السفير البريطاني بالقاهرة يحتفل برمضان مع «فطوطة» و«بكار»

على الطريقة المصرية

السفير البريطاني بالقاهرة يحتفل برمضان مع «فطوطة» و«بكار»
TT

السفير البريطاني بالقاهرة يحتفل برمضان مع «فطوطة» و«بكار»

السفير البريطاني بالقاهرة يحتفل برمضان مع «فطوطة» و«بكار»

احتفل السفير البريطاني بالقاهرة جون كاسون صباح أمس مع المصريين بحلول شهر رمضان المبارك، بنشره عدة صور وفيديو أثناء احتفاله بتزيين منزله بزينة رمضان على الطريقة المصرية.
ونشر عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وعلى حساب «يو كي إن إيجيبت» على موقع «فيسبوك» عدة لقطات وهو يقوم بتعليق زينة من أقمشة الخيامية على شكل الهلال، وبجوارها مجسم لشخصية «بكار» الكارتونية المحببة لدى المصريين، وصورة أخرى لـ«عم شكشك» الشخصية التي ظهرت في مسلسل «بوجي وطمطم»، وصورة أخرى لمجسم لشخصية «فطوطة» الشهيرة التي قدمها الكوميديان الكبير سمير غانم.
وكتب تعليقًا على الصور «استعدادات رمضان في بيتي النهارده..كل رمضان وأنتم طيبون». كما نشر صورة أخرى لفوانيس مصرية تقليدية من الحجم الكبير، وكتب تعليقًا عليها: «فوانيس رمضان تنور مدخل السفارة..كل سنة وأنتم طيبون». ومن المعروف حرص البيوت المصرية على استقبال شهر رمضان بتعليق الفوانيس وأشكال الزينة التراثية لإدخال البهجة على قلوب الأطفال والكبار.
وبالطبع انهالت التعليقات من المتابعين المصريين على الصور التي تراوحت بين الطريفة والجادة، ومن بينها: «الراجل ده المفروض ياخد الجنسية المصرية»، و«أنت تعرف عم شكشك؟!»، و«الراجل ده كأنه مصري بيعمل كل حاجه المصريين بيعملوها بياكل فول وكشري.. أفعاله كلها مصرية هو واضح إنه عاوز يقرب لينا أنا بحترمه جدا.» أما من أكثر التعليقات هجومًا على السفير كانت «والله لو تمشي على راسك لن تصفو النيات فأنت تمثل سياسة بلادك التي تتخذ خط الكيد لمصر ومحاولة إحراجها دبلوماسيًا أمام العالم ولا ننسى تصريح بلادكم بخصوص الطائرة الروسية وفى قضية ريجينى وغيرها».
ويحرص السفير البريطاني جون كاسن على مشاركة المصريين احتفالاتهم ويتابعه على حساب «تويتر» أكثر من 57 ألف متابع. ودائمًا ما ينشر صورًا له في مطاعم شعبية يتناول الكشري والفول، ومؤخرًا نشر احتفاله مع المصريين بشم النسيم وهو يتناول الفسيخ وكتب تعليقًا ساخرًا قال فيه «أكلة وتعدي».



حزن في مصر لرحيل «القبطان» نبيل الحلفاوي... رجل «الأدوار الوطنية»

نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)
نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)
TT

حزن في مصر لرحيل «القبطان» نبيل الحلفاوي... رجل «الأدوار الوطنية»

نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)
نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)

سادت حالة من الحزن في الوسطين الفني والرسمي المصري، إثر الإعلان عن وفاة الفنان نبيل الحلفاوي، ظهر الأحد، عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة، قدّم خلالها كثيراً من الأدوار المميزة في الدراما التلفزيونية والسينما.

وكان الحلفاوي قد نُقل إلى غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات، الثلاثاء الماضي، إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، وهو ما أشعل حالة من الدّعم والتضامن معه، عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي.

ونعى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الفنان الراحل، وقال في بيان: «كان الفقيد قامة فنية شامخة؛ إذ قدّم عبر سنوات إبداعه الطويلة أعمالاً فنية جادة، وساهم في تجسيد بطولات وطنية عظيمة، وتخليد شخوص مصرية حقيقية خالصة، وتظلّ أعماله ماثلة في وجدان المُشاهد المصري والعربي».

