«العمل» السعودية تحدد آليات صرف الدعم لمستحقي «حساب المواطن»

يشمل من لديه عمالة بشرط الإفصاح عن الدخل

«العمل» السعودية تحدد آليات صرف الدعم لمستحقي «حساب المواطن»
TT

«العمل» السعودية تحدد آليات صرف الدعم لمستحقي «حساب المواطن»

«العمل» السعودية تحدد آليات صرف الدعم لمستحقي «حساب المواطن»

ذكرت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، أن مطلع شهر فبراير (شباط) المقبل سيشهد استقبال طلبات تسجيل المواطنين، منوهة بأن صرف البدلات للأسر المستحقة سيكون قبل تنفيذ أي من الإصلاحات التي قد تمس المواطن، مشيرة إلى أن «حساب المواطن» برنامج وطني أنشئ لحماية الأسرة السعودية من الأثر المباشر وغير المباشر المتوقع من الإصلاحات الاقتصادية المختلفة من خلال تقديم بدل نقدي مباشر للمواطنين المستفيدين.
وتعكف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على دراسة الأفراد الذين لديهم سجلات تجارية، في حين أوضحت أن الفئة الأساسية المستفيدة من البرنامج، هي الأسرة السعودية أو الفرد السعودي المستقل بسكن خاص، كما سيشمل أسرة المرأة السعودية المتزوجة من غير سعودي، وذلك لحاملي بطاقات التنقل.
وذكرت الوزارة أن «حساب المواطن» أنشئ لتخفيف وطأة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الإصلاحات المختلفة، على الأسرة السعودية المستحقة، باعتبار أن الإصلاحات الاقتصادية قد تتسبب في عبء إضافي على بعض فئات المجتمع.
وبينت وزارة العمل أن توفير الدعم الحكومي للمنتجات في السابق أتاح لجميع المستهلكين بلا استثناء الاستفادة منه، ومن ضمنهم غير السعوديين وذوو الدخل المرتفع، كما أدى إلى التعامل مع جميع فئات المستهلكين بالطريقة نفسها من غير التمييز بين احتياجات ذوي الدخل المحدود وذوي الدخل المرتفع، كما أدى إلى إفراط بعض المستهلكين في استهلاك المنتجات المقدمة.
وأشارت الوزارة إلى أن «حساب المواطن»، يأتي بهدف إعادة توجيه المنافع الحكومية للفئات المستحقة لها بالشكل الذي يؤدي إلى تشجيع الاستهلاك الرشيد ويضمن توجيه الدعم بشكل عادل للفئات المستحقة، وأنه سيتم توفيرها في شكل بديل نقدي يحول مباشرة للمستحقين؛ حيث تمثل الحوالات النقدية المباشرة طريقة فعالة ومعتمدة عالميًا لتشجيع الادخار.
وذكرت أن برنامج «حساب المواطن» سيشمل بعض الأسر غير السعودية، كأولاد الأم السعودية المتزوجة من غير سعودي، وفئة حاملي بطاقة التنقل، كما أن البديل المالي مقدم للأسرة ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وليس جميع الأسر السعودية، موضحة أن «رب الأسرة هو الذي سيحصل على بدل (حساب المواطن)، في حين عرفت الأسرة بأنها فرد مستقل المسكن أو مجموعة من الأفراد تربطهم صلة قرابة من الدرجة الأولى (زوج، زوجة، ابن، بنت) ويقطنون في مسكن واحد، كما يندرج تحتهم جميع الأبناء غير المتزوجين والبنات غير المتزوجات في حال كانوا يقطنون في نفس المسكن، وتم اختيار الأسرة بدلاً من الفرد لتكون الوحدة الأساسية المستفيدة من البدل، نظرًا لكونها الوحدة الاقتصادية الرئيسية في المجتمع السعودي، وقد يكون رب الأسرة ذكرًا أو أنثى حسب الحالة».
وبينت الوزارة أن البوابة الإلكترونية توجه المتقدمين للبرنامج إلى الوثائق اللازمة بناء على هيكل الأسرة لإكمال الطلب، ويجب على المتقدم تحديث المعلومات من خلال البوابة في حال تغير حالة المتقدم، منوهة بأن آلية التقديم في البرنامج ستكون البوابة الإلكترونية المخصصة للبرنامج، وهي المنصة الوحيدة لتلقي طلبات التسجيل والتواصل مع المستفيدين؛ حيث يقوم رب الأسرة بإنشاء حساب عبر البوابة الإلكترونية، وتقديم المعلومات المطلوبة الخاصة به وبالتابعين له، والقيام بإرفاق المستندات اللازمة، موضحة أنه لا يوجد أي مكتب لاستقبال طلبات التقديم؛ إنما تقتصر قناة التقديم على البوابة الإلكترونية.
وأوضحت أنه «بعد التسجيل في شهر فبراير المقبل سيتم تقييم الاستحقاقية بشكل دوري وضمن فترة محددة كل شهر»، مؤكدة أنه ليس هناك تاريخ نهائي للتسجيل، وأنه في حالة التسجيل بوقت لاحق والحصول على قرار الأهلية، فإنه سيتم الحصول على البدل مع الدفعة اللاحقة لصرف البدلات.
ولفتت إلى أن صرف أول بدل سيكون قبل تغيير أسعار منتجات الطاقة والمياه، مشيرة إلى أن الفرد المستقل هو الذكر أو الأنثى غير المتزوج، ويشمل الأعزب والأرمل والأرملة والمطلق أو المطلقة، ويسكن في سكن مستقل ومنفصل عن مسكن رب الأسرة.
وحددت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الطرق للشكوى والتظلم، مع طرق الاعتراض على عدم الأهلية الصادرة بحق المتقدم، مشيرة إلى أن البدل النقدي يحول مباشرة إلى حساب المستفيد المستحق، كما أنه سيتم تقييم الاستحقاق بشكل دوري.
إلى ذلك، ذكر خالد أبا الخيل، المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، لـ«الشرق الأوسط» أن شروط الدخول في برنامج «حساب المواطن» المحددة حاليا تشمل «كل رب أسرة أو فرد مستقل بالسكن عن الأسرة، سعودي؛ ذكرًا أو أنثى يمكن له التسجيل»، مشيرًا في معرض إجابته عن تساؤل حول أهمية التسجيل في ظل إمكانية تقديم الدعم مباشرة للمستفيدين بالنظر إلى أن الأجهزة الحكومية مرتبطة بعضها مع بعض ببيانات المواطنين، إلى أن التسجيل مطلوب للاستفادة من الدعم المادي وأنه أحد اشتراطات البرنامج.
وأكد أبا الخيل أن من لديه عمالة ضمن نشاط تجاري ضمن المنشآت المتوسطة والصغيرة، سيشمله الدعم، بشرط الإفصاح عن مقدار الدخل الناتج عن النشاط التجاري مهما كان، في حين أوضح أن عبارة «الدخل المحدود» أو «المتوسط» وتحديدها بالأرقام سيتم الإعلان عنها بالتفاصيل بعد عملية المحاكاة التي ستبدأ بعد التسجيل مباشرة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.