«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»

المملكة تواكب التطلعات والآمال من خلال الاستراتيجية الجديدة

«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»
TT

«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»

«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»

تسعى الحكومة السعودية لأن تُحدِث «رؤية 2030» نقلة نوعية في جميع المجالات، وذلك بهدف مواكبة التطلعات والآمال، وأن تكون قادرة على مواجهة التحديات من خلال إدارة الموارد المالية بكفاءة، وأن تكون ذات هيكلة مرنة معتمدة على ثقافة الأداء في جميع الأعمال.
السعودية اتبعت نهجا جديدا في تكوين مفهوم «وطن طموح» بحكومة فاعلة من خلال عدد من العوامل التي ترتكز على عدد من العوامل، والتي تسعى فيها الرؤية لأن تكون مسارات الرؤية في مفهوم الوطن الطموح خلال السنوات المقبلة وصولاً إلى تحقيقها في عام 2030.
أول تلك المسارات يتضمن انتهاج الشفافية، حيث تضمنت الرؤية محاربة الفساد من خلال عدم التهاون أو التسامح المطلق مع الفساد بكل مستوياته، سواء أكان ماليًا أم إداريًا، حيث أشارت الرؤية إلى أهمية الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، لتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع القطاعات.
وأشارت إلى أن ذلك سيشمل اتخاذ كل ما هو ممكن لتفعيل معايير عالية من المحاسبة والمساءلة، عبر إعلان الأهداف والخطط ومؤشرات قياس الأداء ومدى النجاح في تنفيذها للجميع، حيث ستعمل كذلك على توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتحسين معايير الحوكمة، بما سيحدّ من التأخير في تنفيذ الأعمال، وتحقيق الهدف في أن قيادة العالم في مجال التعاملات الإلكترونية.
ثاني تلك المسارات، التي تضمنتها الرؤية تحت مفهوم «وطن طموح»، هو المحافظة على الموارد الحيوية، حيث تتطلع السعودية فيما يخص الموارد الغذائية، إلى مواصلة بناء مخزونات استراتيجية بمستويات آمنة وكافية لمعالجة الحالات الطارئة، إضافة إلى بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله بالموارد الطبيعية من تربة خصبة ومياه وفيرة بما يحمي الموارد المائية، وترشيد استخدام المياه في المجال الزراعي بإعطاء الأولوية للمناطق الزراعية التي تمتلك مصادر مياه طبيعية ومتجددة، كما سيتم التركيز على الجهود في دعم الاستزراع السمكي، والعمل مع المستهلكين ومصنعي الأغذية والتجار للتقليل من كميات الهدر.
ثالث تلك المسارات يتضمن التفاعل مع الجميع، حيث تتضمن الرؤية تدعيم قنوات التواصل بين الأجهزة الحكومية من جهة، وبين المواطن والقطاع الخاص من جهة أخرى، وتيسّر سبل التفاعل بوسائل ذكيّة، وسيستمع إلى آراء الجميع وتشجع الأجهزة الحكومية على تلبية احتياجات كل مواطن والتعزيز من جودة الخدمات التي تقدمها.
الالتزام بكفاءة الإنفاق وبالتوازن المالي شكل المسار الرابع تحت مفهوم «وطن طموح»، فلن يتم فرض أي ضريبة على الدخل أو الثروة أو السلع الأساسية على المواطن، وسيتم تحقيق التوازن في الميزانية، وتنويع مصادر الإيرادات، وتعظيمها وإدارة الميزانية العامة بصورة رشيدة، مما سينعكس على استقرار الأسعار، ويمنح المواطن وأسرته مزيدًا من الأمن الاقتصادي.
وحول ما يتعلق بالقطاع العام، فإنه سيتم العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق من خلال وضع ضوابط صارمة على آليات الاعتماد، بما يزيد الأثر المتحقق مقابل الصرف، وسيتم ذلك من خلال تعزيز التوافق بين الأولويات الاستراتيجية وتوزيع الميزانيات، وتعزيز ضوابط تنفيذها وآليات التدقيق والمحاسبة وتحديد الجهات المسؤولة عن ذلك.
وشملت أيضا مراجعة جميع المشروعات القائمة والمعتمدة، للتأكد من مدى مناسبة مردودها على الوطن والاقتصاد، واتخذنا الإجراءات اللازمة لإيقاف عدد منها وفق معايير واضحة، وسيسعى لإدارة الموارد البشرية بأسلوب أمثل والاستفادة من أفضل الممارسات المتّبعة في تقديم الخدمات المشتركة على مستوى الحكومة.
