السيسي يلتقي الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

شدد على أهمية استعادة التضامن العربي والحفاظ على سيادة الدول

الرئيس السيسي لدى استقباله أحمد أبو الغيط أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس السيسي لدى استقباله أحمد أبو الغيط أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السيسي يلتقي الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

الرئيس السيسي لدى استقباله أحمد أبو الغيط أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس السيسي لدى استقباله أحمد أبو الغيط أمس («الشرق الأوسط»)

قبل تسلم مهام عمله كأمين عام للجامعة العربية بشهرين استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية المُنتخب. وأوضح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس استهل اللقاء بتهنئة أحمد أبو الغيط بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، متمنيًا له التوفيق في منصبه الجديد، وتطلع مصر لأن تساهم جهوده في تعزيز التكاتف والتضامن بين مختلف الدول العربية بما يخدم مسيرة العمل العربي المشترك. وأضاف المتحدث الرسمي أن أبو الغيط أعرب عن التقدير لدعم مصر لترشيحه لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية، مؤكدًا حرصه على بذل أقصى جهوده وتكريس خلاصة خبرته الدبلوماسية لصالح خدمة القضايا العربية والدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية.
كما استعرض أبو الغيط أولوياته عقب تولي منصب الأمين العام رسميًا في مطلع شهر يوليو (تموز) المقبل، مؤكدًا على أنها ستنصب على تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد صف الدول العربية في مواجهة التحديات المشتركة غير المسبوقة التي يتعرض لها الوطن العربي خلال المرحلة الحالية، والتي تنال من كيانات الدول العربية ومؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها، حيث أكد تطلعه للمساهمة في الجهود الرامية للتوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بما يحفظ وحدة وسيادة الدول العربية.
وأضاف أنه يتطلع أيضًا لمواصلة الجهود المبذولة لتحريك عملية السلام والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقًا للثوابت العربية، مؤكدًا على أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس أولويات الأمانة العامة. وأشار أبو الغيط إلى حرصه كذلك على مواصلة العمل العربي المشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية، بالإضافة إلى الاستمرار في تطوير آليات عمل الجامعة العربية ومؤسساتها لتصبح أكثر تعبيرًا عن آمال وتطلعات الشعوب والحكومات العربية.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس السيسي أكد على ما توليه مصر من أهمية لدور جامعة الدول العربية بوصفها بيت العرب، لا سيما خلال الوقت الراهن الذي يشهد تعدد الأزمات القائمة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تمدد التنظيمات الإرهابية وتهديدها للأمن القومي العربي.
كما أكد الرئيس على تطلع مصر لمواصلة جهود الجامعة العربية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية وتفعيل الاتفاقيات العربية ذات الصلة، مؤكدًا على أهمية تضافر جهود الدول العربية لدعم مسيرة التنمية بالوطن العربي بما يلبي تطلعات الدول العربية ويعزز من روح التضامن بين شعوبها، فضلاً عن تعبئة الجهود العربية للتعامل مع المشكلات والتحديات الاجتماعية التي تعاني منها الدول العربية، لا سيما في مجالات مثل البطالة والأمية والفقر وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية، كما دعا الرئيس إلى مواصلة الجهود لتمكين المرأة والشباب وتعزيز دورهم في المجتمعات العربية ومساهمتهم في دفع عملية التنمية الشاملة.
وفي لفتة جديدة لاستعادة ذكريات العمل كوزير للخارجية حرص أبو الغيط على زيارة سامح شكري وزير الخارجية حيث نافشا معا تفاصيل تتعلق بالمرحلة الدقيقة الراهنة التي تمر بها الدول العربية، والتي تواجه فيها المنطقة العربية تحديات جساما وغير مسبوقة في تاريخها.
وذكر المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية، أن شكري وأبو الغيط تناولا خلال لقائهما دور جامعة الدول العربية في تسوية الأزمات التي تواجهها الكثير من الدول العربية في الوقت الحالي، وكيفية تعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات، في ظل الآمال التي تعلقها الشعوب العربية علي إمكانية تجاوز الأمة العربية للتحديات والأزمات القائمة. وتحقيق طموحات الشعوب العربية في الحياة في أمن وسلام وأوضاع اقتصادية واجتماعية أفضل مما هي عليه الآن.
وقد أعرب وزير الخارجية في نهاية اللقاء عن تمنياته بالتوفيق للأمين العام الجديد للجامعة العربية، مؤكدا أن مصر لن تدخر جهدا للقيام بكل ما من شأنه دعم وحدة الصف العربي، وتعزيز دور جامعة الدول العربية في تحقيق مصالح الشعوب العربية جمعاء وفي طرفة غير دبلوماسية كشفت بعض المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن جدية أبو الغيط في العمل والالتزام بالمواعيد الدقيقة لدرجة أنه كان يدخل مبنى وزارة الخارجية في الساعة السابعة صباحا ويتفقد جميع مكاتب العاملين ومن يتخلف عن الساعة الثامنة يتم سحب مفاتيح غرفة مكتبه في هذا اليوم حتى يلتزم بمواعيد العمل.



جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».