وصول 200 مدرعة إماراتية إلى حضرموت لتحرير المكلا من «القاعدة»

قيادة معسكر حضرموت تنفي تمدد التنظيم المتطرف نحو عدن

مقاتل من قوات الشرعية على جبهة حمك جنوبي مدينة إب وسط اليمن ({الشرق الأوسط})
مقاتل من قوات الشرعية على جبهة حمك جنوبي مدينة إب وسط اليمن ({الشرق الأوسط})
TT

وصول 200 مدرعة إماراتية إلى حضرموت لتحرير المكلا من «القاعدة»

مقاتل من قوات الشرعية على جبهة حمك جنوبي مدينة إب وسط اليمن ({الشرق الأوسط})
مقاتل من قوات الشرعية على جبهة حمك جنوبي مدينة إب وسط اليمن ({الشرق الأوسط})

أكدت مصادر عسكرية في محافظة حضرموت، شرقي البلاد لـ«الشرق الأوسط» وصول نحو 200 مدرعة عسكرية إماراتية حديثة إلى معسكر المسيلة التابع لقوات الحماية للمنشآت النفطية، قادمة من منفذ الوديعة البري، الذي يصل المملكة باليمن.
وأضافت المصادر أن هذه القوات، التي وصلت الثلاثاء إلى معسكر الخالدية في منطقة رماه، تم نقلها إلى معسكر وادي نحب في منطقة المسيلة النفطية استعدادا لمعركة تحرير مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، من عناصر تنظيم القاعدة الذي سيطر على المدينة الساحلية منذ مطلع أبريل (نيسان) من العام الماضي 2015م.
وأوضحت المصادر أن هذه القوات تمثل طلائع القوات العسكرية المشتركة، التي ستشارك في تطهير مدينة المكلا ومحافظة حضرموت عامة من عناصر تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن عملية تجنيد الشباب قائمة في مديريات حضرموت بدعم من دول التحالف العربي، ممثلة بالإمارات والسعودية، إلى جانب قوات عسكرية من دول أخرى ضمن التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب.
وكشفت هذه المصادر عن تحضيرات عسكرية ضخمة من قبل دول التحالف العربي، التي يزمع أن تقود معركة التحرير لأكبر محافظات البلاد مساحة بعد نجاحها في دعم ومساندة الجيش والمقاومة الجنوبية في محافظتي عدن ولحج جنوبي البلاد في معركة تحريرهما من تنظيم القاعدة الذي ظلت عناصره تسيطر على مدينتي المنصورة في عدن والحوطة عاصمة محافظة لحج، إلى أن تم طرده من المدينتين خلال الأسابيع الماضية.
وأشارت المصادر إلى أن مقاتلات التحالف قصفت خلال الفترة القليلة الماضية مواقع ومعسكرات وعتادا ومخازن أسلحة وذخيرة في محافظة حضرموت، مؤكدة أن العمليات الجوية أحدثت أضرارا بالغة بشرية ومادية في تنظيم القاعدة، وأن القوات العسكرية ستشارك فيها آليات ومدرعات وعتاد حربي متطور إلى جانب مساندة مقاتلات التحالف في المعركة المرتقبة.
وتحدثت تقارير في وقت سابق عن طلب إماراتي من الولايات المتحدة دعما لعملية عسكرية في اليمن، وتحديدا في محافظة حضرموت التي تسيطر فيها «القاعدة» على مركز المحافظة والميناء والمطار والقاعدة الجوية.
ولهذا فقد طلبت الإمارات العربية المتحدة من الولايات المتحدة أن تساعدها في مجابهة تنظيم القاعدة في اليمن. وقال مسؤولون أميركيون: «إن الولايات المتحدة تدرس طلبا إماراتيا بهذا الخصوص للحصول على دعم عسكري يساعد في شن هجوم جديد ضد التنظيم». وقد تتيح حملة عسكرية إماراتية، تدعمها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، فرصة للمساعدة على توجيه ضربة جديدة للتنظيم الذي يقوم بعمليات إرهابية، منها انتحارية واغتيالات. وقال المسؤولون الأميركيون: «إن الإمارات طلبت مساعدة الولايات المتحدة في عمليات إجلاء طبية، وبحث وإنقاذ خلال القتال ضمن طلب أكبر بدعم جوي ومخابراتي ولوجيستي أميركي». لكن رفض البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية التعليق، ولم يجب مسؤولون حكوميون في الإمارات على طلبات وكالة رويترز للتعليق على الموضوع.
