التحالف الدولي يتفق في واشنطن على استراتيجية دحر «داعش»

محمد بن سلمان التقى كيري وشتاينماير ووزراء دفاع أميركا وفرنسا وبريطانيا

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
TT

التحالف الدولي يتفق في واشنطن على استراتيجية دحر «داعش»

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)

وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها على استراتيجية لدحر تنظيم داعش الإرهابي، حسبما أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.
وأوضح كارتر أن الاستراتيجية تستهدف محاصرة عناصر «داعش» في معقلهم في الرقة في سوريا، وفي الموصل في العراق، ولكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذه الخطوة «لن تقضي نهائيا على أيديولوجيتهم العنيفة أو قدرتهم على شن هجمات في مناطق أخرى».
وخلال اجتماع شارك فيه ممثلو 30 دولة في واشنطن، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بحث المشاركون سبل إعادة الاستقرار للمناطق التي كانت تسيطر عليها العصابة بعد القضاء عليها، وبحث المشاركون خططًا وصفها كارتر بأنها ستكون «الضربة القاضية» لـ«داعش».
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قد التقى في العاصمة واشنطن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بقضايا المنطقة، كما التقى لاحقًا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وناقش معه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تطويرها.
وعودة للاجتماع، قال الوزير كارتر: «سأكون صريحًا، تم الاتفاق على ضرورة استعادة السيطرة على مدينتي الرقة والموصل من أيدي (داعش)»، مشيرا إلى أنه «يجب التأكد من أن شركاءنا على أرض المعركة مزودون بكل الوسائل التي تساعدهم على الفوز بهذه المعركة ثم العمل على إعادة بناء هذه المدن».
وحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، الذي تتزعمه بلاده، على تعزيز تبادل المعلومات وابتكار طرق جديدة في القتال ضد التنظيم الإرهابي، مع سعي التنظيم لتجنيد عناصر جديدة من خلال تبني لغات جديدة والانتقال لمناطق جديدة.
وقال كيري إن التحالف يحقق تقدما في القتال ضد «داعش»، وإن التقديرات تشير لانخفاض عدد مقاتلي التنظيم بنحو الثلث، مضيفا أن النجاح في تحرير مدينة الموصل العراقية من قبضة «داعش» سيمثل «نقطة تحول حاسمة» في القتال.
لكن الوزير الأميركي قال لنحو 30 من وزراء الدفاع والخارجية مجتمعين في واشنطن لبحث الوضع، إن هناك حاجة لتكثيف الجهود. وقال إن هناك حاجة ملحة لإزالة القيود الهيكلية للسماح بمزيد من تبادل المعلومات عن التهديدات.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أمس الخميس، إن مجموعة الدول التي تقاتل تنظيم داعش، في طريقها نحو اجتثاث الجماعة الإرهابية المتطرفة تماما من العراق وسوريا.
وفي كلمة الافتتاح لاجتماع الممثلين رفيعي المستوى عن الدبلوماسية والدفاع لدول التحالف في واشنطن، دعا كيري الدول الـ40 التي تشكل التحالف للحفاظ على عزمها في المعركة.
وقال كيري إنه في أقل من عامين طرد التحالف، تنظيم داعش، مما يقرب من نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و20 في المائة مما كان بحوزته في سوريا. متابعا: «اليوم، يمكننا أن نتطلع، دون مبالغة، إلى يوم يتم فيه طرد (داعش) خارج العراق وسوريا».
وأشار كيري إلى التحرير المخطط لمدينة الموصل العراقية، باعتباره «نقطة تحول حاسمة» محتملة في المعركة لحرمان المقاتلين المتطرفين من قاعدة عملياتهم.
وتخضع المدينة التي يقطنها نحو مليون شخص لسيطرة «داعش» منذ يونيو (حزيران) 2014.
وفي وقت سابق من اليوم، وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، نجاح تحرير الموصل بأنه «ضربة حاسمة» محتملة للجماعة المتشددة.
ومع ذلك، حذر كيري من أن التنظيم لا يزال يشكل خطرا هائلا، حتى لو كان يفقد «خلافته» كما يسميها في العراق وسوريا.
وأضاف كيري أن تنظيم داعش «مرن وواقعي بما فيه الكفاية لمعرفة متى يحتاج إلى تغيير».
وقال الوزير الأميركي: «لذلك فإن ما نراه الآن هو جهد منسق من قبل (داعش) لتحويل نفسه.. من دولة زائفة إلى نوع من الشبكة العالمية غرضها الحقيقي والوحيد قتل أكبر عدد ممكن من الناس في أكثر عدد من الأماكن».
كما قال وزير الخارجية الأميركي، إن قوة الدفع في القتال الدائر في العراق وسوريا تحولت ضد تنظيم داعش، لكن المجتمع الدولي يجب أن يواجه أيضا تحدي بسط الاستقرار في المناطق التي حررت في الفترة الماضية.
وقال كيري أمام مؤتمر دولي لجمع المساعدات للعراق: «لقد تغيرت قوة الدفع»، مضيفا أن «التحدي الجديد الذي نواجهه هو التأمين والمساعدة في إعادة إحياء المنطقة المحررة».
من ناحيتها، حذرت ليز جراندي منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، من أنه من دون تلبية احتياجات العراقيين المشردين جراء الصراع، فإن الانتصارات العسكرية ستكون مؤقتة، وقالت إن «الحملة العسكرية ستحقق نجاحا عظيما قصير المدى، لكن ربما لديها قدرة محدودة على تحقيق تأثير دائم».
وكان المسؤولان يتحدثان في الوقت الذي يجتمع فيه عدد من وزراء الدفاع والخارجية في واشنطن لجمع الأموال للعراق، والاتفاق على الخطوات التالية في الحرب على تنظيم داعش، وبخاصة في معقل الجماعة في الموصل.
وقال كيري إن هدف المؤتمر هو جمع أكثر من 2.1 مليار دولار مساعدات. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أنه في ظل أسوأ السيناريوهات، فقد تتطلب مواجهة آثار معركة الموصل وما بعدها على المدنيين، ملياري دولار من أموال الإغاثة وإعادة الاستقرار.
