أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«نيسان» تحصل على تقييم السلامة الأعلى من مؤسسة التأمين على الطرقات السريعة

* أعلنت مؤسسة التأمين للسلامة العامة على الطرقات السريعة عن تقديمها لـ«تقييم السلامة الأعلى بلس» (TSP+) و«تقييم السلامة الأعلى» (TSP) لعام 2016 إلى أربعة من طرازات «نيسان». ويؤكد هذا على التزام «نيسان» المستمر في مجال تطوير وتحسين سلامة الركاب في مجموعتها الكاملة من السيارات.
وكانت مؤسسة التأمين للسلامة العامة على الطرقات السريعة قد قدمت «تقييم السلامة الأعلى بلس» (TSP+) الذي يُعتبر من أعلى درجات التنويه الخاصة بالسلامة العامة، إلى طراز عام 2016 من «نيسان ماكسيما» التي انضمت إلى «نيسان مورانو» 2016 التي كانت قد حصلت بدورها على هذا التقييم في وقت سابق. وكانت «ماكسيما» قد حصلت على نتيجة «جيد» في اختبارات «TSP+» الخمسة للتصادم، فيما نالت نسخها المزودة بجهاز الكبح الأمامي الطارئ، على تقييم «متفوق» لجهة قدراتها على تفادي الاصطدامات الأمامية.
وفي هذا السياق، قال بيار لوينغ، نائب رئيس قسم استراتيجية المنتجات والتخطيط في «نيسان أميركا» الشمالية (NNA): «تفخر (نيسان) بسياراتها الرئيسية التي تمكنت من لفت انتباه مؤسسة التأمين للسلامة العامة على الطرقات السريعة من خلال مستويات سلامتها المتفوقة».

«بي إيه إي سيستمز» تطلق المرحلة السادسة من برنامج المنح الدراسية لطلاب جامعة الملك سعود

* تحقيقًا لإحدى أهم استراتيجياتها حول نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات ودعم برامج التصنيع في السعودية ودعم الهندسة والمهندسين في السعودية، ومن منطلق اهتمامها ببرامج المسؤولية الاجتماعية واصلت شركة «بي إيه إي سيستمز» تقديم المنح الدراسية لطلاب كلية الهندسة في جامعة الملك سعود، حيث وقعت اتفاقيات تقديم المنح الدراسية لعشرين طالبا من طلاب كلية الهندسة بجامعة الملك سعود وذلك في مبنى كلية الهندسة في جامعة الملك سعود بالرياض.
وقام بالتوقيع على الاتفاقية كل من الطلاب الحاصلين على المنح، والدكتور عبد اللطيف آل الشيخ نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال والمشرف على برنامج «بي إيه إي سيستمز» للتعاون الجامعي، وذلك بحضور عميد كلية الهندسة الدكتور خالد الحميزي ووكيل الكلية الدكتور عبد المحسن البداح.
وبهذه المناسبة تحدث الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ عن أهمية مثل هذه البرامج التعاونية التي تقوم بها الشركة في السعودية، وتهدف الشركة لرعاية المواهب المتميزة خلال فترة الدراسة من مبدأ المساهمة الاجتماعية دون إلزام الطالب بالعمل في الشركة بعد التخرج. وقال: «اتفاقية اليوم امتداد لجهود الشركة في مجال خدمة المجتمع بصفة عامة، وهي امتداد لما بدأناه مع الجامعة في شهر فبراير (شباط) عام 2012 حين تم توقيع الاتفاقية للمرة الأولى».