ولم يتضح إذا ما كان سيشمل الطلب الإماراتي إرسال قوات أميركية خاصة، والتي تواجه أعباء عسكرية في ظل الصراعات الدائرة في العراق وسوريا وأفغانستان.
وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم: «إن الإمارات تجهز لشن حملة على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، لكنهم رفضوا الإدلاء بتفاصيل. وتلعب الإمارات دورا رئيسيا في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران.
وفي ظل الفوضى الأمنية في اليمن، سيطر تنظيم القاعدة على ميناء المكلا ومد سيطرته ونفوذه نحو 600 كيلومتر على طول الساحل الجنوبي لليمن وصوب مركز الحكومة في عدن.
إلى ذلك، قالت قيادة معسكر حضرموت بأن الخبر الذي نشره أحد المواقع اليمنية، لا أساس له من الصحة، مطالبة وسائل الإعلام بتحري الدقة وعدم التطرق إلى أي تحركات عسكرية من شأنها تخدم العدو.
وأضاف البيان الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «مع الأسف نشر موقع حضرموت (إنترناشيونال) اليوم أخبار لا أعلم من أين مصدرها ومن أين أتى بها ويفترض به حتى وإن صحت أخباره عدم نشر أي تحركات عسكرية مع العلم أن الموقع نشر صورة أرشيفية».
وفي محافظة الضالع جنوبي البلاد، تم الاتفاق على تثبيت وقف إطلاق النار بين ممثلين عن السلطة الشرعية وممثلين عن الميليشيات الانقلابية.
وفي الاجتماع الذي عقدته لجنة تثبيت وقف إطلاق النار، أول من أمس، في مدينة دمت 60 كم شمال مدينة الضالع اتفق على وقف شامل لإطلاق النار في مختلف الجبهات وإيقاف كافة الأعمال العسكرية بما فيها التعزيزات والحشود، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لمراقبة تنفيذ البندين السابقين. واتفق الطرفان على تسهيل مهام الهلال الأحمر أو غيره للقيام بعمليات تبادل الجثث بين الطرفين، وتسهيل دخول المساعدات الغذائية، بالإضافة إلى منع التعسف واعتقال المسافرين، وتسليم خرائط الألغام المزروعة.
وأفصحت الوثيقة المبرمة بين الطرفين عن عدد من النقاط التي تشمل وقفا لإطلاق النار بكافة أشكاله وصوره وفي جميع جبهات القتال ومن بينها مريس ودمت شمال شرقي مدينة قعطبة، وجبهة حمك نقيل الخشبة جنوبي مدينة إب وسط البلاد، بدءا من العاشرة مساء من يوم أول من أمس الأربعاء.
وشملت الوثيقة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها إيقاف كافة أشكال العمليات العسكرية بما فيها التعزيزات والحشود والانتشار واستحداث مواقع في عموم المناطق القتالية.
ومن ضمن بنود الوثيقة إشراف اللجان المحلية المباشر على وقف إطلاق النار وتشكيل غرف عمليات للجنة الرصد ومراقبة والتواصل والتنسيق، إلى جانب نقاط أخرى بينها تسهيل مرور ودخول المساعدات الإنسانية. اللجنة الخاصة بالأسرى كلفت بمتابعة حصر الأسماء والمعتقلين من الطرفين والتنسيق مع لجنة الأسرى المركزية لاستكمال إجراءات التبادل وإطلاق سراحهم.



إسرائيل تقصف موقعاً في غزة بعد محاولة فاشلة لإطلاق صاروخ

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
TT

إسرائيل تقصف موقعاً في غزة بعد محاولة فاشلة لإطلاق صاروخ

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ، قرب مدينة غزة، بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.

واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق ‌النار مرتين خلال ‌الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في «حماس» إن ‌الحركة ⁠تتحقق ​مما قالته ‌إسرائيل.

وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم (الخميس) في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفّذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.

فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في هجمات إسرائيلية. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي على التقرير.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا تزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ⁠لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي ‌بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة ‍المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت ‍أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشّاً

تبادلت ‍إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة، رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات ​من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثّت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل وإصابات وقصفاً مدفعياً وغارات جوية وهدم منازل واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة، مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلميّاً.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضا 3 جنود إسرائيليين.


تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعاد الحديث عن قرب تشكيل «مجلس السلام» الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة مرتبطة بنزع سلاح «حماس» وانتشار قوات الاستقرار في القطاع.

ذلك المجلس الذي أكد الوسيط التركي قرب تشكيله بعد تسريبات أميركية وإسرائيلية، يحرك تبايناً في تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بين من يراه فرصة لتحقيق اختراق لجمود اتفاق وقف إطلاق النار مقابل تحذير من أن إعلانه دون تقدم على أرض الواقع لن يغير ذلك الجمود.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي الخميس بأنقرة، مع نظيره العماني بدر البوسعيدي: «ننتظر الإعلان قريباً عن مجلس الاستقرار في قطاع غزة».

ذلك الإعلان من تركيا التي تعد أحدث وسطاء «اتفاق غزة» جاء بعد تسريبات إسرائيلية تشير إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخطط للكشف عن مجلس السلام وهيئات أخرى معنيّة بإدارة غزة الأسبوع المقبل بعد تأجيل استمر شهراً بما يتيح إجراء جمع تمويل أولي قبل الاجتماع الأول للهيئة، المقرّر عقده في الأسبوع الذي يليه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا»، وفق ما قاله مسؤول أميركي ومصدران مطّلعان لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الخميس.

ورجح موقع «أكسيوس» الأميركي الأربعاء، إمكانية الإعلان عن «مجلس السلام» الأسبوع المقبل بعد توجيه دعوات أميركية لدول رئيسية للانضمام إلى المجلس، الذي سيرأسه ترمب ويضم نحو 15 من قادة العالم، وسيشرف على حكومة تكنوقراطية فلسطينية لم يتم تشكيلها بعد، وسيشرف على عملية إعادة الإعمار.

وسيكون ممثل «مجلس السلام» على الأرض هو المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ومن المقرر أن يزور ملادينوف إسرائيل هذا الأسبوع للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين قبل إعلان ترمب المرتقب، وفق «أكسيوس».

ويرتبط «مجلس السلام» بنشر قوات استقرار وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، والاثنان من الواضح أنهما في طور التجهيز، وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس استعداده لإرسال عناصر ضمن قوات لحفظ سلام «في فلسطين» عندما «تسنح الفرصة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعهدت «حماس» بتسهيل عملية تسليم المهام وعمل اللجان المقررة بقطاع غزة، وأكدت أنها لن تكون طرفاً في الترتيبات الإدارية للقطاع، بحسب بيان للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، الخميس، قال فيه إن الحركة «تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة غزة»، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى «التحرك الجاد لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والدخول العملي في ترتيبات المرحلة الثانية».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في لقاء مع كايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي بالقاهرة، أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، فضلاً عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق بيان للخارجية المصرية، الخميس.

يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي ضوء تلك التطورات، يرى المدير التنفيذي لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير عزت سعد، أن مجرد الإعلان عن تشكيل المجلس لا يعطي بمفرده أثراً إيجابياً فورياً على الأوضاع المأساوية في القطاع أو الاتفاق الذي يراوح مكانه، إذا لم يتبع بتفعيل ملفات أخرى على أرض الواقع مثل نشر قوات الاستقرار وبدء لجنة إدارة القطاع عملها.

بالمقابل، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أن إعلان «مجلس السلام» يحدث اختراقاً مهماً للجمود بعدّه خطوة سيبني عليها أخرى ملحقة مثل تشكيل لجنة تكنوقراط أو نشر قوات استقرار، مرجحاً الإعلان عن ذلك منتصف الشهر الحالي.

ذلك الحديث يقابله على أرض الواقع تصعيد، إذ قال الجيش الإسرائيلي، في بيان الخميس، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، متهماً «حماس» بذلك، بحسب ما نقلته «رويترز».

