175 دولة توقع اتفاقًا تاريخيًا بشأن تغير المناخ.. على الورق فقط

رؤساء الدول يدعون إلى العمل جماعيًا لتقليل درجة حرارة الأرض

وزير الخارجية الأميركي خلال حضور التوقيع على اتفاق المناخ في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي خلال حضور التوقيع على اتفاق المناخ في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

175 دولة توقع اتفاقًا تاريخيًا بشأن تغير المناخ.. على الورق فقط

وزير الخارجية الأميركي خلال حضور التوقيع على اتفاق المناخ في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي خلال حضور التوقيع على اتفاق المناخ في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وقع أكثر من 175 بلدًا - يوم الجمعة الماضي - على اتفاق تاريخي بشأن تغير المناخ في مقر الأمم المتحدة (UN) في نيويورك. وتبقى فترة التوقيعات مفتوحة لمدة عام، بحيث يمكن لجميع الأطراف التوقيع للتصديق على اتفاق باريس.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة من الخطوات التي يجب التحرك فيها سريعًا، لتقليل نسبة الانبعاثات الكربونية، الأمر الذي يقلل من وتيرة صعود درجات الحرارة، للحفاظ على كوكب الأرض.
وتتمثل التحديات الحقيقية للدول الكبرى في الحفاظ على نفس معدل مواردها وإيراداتها الناتجة من استخدام مواد وخامات تساهم في زيادة التلوث، مثل الولايات المتحدة الأميركية والصين، على أن تستبدل تلك المواد بأخرى أقل خطورة، مع الحفاظ على معدلات إنتاجية مستقرة.
وقالت وزيرة البيئة والطاقة الفرنسية سيغولين روايال - التي تترأس المؤتمر الـ21 حول المناخ - «لم يشهد أي اتفاق دولي على الإطلاق هذا العدد من التوقيعات في يوم واحد». ويتزامن الاتفاق مع تسجيل أعلى ارتفاع في درجة الحرارة في الأرض منذ 137 عاما خلال مارس (آذار) الماضي، وبعد أن تم تحطيم المعدل الأعلى للحرارة لمدة 11 شهرًا متتاليًا.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أول من وقع على اتفاق باريس في ديسمبر (كانون الأول) : «ليس هناك عودة إلى الوراء»، مشيرًا إلى أن مفتاح النجاح في مكافحة تغير المناخ سيكون من خلال عمل جماعي من قبل الحكومات والشركات والمواطنين في جميع أنحاء العالم من أجل التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن التوقيع على الاتفاق سيعقبه تأكيد الالتزام من جانب زعماء العالم من أجل «الحرب» ضد انبعاثات الكربون التي يمكن أن تجعل العالم أكثر سخونة عام بعد عام. وأوضحت كريستينا فيغرس مسؤولة المناخ بالأمم المتحدة أن «غالبية الدول، وليس كلها، بحاجة لاتخاذ إجراءات المصادقة التي تتطلب في غالبية الدول مناقشة وقرارًا في البرلمان». وتُعتبر الصين والولايات المتحدة مسؤولتين عن نحو 38 في المائة من الانبعاثات على مستوى العالم.
ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإنه حتى مع تنفيذ الحكومات الكامل «للمساهمات المقررة والمحددة وطنيًا» من المرجح أن تؤدي مستويات الانبعاث لعام 2030 إلى زيادة متوسط درجة الحرارة العالمية لأكثر من درجتين مئويتين، بل ربما أكثر من ثلاث درجات مئوية.
وقال جوزيف كابيلا رئيس الكونغو - متحدثًا نيابًة عن 48 دولة وهي الأقل نموًا في العالم: «جميعنا ملتزمون للتحرك في اتجاه لا رجعة فيه من أجل تأمين مناخ أكثر أمانًا». مُضيفًا أن ذلك سيكون على الرغم من بواعث صغيرة، وقال إن هذه الدول ستتخذ الخطوات اللازمة للتصديق على الاتفاق «في أسرع وقت ممكن».
ومن جهتها، تقول الصين إنها سوف «تُنهي الإجراءات المحلية» للتصديق على اتفاقية باريس قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها في سبتمبر (أيلول) المُقبل. أما الاتحاد الأوروبي، المسؤول عن أقل بقليل من 10 في المائة من الانبعاثات العالمية من غاز ثاني أكسيد الكربون، فمن المتوقع أن يستغرق وقتا طويلا في هذا الصدد، إذ ينبغي أن توقع كل دولة من الدول الأعضاء، البالغ عددها 28 دولة، على الاتفاقية بصفة منفردة.
وتمت الموافقة على الاتفاقية من قبل 196 من الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في COP21 في باريس في 12 ديسمبر عام 2015. وفي الاتفاق، تعهدت كل الدول إلى العمل للحد من ارتفاع درجة الحرارة بشكل عام إلى أقل من درجتين مئويتين، وهي مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لخفضها إلى أقل من 1.5 درجة مئوية. ويتطلب ذلك إرادة راسخة ومئات المليارات من الدولارات من أجل الانتقال من مصادر الطاقة الملوثة مثل النفط والفحم إلى موارد طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وبموجب اتفاق باريس، وضعت الدول أهدافها الخاصة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ولكن الأهداف ليست ملزمة قانونيًا، ويجب على الدول تحديثها كل خمس سنوات. ويعتبر اتفاق باريس أول خطة عمل عالمية للحد من آثار التغير المناخي، لكن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ فعليا إلا بعد مصادقة برلمانات 55 دولة عليه، وهي الدول المسؤولة أو المتسببة في 55 في المائة من انبعاثات الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية.
واختارت الولايات المتحدة أن يكون عام 2016 هو عام «الأشجار من أجل الأرض»، بهدف توسيع وتنويع الحركة البيئية في جميع أنحاء العالم باعتبارها وسيلة أكثر فعالية لبناء بيئة مستدامة صحية، ومعالجة تغير المناخ وحماية الأرض من أجل الأجيال القادمة.
فالأشجار تساعد على مكافحة تغير المناخ، كما أنها تمتص كميات ثاني أكسيد الكربون الزائدة التي تضر الغلاف الجوي للأرض. وفي الواقع، في سنة واحدة، فإن زراعة فدان من الأشجار الناضجة يمكنه أن يمتص نفس الكمية من ثاني أكسيد الكربون التي تنتجها قيادة متوسط سيارة لنحو 26 ألف ميل، كما هو موضح من قبل الأمم المتحدة.
ويقدر بعض العلماء أنه إذا لم يتم فعل شيء للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فسترتفع درجات الحرارة في الكوكب بنسبة 4.5 درجة مئوية بحلول عام 2100. ووفقًا للعلماء، فزيادة 0.5 درجة مئوية عن المستوى المستهدف من شأنه أن يؤدي إلى موجات حر أطول ودرجات مرتفعة من الجفاف في المناطق المدارية، وانخفاض غلة المحاصيل وتصبح جميع الشعاب المرجانية في خطر.



أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
TT

أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

أعلنت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية عن تراجع صافي أرباحها بنسبة 9.64 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 503.29 مليون ريال (ما يعادل 134.21 مليون دولار)، مقارنة بنحو 557.01 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت المجموعة أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى تأثير التكاليف الثابتة المرتبطة بالتوسعات الكبرى، بما في ذلك ارتفاع مخصصات الاستهلاك وتكاليف التمويل البنكية لتشغيل المنشآت الجديدة.

وعلى الرغم من تراجع الأرباح الصافية، حققت المجموعة نمواً في إيراداتها بنسبة 8.80 في المائة، لتصل إلى 3.4 مليار ريال (916.20 مليون دولار)، مدفوعة بالأداء القوي لقطاعات المستشفيات والصيدليات والحلول الطبية وزيادة أعداد المراجعين.

وأشارت المجموعة إلى أن هذا النمو يأتي في ظل استمرار مرحلة «التسارع في النمو التشغيلي» للمستشفيات الجديدة التي أضافت سعة سريرية تصل إلى 2000 سرير خلال عامي 2024 و2025.

وتشمل قائمة التوسعات الجديدة التي بدأت العمل تدريجياً مستشفيات الفيحاء بجدة، والصحافة وصحة المرأة والحمراء بالرياض، ومستشفيات الخرج والمحمدية بجدة. وتتوقع المجموعة أن تزداد مساهمة هذه المشروعات في الإيرادات والأرباح بشكل تدريجي، مع وصولها إلى مستويات التشغيل المخطط لها، متجاوزة تأثير العوامل الموسمية التي أثرت على معدلات النمو خلال الربع الأول.

كما أظهرت النتائج المالية ارتفاع الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بنسبة 4.59 في المائة، ليصل إلى 853.52 مليون ريال (227.60 مليون دولار)، مما يعكس استدامة الكفاءة التشغيلية للمجموعة رغم ضغوط تكاليف التوسع.


