الإرهابيون يستثمرون خصوصية المرأة السعودية للتخريب

من التمويل إلى التجنيد ومن ثم نقل المتفجرات

الإرهابيون يستثمرون خصوصية المرأة السعودية للتخريب
TT

الإرهابيون يستثمرون خصوصية المرأة السعودية للتخريب

الإرهابيون يستثمرون خصوصية المرأة السعودية للتخريب

عبير الحربي، قصة أنثوية جديدة في صفوف الإرهاب المستغل للنساء، على رغم أن التحقيقات تجري لكشف دورها في عملية تفجير مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير الذي وقع في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي، لكن وجودها كان مؤثرا في حجبها للحزام الناسف الذي استخدمه الإرهابي في عمليته الدموية، لكن الحربي تُعيد إلى الأذهان أسماء أنثوية ذات منهج إرهابي أبرزهن: هيلة القصير، ووفاء اليحيى، وأروى بغدادي، وريما الجريش، ومي الطلق وأمينة الراشد، وندى القحطاني.
قوائم الموقوفين والمحكوم عليهم في السعودية لم تعد تخلو من المرأة، التي سعت وتسعى التنظيمات الإرهابية إلى استغلالها لتنفيذ مخططاتها، ورغم أن الحالات الإرهابية النسائية محدودة، لكنها تدق ناقوسا بعد أن أثبتت التنظيمات سعيهم إلى التحجب خلف المرأة أو التنكر بملابس نسائية، مع إثبات الواقع أن المرأة مثل الرجل تحمل أفكارا وتحرض عليها.
واستغل تنظيم القاعدة المرأة السعودية وجعلها شريكا مهما في التنظيم، بل وأوكل لها مهام تتجاوز التخطيط، لتكون صانعة تحريض وترهيب، مستفيدا من الانغلاق في المجتمعات النسائية التي غالبا ما تكون بعيدة عن الرقابة الأمنية، إما بممارسة أدوار التجنيد أو التمويل بعد أن جففت السعودية ينابيع التدفق المالي الذي كان ينساق عبر ما يسمى «التبرعات الخيرية» أو في نسخة جديدة بنقل المتفجرات كحالة عبير الحربي وزوجها الذي استخدمها لذلك.
ويدخل الفصل المختلف بإحالة السلطات الأمنية عددا من النساء ممن ارتبطن مع تنظيم القاعدة للمحاكمة، إذ حُكم على السعودية هيلة القصير بالسجن 15 عاما، لتورطها في الأعمال الإرهابية وتواصلها مع المتشددين، وجرت محاكمة عدد من النساء لا يتجاوز عددهن الثمانية، فيما شرعت الأجهزة الأمنية في التحقيق مع امرأتين حاولتا الهروب إلى اليمن، وكان معهما أطفالهما، ولا تزال السلطات تبحث عن امرأتين وهما أروى بغدادي وريما الجريش، وقالت الداخلية السعودية قبل عامين إن عناصر الخلية الإرهابية الذي قبض عليهم وعددهم 62 شخصا، تمكنوا من تهريب المرأتين الجريش والبغدادي، فيما مررت السلطات الأمنية بيانات 44 آخرين إلى الشرطة الدولية (الإنتربول) لتورطهم مع عناصر الخلية في أعمال إرهابية.
«داعش» ليس الأول في تجنيد النساء، فالمجموعات الإرهابية تمكنت بطرق متعددة من كسب تعاطف عدد هام من النساء في جميع أقطار العالم، ولو بدرجات متفاوتة. وقبل نحو ثلاث سنوات، كانت النساء في شمال غربي باكستان يدعمن المتشددين عن طريق التبرع بالذهب والجواهر الثمينة والموافقة على انضمام أبنائهن إلى التنظيمات المتطرفة.
بالعودة إلى سنوات ماضية، خاصة تنظيم القاعدة بعد دحره وتقليم أظافره في السعودية بفعل الضربات الأمنية بدأ الانتقال تدريجيا منذ 2005 إلى اليمن، ولم يكن ليغادر دون أن يزرع ألغامه البشرية في محيط سعودي مغلق بالرهان على نساء أعضاء التنظيم أو المقربات منهن.
