ماذا كان يقلق سعود الفيصل قبل وفاته؟!

بعد عام على رحيل أمير الدبلوماسية.. خالد بن سعود لـ«الشرق الأوسط»: الفيصل قسا على نفسه لأجل الوطن

الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية
الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية
TT

ماذا كان يقلق سعود الفيصل قبل وفاته؟!

الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية
الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية

الراحل كان يخطط لمشروع سياسي يلم شمل الدول العربية
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، فقدت السعودية شخصية استثنائية دبلوماسية على مدى أربعة عقود، رحل الأمير سعود الفيصل، بسكتة قلبية، بعد أن أفنى عمره في العمل في وزارة الخارجية السعودية، وهو يحمل في داخله تقلبات الأوضاع الذي تحدث في المنطقة، طوال الـ40 سنة الماضية.
كانت هناك هموم تقلق الأمير سعود الفيصل (رحمه الله)، أبرزها على حسب المقربين منه، احتلال صدام حسين للكويت في 1990، حيث لم يكن يتوقع هذا الأمر، وكذلك أحداث 11 سبتمبر، وتحذيره لأميركا من احتلال الأراضي العراقية، وكذلك من إيران وسيطرتها على العراق، وقضايا ما تسمى بالربيع العربي.
وأوضح الأمير خالد بن سعود بن خالد، مساعد وزير الخارجية السعودي السابق، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أبرز الجوانب في شخصية الراحل: «الأمير سعود الفيصل كان رجلا استثنائيًا بارزًا، من حيث ثقافته وسعة اطلاعه خصوصًا في مجالات التاريخ والفلسفة والأدب، إضافة إلى رجاحة عقله، وقراراته وآرائه التي كانت تحظى بإعجاب من يتواصلون معه دائمًا».
ولفت الأمير خالد والذي رافق الأمير سعود الفيصل منذ صغره إلى أن الراحل جمع بين تخصصات متعددة، فهو خريج الاقتصاد، كما أن جزءًا من دراسته كان في مجال العلوم السياسية، كما برز اهتمامه بالهندسة، إذ يطلع على المخططات في وزارة الخارجية، ويشارك في مخططات المشاريع بنفسه، ويضع ملاحظاته وتعديلاته الصائبة رغم أنه لم يدرس الهندسة.
«الذاكرة الصورة»
وتطرق الأمير خالد بن سعود إلى «الذاكرة الصورة» التي تميز بها الراحل، مشيرًا إلى أنه كان يتمتع بقدرة على الحفظ والقراءة السريعة، وفي اجتماعات كثيرة بوزارة الخارجية، كان يسترجع قراراتٍ للأمم المتحدة أو للجامعة العربية مضى عليها 30 سنة ويذكر القرار نصًا، بينما لا يتذكره المسؤول لدينا ويحتاج أن يبحث عنه في أرشيف الوزارة.
وتابع: «قدرات سعود الفيصل جعلته رجل دولة، اعتمد عليه قادة البلاد كثيرًا، ابتداء من الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز، حتى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليس في السياسية فقط، وإنما كان يستشار في أمور ليس لها علاقة بالسياسية، ويؤخذ برأيه».
وبيّن أن ما ميّز الراحل أيضًا سرعة بديهته وطريقته في الاستفادة من اللحظة والظرف والمناسبة. وضرب مثلاً على ذلك: «حضرت مع الأمير سعود توقيع إعادة العلاقات مع الاتحاد السوفياتي، وذلك خلال فترة احتلال العراق للكويت، وكنا في اجتماع مع يفغيني بريماكوف، الذي كان يتولى ملف الأزمة من الرئيس ميخائيل غورباتشوف، وبعد انتهاء الاجتماع في الكرملين، دعا بريماكوف، الأمير سعود ليطلعه على ساحة الكرملين، وأثناء شرحه عن كنيسة موجودة هناك، أشار إلى تطلعاته ببناء مسجد إلى جانب الكنيسة، فرد عليه الراحل فورًا (ما عليكم إلا أن تقرروا ونحن نبدأ بناء المسجد)».