الترف والفخامة من أولى أولويات فندق الريتز - كارلتون الرياض

* بما أنّ ضيفًا من أصل 2 ممن يقيم في الريتز - كارلتون الرياض يأتي إلى السعودية من أسواق دولية بهدف العمل، يحافظ الفندق المترف على تركيزه على هذه الفئة المهمة من الضيوف من خلال تقديم سلسلة خدمات ممتازة لهم. فبحسب الفندق، نصف المقيمين فيه سياح إقليميون ودوليون أتوا من دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا للعمل. ويشكّل 20 في المائة من البقية سياحًا من رجال الأعمال أتوا من أسواق محلية، نذكر منها جدة والدمام والطائف.
ويعكس تشكيل المسافرين من رجال الأعمال الجزء الأكبر من ضيوف الفندق تكوين زوّار المدينة.
لمس الفندق تغيرًا كبيرًا في حاجات السياح من رجال الأعمال ومتطلباتهم. فضيوفه مديرون واستشاريون رفيعو المستوى لا يحتاجون فحسب إلى وجود تكنولوجيا متطوّرة بمتناول أيديهم بل إلى خدمة سلسة وفعالة وسريعة. فهم يعملون مبدئيًا أثناء وجدهم في الفندق وعليه حرص على تمتّعهم بإقامة مترفة وعدم إعاقة عملهم. لذا يُعتبر توفير مركز تجاري متطور وردهة ومنتجع ومركز لياقة بدنية إضافة إلى الدور كاستشاريين حول الوجهة ضروريين لتجربة إقامة ضيوفنا.
وبما أنّ الفندق معروف بكونه مركز الأعمال في المدينة، فهو يحوّل رحلات العمل إلى تجارب لا تنسى من خلال اللمسات الشخصية التي تحرص على تلبية حاجات الضيوف كافة حتى قبل أن يفصحوا عنها.

«بيبا» يطرح برنامج ماجستير الإدارة العامة

* أكد الدكتور رائد محمد بن شمس مدير عام معهد الإدارة العامة (بيبا) على أن برنامج ماجستير الإدارة العامة جاء مكملاً للبرنامج الوطني لإعداد وتطوير القيادات الحكومية، ويأتي لتزويد القيادات الحكومية وموظفي القطاع العام بالعلوم الإدارية اللازمة لتحسين الإنتاجية العامة بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي، وأضاف أن البرنامج يدعم أهمية المنهجية العلمية، إذ إن الأدلة والبراهين والبحث العلمي الصحيح هي أساس اتخاذ القرارات وصنع السياسات القادرة على التغيير والتطوير للأفضل، منوهًا في الوقت ذاته بأن الشراكات الاستراتيجية العالمية والمحلية كان لها الأثر الكبير في إضفاء قيمة نوعية للبرنامج، إذ يأتي البرنامج بالتعاون مع جامعة إكس مارسيليا الفرنسية، التي تعد من أفضل 150 جامعة على مستوى العالم، والمدرسة الوطنية للإدارة (ENA) التي تخرّج فيها عدد من القادة العالميين ومعظم رؤساء فرنسا، إضافة إلى الشراكات الاستراتيجية المحلية مع كل من جامعة البحرين و«تمكين».
وشددّ بن شمس على أن برنامج ماجستير الإدارة العامة هو أول برنامج مهني أكاديمي في مملكة البحرين في مجال الإدارة العامة، مؤكدًا على «حاجتنا في البحرين وعلى المستوى الإقليمي إلى كفاءات إدارية مختصة في الإدارة العامة، يمزجون الجانب الأكاديمي بالجانب المهني، ليكونوا قادة متميزين قادرين على قيادة عجلة التنمية، خصوصا أن البرنامج تم تصميمه وفقًا لدراسة احتياجات المنطقة من خلال زيارات ميدانية قام بها فريق المعهد مع المؤسسات الاستشارية لدراسة الجدوى والتعرف على مدى الحاجة للبرنامج وأثره في تطوير العمل الحكومي، وستبدأ الدراسة الفعلية للبرنامج يوم الخميس الموافق 18 فبراير (شباط) 2016».

باقة فرندي إحدى باقات شركة فيرجن موبايل السعودية تحقق نموًا كبيرًا بين الجاليات في المملكة

