دول الخليج تتجه للربط الكهربائي مع الأردن

بهدف تعظيم الفوائد الاقتصادية ودعم موثوقية الإمداد

يأتي توقيع المذكرة تحقيقا لاستراتيجية هيئة الربط طويلة المدى في البحث عن إمكانات وفرص التوسع خارج منظومة دول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
يأتي توقيع المذكرة تحقيقا لاستراتيجية هيئة الربط طويلة المدى في البحث عن إمكانات وفرص التوسع خارج منظومة دول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
TT

دول الخليج تتجه للربط الكهربائي مع الأردن

يأتي توقيع المذكرة تحقيقا لاستراتيجية هيئة الربط طويلة المدى في البحث عن إمكانات وفرص التوسع خارج منظومة دول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
يأتي توقيع المذكرة تحقيقا لاستراتيجية هيئة الربط طويلة المدى في البحث عن إمكانات وفرص التوسع خارج منظومة دول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)

وقعت هيئة الربط الكهربائي الخليجي، مذكرة تفاهم جديدة تنص على دراسة فرص وجدوى الربط الكهربائي مع الأردن، أول من أمس، وذلك في وقت أكد فيه رئيس الهيئة أن دول المنطقة تستهدف تعظيم الفوائد الاقتصادية للربط الكهربائي، ودعم موثوقية الإمداد.
وتعمل دول الخليج خلال المرحلة الراهنة على توسيع دائرة الربط الكهربائي فيما بينها، بالإضافة إلى توسيع دائرة الربط الكهربائي مع دول أخرى من خارج منطقة الخليج، وهي الدول التي بات من أهمها، كل من مصر، وتركيا، والأردن، في خطوات متسارعة تستهدف زيادة فرص الاستفادة تجاريًا وتشغيليًا من الطاقة الكهربائية.
وفي هذا الخصوص، أبرمت هيئة الربط الكهربائي الخليجي والشركة الوطنية للكهرباء بالمملكة الأردنية الهاشمية أول من أمس، مذكرة تفاهم تدرس فرص وجدوى الربط الكهربائي بين شبكة الربط الكهربائي الخليجي وشبكة الكهرباء الأردنية، وذلك في العاصمة الأردن.
وحضر توقيع الاتفاقية وزير الطاقة والثروة المعدنية بالمملكة الأردنية الهاشمية الدكتور إبراهيم سيف، ورئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وكيل وزارة الطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور مطر النيادي، ورئيس الاتحاد العربي للكهرباء رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء عضو مجلس إدارة هيئة الربط الخليجي المهندس عيسى الكواري.
ووقع الاتفاقية ممثلاً عن هيئة الربط الكهربائي الخليجي الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس أحمد الإبراهيم، ومن الجانب الأردني المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية بالمملكة الأردنية المهندس عبد الفتاح الدرادكة.
ويأتي توقيع المذكرة تحقيقًا لاستراتيجية هيئة الربط طويلة المدى في البحث عن إمكانيات وفرص التوسع خارج منظومة دول مجلس التعاون بدراسة فرص الربط مع الشبكات المجاورة وصولاً إلى الأقاليم الأخرى مثل أوروبا، وأفريقيا وآسيا، لما في ذلك من زيادة موثوقية الشبكات وفتح آفاق فرص جديدة وواعدة لتجارة الطاقة خارج دول مجلس التعاون، وهو ما سيزيد من عمق أمن الطاقة الخليجية، وينتج عنه وفر كبير في كلفة إنتاج الطاقة.
وأشاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردنية الدكتور إبراهيم سيف، بنجاح مشروع الربط الكهربائي الخليجي الحيوي والهام، والذي يعد أحد المؤشرات البارزة على جهود دمج اقتصاديات دول مجلس التعاون، آملا في أن يتم الانتهاء من دراسة الجدوى للربط مع الأردن ووضع التوصيات المناسبة بخصوص خيارات الربط المتاحة وجدواها الفنية والاقتصادية، تماشيا مع خطة ربط شبكات كهرباء الدول العربية، وذلك لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، مبينًا أن فوائد الربط الكهربائي ستمتد لشبكة كهرباء الأردن لتوفر فرصا لتبادل وتجارة الطاقة الكهربائية، ومواجهة فقدان القدرة على التوليد في الحالات الطارئة، وتخفيض احتياطي التوليد، وتحسين اعتمادية نظام الطاقة الكهربائي.
