التحالف الدولي يتفق في واشنطن على استراتيجية دحر «داعش»

محمد بن سلمان التقى كيري وشتاينماير ووزراء دفاع أميركا وفرنسا وبريطانيا

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
TT

التحالف الدولي يتفق في واشنطن على استراتيجية دحر «داعش»

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)

وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها على استراتيجية لدحر تنظيم داعش الإرهابي، حسبما أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.
وأوضح كارتر أن الاستراتيجية تستهدف محاصرة عناصر «داعش» في معقلهم في الرقة في سوريا، وفي الموصل في العراق، ولكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذه الخطوة «لن تقضي نهائيا على أيديولوجيتهم العنيفة أو قدرتهم على شن هجمات في مناطق أخرى».
وخلال اجتماع شارك فيه ممثلو 30 دولة في واشنطن، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بحث المشاركون سبل إعادة الاستقرار للمناطق التي كانت تسيطر عليها العصابة بعد القضاء عليها، وبحث المشاركون خططًا وصفها كارتر بأنها ستكون «الضربة القاضية» لـ«داعش».
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قد التقى في العاصمة واشنطن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بقضايا المنطقة، كما التقى لاحقًا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وناقش معه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تطويرها.
وعودة للاجتماع، قال الوزير كارتر: «سأكون صريحًا، تم الاتفاق على ضرورة استعادة السيطرة على مدينتي الرقة والموصل من أيدي (داعش)»، مشيرا إلى أنه «يجب التأكد من أن شركاءنا على أرض المعركة مزودون بكل الوسائل التي تساعدهم على الفوز بهذه المعركة ثم العمل على إعادة بناء هذه المدن».
وحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، الذي تتزعمه بلاده، على تعزيز تبادل المعلومات وابتكار طرق جديدة في القتال ضد التنظيم الإرهابي، مع سعي التنظيم لتجنيد عناصر جديدة من خلال تبني لغات جديدة والانتقال لمناطق جديدة.
وقال كيري إن التحالف يحقق تقدما في القتال ضد «داعش»، وإن التقديرات تشير لانخفاض عدد مقاتلي التنظيم بنحو الثلث، مضيفا أن النجاح في تحرير مدينة الموصل العراقية من قبضة «داعش» سيمثل «نقطة تحول حاسمة» في القتال.
لكن الوزير الأميركي قال لنحو 30 من وزراء الدفاع والخارجية مجتمعين في واشنطن لبحث الوضع، إن هناك حاجة لتكثيف الجهود. وقال إن هناك حاجة ملحة لإزالة القيود الهيكلية للسماح بمزيد من تبادل المعلومات عن التهديدات.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أمس الخميس، إن مجموعة الدول التي تقاتل تنظيم داعش، في طريقها نحو اجتثاث الجماعة الإرهابية المتطرفة تماما من العراق وسوريا.
وفي كلمة الافتتاح لاجتماع الممثلين رفيعي المستوى عن الدبلوماسية والدفاع لدول التحالف في واشنطن، دعا كيري الدول الـ40 التي تشكل التحالف للحفاظ على عزمها في المعركة.
وقال كيري إنه في أقل من عامين طرد التحالف، تنظيم داعش، مما يقرب من نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و20 في المائة مما كان بحوزته في سوريا. متابعا: «اليوم، يمكننا أن نتطلع، دون مبالغة، إلى يوم يتم فيه طرد (داعش) خارج العراق وسوريا».
وأشار كيري إلى التحرير المخطط لمدينة الموصل العراقية، باعتباره «نقطة تحول حاسمة» محتملة في المعركة لحرمان المقاتلين المتطرفين من قاعدة عملياتهم.
وتخضع المدينة التي يقطنها نحو مليون شخص لسيطرة «داعش» منذ يونيو (حزيران) 2014.
وفي وقت سابق من اليوم، وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، نجاح تحرير الموصل بأنه «ضربة حاسمة» محتملة للجماعة المتشددة.
ومع ذلك، حذر كيري من أن التنظيم لا يزال يشكل خطرا هائلا، حتى لو كان يفقد «خلافته» كما يسميها في العراق وسوريا.
وأضاف كيري أن تنظيم داعش «مرن وواقعي بما فيه الكفاية لمعرفة متى يحتاج إلى تغيير».
وقال الوزير الأميركي: «لذلك فإن ما نراه الآن هو جهد منسق من قبل (داعش) لتحويل نفسه.. من دولة زائفة إلى نوع من الشبكة العالمية غرضها الحقيقي والوحيد قتل أكبر عدد ممكن من الناس في أكثر عدد من الأماكن».
كما قال وزير الخارجية الأميركي، إن قوة الدفع في القتال الدائر في العراق وسوريا تحولت ضد تنظيم داعش، لكن المجتمع الدولي يجب أن يواجه أيضا تحدي بسط الاستقرار في المناطق التي حررت في الفترة الماضية.
وقال كيري أمام مؤتمر دولي لجمع المساعدات للعراق: «لقد تغيرت قوة الدفع»، مضيفا أن «التحدي الجديد الذي نواجهه هو التأمين والمساعدة في إعادة إحياء المنطقة المحررة».
من ناحيتها، حذرت ليز جراندي منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، من أنه من دون تلبية احتياجات العراقيين المشردين جراء الصراع، فإن الانتصارات العسكرية ستكون مؤقتة، وقالت إن «الحملة العسكرية ستحقق نجاحا عظيما قصير المدى، لكن ربما لديها قدرة محدودة على تحقيق تأثير دائم».
وكان المسؤولان يتحدثان في الوقت الذي يجتمع فيه عدد من وزراء الدفاع والخارجية في واشنطن لجمع الأموال للعراق، والاتفاق على الخطوات التالية في الحرب على تنظيم داعش، وبخاصة في معقل الجماعة في الموصل.
وقال كيري إن هدف المؤتمر هو جمع أكثر من 2.1 مليار دولار مساعدات. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أنه في ظل أسوأ السيناريوهات، فقد تتطلب مواجهة آثار معركة الموصل وما بعدها على المدنيين، ملياري دولار من أموال الإغاثة وإعادة الاستقرار.
