السعودية تجدد إدانتها واستنكارها الشديدين لهجومي كابل وميونخ

خلال جلسة مجلس الوزراء التي رأسها نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف

السعودية تجدد إدانتها واستنكارها الشديدين لهجومي كابل وميونخ
TT

السعودية تجدد إدانتها واستنكارها الشديدين لهجومي كابل وميونخ

السعودية تجدد إدانتها واستنكارها الشديدين لهجومي كابل وميونخ

رأس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم الاثنين، في قصر السلام بجدة.
وفي بداية الجلسة، أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين، المجلس على نتائج استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء، استعرض جملة من التقارير عن تطور الأحداث إقليمياً وعربياً ودولياً والجهود الدولية بشأن عدد من القضايا على الساحة الدولية ومكافحة الإرهاب، منوهاً في هذا السياق بانعقاد الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" في قاعدة اندروز الجوية قرب العاصمة الأميركية واشنطن؛ والذي رأس وفد المملكة فيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وما جرى خلاله من بحث للأهداف الاستراتيجية للمرحلة القادمة وكيفية التصدي لانتشار "داعش" خارج العراق وسوريا.
ورحب مجلس الوزراء بالبيان الصادر عن أعمال الدورة الخامسة والعشرين للمجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في بروكسل، وما تضمنه من تأكيد على أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بينهما في ظل التحديات الإقليمية، لتكون بمثابة أساس متين وفعال للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين، والتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للتنسيق الوثيق بين الجانبين.
وبين الوزير الطريفي أن مجلس الوزراء جدد إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة الأفغانية كابول، ولحادث الهجوم الإرهابي المسلح في مدينة ميونخ بجمهورية ألمانيا الاتحادية وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معرباً عن تعازي المملكة ومواساتها لجمهوريتي أفغانستان الإسلامية وألمانيا الاتحادية في ضحايا الإرهاب وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، ودعواتها لتكاتف الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة التي لا تقرها جميع الأديان السماوية والأعراف الدولية.
واطلع مجلس الوزراء على إطلاق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقرير المساعدات الإنسانية المقدمة للجرحى اليمنيين ومرافقيهم وذويهم داخل المملكة وخارجها، مؤكداً أن التقرير جسد بحق ريادة المملكة العربية السعودية للعمل الإغاثي والإنساني بشكل عام ولليمن وشعبه بشكل خاص، تماشياً مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يأمر بإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج ثم توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد، منذ انطلاق؛ المركز التي تحث على إعطاء اليمن وشعبه الاهتمام الكبير والعمل على تخفيف معاناته ودعم مواطنيه بشتى أطيافه ومناطقه ومحافظاته بكل حيادية ومهنية، مما وضع المملكة ولله الحمد الدولة الأولى في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية لليمن الشقيق لعام 2015م ، وأنها وطن سلم وسلام ودولة خير وعطاء.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (90 / 42) وتاريخ 18 / 8 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التونسية للتعاون في المجال الدفاعي ، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 11 / 3 / 1437هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
ثانياً:
بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للرياضة ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (10 / 4) وتاريخ 11 / 3 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق تعاون بين الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية ووزارة الرياضة في جمهورية البرازيل الاتحادية في مجال الرياضة، الموقع عليه في مدينة برازيليا بتاريخ 25 / 6 / 1436هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
ثالثا:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز الإنجاز والتدخل السريع , الصادر بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم (29) وتاريخ 27 / 1 / 1437هـ .
رابعاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بإعادة ترتيب الأجهزة التي تشرف عليها وزارة المالية أو ترتبط بها تنظيمياً ، ودراسة استكمال النواحي التنظيمية للأجهزة التي سلخت من وزارة المالية وفقاً لما قضى به قرار مجلس الوزراء رقم (270) وتاريخ 3 / 6 / 1436هـ ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات الموضحة تفصيلاً في القرار .
خامساً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى عضوية مؤتمر (لاهاي) للقانون الدولي الخاص .
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على ضوابط مشاركة الجهات الحكومية في المعارض الخارجية والفعاليات المصاحبة لها.
سابعاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم مجلس شؤون الأسرة.
ومن بين ملامح التنظيم ما يلي:
1 - يُنشأ مجلس برئاسة وزير العمل والتنمية الاجتماعية باسم "مجلس شؤون الأسرة" يتولى مهمة رعاية شؤون الأسرة داخل المملكة، ويكون مقره في مدينة الرياض.
2 - يهدف المجلس إلى تعزيز مكانة الأسرة ودورها في المجتمع والنهوض بها، والمحافظة على أسرة قوية متماسكة ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم الدينية والأخلاقية والمثُل العليا.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، ووظيفتي (سفير) و (وزير مفوض) ، وذلك على النحو التالي:
1 - تعيين إبراهيم بن سويد بن محمد السويد على وظيفة (وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية.
2 - تعيين علي بن مقبل بن عبدالله العصيمي على وظيفة (مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية.
3 - تعيين عبدالله بن محمد بن حمدان الباتل على وظيفة (نائب رئيس الهيئة العامة للإحصاء) بالمرتبة الخامسة عشرة بالهيئة العامة للإحصاء.
4 - تعيين الدكتور / عبدالحميد بن ناصر بن صالح العُمري على وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
5 - تعيين حسين بن محمد بن عبدالفتاح العسيري على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية .
6 - تعيين سعد بن عبدالله بن زيد الحماد على وظيفة (مدير عام مكتب الوزير) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة.
7 - تعيين عبدالله بن صالح بن علي الفواز على وظيفة (مدير عام فرع منطقة عسير) بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
8 - تعيين عبد العزيز بن محمد بن سعد المقرن على وظيفة (مستشار صياغة) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
9 - تعيين الآتية اسماؤهم على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية وهم:
-عبد العزيز بن محمد بن عمر الواصل .
-وليد بن عبد الله بن يولداش مقيم .
-لطفي بن جميل بن صالح علاف .
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ، ومن بينها نتائج اجتماعات الدورة العادية (السابعة والتسعين) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، والتقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن عام مالي سابق ، وقد أحاط المجلس علماً بما ورد فيهما ، ووجه حيالهما بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.