وتوقع مسؤولون في العراق والأمم المتحدة والولايات المتحدة معركة صعبة في الموصل، لكنهم يتوقعون صعوبة أكبر فيما يليها. ولا يزال المسؤولون يضعون اللمسات الأخيرة على خطط لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، وإعادة الخدمات الأساسية والأمن للسكان ولنحو 2.4 مليون نازح.
وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، بعد اجتماع منفصل لنحو 30 وزير دفاع في قاعدة أندروز خارج واشنطن: «معظم المحادثات اليوم كانت عما سيحدث بعد هزيمة تنظيم داعش».
وأضاف كارتر: «إن مبعث القلق الاستراتيجي الأكبر لوزراء الدفاع هنا، كان إعادة الاستقرار وإعادة البناء.. والتأكد من أن خططنا وتنفيذها سيكون في الوقت المناسب من أجل تنفيذ الشق العسكري».
وقال كارتر إن بعض وزراء الدفاع أشاروا إلى عزم بلادهم على زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية.
وسيعقب اجتماعات اليوم جلسة مشتركة لوزراء الدفاع والخارجية، لمناقشة الحرب الأوسع نطاقا على التنظيم، ليس فقط في سوريا والعراق، بل في ليبيا وعلى مستوى العالم أيضا.
وخيمت على اجتماعات واشنطن سلسلة من الهجمات أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، أو أنها جاءت بإيعاز منه، مثل هجوم بشاحنة في نيس بفرنسا أودى بحياة 84 شخصا الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز: «لسنا على أي حال بصدد هزيمة (داعش)، إنه أخطبوط.. ثعبان بعدة رؤوس».
وتجهز الأمم المتحدة حول الموصل ما تقول إنها ستكون أكبر عملية إغاثة إنسانية حتى الآن هذا العام، في وقت يفر فيه السكان الخائفون من الأماكن التي يتقدم الجيش العراقي باتجاهها ومن المدينة نفسها. وسيحتاج هؤلاء إلى المأوى والطعام والماء والصرف الصحي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى 12 شهرا، وفقا لحجم الدمار الذي سيلحق بالمدينة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه في أسوأ الظروف سينزح أكثر من مليون شخص من الموصل و830 ألف شخص آخرين من منطقة سكنية جنوب المدينة، لينضموا إلى 3.5 مليون عراقي نازح بالفعل.
وأبلغت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور المانحين، بأنه يتعين عليهم أن يزيدوا من مساهماتهم المالية الآن.
وقالت إن الالتزامات التي قطعت اليوم «يجب الوفاء بها سريعا وبشكل كامل. ففي كل حملة إنسانية في الآونة الأخيرة شاهدنا كثيرا من المانحين يبالغون في الوعود ويتقاعسون في التنفيذ».
والموصل التي استولى عليها تنظيم داعش من الجيش المتداعي آنذاك في يونيو 2014، هي ثاني أكبر مدن العراق، ويعيش فيها خليط من السكان العرب والسنة والأكراد والتركمان وغيرهم.
وطالب كيري الحكومة العراقية بتبني عملية مصالحة سياسية بعد النصر على التنظيم، وقال: «للقضاء على (داعش) في العراق نهائيا يجب أن تكون حكومة بغداد قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشعب في مختلف أنحاء البلاد».
من جهة أخرى، التقى الأمير محمد بن سلمان في مقر إقامته بواشنطن، وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، كما التقى أيضًا وزيري الدفاع الأميركي آشتون كارتر، والفرنسي جان إيف لودريان، كلا على حدة، وتناول اللقاءان الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، ونتائج عمل التحالف منذ لقاء بروكسل، كما استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبخاصة في المجال الدفاعي، إلى جانب عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانب آخر، قال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، إن الجولة الثانية من القمة الوزارية للحلفاء في الحرب ضد «داعش»، والتي عقدت أمس في وزارة الخارجية، هي امتداد للجولة الأولى لثلاثين من وزراء دفاع دول التحالف في قاعدة أندروز (ولاية ميريلاند) يوم الأربعاء، وبين أن اجتماع الخارجية يعد أول اجتماع موسع لوزراء خارجية دول التحالف، وأشار إلى اجتماعات غير موسعة عقدت في إيطاليا وبلجيكا وفرنسا في بداية هذا العام.
وأضاف أن أجندة الاجتماع تشمل «التعاون العسكري الدبلوماسي المشترك، ومواجهة مقاتلي (داعش)، وعرقل تمويله وعرقلة دعاياته في الإنترنت، وبحث الخدمات الأمنية والإنسانية في المناطق المحررة».
بينما حذر بريت ماكغيرك مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، من أن الحرب مع التنظيم الإرهابي ستكون طويلة الأمد، وقال: «لن تكون حربًا قصيرة، بل ستكون حربًا طويلة»، وأشار إلى أن مواجهة التنظيم «تمثل تحديا لم نر مثيلا له في الماضي، وسبب ذلك هو طبيعة (داعش)»، وأضاف أن أكثر من 40 ألف مقاتل أجنبي دخلوا سوريا منذ عام 2014 ليحاربوا مع «داعش»، وأن هذا العدد ضعف المقاتلين الأجانب الذين دخلوا أفغانستان خلال ثمانينات القرن الماضي لمواجهة الاحتلال الروسي لأفغانستان في ذلك الوقت.
وأضاف ماكغيرك: «رغم نجاحاتنا الأخيرة، يجب ألا نقلل من صعوبة الوضع، نحن الآن نخطط لاستعادة الموصل ومدن أخرى، ولكن يظل تنظيم داعش يسيطر على مناطق ريفية وصحراوية كثيرة»، كاشفًا أنه بعد استعادة الأراضي «تبقى مشكلة تأمين سلامتها، وتطويرها، وتقديم الخدمات الإنسانية للسكان فيها».
وكان ماكغيرك قد قال في وقت سابق، إن عدد الأجانب الذين يقاتلون مع «داعش» في سوريا والعراق انخفض، خلال الشهور القليلة الماضية، بنسبة الضعفين، وصار يساوي 15 ألف مقاتل تقريبا».
وقال ماكغيرك الذي كان يتحدث في جلسة استجواب في مجلس النواب، إن «داعش» خسرت 40 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في العراق، و10 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في سوريا. وأضاف أن «داعش» «لم تحقق أي انتصار ملموس على الأرض منذ نحو عام».



