خبراء يناقشون عقبات صيغ التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية

لزيادة مساهمتها في التنمية

خبراء يناقشون عقبات صيغ التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية
TT

خبراء يناقشون عقبات صيغ التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية

خبراء يناقشون عقبات صيغ التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية

يبحث عدد من الخبراء والمختصين في الاقتصاد الإسلامي، الاثنين المقبل في محافظة جدة (غرب السعودية)، عددًا من القضايا والعقبات حول تطبيق صيغ التمويل والاستثمار، نتيجة عدم تحقق غايات العقود الشرعية ومقاصدها.
ومن المقرر أن يناقش الخبراء والفقهاء خلال الندوة السنوية لمجموعة البركة المصرفية في الاقتصاد الإسلامي، جملة من الموضوعات البارزة والمعاملات المالية المستجدة، حيث أدى ضعف مساهمة المصارف الإسلامية في الجانب التنموي إلى تناول موضوعات الأصول الأساسية التي بني عليها الاقتصاد الإسلامي بغية ترشيد وتصحيح المسيرة عبر استعراض الأحاديث النبوية التي تتناول البيوع، وأسواق السلع، والأوراق المالية، مع الإشارة إلى الأحكام الفقهية الواردة في تلك الأحاديث، واستصحاب المقاصد والمآلات في كل حديث وأثره في الحكم على المعاملة.
وأوضح صالح كامل، رئيس مجلس إدارة وقف اقرأ للإنماء والتشغيل، أن الندوة في دورتها الـ«37» «ستركز على المشاركة والبيوع والعودة إلى الأحاديث النبوية وكيفية تطبيقها في التعاملات المالية المعاصرة، حتى يكون للحضارة الإسلامية أثر بارز في تعاملاتنا المصرفية، بدلاً من تقليد الغرب الذي استفاد من مواردنا المالية وتراثنا الإسلامي، وسيكون تركيزنا هذا العام على مجموعة من الأحاديث منها «لا تبع ما ليس عندك»، والعودة إلى الأحاديث وتطبيقها بالشكل الصحيح، فللأسف نحن اختزلنا الاقتصاد الإسلامي في موضوع الربا ولم نتطرق للجوانب الأخرى للاقتصاد الإسلامي، وعندما نأتي ببعض هذه الأحاديث نحاول أن نطوعها للأدوات العصرية الموجودة، حتى إننا أصبحنا نسمع من يتحدث عن المشتقات الإسلامية، والحقيقة فلقد توسعنا في مجاراة ما هو موجود في الغرب».
وأضاف كامل: «في غرفة جدة زارتنا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسألتني عن عدم خسارة البنوك الإسلامية خلال الأزمة المالية، وأجبتها بأن هناك بنوكا خسرت والأخرى لم تخسر، لأنها لم تعمل في الاقتصاد الافتراضي الموجود لديكم، الذي أصبح أضعاف النشاط الفعلي، وشرحت لها حديث «لا تبع ما ليس عندك»، وبعد مرور أربعة أشهر تم منع البيع على المكشوف في ألمانيا، وأصبح قانونًا داخل بلدها.
من جهته قال عدنان أحمد يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية: «ليس هناك ضعف بالمعنى الحرفي، بدليل استمرار صناعة التمويل الإسلامي في تحقيق معدلات نمو عالية، سواء في جانب الأداء، أو على صعيد وتيرة التحديث وتعزيز قدرات المنافسة، وفي هذين الجانبين بالتحديد يمكن للمراقب المنصف أن يلحظ أن المصرفية الإسلامية قد نجحت في أن تصبح صناعة عالمية لها وزنها ومكانتها، ولكن هذا النجاح سيظل على الدوام محدود الأثر قليل الفعالية، ويعود ذلك في تقديري الشخصي إلى أن البنوك الإسلامية ما زالت تخضع لنفس القوانين واللوائح والمعايير المصرفية المطبقة، والمشرعة أصلاً للمصرفية التقليدية».
في المقابل أشار المشرف على ندوة البركة الدكتور أحمد محيي الدين، الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، إلى أنه قد تم وضع خطة علمية لإعداد بحثين معمقين حول «الأحاديث النبوية في المعاملات المالية»، من حيث دلالاتها ومقاصدها ومآلاتها، وأثر ذلك في الحكم على المعاملة، والتي ستعرض في جلستين منفصلتين في الندوة.
وبين محيي الدين أن البحوث تسترشد باستصحاب المقاصد والعلل والحكم، وأثر ذلك في الحكم على المعاملات المستجدة، وكذلك تهدف إلى تحقيق مناط الأحاديث وتنزيل أحكامها على التطبيقات المالية والتجارية المعاصرة، وبيان أثر تلك الأحاديث ومقاصدها في النظام المالي، وخصوصا في منتجات وأدوات الأسواق التي تؤدي إلى الأزمات المالية المتكررة، وأخيرًا استحضار القرارات المجمعية والمعايير الشرعية في تناول الموضوعات، وخصوصا ما يتعلق بالتطبيقات المعاصرة.
وبين أنها تشتمل على أربع جلسات ستتطرق إلى عدة موضوعات تتركز على البيع والمشاركة، من خلال موضوع تطبيق الأحاديث النبوية الشريفة على المعاملات التجارية والمالية المعاصرة، وكذلك موضوع تفعيل صيغة المشاركة في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وتأتي الجلسة الثالثة في اليوم الثاني والأخير إلى الحديث حول مخاطر ومشكلات تطبيق صيغة المشاركة والتجارب العملية، أما الجلسة الرابعة ستتطرق إلى تقييم ربحية عقود المشاركات بالمقارنة مع صيغ وعقود المداينات.



ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.


أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
TT

أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)

بدأت العملات الآسيوية الناشئة أسبوعها على وقع صدمة مزدوجة، حيث تراجعت بشكل حاد أمام الدولار عقب فشل محادثات السلام في إسلام آباد وتصاعد التوترات مع إعلان البحرية الأميركية حصار مضيق هرمز. وأدت هذه التطورات إلى وضع الدول المستوردة للطاقة في القارة تحت ضغوط بيع هائلة نتيجة قفزة أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسجلت العملات في جنوب شرق آسيا تراجعات تاريخية، حيث هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17135 مقابل الدولار، بينما كسر البيزو الفلبيني حاجز الـ60 بيزو النفسي.

وفي حين سيطر اللون الأحمر على البورصات، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 2.2 في المائة، والمؤشر الفلبيني بنسبة 2 في المائة، بينما سجلت ماليزيا تراجعاً بنسبة 0.9 في المائة.

وغرد الفورنت الهنغاري خارج السرب محققاً مكاسب قوية بفضل نتائج الانتخابات المحلية التي أنعشت آمال تدفق الدعم الأوروبي.

وحذر بنك التنمية الآسيوي من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه الآن خطراً مزدوجاً يتمثل في «نمو أضعف وتضخم أعلى» نتيجة استمرار أزمة الشرق الأوسط.

وأشار مايكل وان، المحلل في بنك «أم يو أف جي»، إلى أن احتمال استئناف حركة المرور الطبيعية عبر مضيق هرمز بات «أبعد من أي وقت مضى»، وهو ما يعني بقاء العملات الآسيوية في حالة دفاعية مستمرة.

وتترقب الأسواق يوم الثلاثاء قرار سلطة النقد في سنغافورة وسط توقعات بإجراءات نقدية صارمة لمحاولة لجم التضخم المتصاعد الذي يهدد آفاق النمو العالمي والمحلي على حد سواء.