{إمسيونغ} الكورية تطلق على كل شيء اسم بان كي مون

مسقط رأس الأمين العام للأمم المتحدة تحضر نفسها لترشيحه للرئاسة

الطرق إلى مدينة إمسيونغ بكوريا الجنوبية تؤدي إلى بان كي مون (واشنطن بوست)
الطرق إلى مدينة إمسيونغ بكوريا الجنوبية تؤدي إلى بان كي مون (واشنطن بوست)
TT

{إمسيونغ} الكورية تطلق على كل شيء اسم بان كي مون

الطرق إلى مدينة إمسيونغ بكوريا الجنوبية تؤدي إلى بان كي مون (واشنطن بوست)
الطرق إلى مدينة إمسيونغ بكوريا الجنوبية تؤدي إلى بان كي مون (واشنطن بوست)

القول بأن إمسيونغ تعشق بان كي مون، يشبه القول بأن الكوريين يعشقون طبق الكيمتشي، فكلاهما عبارة صحيحة من الناحية الفنية، لكنها عاجزة عن توصيل القوة الحقيقية للمشاعر.
إذا ما وصلت إلى هذه المدينة الواقعة إلى الجنوب من سيول بالقطار، ستجد في استقبالك لافتة ضخمة تعلن أن «إمسيونغ مسقط رأس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون». أما إذا وصلت بالسيارة، فستجد أمامك خيارين لدى وصولك، إما أن تتجه يمينا نحو تماثيل بان كي مون التي يصوره أحدها وهو يحمل حقيبة الأمم المتحدة، بينما يظهر في تمثال آخر حاملاً الكرة الأرضية بين يديه، وإما أن تنطلق بالسيارة يسارا عبر شارع يحمل اسمه، وتمر أمام قصر بلازا، الذي يحمل اسمه أيضا، لتصل إلى قلب المدينة، حيث توجد لائحة إعلانية ضخمة عليها وجه الأمين العام للأمم المتحدة وهو يبدو مبتسما، ولافتة تعلن قرب افتتاح بطولة تايكوندو وكأسها الذي يحمل اسمه أيضا.
أما إذا مضيت نحو الأمام، ستصل عند المكان الذي ولد به بان كي مون، حيث جرى بناء نسخة طبق الأصل من منزله الأول، ووضعت لافتة فوق الباب تقول: «الغرفة التي ولد بها بان كي مون». علاوة على ذلك، هناك متحف يسرد حياة بان كي مون، ويشير إليه باعتباره «مصدر فخر لكوريا الجنوبية، وشخصا يسطر فصلاً جديدًا من السلام العالمي». وبإمكانك كذلك شراء كتيب يضم أشهر مقولات بان كي مون. جدير بالذكر أن المقولة 14 تقول: «من الحكمة أن تكون متواضعًا». نعم، يحدث هذا داخل كوريا الجنوبية، وإن سبق لشخص أن زار المتاحف والمزارات في كوريا الشمالية التي تمجد الرئيس المؤسس كم إل سونغ سيكون له كل العذر إذا ما تساءل للحظات لو أنه أخطأ في وجهة سفره واتجه إلى كوريا الشمالية، بدلاً عن الجنوبية. بيد أن هذه المدينة لا تشهد أحداثًا تذكر بوجه عام، ما يجعل من المتفهم رغبتها في استغلال انتماء بان كي مون، أبرز أبناء كوريا الجنوبية على الساحة العالمية، إليها.
ويأتي هذا الاحتفاء الضخم ببان كي مون داخل إمسيونغ في وقت تتصاعد التكهنات بأن هذا الدبلوماسي الهادئ الخلوق ينوي الترشح للرئاسة هنا. جدير بالذكر أن فترة عمل بان كي مون الحالية كأمين عام للأمم المتحدة تنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية بكوريا الجنوبية بعد ذلك بعام. ويتسم المشهد السياسي الداخلي بحالة من الفوضى، مع عدم وجود خليفة واضح للرئيسة بارك الحالية، وهي من التيار المحافظ، وانغماس المعارضة في حالة من التصارع الداخلي.
من ناحية أخرى، يلتقي بان الرئيسة بارك خلال أي اجتماع دولي يشارك به الاثنان، وعقدا اجتماعًا مطولاً على نحو خاص في وقت سابق من العام في نيويورك، ما دفع كُتاب الرأي بكوريا الجنوبية إلى التكهن بأنهما كانا يصيغان خطة بخصوص ترشح بان كي مون للرئاسة. من ناحيته، أجج بان كي مون، 72 عامًا، التكهنات عندما قال في أحد المؤتمرات إنه سيقرر الخطوة التالية في مشواره المهني بعد انتهاء فترة عمله لدى الأمم المتحدة. وقال: «عندما أعود في الأول من يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، ستأتي عودتي كمواطن كوري جنوبي عادي. وحينها، سأفكر وأقرر ما ينبغي علي فعله كمواطن كوري جنوبي». يذكر أن هذه التعليقات جاءت خلال زيارة بان كي مون كوريا الجنوبية لمدة 6 أيام في مايو (أيار)، وتشكل تحولاً لافتًا عن نهجه السابق في التعامل مع هذا الأمر والمتمثل في التزام الصمت. من جانبهم، قال محللون سياسيون في سيول إنه حال ترشح بان كي مون، فإن فوزه يكاد يكون أمرًا مؤكدًا، لما يتمتع به من شعبية ومكانة بارزة. أما معارفه المقربون فيقولون إن قراره سيصدر ليس عن طموح سياسي، وإنما انطلاقًا من شعوره بالواجب.
من جانبه، قال كيم سوك، الذي عمل سفيرًا لكوريا الجنوبية لدى الأمم المتحدة حتى عام 2013 وما يزال مقربًا من بان كي مون إنه «يفكر في الأمر بجدية شديدة، ويحمل بداخله شعورًا عميقًا بالمسؤولية والواجب تجاه أبناء وطنه والأمة كورية الجنوبية بأسرها. كما أن كثيرين يحثونه على فعل شيء من أجل وطنه».
ومع هذا، تبقى الحقيقة أن بان كي مون ليس سياسيا، وغير المعروف عنه امتلاكه شخصية كاريزمية. في الواقع، يعود جزء كبير من السبب وراء نيله منصب الأمين العام للأمم المتحدة إلى عدم إقدامه على أي فعل أو قول يمكن الاعتراض عليه. وفي الوقت ذاته، فإن سجله داخل الأمم المتحدة لا يبدو متألقًا.
ومع هذا، يبقى بان كي مون بطلاً هنا داخل إمسيونغ. واللافت أنه منذ الخطاب الذي ألقاه في مايو، تضاعف أعداد زائري متحفه ومحل ميلاده إلى قرابة 500 شخص في اليوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما شرح وو تشون جا، المسؤول عن إدارة المتحف.
* خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ {الشرق الأوسط}



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.