وتوقع مسؤولون في العراق والأمم المتحدة والولايات المتحدة معركة صعبة في الموصل، لكنهم يتوقعون صعوبة أكبر فيما يليها. ولا يزال المسؤولون يضعون اللمسات الأخيرة على خطط لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، وإعادة الخدمات الأساسية والأمن للسكان ولنحو 2.4 مليون نازح.
وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، بعد اجتماع منفصل لنحو 30 وزير دفاع في قاعدة أندروز خارج واشنطن: «معظم المحادثات اليوم كانت عما سيحدث بعد هزيمة تنظيم داعش».
وأضاف كارتر: «إن مبعث القلق الاستراتيجي الأكبر لوزراء الدفاع هنا، كان إعادة الاستقرار وإعادة البناء.. والتأكد من أن خططنا وتنفيذها سيكون في الوقت المناسب من أجل تنفيذ الشق العسكري».
وقال كارتر إن بعض وزراء الدفاع أشاروا إلى عزم بلادهم على زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية.
وسيعقب اجتماعات اليوم جلسة مشتركة لوزراء الدفاع والخارجية، لمناقشة الحرب الأوسع نطاقا على التنظيم، ليس فقط في سوريا والعراق، بل في ليبيا وعلى مستوى العالم أيضا.
وخيمت على اجتماعات واشنطن سلسلة من الهجمات أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، أو أنها جاءت بإيعاز منه، مثل هجوم بشاحنة في نيس بفرنسا أودى بحياة 84 شخصا الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز: «لسنا على أي حال بصدد هزيمة (داعش)، إنه أخطبوط.. ثعبان بعدة رؤوس».
وتجهز الأمم المتحدة حول الموصل ما تقول إنها ستكون أكبر عملية إغاثة إنسانية حتى الآن هذا العام، في وقت يفر فيه السكان الخائفون من الأماكن التي يتقدم الجيش العراقي باتجاهها ومن المدينة نفسها. وسيحتاج هؤلاء إلى المأوى والطعام والماء والصرف الصحي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى 12 شهرا، وفقا لحجم الدمار الذي سيلحق بالمدينة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه في أسوأ الظروف سينزح أكثر من مليون شخص من الموصل و830 ألف شخص آخرين من منطقة سكنية جنوب المدينة، لينضموا إلى 3.5 مليون عراقي نازح بالفعل.
وأبلغت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور المانحين، بأنه يتعين عليهم أن يزيدوا من مساهماتهم المالية الآن.
وقالت إن الالتزامات التي قطعت اليوم «يجب الوفاء بها سريعا وبشكل كامل. ففي كل حملة إنسانية في الآونة الأخيرة شاهدنا كثيرا من المانحين يبالغون في الوعود ويتقاعسون في التنفيذ».
والموصل التي استولى عليها تنظيم داعش من الجيش المتداعي آنذاك في يونيو 2014، هي ثاني أكبر مدن العراق، ويعيش فيها خليط من السكان العرب والسنة والأكراد والتركمان وغيرهم.
وطالب كيري الحكومة العراقية بتبني عملية مصالحة سياسية بعد النصر على التنظيم، وقال: «للقضاء على (داعش) في العراق نهائيا يجب أن تكون حكومة بغداد قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشعب في مختلف أنحاء البلاد».
من جهة أخرى، التقى الأمير محمد بن سلمان في مقر إقامته بواشنطن، وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، كما التقى أيضًا وزيري الدفاع الأميركي آشتون كارتر، والفرنسي جان إيف لودريان، كلا على حدة، وتناول اللقاءان الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، ونتائج عمل التحالف منذ لقاء بروكسل، كما استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبخاصة في المجال الدفاعي، إلى جانب عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانب آخر، قال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، إن الجولة الثانية من القمة الوزارية للحلفاء في الحرب ضد «داعش»، والتي عقدت أمس في وزارة الخارجية، هي امتداد للجولة الأولى لثلاثين من وزراء دفاع دول التحالف في قاعدة أندروز (ولاية ميريلاند) يوم الأربعاء، وبين أن اجتماع الخارجية يعد أول اجتماع موسع لوزراء خارجية دول التحالف، وأشار إلى اجتماعات غير موسعة عقدت في إيطاليا وبلجيكا وفرنسا في بداية هذا العام.
وأضاف أن أجندة الاجتماع تشمل «التعاون العسكري الدبلوماسي المشترك، ومواجهة مقاتلي (داعش)، وعرقل تمويله وعرقلة دعاياته في الإنترنت، وبحث الخدمات الأمنية والإنسانية في المناطق المحررة».
بينما حذر بريت ماكغيرك مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، من أن الحرب مع التنظيم الإرهابي ستكون طويلة الأمد، وقال: «لن تكون حربًا قصيرة، بل ستكون حربًا طويلة»، وأشار إلى أن مواجهة التنظيم «تمثل تحديا لم نر مثيلا له في الماضي، وسبب ذلك هو طبيعة (داعش)»، وأضاف أن أكثر من 40 ألف مقاتل أجنبي دخلوا سوريا منذ عام 2014 ليحاربوا مع «داعش»، وأن هذا العدد ضعف المقاتلين الأجانب الذين دخلوا أفغانستان خلال ثمانينات القرن الماضي لمواجهة الاحتلال الروسي لأفغانستان في ذلك الوقت.
وأضاف ماكغيرك: «رغم نجاحاتنا الأخيرة، يجب ألا نقلل من صعوبة الوضع، نحن الآن نخطط لاستعادة الموصل ومدن أخرى، ولكن يظل تنظيم داعش يسيطر على مناطق ريفية وصحراوية كثيرة»، كاشفًا أنه بعد استعادة الأراضي «تبقى مشكلة تأمين سلامتها، وتطويرها، وتقديم الخدمات الإنسانية للسكان فيها».
وكان ماكغيرك قد قال في وقت سابق، إن عدد الأجانب الذين يقاتلون مع «داعش» في سوريا والعراق انخفض، خلال الشهور القليلة الماضية، بنسبة الضعفين، وصار يساوي 15 ألف مقاتل تقريبا».
وقال ماكغيرك الذي كان يتحدث في جلسة استجواب في مجلس النواب، إن «داعش» خسرت 40 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في العراق، و10 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في سوريا. وأضاف أن «داعش» «لم تحقق أي انتصار ملموس على الأرض منذ نحو عام».



الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم «FZ1073» كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.

وأوضح النائب العام أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ» (Crash Axe)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.

وكشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، أن مساعد قائد الطائرة يدعى همام الهمامي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة. وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.


السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم
TT

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي في أحد رفيدة بعسير نتج عنه إصابة مقيم وأضرار في مصلى داخل مبنى ومركبات.

وصرح المتحدث الرسمي للدفاع المدني، بأنه «يوم أمس (الجمعة)، باشر الدفاع المدني في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد اعتراضه وتدميره، تم إطلاقه من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، نتج عنه إصابة مقيم من جنسية آسيوية، وأضرار في مصلى داخل مبنى وعدد من المركبات»، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.


تقارير: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» مُنع من الطيران في عُمان

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

تقارير: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» مُنع من الطيران في عُمان

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة، أن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده وكاد يجعل الرحلة 1073 تتحطم على الأرض، كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً آيديولوجية متطرفة.

وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.

همام الهمامي

وقال مصدران ومسؤول إسرائيلي لشبكة «سي إن إن»، إن الطيار المساعد هو مواطن عماني يُدعى همام الهمامي، وأضاف أحد المصدرين أن الهمامي وُلد في دولة الإمارات لأب عماني وأم سورية، وقضى سنوات عديدة من حياته في الإمارات.

