبور من هاوية صعبة في الشهور الأولى من تطبيق الاتفاق».
في المقابل، اعتبر المساعد السياسي في الحرس الثوري، تصريحات مطهري «اللعب في ميادين الأعداء» و«مواقف سخيفة إن لم تكن خيانة فإنها ناتجة عن سذاجة وجهل بالعمق السياسي والأمني للقضايا».
في غضون ذلك هاجم الرئيس الإيراني حسن روحاني للمرة الثانية خلال أسبوع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووصفه أمس بـ«المبتدئ» في عالم السياسة، مصعدًا من انتقاداته لإجراءات الهجرة التي وضعها الرئيس الجمهوري، وتتضمن حظر سفر مؤقتًا على الإيرانيين، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وركز روحاني حديثه على ترمب ذاته وقال في كلمة أذاعها التلفزيون على الهواء مباشرة إن ترمب «جديد على السياسة. جاء من عالم مختلف. إنها أجواء جديدة تمامًا بالنسبة له. سيحتاج لوقت طويل وسيكلف الولايات المتحدة الكثير إلى أن يتعلم ما يحدث في العالم».
وتجدد الأزمة قد يضعف جهود روحاني لجذب مستثمرين أجانب إلى إيران، خاصة إذا أبطأ ذلك من تنفيذ اتفاقات تم التوصل إليها العام الماضي تتعلق بثمانين طائرة من طراز بوينغ ومائة من طراز إيرباص.
السبت الماضي، انتقد روحاني ترمب بشدة قائلاً إن «اليوم ليس يوم فصل الأمم بالأسوار»، في إشارة على ما يبدو إلى تعهد ترمب ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.