كيري: لا نثق بإيران.. والتعاون مع دول الخليج لا غنى عنه

قال إن السعودية تلعب دورًا رياديًا في حل الأزمة اليمنية > اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون مع وزير الخارجية الأميركي ناقش أوضاع المنطقة

كيري ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في المنامة أمس ({الشرق الأوسط})
كيري ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في المنامة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

كيري: لا نثق بإيران.. والتعاون مع دول الخليج لا غنى عنه

كيري ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في المنامة أمس ({الشرق الأوسط})
كيري ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في المنامة أمس ({الشرق الأوسط})

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون مع جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، اجتماعا في المنامة أمس ناقش التحديات في المنطقة سواء في لبنان أو سوريا.
وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن الاجتماع راجع تأكيدات الولايات المتحدة في التصدي لأي عدوان خارجي، وبحثنا كيفية التصدي لتدخلات إيران في المنطقة، وأيضا التحديات في المنطقة سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا، كما راجعنا عملية السلام والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الجهود المشتركة في الإرهاب والتطرف.
وقال عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي جون كيري، في المنامة أمس، إن مجلس وزراء دول مجلس التعاون عبّر عن تأييده لحق المملكة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، وأهمية الاستمرار في الاقتراح المغربي فيما يتعلق بالحكم الذاتي وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تضعف من ذلك، وهذا ما هو عليه الموقف الأميركي.
وأشار الوزير الجبير إلى أن مجلس وزراء خارجية الخليج عبّر عن استنكاره لمحاولة إيران تهريب أسلحة للحوثيين في اليمن وغيرهم، في الوقت الذي تُجرى فيه محاولات للتقدم في العملية السلمية، كما تم استنكار محاولات إيران تهريب متفجرات وأسلحة إلى دول المنطقة بما فيها دول مجلس التعاون، كما تم التأكيد على إيران إذا كانت تريد علاقات طبيعية مع دول المنطقة عليها أن تغير من سياساتها ونهجها وتبدي حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون المنطقة حتى تكون العلاقات طبيعية.
وأضاف: «إذا استمرت في سياساتها العدائية وفي تدخلاتها في دول المنطقة هذا سيجعل من الصعب التعامل مع إيران».
بدوره قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن المناقشات استمرت بشكل مكثف، التي هي انعكاس للاهتمام المشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون.
وأضاف الوزير كيري أن الولايات المتحدة عملت بشكل مكثف مع دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الماضية، واجتماعات كامب ديفيد كانت تمثل نقطة غاية في الأهمية فيما يتعلق بتعزيز العمل المشترك، وقد ناقش الاجتماع قمة مجلس التعاون التي ستعقد في الرياض والتي يعتزم الرئيس باراك أوباما حضورها مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وقد اتفقنا على أن نبدأ عملية تقييم إذا ما أردنا أن تكون هناك شراكة بين حلف الناتو ودول مجلس التعاون تكون داعمة بشكل كبير الأمن في المنطقة، وهذا التحليل يستمر ويتواصل في الأيام المقبلة.
وأضاف الوزير كيري أن الاجتماع ناقش التحول الذي لا يحدث في المنطقة فقط، بل على مستوى العالم، كما ناقش المجلس أسعار النفط والوضع الاقتصادي إذا ما أردنا أن يحدث تحول اقتصادي.
وقال كيري إن المجلس ينظر في هذه المكونات الأساسية التي تشكل نقاط البحث للقمة التي سيحضرها الرئيس أوباما. وأضاف أن الرئيس أوباما يؤمن بالتواصل الفعال بين الولايات المتحدة ودول المجلس، لأنه يعزز قدرتنا على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، لذا يتطلع الرئيس أوباما إلى قادة مجلس التعاون، لتعزيز وترسيخ التزام الولايات المتحدة في دعم دول مجلس التعاون، لتعزيز الأمن والسلام في هذه المنطقة، في ظل التحديات الكبرى التي برزت في السنوات الماضية، ولذلك عندما التقى قادة دولها في كامب ديفيد في مايو (أيار) الماضي اتفقوا على شراكة استراتيجية جديدة من شأنها تعزيز التعاون الأمني، ومن ذلك الحين ونحن نعمل بشكل مكثف على تطبيق هذه المبادرة من خلال ست مجموعات عمل.
وأكد وزير الخارجية الأميركي، أن هناك قلقا مشتركا، أميركيا خليجيا، لأعمال إيران في المنطقة، والمزعزعة للاستقرار، حيث اعترض الأسطول الخامس البحري في البحرين، الأسبوع الماضي، شحنة أسلحة تتحرك باتجاه اليمن، وسوف نستمر بالدفع من أجل إيقاف الأعمال الاستفزازية في المنطقة.
وأضاف: «تحدثنا عن كيفية إقامة إيران بإعطاء معنى حقيقي للكلمات التي نطق بها الرئيس الإيراني حسن روحاني، حول عدم تهديد الشعوب في المنطقة». وقال كيري، من المؤسف أن نرى نشاطات إيران بتدخلها في شؤون وسياسات الدول الأخرى، لذلك ندعو إيران من أجل أن تنظم هذا الجهد بشكل بناء، من أجل بناء السلام، وتساعدنا في حل الأزمة السورية، بدلا من الاستمرار في إرسال الأسلحة إلى الحوثيين ومساعدتهم في إطالة الحرب، وأن تعمل لوقف الأعمال العدائية.
وأكد أن أميركا ودول الخليج تظل قلقة من نشاطات إيران الصاروخية، لكن نكرر ما قاله الوزير الجبير، الآن نحن مستعدون لتحديد إجراءات جديدة، من أجل حل سلمي لهذه القضايا، ونحن ننتظر من إيران أن توضح أنها مستعدة لوقف مثل هذه النشاطات التي تثير كثيرا من علامات الاستفهام حول مصداقيتها وعن نياتها.
وذكر كيري، أن التعاون بين دول الخليج وأميركا لا غنى عنه لشعوب هذه المنطقة، وأن أجندتنا الطموحة تعتمد على رغبتنا الأساسية في تحقيق السلام والاستقرار. قال إن السعودية تلعب دورًا رياديًا في حل الأزمة اليمنية.
وفي مؤتمر صحافي سابق شدد كيري على أن بلاده «لا تثق في الإيرانيين».. بل ذهب أبعد من ذلك حين قال «نحن لا نصدقهم ولا نصدق كلامهم، ونتحقق من كلامهم كل يوم».
وأكد وزير الخارجية الأميركي، ارتياب الإدارة الأميركية في السلوك الإيراني، وقال «فيما يتعلق بسلوكهم، نحن لا نثق في أقوالهم، ولهذا السبب اعترضنا أربعة قوارب تحمل أسلحة، وأثبتنا للعالم ما هو هذا السلاح، وقلنا إننا سنتعامل مع هذا الوضع من خلال الخطوات المتاحة».
وأضاف: «واقع الأمر لا يوجد حوار أو مفاوضات، لذا قام الرئيس أوباما بوضع كيانات عدة تابعة لإيران على لائحة العقوبات بسبب دورها في تهريب السلاح»، ووعد بمزيد من الإجراءات في هذا الجانب إذا ما استمرت إيران في هذا الاتجاه. وفي الوقت ذاته، أبدى كيري تفاؤله بأن تساعد إيران في القيام بدور بنّاء لتغيير ديناميكية المنطقة لتدخل في نشاط اقتصادي كامل، وتتعامل مع حالة عدم الاستقرار التي تسببها الطائفية.
ولفت إلى أن الرئيس الأميركي لم يطور العلاقات الدبلوماسية مع إيران، كما لا توجد أي انفراجات في القضايا الأخرى. وقال «الرئيس أوباما حقق مهمة واحدة للعالم، وهي تخليصه من إيران نووية». وأشار كيري إلى أن الرئيس الأميركي لديه فهم كامل للتحديات التي تمثلها إيران في المنطقة، ولذلك يجري أعقد اجتماعات مع وزراء دول مجلس التعاون من أجل التحضير لزيارة الرئيس المرتقبة ليشرح لقادة دول المجلس تفهم الولايات المتحدة طبيعة هذه التحديات. إلى ذلك، أشار الشيخ خالد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، في المؤتمر الصحافي إلى أن الطرفين اتفقا على ضرورة ألا تتدخل إيران في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك لمصلحة الجميع، إضافة إلى تشجيع السعي لحل قضية الملف النووي وغيره من التحديات. وقال كيري: «إن البحرين تلعب دورا مهما في الأمن البحري للمنطقة، وستشارك البحرين في التمرين البحري لمكافحة الألغام، وهو أكبر تمرين بحري من نوعه يضم أكثر من 42 دولة ملتزمة بالأمن العالمي وحرية الملاحة البحرية».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى الانقسامات الطائفية في البحرين، وحمّل المعارضة خطأ مقاطعة الانتخابات، مما أدى إلى الاستقطاب بين المواطنين. مضيفا، أن وزير الخارجية البحريني أبلغه بأن البحرين تريد أن يشارك الجميع في الانتخابات التي ستجري عام 2018، لكن من دون عنف أو تهديد أو تطرف يؤدي إلى استقطاب المواطنين، وستقوم أميركا بجهود من أجل التأكد من ذلك.
وعن الاتفاق النووي الذي أطلق يد إيران في المنطقة، ذكر كيري، أن الهدف من المفاوضات مع إيران كان منعها من امتلاك سلاح نووي، وجرى الاتفاق على ذلك «ولو ناقشنا كل الخلافات لم نكن لنتوصل إلى أي اتفاق».
وقال كيري: «كلنا نعلم أن إيران تدعم حزب الله، وتشارك في الحرب في سوريا، وتدعم الأعمال التخريبية في المنطقة، وتزعزع الاستقرار، وتدعم الحوثيين في الصراع اليمني، وكان هذا السبب الرئيس الذي جعل الرئيس أوباما يعقد مؤتمر كامب ديفيد مع قادة دول مجلس التعاون للحديث عن الخطوات التي يتوجب القيام بها بعد الاتفاق النووي، لحمل إيران على تغيير سلوكها فيما يتعلق بالأمور الأخرى».
وأعرب كيري عن اعتقاده بأن ترحب دول مجلس التعاون الخليجي بوجود إيران ومشاركتها على طاولة المفاوضات إذا أرادت طهران أن تتوصل إلى إجراءات أمنية في المنطقة دون هذه الأعمال التخريبية، وإذا أرادت إيجاد حلٍ بنّاء في سوريا واليمن سيتحقق ذلك، مشددا على أن إرسال قوارب عبر الخليج محملة بالسلاح والمتفجرات (للحوثيين) أمر غير بنّاء.
وأبدى رغبة بلاده في إمكانية بحث هذه الأمور، وذلك بعد أن تم الاتفاق النووي، لكنه أشار إلى أنه حيثما تكون هناك مخالفات لقرارات مجلس الأمن، أو زعزعة أمن المنطقة، أو تخريب في مناطق أخرى، فإن أميركا ستستمر في جهودها لحماية الأمن ومصالح المنطقة، وستقف إلى جانب حلفائها في جهودهم لحماية بلدانهم. ولفت كيري إلى الجهود التي بذلت على مدى أسابيع من أجل الوصول إلى اتفاق لإيقاف إطلاق النار في اليمن، لافتا إلى أن محادثات تمت في هذا الجانب مع عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي. وانتقد التغييرات في بعض المناصب الحكومية التي أجراها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وقال كيري: «لا يمكنني أن أتجنب القول إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عقّد هذه الجهود عندما اتخذ قرارات خلال الساعات الماضية»، معربا عن أمله أن يتخذ قرارات تسهل التحرك في اتجاه المفاوضات في 18 أبريل (نيسان) الجاري، والعمل على إيقاف جميع الأعمال القتالية وتشكيل حكومة جديدة.
من جهته، أكد وزير الخارجية البحريني، أن دول مجلس التعاون تدعم الاتفاق النووي بين مجموعة 5+1 وإيران، ورحبت بالاتفاق في حينه، وتدعم تنفيذه، لكن كانت دول المجلس قلقة من فهم إيران الخاطئ لهذه الجهود، وتحققت توقعات قادة دول المجلس، إذ لا يزال البرنامج الصاروخي الإيراني مستمرا ويمضى قدما، إضافة إلى تدخلات طهران في المنطقة عبر حرب بالوكالة دون النظر في مسؤولية حسن الجوار. ولفت إلى أن «دول الخليج العربي تدعم الحل السياسي، لكن إيران ترسل المقاتلين إلى سوريا، وتدعم حزب الله الإرهابي، ما يجعل الأمر يستمر كما هو في سوريا».
وشدد آل خليفة على أن إيران لو اتخذت خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح، فإن مجلس التعاون الخليجي سيخطو خطوتين، وبالتالي، فإن الخطوة الكبيرة لإيران حاليا هي أن تغير سياستها الخارجية تجاه المنطقة، وأن تبذل جهودا لإيقاف العبوات الناسفة والمتفجرات للإرهابيين، وأن توقف من يقومون بالحرب بالوكالة في المنطقة.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.