توحيد خطاب إعلامي خليجي للتصدي لأعداء الدول الست في اجتماع استثنائي

الطريفي: نطمح لبناء مكاتب للتواصل مع الدول الأجنبية لتوصيل الرؤية الخليجية التي تبحث عن الأمن والسلم

الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي ونظراؤه وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي خلال لقائهم في الرياض أمس.. ويبدو الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام المجلس (واس)
الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي ونظراؤه وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي خلال لقائهم في الرياض أمس.. ويبدو الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام المجلس (واس)
TT

توحيد خطاب إعلامي خليجي للتصدي لأعداء الدول الست في اجتماع استثنائي

الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي ونظراؤه وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي خلال لقائهم في الرياض أمس.. ويبدو الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام المجلس (واس)
الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي ونظراؤه وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي خلال لقائهم في الرياض أمس.. ويبدو الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام المجلس (واس)

اتفق وزراء الإعلام الخليجيون على توحيد الخطاب في الدول الست، خصوصا في شأن اليمن. وناقش الوزراء أمس بالرياض أداء الوزارات وما تقدمه للمواطن الخليجي، والملاحظات على أداء بعض المؤسسات الحكومية الإعلامية الخليجية، وآلية عمل تطويرها.
وقال الدكتور عادل الطريفي، وزير الإعلام السعودي، إن هناك توجه لبناء مكاتب للتواصل مع الدول الأجنبية التي لا توجد لديها رؤى حول الموقف الخليجي، دون أن تكون هناك نية للاستحواذ على مؤسسات أجنبية لتغيير الرأي العام.
وأوضح الدكتور الطريفي، خلال رئاسته الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجي في مطار الملك سلمان في القاعدة الجوية بالرياض، أن الاجتماع الاستثنائي ينصب على مناقشة أداء وزارات الإعلام بدول مجلس التعاون، وما تقدمه للمواطن الخليجي، وبعض الملاحظات على أداء بعض المؤسسات الحكومية الإعلامية الخليجية. وتم النقاش حول آليات تطوير عمل الأمانة العامة بالتعاون مع وزراء الإعلام الخليجيين، وكان المحور الأكبر حول موضوع اليمن ما يعانيه اليمنيون داخل السعودية وما يعانيه اليمنيون داخل بلادهم، وكانت هناك إدانة من الوزراء لجميع الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون على الحدود اليمنية السعودية، بعد تعرض الحدود السعودية لسقوط العديد من المقذوفات والصواريخ الباليستية وسقوط «شهداء».
وقال وزير الإعلام السعودي إن التعاون ما بين وزارات الإعلام الخليجية قائم، خصوصا في الشأن اليمني منذ بدء «عاصفة الحزم» ثم «إعادة الأمل»، ويجري التواصل مع الوزراء حول كيفية تفعيل هذا الصوت ليصل إلى الخارج «حيث إن التغطيات الإعلامية للاعتداءات الحوثية في وسائل الإعلام الخليج معقولة، ونرجو أن تستمر، وينصب تركيزنا على الإعلام الخارجي، بلغات مختلفة، وكيفية توصيل الرسالة سواء من أبناء الخليج، أو من أبناء اليمن أنفسهم، لكشف زيف ممارسات الانقلابيين على الشرعية اليمنية».
وأشار الدكتور الطريفي إلى أن «البيان الختامي للاجتماع الاستثنائي يمثل توحيدا للخطاب الإعلامي الخليجي، ولدينا تواصل مع الأجهزة الإعلامية حول رؤية موحدة لكل حادثة أو مسألة قد تقع، ونتعامل معها بشكل مكثف يومي، وهناك حملات ممنهجة من قبل خصوم وأعداء ودول لا تشترك في الرأي، ونعمل على إعداد آليات الرد.
وأضاف «الإعلام عالم متحرك في كل فترة، والمطلوب منا داخل وزارات الإعلام أن نعمل على تصحيح وتطوير أدواتنا لمواكبة هذه المتغيرات، واليوم نطمح في بناء مكاتب للتواصل مع الدول الأجنبية ومع الدول التي لا توجد لديها رؤى واضحة حول مواقف الخليج، ونحن لا نبحث إلا عن الأمن والسلم ومساعدة الدول العربية المتضررة».
وأكد وزير الإعلام السعودي أنه «لا نية للاستحواذ على المؤسسات الإعلامية الأجنبية، لأجل تغيير الرأي العام، وأن تغيير الرأي العام السعودي سيكون من قبل السعوديين أنفسهم، عبر رسائل إيجابية من حيث السلوك وممارسة الإعلام. كما نسعى في الوقت نفسه لاستثمار الإعلام السعودي، ولدينا خطط لتطوير وكالة الأنباء السعودية من خلال ست لغات، وستكون بـ10 لغات نهاية عام 2016، ونطمح إلى أن نصل إلى 20 لغة خلال العام المقبل، وستكون لدينا مواقع إضافية للترجمة الفورية، لتوصيل الصوت السعودي خارجيا».
وأضاف: «لدينا توجه لأن تتحول قناة (الإخبارية) التابعة لوزارة الثقافة والإعلام في السعودية إلى مؤسسة قادرة على أن تكون ناطقة بـ3 لغات، الإنجليزية والفارسية والأوردو، والرغبة في الاستثمار في الشباب والشابات السعوديات، ليقوموا هم بالرسالة الإعلامية وعكسها».