* الأكثر عملاً
وأكد الأمير خالد بن سعود أن الراحل كان شديد الحب للعمل: «وأستطيع أن أقول من خلال فترة عملي في وزارة الخارجية، إن الأمير سعود الفيصل كان أكثر موظفي الوزارة عملاً، ولم ينافسه أي موظف من حيث ساعات العمل، وأبرز مثال على ذلك، مهماته في نيويورك والجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ كان الأمر يتطلب اجتماعات متتالية، ورغم مرضه يبدأ برنامج عمله الساعة 7 صباحًا وينتهي 10 مساء دون انقطاع».
وأشار إلى أن أكثر ما كان يحرص عليه الراحل الدقة في مواعيده وعدم التأخر، مع منح المجتمعين من وقته، ليطلع على المواضيع ويبدي ملاحظاته، ثم يغادر الاجتماع، لوجود مهمة عمل آخر تنتظره.
ولفت إلى أن اجتماعات الأمير سعود كانت في كل الأوقات في الأحوال العادية، لكن بعد أن اشتد عليه المرض، أصبحت اجتماعاته مع الضيوف بالوزارة ويستكمل عمله في منزله.
ولأن الأمير سعود كان دائم العمل، لم يكن له من النوم نصيب كبير، إذ أوضح الأمير خالد بن سعود أن الراحل لم ينم يومين متتاليين في القمة العربية التي عقدت في الرياض 2006. وبدأ صباح يومه الذي يسبق افتتاح القمة، باجتماعات ثم طلبه الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله) في الديوان الملكي، ولم يعد إلا الساعة 3 فجرًا، ثم اتصل بنا لإعداد الملفات والأوراق للاجتماع الصباحي للقمة، وحضر اجتماعًا في مقر المؤتمر مع بان كي مون، الساعة السابعة صباحًا، ثم استمرت الاجتماعات للمساء، وخلال حفل العشاء الذي أقامه الملك عبد الله للقادة والرؤساء، كان الأمير سعود يتحدث على الهاتف خارج صالة الطعام، مع أحد المسؤولين العرب لإقناعه بموقف معين للجامعة العربية، من أجل الموافقة بالإجماع. وتابع: طلبت منه أن يرتاح قليلاً من عناء الاجتماعات والاتصالات فرد بقوله: «هناك قادة دول ينتظرون مني نتائج، كيف تريدني أن أرتاح؟».
* القضية الفلسطينية
وذكر الأمير خالد بن سعود أن الراحل تعامل مع قضية فلسطين بشكل مختلف، فجعلها من أولويات نشاطاته، واعتبر أن هذه القضية تحتاج إلى التحرك بشأنها ليس بالدبلوماسية فقط، وإنما باستخدام الطرق المتاحة كافة التي تمكن من الوصول إلى الهدف، وتوصيل القضية إلى المجتمع الدولي، وفرض العدالة عليه، وتبنى التوجه إلى الجوانب القانونية، مبينًا أن الفيصل قال في إحدى جلساته: «لو أن العرب والمسلمين اجتمعوا كدول والتزموا بالقضية الفلسطينية عمليًا في أدائهم وعملهم ومواجهة إسرائيل بالطرق السلمية، لكسبوها».
* لماذا مرض الفيصل؟
ويعتقد الأمير خالد بن سعود، أن حرب الخليج هي التي سببت المرض للراحل، إذ بدأت مشاكله الصحية منذ عام 1992، بسبب التحركات والضغط النفسي نتيجة الاحتلال العراقي للكويت، وكان الأمير سعود مصدومًا لقيام دولة عربية باحتلال دولة عربية، وإحداث شرخ في العالم العربي، ويتحدث عن الأزمة بمرارة، ويقول إن «لدى العرب دولة عربية محتلة هي فلسطين، ونطالب العالم بحقنا في وقف الاحتلال في حين أن دولة عربية تحتل دولة أخرى».
