الملك سلمان يعلن تشييد جسر بين السعودية ومصر.. وتوقيع 15 اتفاقية

السيسي يهدي خادم الحرمين قلادة النيل

الملك سلمان يعلن تشييد جسر بين السعودية ومصر.. وتوقيع 15 اتفاقية
TT

الملك سلمان يعلن تشييد جسر بين السعودية ومصر.. وتوقيع 15 اتفاقية

الملك سلمان يعلن تشييد جسر بين السعودية ومصر.. وتوقيع 15 اتفاقية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، بقصر الاتحادية اليوم (الجمعة)، أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد عقدا جلسة مباحثات رسمية جرى خلالها بحث روابط التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وفرص تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية.
حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، ووزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين، ووزير التجارة والصناعة الدكتور فوزان بن توفيق الربيعة، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ووزير النقل المهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ووزير الزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ووزير العمل الدكتور مفرج بن سعد الحقباني، ووزير الإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل، ووزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية أحمد قطان.
فيما حضر الجلسة من الجانب المصري رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي ووزير الخارجية سامح شكري، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية مصطفى شريف، ووزير الأوقاف الدكتور محمد مختار، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمد شاكر، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عصام عثمان، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني، ووزير الثقافة حلمي النمنم، ووزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، ووزير النقل الدكتور جلال سعيد، ووزير المالية الدكتور عمرو الجارحي، ووزير القوى العاملة محمد سعفان، ومدير مكتب الرئيس اللواء عباس كامل، وسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة ناصر حمدي.
وقلد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قلادة النيل ارفع الأوسمة؛ تقديرا له لما قدم من خدمات إنسانية جليلة.
ثم ألقى الرئيس المصري كلمة فيما يلي نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود..
ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة.
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم على أرض الكنانة في هذه الزيارة التاريخية التي تحلون فيها أخاً كريماً وضيفاً عزيزاً في بلدكم وبين أهلكم، الذين يحرصون دوماً على أن ينقلوا إليكم مشاعر الود والأخوة والإعزاز التي يكنها الشعب المصري لكم وللشعب السعودي الشقيق.
إن هذه الزيارة إنما تأتي توثيقاً لأواصر الأخوة والتكاتف القائمة بين بلدينا وتُرسي أساساً وطيداً للشراكة الاستراتيجية بين جناحيّ الأمة العربية مصر والمملكة العربية السعودية، وتفتح المجال أمام انطلاقة حقيقية بما يعكس خصوصية العلاقات الثنائية خاصة في مجال العمل المشترك، وبما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية غير المسبوقة التي تواجهها الأمة العربية.
تمر أمتنا العربية والإسلامية بمرحلة دقيقة نتحمل فيها مسؤولية كبرى أمام شعوبنا وخاصة الأجيال القادمة، وأثق أن خصوصية العلاقات المصرية - السعودية، وما تنطوي عليه من عمق ورسوخ سوف تمكننا سوياً من مواجهة التحديات المشتركة والتعامل الجاد مع كل من يسعى للمساس بالأمن القومي العربي أو الإضرار بالمصالح العربية، أو تهديد الأمن والاستقرار الذي تتطلع إليه شعوبنا.
إن ثقتي كاملة في أن التنسيق المشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية يمثل نقطة انطلاق حقيقية لمعالجة العديد من أزمات المنطقة على نحو ما نشهده في القضية الفلسطينية واليمن وليبيا وسوريا وغيرها من الأزمات.
ورغم ما تعانيه بعض دول المنطقة من صعوبات نتيجة احتدام الصراعات، فإن زيارتكم تدفعني إلى التفاؤل بأن نُعيد معاً الاعتبار لمفهوم الدولة الوطنية الجامعة للوقوف في مواجهة الإرهاب والتطرف اللذين يقوضان الاستقرار ويُمثلان خطراً على مستقبل الإنسانية بأسرها.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يرحب بكم اليوم تسعون مليون مصري عهدوا فيكم أخاً محباً وداعماً لمصر وشعبها، فالشعب المصري لم ينس يوماً مواقفكم النبيلة، وتطوعكم مع أشقائكم في القوات المُسلحة المصرية في التعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ودوركم في دعم المجهود الحربي إبان حرب الاستنزاف التي تكللت بنصر أكتوبر المجيد، وهي مواقف تنم عن أصالة وشهامة عربية خالصة كانت وستظل دائماً محل إعزاز وتقدير من شعب مصر الوفي لشخصكم الكريم.
