الكويت: «التشريعية» البرلمانية ترفع الحصانة عن دشتي.. والتصويت غداً

السفير السعودي لـ «الشرق الأوسط» : نثق بالقضاء الكويتي لردع من يحاول الإساءة للبلدين

أعضاء في البرلمان الكويتي أثناء حضورهم جلسة بداية الشهر الحالي (أ.ف.ب)
أعضاء في البرلمان الكويتي أثناء حضورهم جلسة بداية الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

الكويت: «التشريعية» البرلمانية ترفع الحصانة عن دشتي.. والتصويت غداً

أعضاء في البرلمان الكويتي أثناء حضورهم جلسة بداية الشهر الحالي (أ.ف.ب)
أعضاء في البرلمان الكويتي أثناء حضورهم جلسة بداية الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وافقت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الكويتي أمس على طلب رفع الحصانة عن النائب عبد الحميد دشتي، في قضية أمن الدولة التي تتعلق بـ«الإساءة إلى السعودية» وسيتعين على مجلس الأمة التصويت على رفع الحصانة هذا الأسبوع.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» مقرر اللجنة التشريعية والقانونية النائب أحمد القضيبي، أن اللجنة رفعت توصيتها بخصوص رفع الحصانة عن النائب عبد الحميد دشتي للتصويت من قبل أعضاء مجلس الأمة في جلسة المجلس غدا الثلاثاء.
وأشار إلى أن رفع الحصانة لا يعني إلغاء عضوية النائب أو منعه من دخول المجلس، ولكن من أجل أن «تأخذ القضية مسارها القانوني بالاستدعاء والتحقيق معه في النيابة العامة».
وكان دشتي بعث من جنيف في سويسرا برسالة إلى رئيس اللجنة التشريعية والقانونية طالبًا تأجيل جلسة هذه اللجنة المقرر فيها بحث طلب رفع الحصانة عنه تمهيدًا لمثوله للاستجواب في قضية أمن الدولة، بطلب من النيابة العامة، بسبب إساءته للمملكة، وقال دشتي: «نحيطكم علما بأنني خارج البلاد وذلك بسبب الظروف الصحية الحرجة التي بسببها يتعذر حضوري في اجتماع لجنة اليوم»، مفيدًا بأنه أحاط رئيس المجلس مرزوق الغانم بهذا الشأن.
غير أن اللجنة التشريعية والقانونية البرلمانية اجتمعت أمس وأعطت موافقتها على رفع الحصانة عن النائب دشتي؛ حيث اجتمع كل من رئيس اللجنة مبارك الحريص والمقرر أحمد القضيبي وعبد الرحمن الجيران وعلي الخميس. وأكد مقرر اللجنة أحمد القضيبي في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع أنه تم التصويت على المذكرة بإجماع الحضور لمناقشتها في جلسة الثلاثاء المقبل.
وكانت وزارة العدل الكويتية سلمت مجلس الأمة، طلبًا من النائب العام برفع الحصانة عن النائب دشتي للنظر في قضيتي الإساءة إلى السعودية والبحرين، المرفوعتين من وزارة الخارجية الكويتية، وكان السفير السعودي لدى الكويت عبد العزيز الفايز قد ذكر أنه تقدم بمذكرة للخارجية الكويتية احتجاجًا على إساءات النائب دشتي للسعودية وقيادتها والتحريض ضدها من خلال حديث أدلى به لقناة تلفزيونية سورية.
وأكد السفير الفايز لـ«الشرق الأوسط» أن الخارجية الكويتية هي التي تتولى الادعاء على النائب المتهم بالإساءة إلى دولة شقيقة، وهي المعنية بالقضية، لأنها ترى أن في ذلك إساءة للمملكة وتشويها للعلاقات الأخوية بين البلدين. وجدد الفايز ثقته «بالقضاء الكويتي العادل، وأن تأخذ القضية مسارها القانوني عبر محاكمة عادلة».
ونهاية الشهر الماضي ندد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بإساءة النائب دشتي للمملكة، متعهدًا بمواجهة المسيئين عبر «الإجراءات المتبعة» في الكويت.
وقال وزير الخارجية الكويتي إن السعودية تمثل «العمق الاستراتيجي لدولة الكويت، ولن نقبل تماما المس بالمملكة من أي كان». وأكد رفض دولة الكويت التام لأي إساءة موجهة للمملكة العربية السعودية «من أي كان»، مشيرا إلى اتخاذ الإجراءات المطلوبة والمتبعة في مؤسسات البلاد.
ومطلع الشهر الحالي، أصدر مجلس الأمة الكويتي بيانا أكد فيه رفضه وإدانته «أي تصريحات أو ممارسات أو سياسات سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة تمس أو تسيء أو تهدد سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا تلك الموجهة للمملكة العربية السعودية الشقيقة».
وأكد المجلس رفضه التصريحات التي أطلقها النائب عبد الحميد دشتي في أكثر
من موقف والتي تتقاطع مع مصلحة الكويت العليا وتوجهاتها الرسمية
والشعبية، «فالمملكة العربية السعودية هي الشقيقة الكبرى للكويت وعمقها الاستراتيجي».
وأكد البيان رفض المجلس «للتعرض للمملكة العربية السعودية الشقيقة وأمنها وسيادتها، خصوصا في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها في الداخل والخارج
وتعرضها لموجة من الهجمات الإرهابية وجماعات الفكر الضال المتكررة».
وطالب البيان الحكومة باتخاذ كل الإجراءات القانونية العاجلة تجاه
الإساءات إلى السعودية والدول الخليجية ووضع حد نهائي لضمان عدم تكرارها
مستقبلا مع موافاة المجلس بكل الخطوات والإجراءات التي من شأنها تعزيز
العلاقات الوثيقة بين دول المنظومة الخليجية.
وهذه ليست المرة الأولى التي ترفع الحصانة عن النائب دشتي، ففي يناير (كانون الثاني) 2015 وافق مجلس الأمة على رفع الحصانة النيابية عنه بتهمة مماثلة هي الإساءة إلى البحرين. كما خضع دشتي في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 للتحقيق أمام النيابة العامة، في الدعوى المرفوعة من وزارتي الخارجية البحرينية والكويتية. وقد أخلي سبيله بسبب الحصانة النيابية التي يتمتع بها بوصفه عضوًا في مجلس الأمة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.