من جهته، أوضح رئيس مجلس الإدارة وكيل وزارة الطاقة بدولة الإمارات الدكتور مطر النيادي أن توقيع مذكرة التفاهم مع شركة الكهرباء الوطنية بالمملكة الأردنية الهاشمية تأتي تماشيا مع توجيهات وزراء الكهرباء والطاقة أعضاء لجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون باستكشاف فرص الربط خارج منظومة كهرباء مجلس التعاون، وتطبيقًا لاستراتيجيات هيئة الربط الخليجية للربط مع الأقاليم الأخرى، وإنشاء سوق إقليمي عربي لتجارة وتبادل الطاقة.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم «الربط الكهربائي مع الأردن ينبغي أن يكون مجديا اقتصاديا للدول الأعضاء في الربط الكهربائي الخليجي وكذلك المملكة الأردنية الهاشمية، على أساس تبادل الطاقة الكهربائية بشكل تجاري، حيث إن ذلك سيكون أساسيا في إصدار التوصيات بخصوص الخطوات القادمة لتحقيق أهداف الطرفين».
وبين الإبراهيم أن هيئة الربط سعت منذ البداية إلى تعظيم الفوائد الاقتصادية للربط، إضافة إلى دعم موثوقية الإمداد الكهربائي للشركات والهيئات القائمة على مرافق الكهرباء، وتنسيق عملياتها، وتعزيز كفاءة التشغيل مع مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة، مشيرا إلى أن دراسة جدوى الربط مع الأردن ستأتي ضمن دراسة جدوى توسعة شبكة الربط الكهربائي الخليجي بين دول مجلس التعاون وخارجها، لتوائم توسع الشبكات الداخلية للدول الأعضاء.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن تقديرات هيئة الربط الكهربائي للوفر الذي حصلت عليه الدول الأعضاء فعليًا من الربط الكهربائي الخليجي خلال عام 2015 بلغ 390 مليون دولار، نتيجة خفض القدرة المركبة، وتخفيض تكاليف التشغيل والصيانة، وتخفيض الاحتياطي التشغيلي، وتجنب القطع المبرمج نتيجة للدعم في حالات الطوارئ.
وأضاف الإبراهيم: «كما تم التعامل في عام 2015 مع أكثر من 185 حالة فصل مفاجئ لوحدات التوليد في شبكات الدول المرتبطة، كما تم خلالها تمرير الطاقة المساندة عبر شبكة الربط، فيما بلغ عدد الحالات التي سُجلت وتم مساندتها منذ تشغيل شبكة الربط عام 2009 ما يقارب الـ1300 حالة فصل مفاجئ لوحدات التوليد، ولم تضطر تلك الدول - خلال تلْك الحالات - إلى اللجوء إلى فصل الأحمال، وبالتالي تم تجنب وقوع أي انقطاع جزئي أو كلي في الشبكات الخليجية المرتبطة».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة الربط الكهربائي الخليجي، على لسان رئيسها التنفيذي المهندس أحمد علي الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أن دول المنطقة ستستفيد كثيرًا من مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر، متمنيًا في الوقت ذاته إتمام مشروع الربط الكهربائي بين السعودية وتركيا.
ولفت الإبراهيم إلى أن دول منطقة الخليج باتت اليوم تستفيد كثيرًا من مشروع الربط الكهربائي البيني، نافيًا فكرة وجودة استفادة دول على حساب أخرى، وقال: «كل الدول تستفيد من مشروع الربط الكهربائي البيني، والتجارب أثبتت أن الدولة التي تمد دولاً أخرى بالطاقة هذا العام، قد تكون هي المستفيدة في العام المقبل».
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط»، أن توقيع السعودية عقد مشروع الربط الكهربائي مع مصر، يعني استفادة دول المنطقة جميعًا، مضيفا: «بحكم أن السعودية إحدى الدول التي تساهم في مشروع الربط الكهربائي الخليجي، فإن مشروعها الجديد مع مصر ستصل فوائده إلى دول الخليج جميعًا، بحكم وجود ربط بيني كهربائي مسبق بين دول المنطقة».
وأشاد الإبراهيم بخطوة السعودية نحو دراسة جدوى مشروع الربط الكهربائي مع تركيا، وقال: «تركيا بوابة أوروبا، كما أن مواسم الشتاء والصيف تختلف بينها وبين دول الخليج، لذلك فإن مشروع الربط الكهربائي مع تركيا يعتبر أمرًا إيجابيًا للغاية، ويساهم بشكل فعّال في عملية تبادل الطاقة».



نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.