السعودية تؤكد حرصها على إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد حرصها على إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية حرصها على إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وشدَّدت على الدور المحوري لدول «اتفاقية مكة» في استتباب أمن المنطقة واستقرارها، ودعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان لخفض التصعيد، ودعم جميع المساعي الرامية إلى تحقيق السلام.

وتناول مجلس الوزراء، خلال جلسته التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في الرياض، مضامين المحادثات التي جرت بين دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وكبار المسؤولين الإيرانيِّين.

وفي مستهل الجلسة؛ أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وعلى فحوى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونتائج مباحثاته الرسمية مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما أكدته من متانة العلاقات التاريخية بين البلدين والحرص على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأشاد المجلس بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجوي وتمكُّنها، من إحباط المحاولات المتكرِّرة لميليشيات الحوثي الإرهابية من استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وعدد من مدن المملكة ومنشآتها، معرباً عن التنديد بتلك الاعتداءات الإجرامية بوصفها عدواناً خطيراً على سيادة المملكة وحرمة المقدسات الإسلامية وانتهاكاً سافراً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وعن التأكيد على الحقِّ المشروع للمملكة في الدفاع بكل حزم عن أمن الحرمين الشريفين، وقاصديهما، ومواطنيها، والمقيمين على أرضها.

أشاد المجلس بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجوي وتمكُّنها من إحباط المحاولات المتكرِّرة لميليشيات الحوثي الإرهابية (واس)

ونوَّه مجلس الوزراء بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.3 في المائة بنهاية عام 2025؛ متجاوزة المستهدف السنوي، البالغ 24 في المائة، مع زيادة في المحتوى المحلي ليصل إلى 40.9 في المائة، مما يعكس كفاية القدرات الوطنية ويدعم العمل التكاملي بين القطاعين العام والخاص والتَّقدُّم المستمر نحو توطين ما يزيد على 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، بمشيئة الله.

واستعرض المجلس عدداً من مؤشرات أداء منظومة العمل الحكومي وما حقَّقته من تقدُّم في مجالات الإدارة والحوكمة والتميُّز المؤسسي، مشيداً ضمن هذا السياق بحصول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على جائزة عالمية من «المعهد الدولي لإدارة المشاريع»، متفوقة بذلك على 53 جهة من 28 دولة؛ بإسهامها في تعزيز فاعلية تنفيذ المبادرات، وتحقيق المستهدفات ومواءمتها مع الأولويات الوطنية.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرَّر المجلس، خلال جلسته، الموافقة على النموذج الاسترشادي لاتفاقية بين السعودية وحكومات الدول الأخرى في شأن إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو نحوها من تأشيرات الدخول، وتفويض وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع حكومات عدد من الدول في شأن مشروع الاتفاقية، والتوقيع عليه، في ضوء النموذج الاسترشادي، وعلى مذكرة تفاهم مع تركيا في مجالات القطاعين البلدي والإسكاني، وعلى اتفاقية مع الهند حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق على مذكرة تفاهم في مجالات القطاعين البلدي والإسكاني بين وزارة البلديات والإسكان في السعودية ووزارة الأشغال العامة والإسكان في سوريا، وعلى مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في الأردن للتعاون في مجال الأمان والأمن النوويَّين والوقاية من الإشعاع.

وفوَّض المجلس وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة ووزارة الداخلية والسلامة في كوريا للتعاون في مجال الحكومة الرقمية، كما وافق على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في السعودية ومخابرات الأمن الوطني في بنغلاديش الشعبية في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وعلى نظام المعاملات التجارية، وعلى الترتيبات التنظيمية لـ«المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية»، وعلى أدوار واختصاصات وصلاحيات الجهات في الإشراف والتفتيش والرقابة على الألعاب الكهربائية.

وخلال جلسته، وافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية برئاسة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وإضافة وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى عضوية لجنة التحقيق في حوادث التسمم الغذائي، واعتماد الحسابات الختامية لهيئة الفروسية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، وبنك التنمية الاجتماعية، لعامين ماليَّين سابقين.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير منطقة حائل، وهيئة الفروسية، والهيئة العامة للموانئ، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، والمركز الوطني للأرصاد، ومركز الإيرادات غير النفطية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.


اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية و4 مسيّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية

التحالف دمَّر 5 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
التحالف دمَّر 5 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية و4 مسيّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية

التحالف دمَّر 5 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
التحالف دمَّر 5 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه المنطقة الشرقية، إلى جانب صاروخين باليستيين باتجاه الرياض، واعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، إن الدفاع الجوي اعترض الصواريخ الباليستية ودمَّرها، في حين جرى اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة الأربع التي استهدفت المنطقة الجنوبية.

من جانبه أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن الرياض والخرج والحريق وأبها وخميس مشيط ونجران، عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.


«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر


الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
TT

«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر


الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)

عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، ممثلين لدول «حلف مكة الدفاعي»، اجتماعات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي في طهران أمس.

وبينما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن أطراف الاجتماع الرباعي اتفقت على «مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين»، قالت مصادر سياسية إن الاجتماعات ناقشت تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر وتفادي توسيع المواجهات وحل المشاكل الإقليمية عبر التفاوض.

وأفادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، بأن زيارة الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول «اتفاقية مكة» إلى طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي امتداداً لدور المملكة في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي، وفي إطار استمرار جهود «دول الاتفاقية» لخفض التصعيد.