الفنان الراحل نبيل الحلفاوي (حسابه على «إكس»)

وعبّر عددٌ من الفنانين والمشاهير عن صدمتهم من رحيل الحلفاوي. منهم الفنانة بشرى: «سنفتقدك جداً أيها المحترم المثقف الأستاذ»، مضيفة في منشور عبر «إنستغرام»: «هتوحشنا مواقفك اللي هتفضل محفورة في الذاكرة والتاريخ، الوداع لرجل نادرٍ في هذا الزمان».

وكتبت الفنانة حنان مطاوع: «رحل واحدٌ من أحب وأغلى الناس على قلبي، ربنا يرحمه ويصبّر قلب خالد ووليد وكل محبيه»، مرفقة التعليق بصورة تجمعها به عبر صفحتها على «إنستغرام».

الراحل مع أحفاده (حسابه على «إكس»)

وعدّ الناقد الفني طارق الشناوي الفنان الراحل بأنه «استعاد حضوره المكثف لدى الأجيال الجديدة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتاد أن يتصدّر الترند في الكرة والسياسة والفن»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحلفاوي رغم موهبته اللافتة المدهشة وتربيته الفنية الرّاسخة من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية، لم يُحقّق نجوميةَ الصف الأول أو البطل المطلق».

وعبر منصة «إكس»، علّق الإعلامي اللبناني نيشان قائلاً: «وداعاً للقدير نبيل الحلفاوي. أثرى الشاشة برقِي ودمَغ في قلوبنا. فقدنا قامة فنية مصرية عربية عظيمة».

ووصف الناقد الفني محمد عبد الرحمن الفنان الراحل بأنه «صاحب بصمة خاصة، عنوانها (السهل الممتنع) عبر أدوار أيقونية عدّة، خصوصاً على مستوى المسلسلات التلفزيونية التي برع في كثير منها»، لافتاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «السينما خسرت الحلفاوي ولم تستفِد من موهبته الفذّة إلا في أعمال قليلة، أبرزها فيلم (الطريق إلى إيلات)».

حنان مطاوع مع الحلفاوي (حسابها على «إنستغرام»)

وُلد نبيل الحلفاوي في حي السيدة زينب الشعبي عام 1947، وفور تخرجه في كلية التجارة التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرج فيه عام 1970، ومن ثَمّ اتجه لاحقاً إلى التلفزيون، وقدّم أول أعماله من خلال المسلسل الديني الشهير «لا إله إلا الله» عام 1980.

ومن أبرز أعمال الحلفاوي «رأفت الهجان» عام 1990 الذي اشتهر فيه بشخصية ضابط المخابرات المصري «نديم قلب الأسد» التي جسدها بأداءٍ يجمع بين النبرة الهادئة والصّرامة والجدية المخيفة، بجانب مسلسل «غوايش» و«الزيني بركات» 1995، و«زيزينيا» 1997، و«دهشة» 2014، و«ونوس» 2016.

مع الراحل سعد أردش (حسابه على «إكس»)

وتُعدّ تجربته في فيلم «الطريق إلى إيلات» إنتاج 1994 الأشهر في مسيرته السينمائية، التي جسّد فيها دور قبطانٍ بحريّ في الجيش المصري «العقيد محمود» إبان «حرب الاستنزاف» بين مصر وإسرائيل.

وبسبب شهرة هذا الدور، أطلق عليه كثيرون لقب «قبطان تويتر» نظراً لنشاطه المكثف عبر موقع «إكس»، الذي عوّض غيابه عن الأضواء في السنوات الأخيرة، وتميّز فيه بدفاعه المستميت عن النادي الأهلي المصري، حتى إن البعض أطلق عليه «كبير مشجعي الأهلاوية».

نبيل الحلفاوي (حسابه على «إكس»)

ووفق الناقد محمود عبد الشكور، فإن «مسيرة الحلفاوي اتّسمت بالجمع بين الموهبة والثقافة، مع دقة الاختيارات، وعدم اللهاث وراءَ أي دور لمجرد وجوده، وهو ما جعله يتميّز في الأدوار الوطنية وأدوار الشّر على حد سواء»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لم يَنل ما يستحق على مستوى التكريم الرسمي، لكن رصيده من المحبة في قلوب الملايين من جميع الأجيال ومن المحيط إلى الخليج هو التعويض الأجمل عن التكريم الرسمي»، وفق تعبيره.