ولفت إلى أن أول مشكلة عانى منها الفيصل كانت في المرارة، ونتج عن الجراحة مضاعفات، ثم بدأت مشاكل الظهر، ولم يكن يلتزم بالعلاج الطبيعي ولم ينصت للأطباء رغم ثقافته الطبية، إذ كان قاسيا جدًا على نفسه، ويعتبر أن وطنه وعمله فوق كل شيء، ولم يعط الوقت الكافي لنفسه، ولأسرته وأصدقائه، وسخّر حياته لخدمة الوطن.
وحول أبرز الملفات في المنطقة، كان الأمير سعود الفيصل يعطي كل قضية جهدها ووقتها، خصوصًا بعد حدوث ما يسمى بـثورات «الربيع العربي»، وآثارها المدمرة على العالم العربي والدول نفسها.
وأشار إلى أن دولاً وقفت ضد ثورة 30 يوينو في مصر، فذهب الأمير سعود إلى القاهرة، ثم إلى باريس، واجتمع أيضًا بالرئيس الفرنسي والقيادة هناك، ونتج عن ذلك الاجتماع بداية قبول المجتمع الدولي بها.
* الحرب الإلكترونية
وتطرق الأمير خالد بن سعود لمخاوف الراحل من الحروب الإلكترونية، خصوصًا بعد حدوث اختراقات لجهات وشركات عدة في الولايات المتحدة، وتسببها في مشكلة كبيرة ذات آثار سيئة، وكان يعتقد أنها بداية تجارب لحروب إلكترونية، ثم بعدها تعرضت شركة أرامكو لاختراق، وكذلك وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أن الفيصل كان يعتقد أن الاعتماد على التقنية لا مفر منه، ولكنها تفتح المجال لحرب من نوع جديد تستطيع أن تشل الحركة.
* العراق وأميركا وإيران
وأضاف الأمير خالد بن سعود أن الفيصل حذر من دخول القوات الأميركية إلى العراق في 2003. وأدلى بذلك في مؤتمرات صحافية في نهاية 2002 عندما بدأت تجهز أميركا نفسها للدخول إلى العراق، وأنذر بأن هذا الإجراء سيؤدي إلى إحداث فوضى ولن يلتئم بعدها العراق بسهولة، وكان يقول للأميركيين إن هذا التصرف قد ينهي صدام ولكن سيؤدي لخسارة العراق بشكل عام، وإذا كنتم لا تريدون صدام، فيمكن أن يكون ذلك عن طريق إجراء يؤدي لإبعاده، والإبقاء على العراق مترابطًا ومتماسكًا، لكن لم يتم الاستماع له، كما ذكر الراحل للأميركان أنهم سلموا العراق إلى الإيرانيين.
* أيام العمل الأخيرة
وأشار الأمير خالد بن سعود إلى أن الراحل حرص على العمل حتى في آخر أيام عمله في الوزارة. وقال: «تحدث معنا عن وضعه الصحي، وكيفية تعامل الأطباء معه، وأن صحته لا تسمح له القيام بنشاطه بالطريقة التي كان يتأملها، ومع ذلك بقي قاسيا جدًا على نفسه، لا يستمع لنصائحنا، ويرد علينا بابتسامة ثم يذهب»، لافتًا إلى أنه تواصل معه بعد أن غادر الوزارة، وكان في باريس في صحة جيدة، ثم سافر في رمضان الماضي إلى لوس أنجليس.
* لمّ شمل العرب
وأوضح الأمير خالد بن سعود أن الأمير الراحل كان لديه مشروع سياسي على مستوى الدول العربية، يتمثل في لم شملها بطريقة معينة لم أطلع عليها، وكان يحتفظ بما لديه في ذاكرته، ولا يمكن أن يبحث موضوعًا مع أحد حتى يعرضه على القيادة. كما كان لديه مشروع توثيقي لأفكار تتعلق بالتاريخ، ويريد من دبلوماسيي الوزارة أن يكون لديهم مرجع من خلاله، وأن ينقل خبرته وعلمه وطريقة تفكيره إلى الدبلوماسيين.



التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.