تقرير استراتيجي يرسم خيارات دول الخليج لمواجهة خطر الصواريخ الإيرانية

نصح ببناء منظومة دفاع صاروخي متطورة تجمع نظامي «ثاد» و«باتريوت»

جانب من محاضرة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عن مشروع الدفاع الصاروخي لدول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
جانب من محاضرة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عن مشروع الدفاع الصاروخي لدول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
TT

تقرير استراتيجي يرسم خيارات دول الخليج لمواجهة خطر الصواريخ الإيرانية

جانب من محاضرة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عن مشروع الدفاع الصاروخي لدول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
جانب من محاضرة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عن مشروع الدفاع الصاروخي لدول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)

شدد تقرير أعده باحثون في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، على أهمية نشر نحو 55 بطارية باتريوت في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، لحمايتها من خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية، مقترحًا استخدام نظام «ثاد» أيضًا لتحقيق فاعلية قصوى.
وأكد البروفسور توبي دودج، وهو زميل أول وباحث استشاري بالشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، خلال ندوة نظمها المعهد بمناسبة صدور تقريره حول «مشروع الدفاع الصاروخي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضد تهديدات ومخاطر الصواريخ الباليستية الإيرانية»، أن الصراعات في المنطقة سواء في سوريا أو في اليمن توفر مختبرًا جيدًا لإيران لاختبار صواريخها في حروب حقيقية. وقال: «يمثل حزب الله والحوثيون معامل جيدة للتجارب الإيرانية».
لكن دودج أكد أن إيران عندما تستخدم صواريخها الباليستية ضد دول مجلس التعاون لن تكون الوحيدة التي تطلق الصواريخ في الخليج، في إشارة إلى تدخل الولايات المتحدة ودول حليفة إضافة إلى منظومة الدفاع الجوي المتطورة التي تمتلكها دول المجلس وعلى رأسها السعودية للرد على الصواريخ الإيرانية.
وتطرق إلى مثال واقعي للصواريخ المصنعة إيرانيًا، فنظام الدفاع الجوي السعودي استطاع أن يعترض جميع الصواريخ التي تم إطلاقها من اليمن بنجاح، وتابع: «كلما كان هناك نسبة تكامل كانت النتائج أفضل».
وأضاف أن أفضل طريقة لمنع إيران من إطلاق الصواريخ وردعها هي فرض مزيد من العقوبات عليها بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية، داعيًا دول الخليج لبناء منظومة دفاعية لاعتراض صواريخ إيران الباليستية وردع أي هجوم صاروخي قد تقوم به إيران.
وقال دودج: «في عالم ما بعد الاتفاق النووي فإن شراء إيران لهذا النوع من الصواريخ سيزيد»، منوهًا إلى أهمية الاتفاقية العسكرية بين دول مجلس التعاون مثل قوات درع الجزيرة التي تتخذ من السعودية مقرًا لها، والتي يمكن البناء عليها في زيادة التكاتف العسكري بين دول المجلس.
ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كانت تريد الخروج من المنطقة وإبعاد نفسها عن الحروب التي تكلف كثيرًا ونقل تمركزها إلى آسيا، ما دفع إيران لاستثمار هذا التحول.
وقدّر التقرير الذي شارك في إعداده مايكل إليميان، زميل أول وباحث استشاري في الدفاع الصاروخي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، حاجة دول مجلس التعاون لنحو 55 بطارية باتريوت لنشرها في دول المجلس، مع إمكانية استخدام ست بطاريات من نظام «ثاد» أيضًا، والدمج بين النظامين لزيادة الفعالية ومواجهة أي مخاطر قد تشكلها منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وأكد إليميان في محاضرة له في فرع المعهد بالبحرين، أن إيران لا تستطيع استخدام نظامها الصاروخي بدقة عالية بسبب الحظر الذي تتعرض نتيجة برنامجها للصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن إيران مصدر الصواريخ في اليمن.
وأشار إلى أن من الأفضل لدول مجلس التعاون أن يكون لديها منظومة دفاع صاروخي لأن اعتراض صاروخين إلى ثلاثة أمر سهل، لكن سيكون الأمر صعبًا عندما يتم إطلاق من 20 إلى 30 صاروخا دفعة واحدة.
وقدّر مخزون إيران من الصواريخ الباليستية بـ200 إلى 300 صاروخ شهاب 1 و2، و100 صاروخ من شهاب 3 وقادر يتراوح مداها بين 1300 و1600 كيلومتر، ونحو 500 صاروخ من الأنظمة الصغيرة فتح 110 التي يصل مداها إلى 200 كيلومتر، مقدرًا قدرات إيران الإنتاجية من الصواريخ بحدود 100 صاروخ في العام.
وتطرق إلى أن اليمن لديه 300 صاروخ سكود حصل عليها في فترة التسعينات من القرن الماضي من كوريا الشمالية، كما أن إيران قدمت للحوثيين كثيرًا من الأنظمة الصاروخية.
وقال إليميان إن إيران زادت مخزونها من الصواريخ الباليستية، كما زادت من دقة هذه الصواريخ، مؤكدًا أن الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون في الحرب ضد السعودية صنعت في إيران.
وشدد على الصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة المدى لا تشكل خطرًا على المدن الكبرى والعمق في دول مجلس التعاون الخليجي، لأن مداها قصير حيث تشكل خطرا على الجزء الشرقي من الكويت والأجزاء الشرقية من الإمارات العربية المتحدة.
وقدم الندوة جون جينكنز المدير التنفيذي لفرع الشرق الأوسط، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الذي قال: «إن الكل ينتظر نتائج الانتخابات الأميركية التي بالتأكيد ستدفع الولايات المتحدة إلى إعادة موضعة نفسها في المنطقة بغض النظر عن الرئيس الأميركي المقبل هي أو هو».
ونصح التقرير بنشر منظومة رادارات ومستشعرات وربطها ببعضها البعض وربطها بنظام الدفاع الصاروخي فعند إطلاق صاروخ باليستي من تبريز يمكن لصواريخ «ثاد» المتمركزة في السعودية أن تعترضه داخل الأجواء الإيرانية.
ولفت التقرير إلى سعي إيران إلى امتلاك صواريخ يزيد مداها على ألفي كيلومتر نسبة الخطأ تتراوح فيها ما بين 50 إلى 70 مترا، يمكن أن تستخدمها إيران في مهاجمة المدن والمناطق العسكرية ومحطات التحلية ومصافي النفط، أو قد تلجأ لها للتأثير على الممرات.



وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.


السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، إدانتها للتطرف والإرهاب، ودعمها لكل ما يحقق أمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها، وأمن المنطقة والعالم.


وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
TT

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني

استقبل الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، الثلاثاء، المهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا اليمني.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أشكر المهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا على دوره البطولي والإنساني في سلامة وحفظ الأرواح والممتلكات في الميناء».