ولي العهد السعودي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: محاربة الإرهاب مسؤولية مشتركة

دعا إيران إلى احترام المعاهدات الدولية ووقف تدخلاتها في شؤون دول المنطقة * السعودية تمكنت من الكشف عن 268 عملية إرهابية وإحباطها قبل وقوعها كانت موجهة ضد دول صديقة

الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

ولي العهد السعودي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: محاربة الإرهاب مسؤولية مشتركة

الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

جدد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، رفض بلاده الإرهاب بأشكاله كافة، مؤكدًا أن السعودية أصدرت أنظمة وتدابير تجرم الإرهاب وتمويله كما انضمت إلى أكثر من 11 اتفاقية. وبيّن أن السعودية، بالشراكة مع الولايات المتحدة وإيطاليا، ترأس مجموعة عمل للتحالف لمكافحة تمويل تنظيم داعش.
جاء ذلك ضمن كلمة السعودية التي ألقاها ولي العهد، أمس، ضمن أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مدينة نيويورك، حيث يرأس وفد بلاده في هذه الاجتماعات، موضحًا أن المملكة بلاد الحرمين الشريفين، وفيها قبلة المسلمين، ومن أرضها انطلقت تعاليم الإسلام الذي وصفه بـ«دين السلام»، الذي يدين به أكثر من مليار و500 مليون نسمة، مؤكدًا أن المملكة كانت من أوائل الدول التي أدانت وشجبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الإرهابية، وعبرت عن تضامنها الكامل مع الولايات المتحدة، وسخرت إمكاناتها كافة للمساعدة في تعقب «الفئة الإجرامية باجتثاثها وتخليص العالم من شرورها»، مشددا أن أجهزة المملكة الأمنية تمكنت من الكشف عن 268 عملية إرهابية وإحباطها، قبل وقوعها «بما في ذلك عمليات كانت موجهة ضد بعض الدول الصديقة».
وأبدى الأمير محمد بن نايف استغرابه وانتقاده المحاولات التشريعية لسن قانون «جاستا» الذي أقره الكونغرس الأميركي، مبينًا أنه مناقض للمبادئ الدولية والحصانة السيادية.
وحذر الأمير محمد بن نايف مما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مآس، وأكد أن بلاده تعد المبادرة العربية للسلام «هي الأساس لإحلال سلام دائم وعادل في المنطقة».
وفي الشأن اليمني، أوضح ولي العهد السعودي، أن دول التحالف لدعم الشرعية، وقفت إلى جانب الشعب اليمني، وجدد تأييد بلاده بشكل كامل مساعي مبعوث الأمين العام للوصول إلى حل سياسي، مبينًا أن الانقلابيين لا يزالون يقتلون ويحاصرون أبناء الشعب اليمني: «ويهاجمون حدود المملكة ومدنها وقراها بالصواريخ الباليستية ويتسببون في قتل وجرح المدنيين».
وتطرق الأمير محمد بن نايف إلى الصراع في سوريا، وقال: «هذا يدعونا جميعا إلى الإسراع لوضع حد لهذه المأساة الفظيعة»، وأضاف: «لقد حان الوقت لإيجاد حل سياسي للأزمة، يضمن وحدة سوريا ويحافظ على مؤسساتها من خلال تنفيذ مقررات جنيف 1».
كما تحدث ولي العهد السعودي عما تعرضت له سفارة بلاده في طهران وقنصليتها، في مشهد في يناير (كانون الثاني)، مطلع العام الحالي، من اقتحام واعتداء «تحت مرأى السلطات الإيرانية التي لم تقم بواجبها في توفير الحماية الكافية وفقًا للاتفاقيات الدولية الملزمة»، ودعا إيران إلى أن تكون علاقاتها مع دول المنطقة «قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإنهاء احتلال الجزر الإماراتية الثلاث».
وأشار ولي العهد إلى رؤية بلاده المستدامة «السعودية 2030»، وأهدافها للنهوض بالاقتصاد الوطني وإحداث نقلة نوعية في مجالات الطاقة والسياحة والتعليم وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين وفتح المجال للقطاع الخاص ليكون شريكا للدولة.
من جانب آخر، أعلن الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، التزام بلاده بـ75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية، في حين أكد أن أزمة الشعب السوري تتطلب تحركًا أكثر فاعلية لإيقاف هذه المعاناة، مبينًا أن السعودية كانت، ولا تزال، في مقدمة الدول الداعمة والمتلمسة لمعاناة الشعب السوري الإنسانية.
جاء ذلك ضمن كلمته التي ألقاها أمام دعم قمة اللاجئين وتمويل العمليات الإنسانية، التي عقدها الرئيس الأميركي باراك أوباما، مساء أول من أمس، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وبين الأمير محمد بن نايف أن المملكة استقبلت أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن سوري: «وحرصت على عدم التعامل معهم بوصفهم لاجئين أو وضعهم في مخيمات لجوء حفاظًا على كرامتهم وسلامتهم»، موضحًا أنها سمحت لمن أراد البقاء منهم في السعودية بذلك، الذين بلغ عددهم نصف مليون مواطن سوري، «ومنحتهم فرصة العمل وحرية الحركة التامة والرعاية الصحية المجانية والتعليم». كما تطرق ولي العهد السعودي إلى اللاجئين اليمنيين في بلاده: «فقد اعتبرتهم المملكة زائرين، حيث قدمت لهم كثيرا من التسهيلات بما في ذلك استثناؤهم من نظامي الإقامة والعمل»، موضحًا أنه، حرصًا من خادم الحرمين الشريفين، وجه بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2015م «ليعكس صورة مشرقة لما تقدمه المملكة للمجتمع الدولي من جهود كبيرة تساهم في رفع معاناة الإنسان والمحافظة على حياته وكرامته».
وفيما يتعلق بباقي اللاجئين، أوضح الأمير محمد بن نايف أن الرياض قدمت في شهر فبراير (شباط) من العام الحالي دعمًا بقيمة 59 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، كما بلغت قيمة التزام المملكة في تقديم مساعدات للاجئين الأفغان في باكستان 30 مليون دولار أميركي، بالإضافة إلى تعهد السعودية بتقديم 50 مليون دولار للحكومة الإندونيسية لدعم اللاجئين «الروهينغيا» في إندونيسيا.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended