تهجير العرب السنة في العراق يوسع المشكلات بين القيادات السياسية

لجنة المهجرين البرلمانية: الحكومة تغض الطرف عن عمليات التغيير الديموغرافي

عنصر من القوات العراقية أمام جمع كبير من النازحين من الموصل في نقطة تفتيش في القيارة أمس (رويترز)
عنصر من القوات العراقية أمام جمع كبير من النازحين من الموصل في نقطة تفتيش في القيارة أمس (رويترز)
TT

تهجير العرب السنة في العراق يوسع المشكلات بين القيادات السياسية

عنصر من القوات العراقية أمام جمع كبير من النازحين من الموصل في نقطة تفتيش في القيارة أمس (رويترز)
عنصر من القوات العراقية أمام جمع كبير من النازحين من الموصل في نقطة تفتيش في القيارة أمس (رويترز)

في حين كشفت إحصائية رسمية لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية أمس الأربعاء عن «نزوح أكثر من 9 آلاف مدني من محافظة نينوى مع انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل»، فإنه ومع اقتراب القوات العسكرية من بوابة مدينة الموصل التي تضم أكثر من 1.5 مليون نسمة، حذر رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي رعد الدهلكي النائب عن محافظة ديالى من «المخاطر الكارثية على مستقبل المناطق السنية التي شهدت نزوح ما لا يقل عن أربعة ملايين إنسان خلال السنوات الثلاث الأخيرة بسبب الإهمال الحكومي الواضح والأجندات التي تعمل على إضعاف هذه المناطق بكل الطرق والوسائل».
وقالت وزارة الهجرة في بيان لها تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «آخر إحصائية لها للنازحين من الأقضية والنواحي والقرى التابعة لمحافظة نينوى منذ انطلاق عمليات تحريرها بلغت 9795 نازحًا، وبواقع 1670 عائلة نازحة». ولفت البيان إلى أن «الأعداد توزعت بين مخيمات جدعة في القيارة، ديبكة في قضاء مخمور، الخازر 37 كلم شرق الموصل ومخيم زيلكان في قضاء الشيخان».
وأضاف التقرير أن «الوزارة مستعدة باتخاذ التدابير اللازمة لإيواء النازحين واحتواء أزمة النزوح حال وقوعها، مؤكدًا أن الطاقة الاستيعابية لمخيمات الوزارة تكفي لإيواء 250 ألف نازح»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى «وجود تنسيق مع محافظة دهوك لبناء 12 ألف وحدة إيواء للنازحين في منطقة النركزلية».
في سياق متصل عزا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري تأخر عودة النازحين لمناطقهم إلى «أبعاد سياسية»، وذلك خلال زيارته أمس الأربعاء إلى محافظة كركوك. وطبقًا لبيان صدر عن مكتبه، أكد الجبوري أن «قضية النازحين قضية وطنية ولا يمكن لأي طرف أن يتخلى عن مسؤوليته تجاهها». وعد الجبوري «عمليات هدم المنازل وطرد العوائل التي شهدتها بعض المناطق غير مرضية ولا يمكن القبول بها»، مضيفًا: «هناك أبعاد سياسية وأخرى انتخابية تتلاعب بعواطف ومشاعر النازحين وتؤخر عودتهم إلى بعض المناطق وهو أمر مرفوض تمامًا».
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ كركوك نجم الدين كريم دعا الجبوري إلى ضرورة إيجاد «ملاذات آمنة ومؤقتة للنازحين لضمان استقرارهم»، مبينًا أن «وجود النازحين في كركوك يُشكّل عبئًا اقتصاديًا وماليًا وأمنيًا ولا بد من حلول لأزمتهم». وأوضح الجبوري أن «النازحين بين نارين؛ إما عوائق وأسباب وإما إرادات أو وجود مسلحين في مناطق مسيطر عليها».
وتابع الجبوري أن «الدولة معنية بإيجاد حل لمشكلات النازحين وينبغي ألا يتخلى أحد عن مشكلتهم التي نعدها مشكلة ضاغطة تؤثر في مشكلات أخرى». كما دعا رئيس البرلمان العراقي الأمم المتحدة إلى أن «تجعل من أولوياتها ضمان عودة النازحين»، مشيرا إلى أن «الانتصار العسكري بالموصل وقواطع أخرى هي صفحة أولى، ولدينا صفحات أخرى معظمها إنسانية}، مؤكدًا: «نحتاج لفتاوى من أطراف متعددة تؤكد عودة النازحين».