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

وقال قيادي في «حماس» لوكالة «رويترز» الخميس، إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثت الوسطاء على التدخل.

ويرى السفير عزت سعد أن الواقع عكس ما يتم الترويج له من أن هناك تبايناً في وجهات النظر الأميركية الإسرائيلية، أو أن هناك ضغوطاً أميركية على نتنياهو، مؤكداً أن أي حلحلة في الجمود الحالي ترتبط بالتقدم على أرض الواقع.

ويعتقد الرقب أن ذلك الإعلان المرتقب قد يساعد على وقف أي تدهور للأوضاع في غزة، بعدّه سيعطي دفعة تنفيذية لتنفيذ باقي بنود خطة السلام التي أعلنها ترمب، معرباً عن تفاؤله الحذر بتفكيك جمود الاتفاق حال تم الإعلان عن تشكيل مجلس السلام منتصف هذا الشهر.


الصومال يحقق في استخدام أراضيه لتهريب الزُبيدي

مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو (صونا)
مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو (صونا)
TT

الصومال يحقق في استخدام أراضيه لتهريب الزُبيدي

مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو (صونا)
مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو (صونا)

باشر الصومال، الخميس، التحقيق الفوري للتأكد من صحة تقارير تتحدث عن استخدام غير مصرّح به لمجالها الجوي ومطاراتها لتسهيل تنقّل شخصية سياسية هاربة (عيدروس الزبيدي)، وتحديد ما إذا كان قد جرى أي خرق لقانون البلاد أو للإجراءات والبروتوكولات المعمول بها.‏

وشدَّد بيان لإدارة الهجرة والجنسية الصومالية، على أن تسهيل دخول الفارين أو تنفيذ عمليات أحادية الجانب على أراضي البلاد دون ترخيص قانوني أمر غير مقبول، واحترام السيادة والالتزام بالأطر القانونية الوطنية والدولية «مبادئ لا تقبل المساومة»، مؤكداً أن أي أفعال من هذا النوع في حال ثبوتها «تمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية وقوانين الهجرة».

ونوّه إلى أن الصومال سيتخذ الإجراءات اللازمة وفق نتائج التحقيق لضمان المساءلة الكاملة عن أي انتهاكات يتم التأكد منها، مجدداً في الوقت ذاته التزام الصومال الراسخ بسيادة القانون، واحترام الأعراف الدولية، وحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكد البيان دعم الصومال للدعوة التي أطلقتها السعودية للحوار الجنوبي في الرياض، بوصفه المسار السياسي المناسب لمعالجة الوضع في اليمن، عادّاً أي محاولات للالتفاف على هذه العملية تتعارض بشكل مباشر مع الجهود الدبلوماسية الجارية.

كان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، قد كشف فجر الخميس، عن هروب الزبيدي وآخرين عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه «إقليم أرض الصومال» بعد منتصف ليل الأربعاء، وأغلقوا نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء بربرة في نحو الساعة 12 ظهراً.

وأضاف «التحالف» في بيان لمتحدثه الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، أن عيدروس اتصل باللواء عوض الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بوصولهم، وكانت في انتظارهم طائرة من نوع إليوشن «إي ال - 76» أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلتهم تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت في مطار (مقديشو) عند الساعة الثالثة والربع عصراً.

وأشار البيان إلى انتظار الطائرة لمدة ساعة في المطار قبل مغادرتها عند الساعة الرابعة و17 دقيقة باتجاه الخليج العربي، مروراً ببحر العرب دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار «الريف» العسكري في أبوظبي عند الساعة الثامنة و47 دقيقة بتوقيت السعودية.

ولفت «التحالف» إلى أن قواته لا تزال تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين أُشير إلى أنهم كانوا آخر من التقى مع الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومنهم أحمد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الأحزمة الأمنية في المحافظة، اللذان انقطعت الاتصالات بهما.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، الأربعاء، قراراً جمهورياً قضى بإسقاط عضوية الزُبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم مصنفة ضمن «الخيانة العظمى» والإضرار بأمن الدولة ووحدتها.

وأشار القرار إلى ثبوت ما وصفه بـ«إساءة الزبيدي للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية»، فضلاً عن «الإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد».