30 وزير دفاع يخططون في «أندروز» للمرحلة الأخيرة ضد «داعش»

كارتر يؤكد: فرّقنا شمل قادة التنظيم * مسؤول بالبنتاغون لـ «الشرق الأوسط»: مشاركة ولي ولي العهد السعودي مهمة وتدل على التزام كامل

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع خلال مشاركته في اجتماع وزراء الدفاع في الدول الحليفة في الحرب ضد تنظيم داعش في قاعدة أندروز العسكرية أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع خلال مشاركته في اجتماع وزراء الدفاع في الدول الحليفة في الحرب ضد تنظيم داعش في قاعدة أندروز العسكرية أمس (أ.ف.ب)
TT

30 وزير دفاع يخططون في «أندروز» للمرحلة الأخيرة ضد «داعش»

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع خلال مشاركته في اجتماع وزراء الدفاع في الدول الحليفة في الحرب ضد تنظيم داعش في قاعدة أندروز العسكرية أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع خلال مشاركته في اجتماع وزراء الدفاع في الدول الحليفة في الحرب ضد تنظيم داعش في قاعدة أندروز العسكرية أمس (أ.ف.ب)

بمشاركة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، عقد، أمس الأربعاء، ثلاثون وزير دفاع في الدول الحليفة في الحرب ضد تنظيم داعش اجتماعا، وصف بأنه تخطيط للمرحلة الأخيرة في الحرب للقضاء على التنظيم، وذلك في قاعدة أندروز العسكرية خارج واشنطن العاصمة.
بينما قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، في الخطاب الذي ألقاه في بداية المؤتمر، إنه بفضل التحالف العالمي، والخطط الواضحة والمدروسة للحملة العسكرية، والقوات المشاركة، وبفضل تضحيات أفراد قواتنا العسكرية، نسيطر الآن على هذه الحرب، وحققنا نتائج واضحة على أرض الواقع.
وأضاف: «نحن اليوم، سنؤكد الخطط والالتزامات لإلحاق الهزيمة النهائية بـ(داعش)، وفي طريقنا إلى تدمير كل واقع وفكرة لـ(داعش)، التي تقوم على آيديولوجية وحشية».
وعدد الوزير الأميركي خطط الحلفاء، وقال إنها تقوم على ثلاثة أعمدة، أولها «تدمير هذا الورم في سوريا والعراق»، الذي أوضح أن هذا ضروري، لكنه ليس كافيا، وثانيها «مطاردة التنظيم في كل أنحاء العالم»، وثالثها «حماية دولنا بالتعاون العسكري والأمني والاستخباراتي»، وكشف كارتر أن عمليات الحلفاء نجحت ليس فقط في هزيمة «داعش»، ولكن، أيضا في القضاء على قادته، وتفريق شملهم. وثمن لنظرائه المشاركة في اللقاء، وقال: «شكرا لكم جميعا، لقد توحدنا، وركزنا على أهدافنا، ونقلنا الحرب إلى أرض العدو»، وأضاف: «في هذا الوقت من العام الماضي، وضعنا خطة الحملة العسكرية للعراق وسوريا تحت قيادة واحدة واحدة، وفوضنا الجنرال شون ماكفارلاند قائدا للعمليات، كما وفرنا سلسلة من الدعم الأولي لمساعدتنا على التحرك، وطلبنا من جميع دول التحالف تقديم مساهمات إضافية لهذه الحملة التي تم تفعيلها، والآن جاء وقت نقدم فيه مزيدا من الدعم لحسم هذه الحرب».
وقال الوزير آشتون كارتر، في مؤتمر صحافي عقده في وقت لاحق أمس، إن الاجتماع كان ناجحا، وإن وزراء الدفاع اتفقوا على «أجندة كاملة، في هذا الوقت المهم، وجددوا التزاماتهم، وعقدوا العزم على إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش»، وقال: «لا يكفى أن يُهزم داعش في سوريا والعراق، ولا بد من ملاحقة نشاطاته ونفوذه في أماكن مثل أفغانستان وليبيا».
وأضاف أن اجتماعا سيعقد، اليوم الخميس، في وزارة الخارجية الأميركية، مع وزراء خارجية دول التحالف، بهدف «تنسيق حملاتنا السياسية والاقتصادية، حتى لا تتخلف عن تقدم الحملة العسكرية».
وردًا على سؤال حول انطلاق الطائرات الأميركية من قاعدة «إنجيرليك» التركية على ضوء الأحداث الأخيرة التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة في ذلك البلد، قال كارتر إن وزير الدفاع التركي لم يستطع حضور المؤتمر، وأنهما تحدثا تليفونيا، وأكد الوزير التركي التزامات بلاده نحو التحالف، وبين أن إغلاق القاعدة كان بسبب وجود عسكريين أتراك هناك متورطين في محاولة الانقلاب العسكري.
وفي إجابة على سؤال عن القوات المحلية التي تحارب مع التحالف، نفى آشتون كارتر وجود تناقضات أو تقصير، وقال إن القوات الأميركية تتعاون مع منظمات كردية وعربية. وأضاف أن التنسيق ليس سهلا بسبب تعدد المنظمات، ووجود حرب عبر حدود بلدين، موضحًا أن زيارته الأخيرة للمنطقة أكدت وجود تنسيق واستعداد من جانب هذه القوات المحلية لزيادة جهودها لإلحاق هزيمة نهائية بـ«داعش».
وحول ما بعد السيطرة على الموصل والرقة، أوضح وزير الدفاع الأميركي أن «داعش» «ليس فقط مُدنًا، ولكنه أيديولوجية وعصابات قاتلة»، وأن إخراجه من أي مدينة «لا ينهى بقية نشاطاته. ولهذا، ناقش الاجتماع وسائل مواجهة (داعش) في دول أخرى، ووسائل حماية أمن كل دولة بواسطة قواتها العسكرية، وقوات الأمن والاستخبارات فيها».
وفي رده على سؤال عن الاختلافات بين قوات البيشمركة الكردية والقوات الحكومية العراقية، قال الوزير كارتر إن القوات الكردية «أبلت بلاء حسنًا»، في الحرب ضد «داعش»، مبينًا أن التعاون بين الأكراد وحكومة العراق يقوم على أساس أن حكومة العراق هي حكومة البلاد، وأن بقية دول التحالف تنسق جهودها على هذا الأساس.
بينما اعتبر مسؤول عسكري في البنتاغون لـ«الشرق الأوسط» مشاركة ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي في المؤتمر أنها «مهمة»، وأنها «تدل على استمرار مشاركة السعودية مع الولايات المتحدة، خلال كل هذه السنوات، في الحرب ضد الإرهاب بصورة عامة، وضد تنظيم داعش بصورة خاصة».
وأشار المسؤول إلى بيانات سابقة كان قد أصدرها البنتاغون حول المشاركات السعودية في الحرب ضد «داعش»، وأكد أنه لا يستطيع أن يحدد نوع المشاركات، وتواريخها، وإمكانها، وعزا ذلك للمحافظة على أسرار الحرب ضد «داعش».
وأكد المسؤول الأميركي أن بيانا كان قد صدر قبل شهور قليلة، على لسان بيتر كوك، المتحدث باسم البنتاغون، وفحواه أن «السعودية شاركت في ضربات جوية في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش»، ودون تحديد المكان والزمان، وقال المتحدث: «شهدنا الالتزام السعودي يتحول إلى فعل مركز».
بينما أشار بيانان، أحدهما أصدره البنتاغون، والثاني صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، إلى أن القمة العسكرية أمس الأربعاء، ستعقبها اليوم الخميس قمة عسكرية ودبلوماسية، وذلك بمشاركة وزير الخارجية الأميركية، جون كيري. وأن الهدف من اللقاء الثاني هو «دراسة الأوضاع الإقليمية والعالمية»، إشارة إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، مثل محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واستمرار مشكلة اللاجئين السوريين، وتأثيرات ذلك على جهود التحالف الدولي ضد «داعش».



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.