«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

فازت شركة «أديس» القابضة، وهي واحدة من الشركات العالمية الرائدة في تقديم خدمات الحفر والإنتاج لقطاع النفط والغاز، بعقد لخدمات الحفر البحرية في نيجيريا لمنصة «Shelf Drilling Victory»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ ريادة الشركة في المنطقة وتوسيع نطاق تنوعها الجغرافي الدولي. وذكرت الشركة أن العقد تم توقيعه مع شركة «سيبلات لإنتاج الطاقة في نيجيريا انليمتد»، وهي إحدى شركات النفط والغاز المستقلة والمحلية الكبرى في نيجيريا.

بحسب ما نشرته على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فإن القيمة الإجمالية للعقد المبرم تبلغ ما يقارب 347.6 مليون ريال (أي ما يعادل نحو 92.7 مليون دولار)، تشمل رسوم بدء الأعمال والترحيل، بالإضافة إلى حصة الشريك المحلي لـ«أديس» الذي سيتولى توفير خدمات الدعم في البلاد. وتمتد مدة العقد المؤكدة لسنتين، مع توفر خيار للتمديد لفترتين إضافيتين مدة كل منهما سنة واحدة.

ومن المتوقَّع أن يبدأ الأثر المالي لهذا العقد بالانعكاس على نتائج الشركة في النصف الثاني من عام 2026، وهو الموعد المقرَّر لبدء أعمال المنصة فور انتهائها من مهامها الحالية في نيجيريا.

يأتي هذا في أعقاب عقود وقعتها «أديس» مؤخراً لثلاث منصات حفر بحرية أخرى، مما يؤكد قناعة الشركة بنيجيريا كواحد من أسرع الأسواق نمواً في أنشطة التنقيب والإنتاج، مدعوماً بمستهدفات الإنتاج الوطنية وزيادة الاستثمارات في الحقول البحرية.

وتُعتبر شركة «أديس» القابضة من الشركات العالمية الرائدة في قطاع الحفر، حيث تتخذ من مدينة الخبر مقراً لها وتدير أسطولاً ضخماً يضم 81 منصة حفر بحرية مرفوعة عالمياً. ويهدف هذا التوسع الجديد إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمساهمة في تحقيق أهداف الإنتاج في الأسواق الدولية التي تعمل بها الشركة.


«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات


صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
TT

«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات


صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

أعلنت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار»، المالك والمطور لوجهة «مسار» في مكة المكرمة، عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، حيث تمكنت من الحفاظ على مستويات ربحية إيجابية رغم التذبذب الزمني المرتبط بطبيعة مبيعات الأراضي. وسجلت الشركة صافي ربح بلغ 44.93 مليون ريال (ما يعادل 11.98 مليون دولار)، مقارنة بنحو 159.7 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، بلغت مبيعات الشركة خلال الربع الحالي 79.65 مليون ريال (21.24 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 84 في المائة عن الفترة المماثلة التي بلغت فيها الإيرادات 502 مليون ريال، وفق ما جاء في نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول). وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل أساسي إلى انخفاض عدد قطع الأراضي المبيعة خلال هذه الفترة مقارنة بالعام السابق، حيث تم إتمام بيع قطعة أرض واحدة فقط، إلا أنها أكدت وجود قاعدة حجوزات متينة تشمل 10 اتفاقيات حجز قائمة يتوقع إتمامها كصفقات بيع نهائية خلال العام الحالي.

وفي تحول استراتيجي نحو تفعيل الأصول، شهد الربع الأول بدء التشغيل التجريبي لوجهة «مسار»، خلال شهر رمضان المبارك، وهي خطوة محورية تهدف إلى تعزيز القيمة طويلة الأجل للمشروع كوجهة حضرية متكاملة. وقد انعكس هذا التحول في ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 22.8 في المائة لتصل إلى 98.5 مليون ريال (26.26 مليون دولار)، وذلك نتيجة تكاليف ما قبل التشغيل والمصاريف الإدارية والعمومية المرتبطة بانطلاق الوجهة.

وبنهاية مارس (آذار) 2026، نجحت الشركة في تفعيل 75 قطعة استثمارية من أصل 203 قطع تضمها الوجهة، تشمل اتفاقيات بيع وتأجير ومشاريع تطوير ذاتي في قطاعات الضيافة والوحدات السكنية والمساحات التجارية. كما عززت الشركة مركزها المالي بتوقيع اتفاقية تسهيلات ائتمانية مع البنك السعودي الأول بقيمة 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) لتمويل متطلبات رأس المال العامل، مما يوفر مرونة مالية عالية لدعم مشاريعها القائمة ومواكبة اهتمام المجتمع الاستثماري المتزايد بوجهة «مسار».