واليوم ندشن معاً صفحة جديدة على درب العمل العربي المشترك، ونضيف لبنة في صرح العلاقات المصرية - السعودية ونسطر سوياً فصلاً جديداً سيُسجله التاريخ وستذكره الأجيال القادمة، فزيارتكم إلى وطنكم الثاني مصر إنما تفتح آفاقاً ممتدة لمجالات التعاون الثنائي حيث نشهد اليوم التوقيع على اتفاقيات في العديد من مجالات التعاون المشترك، وهو الأمر الذي يمثل نقلة نوعية في إطار سعينا الدؤوب لتأمين المستقبل المشترك للأجيال القادمة من أبناء البلدين الشقيقين.
ولقد جاء تقليدكم يا خادم الحرمين الشريفين أرفع الأوسمة المصرية، قلادة النيل، تعبيراً عن مشاعر الإخاء والإعزاز والمحبة التي تكنها لكم مصر، رئيساً وحكومة وشعباً.
كما ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فخامة الأخ العزيز الرئيس عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة
أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسرنا اليوم ونحن نزور أرض الكنانة، بلد التاريخ والحضارة والعلم والثقافة، أن نتقدم بالشكر لفخامتكم وللشعب المصري الشقيق على ما لقيناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، إن زيارتنا هذه تأتي في إطار سعينا لتعزيز صرح العلاقات التاريخية الوطيدة بين بلدينا الشقيقين، والتي تصب في خدمة شعبي البلدين، وتوثيق عرى التعاون المشترك، وخدمة قضايا أمتنا العربية والإسلامية، ودعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
فخامة الأخ الرئيس:
لقد حرص الملك المؤسس عبد العزيز - رحمه الله - على ترسيخ أساس صلب للعلاقات السعودية - المصرية. وكانت زيارته إلى مصر عام 1946م هي الزيارة الخارجية الوحيدة التي قام بها طيلة فترة توليه الحكم، مما أكد الأهمية الكبيرة التي كان يوليها - رحمه الله - لهذه العلاقة الفريدة والمتميزة، ولقد وقفت المملكة العربية السعودية منذ ذلك التاريخ إلى جانب شقيقتها جمهورية مصر العربية بكل إمكاناتها وفي مختلف الظروف، مما جعل بلدينا حصناً منيعاً لأمتنا العربية والإسلامية.
فخامة الأخ الرئيس :
أيها الأخوة الكرام :
إننا إذ نشيد بما نشهده اليوم من إبرام العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية والتي ستعود بالخير - بحول الله - على بلدينا وشعبينا الشقيقين، نود أن نعبر عن تقديرنا لرئيسي وأعضاء الجانبين في مجلس التنسيق السعودي المصري لما بذلوه من جهود موفقة للارتقاء بمستوى العلاقات في مختلف المجالات، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في إعلان القاهرة، وخدمة لمصالح بلدينا وتطلعات شعبينا الشقيقين.
وامتداداً لهذه الجهود المباركة فقد اتفقت مع أخي فخامة الرئيس على إنشاء جسر بري يربط بين بلدينا الشقيقين اللذين يقعان في قلب العالم. إن هذه الخطوة التاريخية، المتمثلة في الربط البري بين القارتين الآسيوية والأفريقية، تعد نقلة نوعية ذات فوائد عظمى، حيث سترفع التبادل التجاري بين القارات إلى مستويات غير مسبوقة، وتدعم صادرات البلدين إلى العالم، كما سيشكل الجسر منفذاً دولياً للمشاريع الواعدة في البلدين، ومعبراً أساسياً للمسافرين من حجاج ومعتمرين وسياح، إضافة إلى فرص العمل التي سيوفرها الجسر لأبناء المنطقة.
إننا فخورون بما حققناه من إنجازات على كافة الأصعدة والتي جعلتنا نعيش اليوم واقعاً عربياً وإسلامياً جديداً تشكل التحالفات أساسه، فلقد اتحدنا ضد محاولات التدخل في شؤوننا الداخلية، فرفضنا المساس بأمن اليمن واستقراره والانقلاب على الشرعية فيه، وأكدنا تضامننا من خلال تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب شمل 39 دولة هو الأقوى في تاريخ أمتنا الحديث، وبعثنا قبل أيام برسالة إلى العالم عبر رعد الشمال، نعلن فيها قوتنا في توحدنا. وقد كانت جمهورية مصر العربية وكعادتها من أوائل الدول المشاركة بفاعلية في هذه التحالفات وهذا التضامن الذي دشن لعصر عربي جديد يكفل لأمتنا العربية هيبتها ومكانتها. كما نأمل أن تكلل بالنجاح الجهود المبذولة لإنشاء القوة العربية المشتركة.
وختاماً، أدعو الله عز وجل أن يبارك جهودنا، وأن يوفقنا إلى ما فيه خير شعوبنا وأمتنا العربية والإسلامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يذكر ان الرئيس السيسي وصف زيارة خادم الحرمين الشريفين بالتاريخية، قائلا اننا "لا ننسى مواقف الملك سلمان في الوقوف الى جانب مصر منذ عام 1956 ". فيما تم الإعلان عن توقيع 15 اتفاقية بين البلدين في مختلف المجالات من بينها إقامة جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز في سيناء.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».