اسكتلندا وكندا تشجعان على التحاق المحجبات بصفوف قوات الأمن

حرب «البوركيني» تتمدد.. واليسار الفرنسي يندد

شرطيان بريطانيان يشاهدان عرضا عسكريا في منطقة هاميرسميث غربي لندن (غيتي)
شرطيان بريطانيان يشاهدان عرضا عسكريا في منطقة هاميرسميث غربي لندن (غيتي)
TT

اسكتلندا وكندا تشجعان على التحاق المحجبات بصفوف قوات الأمن

شرطيان بريطانيان يشاهدان عرضا عسكريا في منطقة هاميرسميث غربي لندن (غيتي)
شرطيان بريطانيان يشاهدان عرضا عسكريا في منطقة هاميرسميث غربي لندن (غيتي)

في الوقت الذي أخذ فيه الجدل حول لباس البحر الإسلامي «البوركيني» منحى جديدًا في فرنسا، أعلنت الشرطة الاسكتلندية أن الحجاب أصبح ضمن الزي الرسمي الاختياري، في إطار مساعيها لحثّ النساء المسلمات على الانضمام إلى صفوفها.
وبينما كان بإمكان ضابطات الشرطة ارتداء الحجاب ضمن شرطة اسكتلندا بعد الحصول على موافقة المسؤولين سابقًا، فقد أصبح اليوم جزءًا رسميًا من الزي الرسمي للشرطة. وصرحت الشرطة الاسكتلندية بأنها تعمل من أجل «تمثيل طوائف المجتمع الذي نخدمه». ولقي التصريح الرسمي ترحيبًا من رابطة مسلمي الشرطة الاسكتلندية، التي تأسست عام 2010 من أجل إقامة روابط أكثر قوة مع الجاليات المسلمة.
وقال فيل غورملي، كبير ضباط الشرطة: «أسعدني كثيرًا هذا التصريح، وأرحب بدعم كل من الجالية المسلمة، والمجتمع ككل، وكذا ضباط الشرطة، والعاملين بها». وأضاف قائلا: «مثل الكثير من العاملين الآخرين، خاصة في القطاع العام، نحن نعمل باتجاه ضمان تمثيل كل الطوائف، والجاليات التي نخدمها في قوات الشرطة. وآمل أن تساهم هذه الإضافة إلى خيارات الزي الرسمي في إضفاء المزيد من التنوع على طاقم العمل، وإثراء ضباطنا وطاقم العمل للخدمة، التي يقدمونها لكل طوائف اسكتلندا، بالمهارات الحياتية، والتجارب، والصفات الشخصية».
وأوضح تقرير مرسل إلى جهاز الشرطة الاسكتلندية في بداية العام الحالي تقديم 4,809 طلب للالتحاق بالشرطة الاسكتلندية خلال عامي 2015 و2016؛ كان 127 طلبًا منهم، بنسبة 2.6 في المائة، مقدمًا من أشخاص ينتمون إلى أقليات عرقية. وجاء في التقرير أنه «استنادًا إلى هذه الأرقام، بات هناك إدراك واضح للتحدي الذي تواجهه الشرطة الاسكتلندية. إذا تم قبول ذوي الأصول الأفريقية، والأقليات العرقية الأخرى الذين يمثلون 4 في المائة في المتوسط، داخل المؤسسة، فهناك 650 فردًا آخر من الأقليات العرقية بحاجة إلى التعيين في كل مجالات العمل الأخرى».
بهذا الصدد، قال فهد بشير، رئيس رابطة مسلمي الشرطة الاسكتلندية: «إنها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح. ويسعدني اتخاذ الشرطة الاسكتلندية خطوات مثمرة من أجل ضمان شمولية، وتنوع جهاز الشرطة، بحيث يمثل طوائف المجتمع المتعددة، التي يخدمها الجهاز، في مختلف أنحاء اسكتلندا». وأضاف أن «هذا سيشجع عددًا أكبر من النساء المسلمات وغيرها من الأقليات، على الالتحاق بالشرطة الاسكتلندية».
وكانت شرطة العاصمة لندن قد أقرت الحجاب زيًا رسميًا لها منذ أكثر من عقد. وقال متحدث باسم شرطة لندن «اسكتلنديارد» لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «الحجاب اختيار شخصي، ويتم توفير الحجاب ضمن الزي الموحد الرسمي للشرطة لمن يطلب بذلك». وأوضح المتحدث أن الحجاب جزء اختياري من الزي الموحد، وتصممه نفس الجهة التي تصمم الأزياء الموحدة الخاصة بشرطة لندن.
وفي كندا، سمحت شرطة الخيالة الملكية الكندية لعناصرها من النساء بارتداء الحجاب كجزء من الزي، وذلك لتشجيع النساء المسلمات على الانخراط في صفوف الشرطة، بحسب ما أعلنت الحكومة أول من أمس.
وصرح سكوت برادسلي، المتحدث باسم وزير السلامة العامة، لوكالة الصحافة الفرنسية أن «مفوض شرطة الخيالة الملكية وافق مؤخرًا على هذه الإضافة إلى الزي». وقال إن «الهدف من ذلك هو تشجيع مزيد من المسلمات على التفكير في العمل في شرطة الخيالة الكندية الملكية». ويعتبر زي شرطة الخيالة المؤلف من سترة حمراء طويلة وحذاء جلدي خاص بركوب الخيل وقبعة عريضة، رمزًا كنديًا.
أما في فرنسا، فينتظر أن يصدر مجلس شورى الدولة قرارا اليوم بشأن «قانونية» التدابير التي اتخذت في الكثير من البلديات بمنع ارتداء «البوركيني» القادم إلى فرنسا من أستراليا، والذي أثار هذا الصيف جدلا واسعا على خلفية استقواء المشاعر المناهضة للإسلام عقب العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا.
