السعودية تجدد وقوفها إلى جانب البحرين ضد الإرهاب والتطرف

مجلس الوزراء يشيد بإنجازات الجهات الأمنية الداخلية والحدودية

السعودية تجدد وقوفها إلى جانب البحرين ضد الإرهاب والتطرف
TT

السعودية تجدد وقوفها إلى جانب البحرين ضد الإرهاب والتطرف

السعودية تجدد وقوفها إلى جانب البحرين ضد الإرهاب والتطرف

جددت السعودية تأكيدها على وقوفها الى جانب البحرين ضد الإرهاب والتطرف، وكل ما يخل بأرضها وسلامة شعبها.
وعبر مجلس الوزرء السعودي خلال جلسته التي رأسها خادم الحرمين الشريفين اليوم (الاثنين)، في قصر اليمامة، عن إدانة السعودية للهجوم المسلح على أحد السجون بمملكة البحرين وأسفر عن مقتل جندي.
وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس إيسوفو محمدو رئيس النيجر، ولقائه وزير خارجية مملكة النرويج بورغ برنده.
ونوه مجلس الوزراء بتوجيه خادم الحرمين الشريفين رفع أعداد الحجاج من الداخل والخارج بما يتفق مع الضوابط المنظمة لذلك، مؤكداً المجلس أن ذلك يأتي امتدادا للرعاية الكريمة التي يوليها لخدمة الإسلام والمسلمين، وتيسير سبل أداء المناسك للحجاج والمعتمرين منذ وصولهم أرض المملكة وحتى مغادرتهم إلى بلدانهم.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي ، أن مجلس الوزراء اطلع إثر ذلك على جملة من التقارير حول مجريات الأحداث ومستجداتها على الساحتين الإقليمية والدولية، ومن ذلك ما عبر عنه الأمين العام للمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني من إشادة بجهود جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لتحقيق الأمن والسلم الدوليين ومواجهة الأزمات والكوارث، وسعي المنظمة لتوطين التعاون وتعزيز البرامج المشتركة مع الجامعة.
وبين الوزير الطريفي أن مجلس الوزراء أثنى على ما تسطره الجهات الأمنية من إنجازات على صفحات الوطن الداخلية والحدودية من خلال محاربة الإرهاب وملاحقة عناصره والقضاء عليهم، والذود بكل بسالة عن حمى الوطن ودحر المعتدين، وإحباط أي محاولة تستهدف أمن البلاد واستقراره.
كما أشاد المجلس بجهود إدارة المجاهدين في إحباط محاولتي تهريب كميات من المخدرات بمنطقة جازان وتأكيد دور إدارة المجاهدين في القضاء على عمليات التهريب والترويج، والقبض على المفسدين.
وعبر المجلس عن إدانة السعودية للهجوم المسلح على أحد السجون بمملكة البحرين وأسفر عن مقتل جندي، مجدداً التأكيد على تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب مملكة البحرين ضد الإرهاب والتطرف، وكل ما يخل بأرضها وسلامة شعبها.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة هونغ كونغ المنطقة الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الشعبية لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ، ومشروع البروتوكول المرافق له، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس ديوان المظالم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية وديوان المظالم العامة والحسبة في جمهورية السودان في مجال التعاون في القضاء الإداري ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثالثاً :
بعد الاطلاع على الأمر السامي رقم (12297) وتاريخ 12 / 3 / 1438هـ القاضي بتعيين الدكتور / غسان بن عبدالرحمن الشبل رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية وبعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية ، قرر مجلس الوزراء ما يلي: يكون ممثلو وزارات : (الاقتصاد والتخطيط ، والخدمة المدنية، والمالية) ، وصندوق الاستثمارات العامة أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية ، وتعيين عبدالله بن صالح بن جمعة الدوسري ، عبدالمحسن بن عبدالعزيز الفارس ، و مطلق بن حمد المريشد ، وسامي بن علي سندي ، و عبدالله بن سليمان الربيعان (ممثلين عن القطاع الخاص) أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية .
رابعاً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على إضافة وزير المالية إلى عضوية مجلس إدارة المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة.
خامساً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 16 - 4 / 38 / د) وتاريخ 13 / 3 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تقسيم وكالة الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ، إلى وكالتين على النحو الآتي :وكالة لشؤون المساجد ، ويرتبط بوكيلها وكيلان مساعدان أحدهما وكيل مساعد لشؤون المساجد ، والآخر وكيل مساعد لشؤون أصول المساجد وأوقافها ، ووكالة لشؤون الدعوة الإرشاد ، ويرتبط بوكيلها وكيل مساعد لشؤون الدعوة والإرشاد .
سادساً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية ورئيس مجلس إدارة معهد الإدارة العامة ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (150 / 61) وتاريخ 7 / 2 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إضافة مادة جديدة (المادة العاشرة مكرر) إلى نظام معهد الإدارة العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 49) وتاريخ 2 / 8 / 1426هـ ، المتضمنة بأن يكون لمدير عام المعهد نائب أو أكثر يحدد عددهم مجلس إدارة المعهد من أعضاء هيئة التدريب ممن هم بدرجة أستاذ مشارك على الأقل .
سابعاً:
بعد الاطلاع على ما قضى به الأمر الملكي رقم (1081) وتاريخ 6 / 1 / 1438هـ ، بأن يكون وزير التعليم رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وأن يستكمل تفعيل المواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل ، قرر مجلس الوزراء إحلال عبارة "وزير التعليم" محل عبارة "وزير العمل والتنمية الاجتماعية" ، أينما وردت في تنظيم المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (268) وتاريخ 14 / 8 / 1428هـ .
ثامناً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل تنظيم هيئة الهلال الأحمر السعودي ، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (213) وتاريخ 11 / 7 / 1432هـ ، وذلك على النحو الآتي :إحلال عبارة (ترتبط تنظيمياً بوزير الصحة) محل عبارة (ترتبط برئيس مجلس الوزراء) ، الواردة في المادة (الثانية) من التنظيم ، وتعديل الفقرات (1) و (2) و (4) من المادة (الحادية عشرة) الخاصة بتشكيل مجلس إدارة الهيئة .
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ، ومن بينها التقرير السنوي لهيئة التحقيق والادعاء العام عن عام مالي سابق ، واطلع المجلس على نتائج الاجتماع (الخامس عشر) للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل الخليجي المشترك ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.