قصة انتقال التنظيم إلى جنوب الجزيرة، انطلقت معها قصة ظهور العناصر النسائية للقاعدة، بداية كمصادر تمويل، انتهجتها النساء القاعديات وكحاضن مهم لعناصر مجندة من التنظيم، كانت فيه المرأة غطاء وسدا لمحاولة حجب أعين الرقابة الأمنية عن أولئك المطلوبين، لكن قصة النساء بدأت في التطور خارج ذلك النسق، إلى التدريب وخلق البلبلة داخل المملكة عبر منصات إعلامية.
أولى خطوات التنظيم في حشد العناصر النسائية، كانت بعد إعلان وفاء الشهري النفير في عام 2010 والتي تعتبر أول امرأة من التنظيم الإرهابي، وقد تزوجت لاحقا من نائب زعيم تنظيم القاعدة في اليمن سعيد الشهري.
وأعطت الشهري إشارة بدء أولى عمليات التجنيد البشري للنساء، ثم ما لبثت أن انكشفت رفيقتها الأخرى في التنظيم هيلة القصير التي تلقب بـ«سيدة القاعدة» لديهم (والمحكوم عليها بخمسة عشر عاما)، عبر زوج وفاء الشهري الذي نادى في خطاب بعد خطاب زوجته إلى الخروج، والنيل من المسؤولين مقابل الإفراج عن هيلة القصير.
وكان للاسمين الناعمين في القاعدة وفاء الشهري وهيلة القصير دوافع إلى الانتقام، بعد مقتل شقيق وفاء، يوسف الشهري على يد أجهزة الأمن السعودية وهو أحد المدرجين في قائمة المطلوبين الأمنيين، بينما دافع «انتقام» هيلة القصير يتمثل في مقتل زوجها محمد الوكيل، على يد قوات الأمن السعودية، حيث كان أحد المشاركين في تفجير مبنى وزارة الداخلية في الرياض في عام 2004.
وأنشأت وفاء الشهري ورفيقتها اللاحقة هيلة القصير، ما يسمى الجهاد الإلكتروني عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وتمكنت الأجهزة الأمنية لاحقا من القبض على «أم رباب» هيلة القصير، التي جمعت أكثر من مليون ريال سعودي لإرساله إلى التنظيم في اليمن، إضافة إلى تسترها على عدد من المطلوبين، وحشد بعض طالباتها في مدرستها في مدينة بريدة السعودية.
وبرزت خطط تنظيم القاعدة بعد خطف القنصل السعودي لدى اليمن عبد الله الخالدي أوائل عام 2012 على أثر اتصال أحد قادة التنظيم في اليمن، السعودي مشعل الشدوخي، بسفير الرياض لدى صنعاء، علي الحمدان، طالبا الإفراج عن نساء التنظيم في سجون المملكة وتسليمهن إلى قاعدة اليمن، مقابل الإفراج عن القنصل الخالدي.
وبدأت حكاية سعودية أخرى هي أروى البغدادي التي تحمل انتقاما مزدوجا، واقتناعا فكريا، فهي زوجة الموقوف في السجون السعودية ياسين العمري، المتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، وهي شقيقة لمحمد البغدادي الذي قُتل أثناء مواجهة مع قوات الأمن السعودية عام 2010 متنكرا بزي نسائي، بعد أن أدرجته الأجهزة الأمنية في قائمة المطلوبين، لتجنيده عددا من الشباب وإرسالهم إلى اليمن والعراق.
وخلال حلقة نقاش نظمها معهد السلام التابع للأمم المتحد في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قال الخبراء حينها إنه يُعتقد أن تنظيم داعش في سوريا، جنّد عناصر حركية نسائية تقدر بأكثر من 500 امرأة أجنبية في صفوف التنظيم مستخدما التنظيم خطابه الموجه إلى النساء بهدف تجنيدهن بخطابات رومانسية وروحية مفادها أن العالم بحاجة إلى النساء الورعات لبناء مجتمع نقي.
وكانت السعودية وعبر «جامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية» أنشأت في أواخر عام 2010 كليات نسائية في تخصصات العلوم الجنائية والاجتماعية والإدارية ذات الصلة بالأمن وهي تُعنى بتأصيل الفكر الأمني وتعميق صلته بحقول المعرفة الشرطية والشرعية والإدارية والاجتماعية.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.