وقد ولج هذا الجدل مرحلة جديدة في فرنسا، سمتها الرئيسية التشدد والراديكالية التي من شأنها أن تفتح الباب أمام كل أنواع التجاوزات إلى حد إحداث شرخ بين المكونات الفرنسية وتحديدًا بين الجالية المسلمة والآخرين. واستشعر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الخطر المحدق، فسارع إلى تقديم طلب رسمي لمقابلة وزير الداخلية وشؤون العبادة برنار كازنوف للنظر معه في التطورات الأخيرة التي أعقبت صدور قرارات إدارية من الكثير من البلديات المطلة على الشواطئ المتوسطية أو الأطلسية تمنع ارتداء «البوركيني» تحت طائلة الطرد من الشاطئ أو تحرير مخالفة ودفع غرامة.
شرارة «البوركيني» انطلقت من مدينة «كان» المعروفة بمهرجانها السينمائي الدولي، حيث كان رئيس بلديتها ديفيد ليسنارد، أول من أصدر قرار منع ارتداء «البوركيني» حتى نهاية أغسطس (آب). وانضم إليه دانيال فاسكيل، رئيس بلدية منتجع «لو توكيه» المطل على بحر المانش، بإصدار قرار مماثل رغم اعترافه بأنه لم تسجل «أية حالة» ارتداء اللباس موضع الخلاف على شاطئ مدينته. وفهم الكثيرون أن فاسكيل الذي ينتمي لحزب «الجمهوريون» اليميني المعارض كزميله رئيس بلدية كان «يزايد» وما قام به ليس سوى «ضربة سياسية» سيعمد لاحقا إلى استثمارها لدى صديقه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، والمرشح للانتخابات الرئاسية التمهيدية، الذي سيستضيفه نهاية الأسبوع الحالي.
من مدينة «كان» إذن انطلقت الشرارة، وعلى شاطئها حمي الوطيس. فقبل أيام، خيرت الشرطة البلدية امرأة كانت موجودة مع عائلتها على شاطئ مدينة «كان» بين أن تخلع حجابها المزركش الذي كانت ترتديه أو أن تترك المكان. هذه المرأة التي اسمها «سهام» وهي مضيفة طيران سابقة، رفضت الانصياع وحجتها أنها لا تلبس «البوركيني»، وأن ارتداء الحجاب «بعكس البرقع» ليس ممنوعا على الأراضي الفرنسية. ورغم ذلك، فإن رجال الشرطة البلدية زعموا العكس واعتبروا أنها لا ترتدي «ثيابا لائقة»، وهي بالتالي تخالف نص القرار الصادر عن بلدية المدينة نهاية يوليو (تموز) الماضي. ولذا تم تحرير محضر مخالفة بحق «سهام» وطلب منها أن تدفع 11 غرامة قيمتها يورو. ووفق الشروحات التي قدمها رئيس البلدية، فإن تصرف رجال الشرطة البلدية كان «صائبا»، علما بأن بادرة هؤلاء أحدثت لغطًا على الشاطئ بين مدافع عن «سهام» وبين من صرخ بوجهها داعيًا إياها لتعود إلى بلدها. وبحسب ليسنارد، فإن تصرف الشرطة البلدية «لا يعكس مطلقًا تصرفا تمييزيًا»، وأن المقصود «ليس منع ارتداء الشارات الدينية بل الثياب التي تنم عن تعاطف مع حركات إرهابية أعلنت الحرب علينا».
والمدهش في موضوع «سهام» الصمت الحكومي، رغم أن ما شهده شاطئ «كان» يعد تجاوزا حتى للتدبير الذي أمر بها رئيس بلديتها. والمدهش أيضا أن الحزب الاشتراكي الحاكم أصدر أمس بيانا يعرب فيه عن «ذهوله» إزاء تصرف الشرطة البلدية، مشككا بالأساس القانوني الذي استندت إليه، ومعتبرا أن ذلك كله يتنافى مع القوانين المرعية في الجمهورية الفرنسية. وأشار البيان إلى أن ارتداء حجاب لا يغطي الوجه في الأماكن العامة في مدينة «كان» أو غيرها «لا يمكن اعتباره سببا للإخلال بالنظام العام»، وأنه يشكل «انحرافا خطيرا» ويمكن أن يقود لملاحقة كل ما يمكن أن ينم عن معتقد.
أما «الشبيبة الاشتراكية» فقد أصدرت أمس بيانا نددت فيه بـ«الملاحقة والإذلال» اللذين يتعرض لهما المسلمون على الشواطئ. وعبرت «الشبيبة» عن «غضبها» برؤية صور ما حصل على شاطئ «نيس» وتطويق الشرطة البلدية لامرأة وإجبارها على خلع حجابها، مضيفة أنها «لا يمكن أن تسمح بإذلال وإهانة نساء في الفضاء العام» ومنددة بمواقف رؤساء البلديات الذين يسعون عبر هذه التدابير إلى اجتذاب بعض الأصوات من اليمين المتطرف. وحذر بيان «الشبيبة» من أن «لا أحد، بمن فيهم رؤساء البلديات، له الحق في تجاوز قوانين الجمهورية التي تصون الحريات وكرامة كل الأفراد»، داعية لوضع حد للمزايدات، ومعتبرة أن الحديث عن العلمانية على الشواطئ ليس سوى «الوجه الأخير الذي عثر عليه العنصريون وكارهو الإسلام لتأجيج الأحقاد».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.