إجماع خليجي على التصدي لمؤسسات إعلامية متعاونة مع حزب الله

وزير الإعلام السعودي: سنتعامل بحزم مع كل من يروج لتنظيمات إرهابية

جانب من الاجتماع الـ24 لمجلس وزراء الإعلام بدول الخليج في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
جانب من الاجتماع الـ24 لمجلس وزراء الإعلام بدول الخليج في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

إجماع خليجي على التصدي لمؤسسات إعلامية متعاونة مع حزب الله

جانب من الاجتماع الـ24 لمجلس وزراء الإعلام بدول الخليج في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
جانب من الاجتماع الـ24 لمجلس وزراء الإعلام بدول الخليج في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

اتفق وزراء الثقافة والإعلام بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على تنفيذ آليات تضمن عدم وجود عناصر إعلامية في وسائل الإعلام الخليجية، تروج لتنظيم حزب الله الإرهابي. وستكون تلك الآليات في جميع الوسائل الإعلامية سواء أكانت في مواقع التواصل الاجتماعي أو البرامج المتلفزة، بحسب الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي. وأوضح الطريفي في تصريحاته عقب الاجتماع الـ24 لوزراء الإعلام بمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، أن من سبل مكافحة القنوات التي تبث التفرقة والطائفية، حجب ظهور تلك القنوات، مع ملاحقة من يحاول تسويق خطابات التفرقة، مؤكدًا وجود اتصال مع الوسائل المحلية والخارجية للتشاور حيال سبل التصدي للجرائم التي تنفذها الميليشيات الإرهابية.
وأشار إلى أن من بين المبادرات التي ناقشها وزراء الإعلام بدول الخليج أمس، لمكافحة التنظيمات الإرهابية، تعزيز الهوية الوطنية داخل كل دولة من دول الخليج، ثم تعزيز الهوية الخليجية المشتركة، مع الاتفاق على برامج متخصصة في مكافحة الإرهاب يتم بثها على جميع قنوات مجلس التعاون وتعكس موقف دول الخليج في أن تكون متحدة.
وشدد على أن كل إعلام يرتبط بحزب الله يعتبر إعلامًا ممولاً من قبل منظمات إرهابية، مفيدًا أن دول الخليج ستقف بكل حزب تجاه أي إعلام يتعلق بحزب الله.
وأكد الدكتور عادل الطريفي، عدم وجود تنظيمات تروج لحزب الله الإرهابي إعلاميًا في السعودية، مشددًا على قرار بلاده المتعلق بتصنيف حزب الله إرهابيًا، مع احترام لبنان كدولة ورئيس الوزراء اللبناني، موضحًا أن بلاده لا تتدخل في شؤون الآخرين.
ودعا إلى أن تكون المؤسسات العربية الإعلامية واعية بمخاطر حزب الله، وأن تعمل على عدم بث خطابه ثقافيًا وإعلاميًا.
وأفاد بأن الاجتماع شمل مناقشة أكثر من 10 موضوعات رئيسية، منها قرار قمة الرياض الذي اعتمده قادة دول مجلس التعاون بخصوص توضيح صورة الإسلام الحقيقية، وتوصيات تتعلق بالإعلام الخارجي وما تقوم به من أدوار، وتم طرح رؤى جديدة لتجديد العمل الإنتاجي المشترك، وتعزيز العمل الإعلامي المشترك، وإعداد فرق العمل لتعمل مع بعضها بعضا، لافتًا إلى وجود إجماع خليجي على أن يكون الاجتماع أربع مرات في العام بدلاً من كونه سنويًا.
وحول قرار مجلس التعاون لدول الخليج - أخيرًا - بفضح تصرفات القوى الانقلابية في اليمن، أكد الطريفي، أن هناك فرق عمل تم تشكيلها منذ فترة طويلة لكشف جرائم الميليشيات الحوثية، وأتباع المخلوع صالح، مع الحرص على أن تكون الانتهاكات كافة مدونة وموثقة حتى تتمكن المؤسسات الدولية من ملاحقة هذا التنظيم.
وفي كلمته، طالب الدكتور عادل الطريفي، الإعلام الخليجي بالعمل الموحد لتعرية حزب الله الإرهابي، والكشف عمن وراءه والتعامل بحزم ضد الأبواق الإعلامية لحزب الله الإرهابي، وكل من يرتبط به من الوسائل الإعلامية.
وأكد أن الخطاب الإعلامي لحزب الله الإرهابي حاقد، وينتهج منهجًا طائفيًا بغيضًا، مع استمراره في تأجيج نار الطائفية وتوسيع دائرة الفرقة والانقسام في المنطقة والافتراءات والادعاءات.
وقال الدكتور الطريفي، إن قرار مجلس التعاون الخليجي باعتبار ميليشيا حزب الله بقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها منظمة إرهابية، يأتي جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر تلك الميليشيات من تهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف والانتهاك الصارخ لسيادة الدول وأمنها واستقرارها.
ولفت إلى أن انعقاد المؤتمر الـ24 لوزراء الإعلام الخليجيين يأتي في ظل ظروف دولية إقليمية دقيقة تتطلب تكاتف الجهود أكثر من أي وقت مضى في سبيل تنسيق وتوحيد السياسات الإعلامية لما فيه خدمة الشعوب في دول المجلس وما يرتقي لتطلعاتها.
وتطرق إلى أن دول المجلس لديها القدرة على صناعة الحدث والتأثير على القرار بما يخدم تلك الأهداف، وأن هذه المرحلة تتطلب العمل المشترك على تجانس الخطاب الإعلامي الخارجي باعتباره يعكس الخطاب السياسي بين دول المجلس.
وحث الأجهزة الإعلامية بدول الخليج على إبراز الجهود التي تقوم بها الأجهزة الخليجية المعنية وتصميمها على محاربة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف كل منابعه لحماية المجتمع الخليجي من آثارها السلبية التي تهدد أمنه واستقراره.
إلى ذلك، شدد علي الرميحي، وزير شؤون الإعلام بالبحرين، في كلمته أمام الاجتماع الـ24 لوزراء الإعلام بدول الخليج، على أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين أجهزة الإعلام الخليجية في حماية الأمن القومي بأبعاده كافة، وفق رؤية موحدة.
وأضاف الرميحي، أن بلاده تدرك أهمية تدعيم العمل الإعلامي الخليجي وتشجيع البرامج والمشروعات المشتركة في الارتقاء بالرسالة الإعلامية الموحدة، ودورها المحوري في تعميق المواطنة الخليجية، ودفع مسيرتها في الانتقال من مرحلة التعاون إلى إنشاء اتحاد خليجي قوي متماسك.
أما الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فبيّن أن الاجتماع يأتي في ظروف وتحديات على الأصعدة كافة، مما يوجب تطوير وسائل الإعلام الخليجية، لأن الأعداء يسعون لاستغلال الظروف الحالية لتشويه الحقائق وبث الأكاذيب والادعاءات والمغالطات.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.