وحول ما يخص الإيرادات، سيتم العمل على رفع كفاءة صندوق الاستثمارات العامّة وفاعليته، بما يضمن أن تكون عائداته رافدًا جديدًا ومستدامًا للاقتصاد الوطني، وستسهم التوجهات نحو الاستفادة من مكانة المملكة باعتبارها منصة لوجيستية جديدة للعالم عبر تحسين موارد الدخل من التعريفة الجمركية وتحرير القطاعات الاقتصادية المختلفة في زيادة الإيرادات غير النفطية.
كما سيستمر في الإدارة الفاعلة للإنتاج النفطي لضمان تدفق العائدات وإعادة استثمارها، كما سيطور رسوم التراخيص والخدمات الخاصة بالجهات الحكومية وأدوات تحصيلها، وسيعمل على تقديم عدد من الخدمات الجديدة برسوم مناسبة في عدد من القطاعات الخدمية، مثل البلدية والنقل والعمل.
خامس تلك المسارات هو دعم المرونة، حيث جاء إلغاء المجالس العليا في الدولة وتأسيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رفع من الفاعلية والكفاءة وسرعة اتخاذ القرار، وسيتسمر في الدفع بهذا الاتجاه كي تكون الحكومة أكثر مرونة في مواكبة متطلبات الرؤية الوطنية وتحقيق أولوياتها، مما سيحقق حوكمة فاعلة للعمل الحكومي ويضمن استمرارية العمل التنفيذي على مستوى الوزارات عبر اعتماد توجهاتها وخططها من قبل القيادة.
كما سيتم مراجعة دقيقة للهياكل والإجراءات الحكومية وتوزيع المهمات والمسؤوليات والصلاحيات وتطويرها، بما يضمن الفصل الواضح بين عملية اتخاذ القرار وتنفيذه ومراقبة التنفيذ، ويتواءم مع توجهنا لتسريع عملية اتخاذ القرار والحد من الهدر المالي والإداري، استكمالاً للشوط الكبير الذي قطعناه في هذا الشأن.
وسيتم المواصلة على استحداث وحدات ممكّنة في الحكومة لمراقبة التنفيذ ومتابعة الأداء وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة، ودعمها بما تحتاج إليه من إمكانات بشرية ومادّية ونظامية، وستقوم هذه الوحدات بالتنسيق بين جميع الأجهزة الحكومية والجهات الأخرى ذات الصلة، لمساعدتها في متابعة وتحسين أدائها، وصولاً إلى أداء أكثر مرونة وفاعلية.
تتضمن الرؤية تحت مفهوم وطن طموح عدد من الالتزامات من ضمنها برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية، حيث لا تزال الحاجة إلى تحديد أفضل الممارسات وتطبيقها، للتأكد من أن موظفي القطاع العام يمتلكون المقومات والمهارات اللازمة للمستقبل، ولذلك، سيقوم بتدريب أكثر من 500 ألف موظف حكومي عن بعد وتأهيلهم لتطبيق مبادئ إدارة الموارد البشرية في الأجهزة الحكومية بحلول عام 2020. وستتّبع جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية أفضل الممارسات في الموارد البشرية وتحقق النتائج المتوقعة منها، وسيستمر في اعتبار الجدارة مبدأ أساسيا، وسيعمل على تأسيس قاعدة من المواهب والكفاءات البشرية ليكونوا قادة المستقبل.
وسيؤسس برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية إدارة للموارد البشرية في كل جهاز حكومي، وسيقدم الدورات التدريبية لتطوير المهارات والمواهب، وسيعمل على رفع إنتاجية الموظف وكفاءته إلى أعلى مستوى، عبر تطبيق معايير إدارة الأداء والتأهيل المستمر، وبناء منصّات رقمية للمهمّات الأساسية المشتركة، وسيتم وضع سياسات لتحديد قادة المستقبل وتمكينهم، ونصنع بيئة محفّزة، تتساوى فيها الفرص ويكافأ فيها المتميزون.
كما تتضمن الالتزامات توفير الخدمات المشتركة، وهي التي تأتي لتحقيق توجه الدولة في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، ولكون إنتاجية القطاع الحكومي لا تتناسب مع حجم الإنفاق، سيتم تطبيق منهجية الخدمات المشتركة التي تهدف إلى توحيد الجهود للاستفادة القصوى من الموارد، وتوفير بيئة عمل مناسبة لجميع الجهات بأقل تكلفة، وذلك بدمج الخدمات المساندة في الأجهزة الحكومية لرفع الإنتاجية والجودة وتخفيض التكاليف، والحدّ من الهدر المالي والإداري، وحيث إن أسلوب الخدمات المشتركة مطبق عالميًا ومحليًا في كثير من القطاعات، فستكون عملية التطبيق على مراحل بعد دراسة وضع الخدمات المساندة في القطاعات الحكومية وتحديد نطاق العمل وخطة وأولويات التطبيق، وسيتم اتباع المنهجيات الحديثة في تطوير الأعمال، وفقا لمؤشرات أداء تقيس جودة العمل، وتخفيض التكاليف ونقل المعرفة.
