أستشارات

أستشارات
TT

أستشارات

أستشارات

علاج السرطان وحاسة التذوق
* كيف يُمكن التعامل مع تغيرات التذوق والشم عند معالجة السرطان؟
هند أ. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تلقي والدتك للمعالجة السرطانية، ومعاناتها من تغير طعم الأطعمة. ومعروف طبيًا أن حاسة التذوق وحاسة الشم قد تتغير مع تلقي معالجة السرطان، وقد يُصبح طعم الطعام مُرًا أو معدنيًا بخلاف الطعم المعتاد والطبيعي، وهذا أحد جوانب المعاناة لدى بعض المرضى، ولكنها معاناة مؤقتة تزول بعد انتهاء فترة تلقي أدوية معالجة السرطان. ومن الضروري التأكد من سلامة الفم والأسنان لأن أي مشكلات فيها قد تؤثر على حاسة التذوق، والمهم خلال فترة تلقي معالجة السرطان هو الاهتمام بنظافة الأسنان وترطيب الفم، وذلك بغسل الأسنان بالفرشاة والمعجون، وتنظيف ما بين الأسنان بالخيط الخاص بذلك. ويُمكنك فعل الكثير للتعامل مع هذه المشكلة، وذلك عبر مساعدة الوالدة في انتقاء الأطعمة التي يكون طعمها ورائحتها وشكلها مقبولاً لديها، وعرض الاختيارات الممكنة ومشاركتها في ذلك. ومن المفيد لها تناول الأطعمة المحتوية على البروتينات، كلحم الدجاج والبيض ومشتقات الألبان وأنواع من الأسماك ذات اللحم الأبيض الخفيف الطعم والرائحة. كما يُمكن العمل على تتبيل قطع اللحم بأنواع شتى من مرق الصلصة، كعصير الفواكه الطازجة، أو بإضافة أوراق الريحان أو الزعتر أو الروزماري، ومشاركتها معك في انتقاء تلك الإضافات وتجربتها خلال الأكل. والشعور بالمذاق المعدني في الفم يُمكن التعامل معه باستخدام ملاعق أو شوك بلاستيكية بدل المعدنية، والطهو في أوعية زجاجية بدل المعدنية.

الحطب وأول أكسيد الكربون
* هل يحدث التسمم بأول أكسيد الكربون بسبب لهب الحطب؟
علي أ. - القصيم.
- هذا ملخص عدد من الأسئلة الواردة في رسالتك حول استخدام الحطب أو الفحم للتدفئة، ومصدر غاز أول أكسيد الكربون، وكيفية حصول التسمم به. وبداية، لاحظ معي أن أي عملية احتراق هي بالأصل عبارة عن تفاعل كيميائي بين مادتين، وعملية الاحتراق تنتج عنها حرارة وغاز ثاني أكسيد الكربون والماء، وهناك احتراق في لهب الاشتعال كما في الحطب، وهناك احتراق من دون لهب كما في حرق سكر الغلوكوز داخل خلايا الجسم. وعملية الاحتراق بلهب تتطلب تفاعل مادتين، الأولى غاز الأكسجين، والثانية الوقود الذي قد يكون الحطب أو الفحم أو البنزين أو الديزل أو الشمع أو الزيت أو غيره.
ولكن ليس كل عملية احتراق بلهب، أو اشتعال، تتم بشكل تام، بل غالبًا ما تحصل عملية الاحتراق بشكل غير تام، ولذا لا تعطي فقط غاز ثاني أكسيد الكربون المحتوي على ذرتين من الأكسجين، بل تُعطي أيضًا كميات متفاوتة من غاز أول أكسيد الكربون. وغاز أول أكسيد الكربون هو غاز لا لون ولا طعم ولا رائحة له، ولكنه غاز يتسبب بأضرار صحية شتى إذا دخل الجسم.
ولذا يجدر بنا الاهتمام بعدم إشعال الحطب أو الفحم في داخل المنزل، أو في الأماكن المغلقة، وأن يتم ذلك في الهواء الطلق، كما يجدر بنا عدم تدفئة داخل المنزل بهما، وكذا عدم تدفئة المنزل بموقد الغاز. ولا فرق بين إشعال الحطب أو إشعال الفحم، من حيث التسبب بخروج غاز أول أكسيد الكربون، بل قد يكون الفحم أشد. ولاحظ أن غاز أول أكسيد الكربون يلتصق بشدة بالهيموغلوبين في داخل خلايا الدم الحمراء، ويُعيق بالتالي قدرة الدم على حمل الأكسجين، وتزويد أعضاء الجسم المختلفة به. كما أن وصول هذا الغاز إلى الجهاز العصبي يتسبب بالدوار أو القيء أو الغثيان أو تدني مستوى الوعي والإدراك أو الإغماء أو تلف دائم في الخلايا العصبية والوفاة بسبب ذلك.
وتشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها إلى أن كبار السن والأطفال ومرضى القلب ومرضى الرئة ومرضى فقر الدم هم الأكثر عُرضة للتضرر بالتسمم بغاز أول أكسيد الكربون. وهناك جهاز صغير للكشف عن غاز أول أكسيد الكربون يُمكن تركيبه في المنزل، وهو يدل الإنسان على وصول نسبة الغاز في الهواء المنزلي إلى درجة الخطر الصحي.



هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في هذه الفرضية الشائعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية الصحة العامة بجامعة إنديانا - بلومنغتون ومعهد إلينوي للتكنولوجيا، وشملت 24 شخصاً يعانون من مرحلة ما قبل السكري، تناولوا لحم البقر غير المعالج يومياً لمدة شهر، وبعد ذلك تناولوا الدجاج لمدة شهر آخر.

وبعد كل شهر، فحص الباحثون مستويات السكر في الدم، واستجابة الإنسولين، وكفاءة عمل البنكرياس - العضو المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

كما فحصوا أيضاً وظيفة خلايا «بيتا» في البنكرياس، وهي مؤشر رئيسي لتطور مرض السكري.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة «التطورات الحالية في التغذية»، أن مستويات السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، ومؤشرات الالتهاب لم تتغير بشكل ملحوظ عند تناول المشاركين لحم البقر قليل الدسم مقارنةً بالدجاج.

وقال كيفن ماكي، الباحث الرئيسي من ولاية إلينوي: «لو كان تناول لحم البقر يُضعف وظائف خلايا بيتا، لكان ذلك مؤشراً على احتمال تسببه في زيادة خطر الإصابة بداء السكري. لكننا لم نجد دليلاً على ذلك في دراستنا».

لكنَّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على الدراسة، من بينها أنها قصيرة الأجل، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، معظمهم من الرجال، كما اقتصرت على دراسة لحم البقر غير المُصنَّع، ولم تشمل اللحوم المصنَّعة مثل اللحم المقدد أو اللحوم الجاهزة، التي لا تزال مرتبطة بنتائج صحية سلبية.

وأشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسات الرصدية طويلة الأمد ما زالت تربط بين الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر السكري من النوع الثاني، مؤكدين أن الاعتدال يظل عاملاً أساسياً.


صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)
الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)
TT

صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)
الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)

يمنح الصيام الإنسان مشاعر روحانية مميزة، وإلى جانب ذلك يمكنه أن يُعزز صحة الجسم ويبطئ علامات الشيخوخة البيولوجية. ويحدث ذلك لأن الجسم يحصل خلال فترة الصيام على استراحة طويلة من عملية الهضم، ما يمنحه الفرصة للتركيز على إصلاح وتجديد خلاياه، وفق ما نقلت صحيفة «خليج تايمز» الصادرة بالإنجليزية.