وذكرت صفحة الهمامي على «لينكد إن»، أنه درس في جامعة «باكينغهامشير نيو» في إنجلترا، وأشار مصدر للشبكة الأميركية إلى أن الهمامي أتمَّ برنامجاً دراسياً بنظام التعليم عن بُعد مدته 3 سنوات، وتخرج حاصلاً على شهادة في إدارة الطيران في 2023.

وذكر مصدر دبلوماسي مطلع على القضية لشبكة «سي إن إن»، أن المشتبه به استُبعد من برنامج تدريبي بسبب مخاوف من تبنيه أفكاراً متشددة، مشيراً إلى أنه نُقل إلى وظيفة أخرى داخل الشركة.

«تاريخ» الهمامي عبر «لينكد إن»

ووفق «سي إن إن»، أظهر ملف شخصي على موقع «لينكد إن» يحمل اسم همام الهمامي، أنه عمل لدى «الطيران العماني» لمدة 7 سنوات وغادرها في فبراير (شباط) 2025، قبل أن ينضم إلى الخطوط الملكية المغربية في يونيو (حزيران) 2025، ويغادرها في يناير (كانون الثاني) 2026، دون أن يشير الملف إلى عمله مع «فلاي دبي». وقد أكد أحد المصدرين أن هذا الملف الشخصي يعود بالفعل إلى طيار «فلاي دبي» المتورط في حادثة يوم الأربعاء. ويشار إلى أن الملف قد حُذف لاحقاً.

ولم يُنشر سوى منشورين على حساب «لينكد إن»، وكلاهما نُشر بتتابع سريع، الأربعاء، بعد نحو 9 ساعات من وقوع الحادثة. وليس من الواضح مَن نشر هذه المنشورات، أو ما إذا كانت مُجدولة مسبقاً. وتضمن المنشور الأول سلسلة من المقاطع المصورة داخل قمرة قيادة طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس».

فيديو يحمل صورة الظواهري

في أحد المقاطع - الذي حددت «سي إن إن» موقعه الجغرافي في مطار دبي الدولي - يقرب الشخص الذي يصور الفيديو، الصورة (zoom in) لتظهر طائرات تابعة لشركتي الطيران الإسرائيليتين «ال عال» و«أركيا».

وأظهرت شاشة قمرة القيادة في الفيديو رقم الرحلة - OMA624 - والتاريخ: 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويتطابق رقم الرحلة هذا مع رحلة تنطلق عادةً من دبي إلى مسقط، كما يتوافق التاريخ مع الفترة التي عمل فيها الشخص المذكور لدى «الطيران العماني».

وينتهي الفيديو بصورة لأيمن الظواهري، الذي تزعم تنظيم «القاعدة» بعد مقتل أسامة بن لادن، وصورة لهمام خليل أبو ملال البلوي، الذي كان موالياً لـ«القاعدة» وقتل 9 أشخاص - بينهم 7 من ضباط ومتعاقدي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) - في هجوم انتحاري خلال 2009.

وتتولى سلطات الإمارات قيادة التحقيق في الحادث. ورفض متحدث باسم الحكومة الإماراتية التعليق على سجل المهاجم في عُمان، قائلاً إنه لا يجوز «استباق نتائج التحقيق، أو التأثير في مساره».

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، حادث الاقتراب من إسقاط طائرة «فلاي دبي» الأربعاء، بأنه عمل إرهابي. وقال إن المهاجم «جاء بهدف إسقاط الطائرة بمن فيها».

وقال محللون في مجال أمن الطيران إن الحادث يمثل إخفاقاً أمنياً كبيراً. وأضافوا أنه في حين أن خطأً في إجراءات التفتيش ربما سمح بمرور سلاح، فإن مهاجماً لديه دوافع كهذه كان ينبغي اكتشافه وتوقيفه قبل وقت طويل من وصوله إلى المطار.

وذكر مسؤول إسرائيلي لـ«سي إن إن»، الأربعاء، أن عدة وكالات إسرائيلية - بما في ذلك جهاز الأمن العام «الشاباك»، وجهاز الاستخبارات «الموساد»، والجيش، ووزارة النقل - تجري تحقيقات لمعرفة كيف انضم الطيار العماني إلى طاقم الرحلة.

وكشف نتنياهو أن إسرائيل تحقق فيما إذا كان الطيار قد نفذ الهجوم بمفرده، أم كان يعمل بالتنسيق مع أشخاص آخرين.

ويخضع قائد الطائرة ومساعده لتحقيق في الإمارات، بعدما نُقلا إليها الخميس من تبوك، حيث نفذت الطائرة هبوطاً اضطرارياً. وتأمل إسرائيل في أن تتمكن من استجواب المهاجم.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.