وشملت الالتزامات مفهوم «قوام»، وهو رفع كفاءة الإنفاق، حيث ستلتزم الحكومة السعودية برفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر، وسيتم إطلاق برنامج «قوام»، ليكون ذلك منهاجًا يسير عليه في تخطيط البرنامج وتنفيذه.
وسيقوم من خلال البرنامج على إجراء مراجعة شاملة ودقيقة للأنظمة واللوائح المالية في جميع الأجهزة الحكومية، للتحول من التركيز على سلامة الإجراءات فحسب، إلى مفهوم فاعلية الصرف وارتباطه بتحقيق أهداف محددة يمكن قياس فاعليتها بما يحفظ استدامة الموارد والأصول والموجودات، كما يهدف البرنامج إلى نشر ثقافة كفاءة الإنفاق بين مختلف المستويات الإدارية في الجهات الحكومية ابتداءً من المسؤول الأول لكل جهة.
وسيتضمن البرنامج مسارات تدريب متخصصة في هذا المجال لتطوير أداء الموظفين ذوي العلاقة، وتحسين الأداء في الإدارات المالية وإدارات المراجعة الداخلية.
تطوير الحكومة الإلكترونية يعد من الالتزامات التي طرحتها رؤية السعودية 2030 تحت مفهوم «وطن طموح»، حيث حققت تقدما ملحوظا في مجال الحكومة الإلكترونية، ووسّع نطاق الخدمات المقدمة للمواطن عن طريق شبكة الإنترنت في العقد الأخير لتشمل التوظيف، وتيسير البحث عن فرص العمل والتعلم الإلكتروني، وخدمات المرور والجوازات والأحوال المدنية، إضافة إلى خدمات الدفع الإلكتروني، وإصدار السجلات التجارية وغيرها، مما أسهم في تحسين ترتيب المملكة - حسب عدة مؤشرات عالمية مثل مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية - ليرتفع من المرتبة 90 في عام 2004 إلى 36 في عام 2014.
وسيتم توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية المقدّمة، لتشمل خدمات أخرى مثل نظم المعلومات الجغرافية، والخدمات الصحية والتعليمية، كما سيحسن جودة الخدمات الإلكترونية المتوافرة حاليا عبر تيسير الإجراءات وتنويع قنوات التواصل وأدواته، وسيدعم استعمال التطبيقات الإلكترونية على مستوى الجهات الحكومية مثل السحابة الإلكترونية الحكومية، ومنصة مشاركة البيانات، ونظام إدارة الموارد البشرية، وسنعزز حوكمة الخدمات الإلكترونية على مستوى الحكومة.
تحمل بعض أهداف الرؤية 2030 زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال سنويًا، والوصول من المركز 80 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة، والوصول من المركز 36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية.
ورفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6 في المائة إلى 10 في المائة على رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1 في المائة إلى 5 في المائة، والوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنويًا مقابل 11 ألفا الآن.
تضمن مفهوم «وطن طموح» جانب المواطن المسؤول، الذي يوضح أن الوطن الذي ينشد لا يكتمل إلا بتكامل الأدوار، حيث إن الجميع لديه أدوار يؤديها «سواء كنا عاملين في القطاع الحكومي أو الخاص أو غير الربحي، وكانت هناك مسؤوليات كثيرة تجاه الوطن والمجتمع والأسر وتجاه النفس أيضا. في الوطن الذي ينشد، سيتم عمل استمرار من أجل تحقيق الآمال والتطلعات، وسيتم السعي لتحقيق المنجزات والمكتسبات التي لن تأتي إلا بتحمّل الكل مسؤولياته من مواطنين وقطاع أعمال وقطاع غير ربحي».
كما تضمن جانب تحمل المسؤولية، مواجهة كثير من التحديات، وتحقيق الكثير بالتكاتف، والمساهمة في بناء الوطن، وعلى الرغم من أن تحديات ومتغيرات اليوم تتطلب أدوارا جديدة، فإن الثقة كبيرة في الإمكانات والإدراك للمسؤوليات الملقاة على الجميع والقدرات على تحقيق إنجازات مميّزة للوطن والمجتمع والأسرة.