وتقول الدكتورة راحات غضنفر، استشارية طب الأسرة ومديرة قسم الطب الوقائي وطول العمر الصحي المديد في مدينة الشيخ شخبوط الطبية بأبوظبي: «عندما نصوم، يحصل الجسم أخيراً على فرصة للراحة من الهضم المستمر وتقلبات السكر في الدم. وبعد عدة ساعات دون طعام يتحول الجسم من استخدام السكر مصدراً للطاقة إلى حرق الدهون المخزنة، وهذا التحول ينشط عمليات الإصلاح داخل الخلايا».

وتصف راحات غضنفر هذه العملية بأنها بمثابة «تنظيف ربيعي» للخلايا؛ حيث يتم التخلص من الخلايا القديمة أو التالفة، وتهدأ الالتهابات، ويبدأ الجسم في التركيز على الإصلاح بدلاً من النمو المستمر، وهذا النمط مرتبط بالشيخوخة البيولوجية الأبطأ مع مرور الوقت.

وتشدد الدكتورة راحات غضنفر على أن مكافحة الشيخوخة لا تتعلق بالمظهر الخارجي، بل بالمؤشرات الداخلية للجسم، مثل التحكم في مستويات السكر والكولسترول، ومعدلات الالتهاب، وقوة العضلات، وصحة العظام، واللياقة القلبية، والتوازن الهرموني، وهذه المؤشرات تعكس سرعة أو بطء الشيخوخة الداخلية، ومن منظور طول العمر، تعني البقاء قوياً ونشطاً وبذهن حاد لأطول فترة ممكنة.

ويُشبه صيام رمضان ما يعرفه الأطباء باسم «الأكل المقيد بالوقت»؛ حيث يقتصر تناول الطعام على فترة زمنية محددة يومياً. وقد أظهرت دراسات أن هذا النمط يحسن التحكم في السكر، ويقلل الالتهابات دون الحاجة إلى تقليل السعرات بشكل مفرط.

وتقول الدكتورة راحات غضنفر: «الانتظام أهم من الشدة، وحتى الصيام القصير يومياً يفعّل آليات إصلاح لا تنشط بالكامل عند تناول كميات صغيرة من الطعام على مدار اليوم». كما توصي بأن الجمع بين وجبات متوازنة وفترات راحة منتظمة من الأكل هو الأسلوب الأمثل، وهو ما يُشجع عليه رمضان بشكل طبيعي.

وعن تأثير الصيام على الهرمونات والالتهابات، توضح الدكتورة راحات غضنفر أن الصيام يخفض مستويات الإنسولين، ما يقي من مرض السكري وزيادة الوزن والأمراض المرتبطة بالشيخوخة، ويزيد من هرمون النمو لدعم قوة العضلات وإصلاح الأنسجة. كما يُقلل الصيام الالتهابات المزمنة التي تُعد من أبرز أسباب الشيخوخة والأمراض طويلة الأمد.

خلال الصيام يتم تناول الطعام ضمن فترة محددة يومياً (جامعة كولومبيا البريطانية)

ويلاحظ الكثيرون خلال رمضان فوائد ملموسة، مثل هضم أسهل، وانتفاخ أقل، وصفاء ذهني أكبر، وهي مؤشرات على انخفاض الحمل الالتهابي في الجسم.

وتُشير الدكتورة راحات غضنفر إلى أن استدامة هذه الفوائد تعتمد على الاستمرار في بعض العادات بعد انتهاء الشهر، مثل تجنب الأكل المتأخر، والسماح بفترات راحة بين الوجبات، وتناول الطعام بوعي، والحفاظ على النوم الجيد.

كما توضح الدكتورة نورس أبو حميدة، طبيبة استشارية في قسم الطب الوقائي بمعهد التخصصات الطبية في كليفلاند كلينك أبوظبي، أن الصيام يحوّل الجسم من حالة «ممتلئ دائماً» إلى وضع أكثر كفاءة؛ حيث ينخفض الإنسولين ويزداد حرق الدهون، ما يؤثر إيجاباً على مسارات صيانة الخلايا والمرونة الأيضية، ويعزز مؤشرات الصحة الأيضية والقلبية مثل حساسية الإنسولين، والوزن ومستويات الدهون، وهو ما يرتبط بصحة أفضل مع التقدم في العمر.