من جهته، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم، خلال المؤتمر، إن «كركوك ما زالت تستقبل النازحين وما حصلت عليه من دعم حكومي فقط نحو 10 ملايين دولار منذ عامين ونصف العام إلى جانب الضغوط على مواطنينا ودوائر الخدمة بشكل فاقم حجم التحديات بعد أن استقبلنا أكثر من 600 ألف نازح»، مؤكدًا أن «أهالي كركوك قدموا موقفًا بطوليًا وشجاعًا اثبت أن كركوك لن تكون مأوى للإرهابيين».
لكن رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي رعد الدهلكي النائب عن محافظة ديالى دق ناقوس الخطر عما تعانيه «المناطق والمحافظات السنية في المنطقة الغربية أو بعض المناطق السنية التي تقع في مناطق مختلفة مثل نازحي منطقة جرف الصخر ذات الغالبية السنية والتي تقع جنوب غربي بغداد وشمال محافظة بابل المختلطة مذهبيًا».
وقال الدهلكي إن «المشكلة الأساسية التي يعانيها النازحون وكلهم من العرب السنّة، الذين تم تحرير مناطقهم ويزيد عددهم الآن على نحو أربعة ملايين نسمة، هي عدم وجود جدية من قبل الحكومة في التعامل مع ملفهم رغم أن العراق يعاني وضعًا أمنيًا واقتصاديًا صعبًا يجعل من الحكومة ومسؤوليها تعلن ليل نهار أنها لا تملك الأموال الكافية للإنفاق على النازحين، أو أنها غير قادرة على توفير الأمن والاستقرار لهم بينما هي لا تحرك ساكنا في إعادتهم إلى مناطقهم، وبالتالي لم يعد أحد يطالبها بإنفاق فلس واحد عليهم أو توفير أمن إضافي لهم لأن سيكونون في منازلهم في مناطقهم التي جرى تحرير بعضها منذ أكثر من سنتين مثل جرف الصخر في بابل ويثرب في صلاح الدين ومناطق كثيرة في ديالى وتكريت ما عدا ما حصل من عودة للنازحين في الرمادي والفلوجة وهو ما نعده إجراءً سليمًا». وأوضح الدهلكي أن «هناك أجندات بعضها خارجية تعمل على التغيير الديموغرافي في كثير من المناطق المختلفة، التي يوجد فيها السنة وهي سياسة معروفة وأول من يعرفها الحكومة ولكنها بين لا تملك الإرادة الكافية للوقوف بوجهها أو إنها تغض النظر عنها».
وتابع الدهلكي «أتحدى كل من يقول بعكس هذا الكلام ويعطي صورة أخرى عما أقول وأتمنى أن يظهر من يقول لي إن كلامي غير صحيح»، مبينًا أنه «إذا استمرت الأمور على ما هي عليه في ديالى وأنا أنتمي إليها فإننا (العرب السنة) سنتحول في الانتخابات القادمة إلى نظام (الكوتة) بينما نحن نشكل ثلثي سكان المحافظة».
على الصعيد نفسه وفي ضوء المباحثات التي أجراها رئيس البرلمان مع محافظ كركوك بخصوص ما أشير إليه خلال الفترة الأخيرة من وجود عملية تهجير للنازحين العرب في كركوك نفى عضو البرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني من محافظة كركوك شوان داودي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» حصول عمليات تهجير، قائلاً إن «أعداد المهجرين والنازحين العرب في كركوك يزيد على 600 ألف نازح حيث لدينا نحو 105 عائلات، لكنهم يقطنون منطقة خارج نطاق السيطرة الأمنية علما بأن بين هؤلاء نحو 20 عائلة كردية». وأشار إلى أن «اللجنة الأمنية في المحافظة قررت ترحيل هؤلاء نحو مخيم نظامي بين منطقتي داقوق وكركوك حفاظا عليهم، لكن ارتفعت أصوات تريد إثارة الفتنة بالقول إن الأكراد قاموا بتهجير العرب، وهو أمر عار عن الصحة تمامًا».
من جهتها عبَّرت الأمم المتحدة عن قلقها من إجبار السلطات الكردية 250 عائلة نازحة من العرب على مغادرة كركوك، بعد هجوم «داعش» على المدينة الخاضعة لسيطرة الأكراد، ووصفت الخطوة بأنها «عقاب جماعي».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».