وتضمن أيضا «كل منا مسؤول عن بناء مستقبله، حيث يبني كل منا ذاته وقدراته ليكون مستقلاً وفاعلاً في مجتمعه، ويخطط لمستقبله المالي والعملي. وعلى كل منا كذلك مسؤولية تجاه أسرته. كما أن على كل منا مسؤولياته التي تحض عليها مبادئنا الإسلامية وقيمنا العربية وتقاليدنا الوطنية في مساعدة المحتاج ومعاونة الجار وإكرام الضيف واحترام الزائرين وتقدير الوافدين واحترام حقوق الإنسان. وفي العمل، لا بد لنا من بذل الجهد والانضباط واكتساب المهارات والاستفادة منها، والسعي لتحقيق الطموحات. ولكي يتمكن كل مواطن من أداء مسؤولياته سنعمل على توفير البيئة الملائمة له في شتّى المجالات بما في ذلك توفير أدوات التخطيط المالي من قروض عقارية ومحافظ ادخار وخيارات تقاعدية. كما سنعمل على تهيئة الإطار التشريعي لتمكين القطاع غير الربحي والخيري».
إضافة إلى ذلك تضمن تحمل المسؤولية في الأعمال، السعي لبناء قطاع أعمال لا يكتفي بالوصول إلى الأرباح المالية فحسب، بل يسهم في النهوض بمجتمعه ووطنه ويقوم بمسؤوليته الاجتماعية، ويسهم في تحقيق استدامة الاقتصاد الوطني، كما يسهم في إيجاد فرص عمل مناسبة ومحفزة للأبناء، ليتمكنوا من بناء مستقبلهم المهني، وسيتم العمل على دعم قطاع الأعمال القائم بمسؤوليته تجاه الوطن والشركات التي تساهم في التصدي للتحديّات الوطنية.
تحمل المسؤولية في المجتمع أيضا من المفاهيم التي تضمنتها الرؤية تحت مفهوم «وطن طموح»، حيث أشار إلى وجود دور مؤثر وإسهام كبير في العمل الخيري للسعودية محليًا وإقليميًا وعالميًا، وفي ذلك أكبر دليل على أن قيم العطاء والتراحم والتعاون والتعاطف راسخة الجذور، غير أن هذه المجهودات تحتاج إلى تطوير إطارها المؤسسي والتركيز على تعظيم النتائج ومضاعفة الأثر.
ويوجد اليوم أقل من ألف مؤسسة وجمعية غير ربحية، ولتوسيع نطاق أثر هذا القطاع، سيواصل تطوير الأنظمة واللوائح اللازمة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني، وسيوجه الدعم الحكومي إلى البرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسيعمل على تدريب العاملين في القطاع غير الربحي، وتشجيع المتطوعين فيه، وسنواصل تشجيع الأوقاف، لتمكين هذا القطاع من الحصول على مصادر تمويل مستدامة، ونراجع الأنظمة واللوائح المتعلقة بذلك.
كما سيتم العمل على تسهيل تأسيس منظمات غير ربحية للميسورين والشركات الرائدة، لتفعيل دورها في المسؤولية الاجتماعية، وتوسيع نطاق عمل القطاع غير الربحي، وسيتم تمكين المؤسسات والجمعيات غير الربحية من استقطاب أفضل الكفاءات القادرة على نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية، وسيعمل أيضًا على أن يكون للقطاع غير الربحي فاعلية أكبر في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والأبحاث والبرامج الاجتماعية والفعاليات الثقافية.
من الالتزامات تعظيم الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي، حيث لا تتجاوز مساهمة القطاع غير الربحي نسبة 0.3 في المائة من الناتج المحلي، وتعد هذه المساهمة متواضعة إذا ما قارناها بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 6 في المائة في الوقت الراهن، وتبلغ نسبة المشروعات الخيرية التي لها أثر اجتماعي أو التي تتواءم مع أهداف التنمية الوطنية طويلة الأمد، 7 في المائة فقط، وسنرفع هذه النسبة لتصل إلى أكثر من 33 في المائة بحلول عام 2020.
وسيسهم نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية ونظام الهيئة العامة للأوقاف، اللذين تم إقرارهما مؤخرًا في تمكين القطاع غير الربحي من التحوّل نحو المؤسسية، وسيعمل على تعزيز ذلك بدعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسيتم تسهيل تأسيس منظمات غير ربحية للأسر وأصحاب الثروة، بما يسهم في نمو القطاع غير الربحي بشكل سريع، كما سيعمل على تهيئة البيئة التقنية المساندة، ويواصل العمل على تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع غير الربحي والأجهزة الحكومية.
وفي مجال بناء القدرات، سيتم تحفيز القطاع غير الربحي على تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة، وسيتم تسهيل عملية استقطاب الكفاءات وتدريبها، وسيتم عمل كذلك على غرس ثقافة التطوع لدى أفراد المجتمع.



«أمن الحج»: منع دخول المركبات غير المصرحة للمشاعر المقدسة

يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
TT

«أمن الحج»: منع دخول المركبات غير المصرحة للمشاعر المقدسة

يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)

بدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة، العمل بمنع دخول المركبات غير المصرح لها إلى المشاعر المقدسة، وذلك حتى نهاية يوم 13 ذي الحجة 1447هـ الموافق 30 مايو (أيار) الحالي.

يأتي ذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية في المشاعر المقدسة، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

من جانب آخر، تعقد «الداخلية»، الجمعة، مؤتمراً صحفياً لقيادات قوات أمن الحج في مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمنطقة مكة المكرمة، حيث سيستعرض الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم هذا العام، والتعليمات والإرشادات ذات الصلة بها.

ويشارك في المؤتمر الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، والفريق ركن محمد العمري قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة، واللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني، واللواء الدكتور صالح المربع قائد قوات الجوازات بالحج.

إلى ذلك، قبضت دوريات الأمن بالعاصمة المقدسة، الخميس، على 4 مقيمين إندونيسيين لارتكابهم عمليات نصب واحتيال بنشر إعلانات تقديم خدمات حج وهمية ومضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضُبط بحوزتهم بطاقات حج مزورة وأدوات تستخدم في ذلك، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

في سياق متصل، أعلنت «الداخلية»، الخميس، ضبط 6 مواطنين ووافد بمداخل مدينة مكة المكرمة، لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج بنقلهم 10 مخالفين لا يحملون تصاريح لأداء الحج.

وأصدرت الوزارة قرارات إدارية عبر اللجان الإدارية الموسمية، شملت غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26,7 ألف دولار) بحق الناقلين ومن له علاقة بمخالفتهم، والسجن، والتشهير بهم.

كما تضمنت فرض غرامات تصل إلى 20 ألف ريال (5,3 آلاف دولار)، بحق المنقولين لمحاولتهم أداء الحج دون تصريح، وترحيل الوافدين ومنعهم من دخول السعودية لمدة 10 سنوات بعد تنفيذ العقوبة، والمطالبة بمصادرة المركبات المستخدمة في نقل المخالفين قضائياً.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الداخلية أن إبراز التصاريح لرجال الأمن شرط للدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، ويمكن استعراضها عبر تطبيق توكلنا، والتحقق من صلاحيتها عبر تطبيق ميدان.