ويخلص الأطباء إلى أن الصيام يُحسن مؤشرات الصحة العامة والنشاط والقدرة على التركيز أكثر من كونه وسيلة لإطالة العمر نفسه. وعندما يُمارس بحكمة ووعي، يصبح الصيام أداة صديقة للجسم تعزز الصحة وتبطئ الشيخوخة البيولوجية.


كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)
شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)
شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)

كثيراً ما يُقال إن الأنف والأذنين لا يتوقفان عن النمو طوال الحياة. ومع تقدمك في العمر، قد تلاحظ أن أنفك يبدو أكبر، أو أن شحمة أذنك تبدو أطول مما كانت عليه في صغرك.

فهل هناك أي دليل علمي يؤكد فكرة أنهما يستمران في النمو طوال العمر؟

ناقش تقرير لموقع «ويب ميد» العلمي هذا الأمر، مؤكداً أن شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر، لكن هذا لا يعني أنهما ينموان.

ولفت إلى أن ما يحدث هو تأثير تغيرات الجلد والجاذبية، حيث يتغير شكل أجزاء أخرى من الجسم بالطريقة نفسها، لكن تغير الأذنين والأنف يكون أكثر وضوحاً.

وعلمياً، يتوقف نمو معظم الناس في سن العشرين تقريباً. عند هذه المرحلة، يصل الهيكل العظمي إلى حجمه النهائي، وتلتحم صفائح النمو بين العظام. بمجرد حدوث ذلك، لا يمكن للعظام أن تنمو أكثر.

العظام الوحيدة التي تستمر في النمو هي الجمجمة والحوض. مع ذلك، فإن نمو هذين الجزأين من الجسم ليس كبيراً. قد يزداد قطر حوضك بمقدار 2.5 سم بين سن العشرين والتاسعة والسبعين، وقد تبرز جمجمتك قليلاً حول الجبهة.

لماذا يبدو الأنف والأذنان أكبر إذن؟

يستمر جلدك وغضاريفك وعضلاتك في التغير حتى بعد توقف نمو هيكلك العظمي. فتغيرات الوزن والحمل وتغيرات مستوى اللياقة البدنية والإصابات كلها عوامل تُغير جسمك طوال حياتك. بالإضافة إلى ذلك، يُضعف الزمن الأنسجة الضامة في الجلد والغضاريف، وهذا الضعف هو ما يؤدي إلى تغيرات في أذنيك وأنفك.

ويتكون الأنف والأذنان من الغضروف، وهو نسيج مرن أصلب من الجلد ولكنه ألين من العظم. ويتآكل الغضروف مع مرور الوقت، فلا يُوفر الدعم الكافي للجلد الذي يعلوه. كما يفقد الجلد مرونته وتماسكه مع مرور الوقت، ويميل إلى الترهل. يُؤدي ترهل الجلد فوق هيكل غضروفي أضعف إلى جعل الأذنين والأنف يبدوان أطول.

قد تلاحظ أيضاً أن باقي ملامح وجهك تتغير بطرق تُبرز أنفك أو أذنيك. فإذا فقدت الامتلاء في وجنتيك وشفتيك، فقد يبدو أنفك أكثر بروزاً. كما أن ارتخاء خط الفك قد يلفت الانتباه إلى شحمة الأذن المتدلية أكثر من المعتاد.

كما قد تسهم عوامل إضافية مثل ارتداء الأقراط الثقيلة لفترات طويلة لتغيير شكل شحمة الأذن، فيما قد تتسبب إصابة المنطقة المحيطة بالأنف أو الأذنين، في تغيرات في المظهر أيضاً.

ولسوء الحظ، يصعب تجنب آثار التقدم في السن، لكن هناك حلول تجميلية متاحة يمكن مناقشتها مع طبيب التجميل.