وذكر الدكتور الطريفي أن «الكثير من الرسائل السلبية التي توجه لدول المجلس تحاول زرع الفتنة، من بينها ما يحدث في النجف، وهناك دول خارج العالم العربي، الأمر الذي يستدعي الانتباه له والتصدي، والتحول لوسائل الإعلام الجديد. وسنحاول خلال الأسابيع والأشهر المقبلة التصدي لمثل هذا الخطاب، حيث إن الخطة التي نعمل عليها كوزراء للإعلام في الخليج أن نكون نحن من نبادر، وألا نكون رد فعل، ونحن مستهدفون في أمور كثيرة».
وحول سيطرة إيران على الإعلام العراقي، قال وزير الإعلام السعودي «إن العراق بلد عربي وشقيق وعزيز، والسعودية لديها علاقات مع العراق، وهناك سفير حديث، وهناك حرص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على العراق وأهله، وما تقوم به إيران هو رعاية للإرهاب سواء في المنطقة العربية أو الخارج، وهي دأبت على ذلك منذ عقود».
وأضاف «اليوم الحاجة ماسة وملحة لكشف زيف هذا النظام الإيراني، وما يقوم به من أعمال فظيعة إجرامية ومحاولة تفكيك دول عربية وغير عربية، وهذا جزء من عملنا العربي المشترك، وهمنا كسعوديين وخليجيين فضح هذه الانتهاكات، حتى لا يكون لإيران موطئ قدم في المنطقة العربية».
بينما أوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في البيان الختامي، أن وزراء الإعلام في الدول الست شددوا على أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في ظل التطورات المتسارعة إقليميا، والتي تحتم على دول المجلس تفعيل دور الأجهزة الإعلامية، وتنفيذ خطط تكاملية مشتركة لجعل الإعلام مساندا رئيسا للعمل السياسي بشكل عام.
وقال الزياني: «إن الوزراء بحثوا تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، من استهدافها المدنيين والقصف المتعمد للمناطق السكنية والمرافق الطبية، وغيرها من الأماكن المحرم استهدافها في القانون الدولي، واستخدام الألغام المحرمة دوليا، والحصار الجائر ضد مدينة تعز، والتعطيل المتعمد للعمليات الإغاثية للشعب اليمني الذي يعاني أوضاعا معيشية صعبة يحتاج فيها إلى المعونات الطبية والغذائية التي يرسلها بشكل دوري مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وجمعيات الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية بدول المجلس، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، والمؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين، والهيئة العمانية للأعمال الخيرية، والهلال الأحمر القطري، وجمعية قطر الخيرية، وجمعية عيد بن محمد الخيرية، وجمعية راف للخدمات الإنسانية، وجمعية الهلال الأحمر الكويتية، وهيئات الإغاثة الكويتية، بالإضافة إلى المنظمات الإنسانية الدولية، ويؤكد الوزراء أن تعطيل هذه الأعمال الإنسانية يشكل جريمة حرب أخرى في ضوء قواعد القانون الدولي، ناهيك عن الخروج على القيم العربية والإسلامية والإنسانية».
وشدد الوزراء على أهمية دور الإعلام في إبراز الجهود الإنسانية التي تهدف إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، وجهود قوات التحالف العربي بقيادة السعودية لإعادة الشرعية في اليمن وفقا للقرارات الدولية والقانون الدولي، واستجابة لطلب حكومته الشرعية، بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة.
واستنكر وزراء الإعلام بدول المجلس تعنت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، وسعيها لعرقلة إعادة المشاورات السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة بمتابعة حثيثة من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والهادفة إلى إعادة الأمن والاستقرار والسلام إلى اليمن الشقيق بقيادة حكومته الشرعية، استنادا إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وأدان الوزراء الاعتداءات العشوائية من ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح على المناطق الجنوبية الحدودية للسعودية اليمنية، والتي استهدفت السكان المدنيين، وتشكل جرائم حرب وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي، وبالأخص الأحكام الخاصة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأكد الوزراء على ضرورة تحمل أجهزة الإعلام بدول المجلس مسؤولية كشف جميع الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لصالح أمام الرأي العام العربي والدولي، وفق منهجية إعلامية متنوعة الوسائل والأدوات، مع أهمية تنسيق وتوحيد الخطاب الإعلامي الخليجي.



المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)

بحضور أكثر من 300 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف دول العالم، انطلقت في الرياض، أمس، أعمال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام».

ويُقام المنتدى هذا العام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، ويشارك فيه إعلاميون وخبراء وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية تستعرض التحديات والفرص لتطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عززت مكانة المنتدى ومنحته رؤية أوسع، انطلاقاً من كون الإعلام أداةً للوعي ووسيلةً للتنمية. وأعلن الدوسري عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية، وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.


اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».