وأهابت الوزارة بالجميع الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج، التي تهدف إلى المحافظة على أمن وسلامة الحجاج لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، داعية للمبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و(999) في غيرها.


وزير الداخلية السعودي يقف على جاهزية قوات أمن الحج

الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يقف على جاهزية قوات أمن الحج

الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)

وقف الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم هذا العام.

وأكد الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، خلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الموسم بمكة المكرمة، أن القيادة السعودية سخّرت جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت أنموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود البشرية، وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والانسيابية التي تمكّنهم من أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة.

وأوضح أن قوات أمن الحج باشرت تنفيذ مهامها لهذا الموسم عبر خطط أمنية ووقائية متكاملة، ارتكزت على الاستفادة من التجارب السابقة واستشراف مختلف الفرضيات والاحتمالات، بما يضمن المحافظة على أمن الحجاج وسلامتهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، وعلى امتداد جميع المسارات التي يسلكونها.

المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة (تصوير: بشير صالح)

وأشار البسامي إلى أن المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة ومراكز القيادة والسيطرة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق والاستجابة بين مختلف الجهات المشاركة في أعمال الموسم.

كما أكد أنه سيتم الوقوف بكل حزم ضد أي محاولة لتسييس الحج أو الإخلال بأمن الحجاج أو تعكير صفو أدائهم لمناسكهم، من خلال الجاهزية الكاملة لقوات أمن الحج في تنفيذ خططها المعتمدة.

وتخلل الحفل تنفيذ عدد من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة، إلى جانب استعراض الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال موسم الحج، ومشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.

جانب من الاستعراض الأمني خلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الحج بمكة المكرمة (تصوير: بشير صالح)

حضر الحفل الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، والأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من الأمراء والوزراء أعضاء لجنة الحج العليا، وقادة القطاعات الأمنية والعسكرية، وعدد من كبار المسؤولين.

وكان وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، تابع في وقت سابق، الخميس، جاهزية عددٍ من المشاريع التطويرية والمنشآت الصحية والخدمية في المشاعر المقدسة، وذلك ضمن الجولات الميدانية التي يقوم بها لمتابعة استعدادات الجهات المشاركة في تنفيذ خطط الموسم.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سعود أهمية التكامل بين مختلف الجهات المشاركة، ومضاعفة الجهود الميدانية، واستمرار تطوير المبادرات النوعية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، الرامية إلى تسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج ورفع مستوى السلامة والراحة خلال الموسم.

جانب من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة (تصوير: بشير صالح)

كما تابع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، الخميس، سير منظومة استقبال ضيوف الرحمن بمجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، واطّلع على إجراءات استقبال الحجاج منذ لحظة وصولهم إلى السعودية، مستعرضاً آليات إنهاء إجراءات الجوازات عبر المنصات الرقمية الحديثة، واطمأن على كفاءة الجاهزية التشغيلية للجهات الأمنية والتنظيمية والصحية العاملة بالمطار في تقديم الخدمات للحجاج ونقل أمتعتهم وإدارة وتيسير تنقلهم داخل الصالات.

عقب ذلك، استقل قطار الحرمين السريع متجهاً إلى مكة المكرمة، حيث اطّلع ميدانياً على جاهزية الخطط التشغيلية لمنظومة نقل الحجاج، بما يعزز كفاءة التنقل السريع والآمن لضيوف الرحمن.

استقل وزير الداخلية السعودي قطار الحرمين السريع متجهاً إلى مكة المكرمة حيث اطّلع على جاهزية الخطط التشغيلية لمنظومة نقل الحجاج (واس)

رافق وزير الداخلية السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، والدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، وماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، والمهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية، وفهد الجلاجل وزير الصحة، وسلمان الدوسري وزير الإعلام، والدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة، وعدد من المسؤولين.

اقرأ أيضاً

فرضيات أمنية وميدانية تعكس جاهزية قوات الحج

شهد الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في موسم الحج بمكة المكرمة، الخميس، تنفيذ عدد من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة.

ووقف الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم هذا العام.

واستعرض الحفل الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال الموسم، وسط مشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​