* كشف عزيز أمين مدير التسويق لباقة فرندي المقدمة من شركة اتحاد فيرجن موبايل السعودية أن فرندي تسعى إلى تعزيز وزيادة حصتها السوقية في المملكة عام 2016م، بعدما حققت نموا لافتا طيلة الفترة الماضية في سوق الاتصالات السعودية، واستطاعت أن تحوز على ثقة فئات واسعة من الجاليات الأجنبية التي تقيم وتعمل في المملكة، بعد أن نجحت في بناء وتوطيد علاقاتها بهم من خلال رعاية أنشطتهم الثقافية والاجتماعية والرياضية.
وقال، أمين إن 2015 كانت سنة مميزة لباقة فرندي التي استطاعت أن توسع من رقعة انتشارها في المملكة، حيث توجد بطاقات فرندي مسبقة الدفع في أكثر من 30 ألف منفذ بيع تغطي كل أنحاء المملكة، كما زينت باقة فرندي واجهات أكثر من مائتي منفذ من هذه المنافذ، كما توجد أيضًا في كبرى المجمعات التجارية والأسواق مثل: بن داود، بنده، أسواق العثيم، لولو، ساسكوبالم، كارفور، سهل مارت وميد.
وأضاف، أن باقة فرندي تسعى إلى جعل مستخدميها على تواصل دائم مع أحبائهم في الوطن وخارجه من خلال باقات وفيرة، متميزة، ومتنوعة، وإنترنت فائق السرعة.

«زين السعودية» توقع اتفاقية مع متاجر الأجهزة الإلكترونية (كيوب)

* أعلنت «زين السعودية» توقيعها لاتفاقية مع متجر الأجهزة الإلكترونية (كيوب)، تقدم من خلالها خدماتها وعروضها لعملاء المتجر بشكل مباشر في فروع المتجر المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
وكشفت الشركة أن الاتفاقية تتضمن تقديم شرائح البيانات وباقات الإنترنت وشرائح الاتصال مسبقة الدفع، إلى جانب طرح أحدث تقنيات وأجهزة الإنترنت، مما يسهل على المشتركين والزوار إتمام جميع الخدمات المطلوبة أثناء تسوقهم في فروع (كيوب)، حيث تأتي الاتفاقية تفعيلاً للاستراتيجية التي تنتهجها «زين» في التوسع وتعزيز نقاط الوصول إلى المشتركين ضمن خطتها التحولية.
يذكر أن «زين السعودية» عملت مؤخرًا على تعزيز وجودها بالقرب من مشتركيها عبر توسيع نطاق مراكز خدمة المشتركين من خلال افتتاح فروع حديثة في مختلف المناطق والمجمعات التجارية الكبرى، إضافة إلى عقد شراكات مثمرة مع أبرز المتاجر ومحلات التجزئة في المملكة.

مجلس الأعمال السعودي الأردني يعقد اجتماعه الثامن في عمان

* يعقد مجلس الأعمال السعودي الأردني، في الخامس من الشهر الحالي ولمدة ثلاثة أيام، اجتماعه الثامن بعمان، لمناقشة بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين، وحجم الاستثمارات السعودية في الأردن، والفرص والعروض المقدمة حول مزايا البيئة الاستثمارية الجاذبة والمناطق التنموية في الأردن، وزيادة الاستثمارات الأردنية في السعودية، وعقد الشراكات الاستثمارية بين رجال الأعمال الأردنيين والسعوديين.
ويرأس الوفد السعودي محمد بن عبد العزيز العودة، رئيس مجلس الأعمال، ونخبة من رجال الأعمال السعوديين.
من جهته، أكد رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال على دور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، الأمير خالد بن فيصل بن تركي بن عبد الله، على ربط أواصر العلاقات بين رجال الأعمال السعوديين والأردنيين على المستوى الاقتصادي والاستثماري.
وذكر محمد العودة أنه سوف يناقش في الاجتماع الثامن بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين وإزالة المعوقات التي تحول دون ذلك، وبحث موضوع إنشاء شركة مشتركة قابضة، وتشجيع إقامة معارض مشتركة بين كلا البلدين، وتفعيل اللجان المتخصصة ورؤية للعلاقات المستقبلية الاقتصادية.

شركة «ياسرف» تفوز بجائزة مشروع العام

* حازت شركة «ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف)» المحدودة على جائزة «بلاتس» العالمية لأفضل مشروع لعام 2015. جاء ذلك خلال الحفل الكبير لتوزيع الجوائز الذي أقامته منظمة «بلاتس» العالمية المتخصصة في مجال معلومات الطاقة يوم الأربعاء التاسع من ديسمبر (كانون الأول) بمدينة نيويورك الأميركية بحضور كبرى شركات البترول والطاقة العالمية وعدد من كبار المهتمين في هذا المجال. وقد تسلم الجائزة نيابة عن شركة «ياسرف» كل من المهندس محمد بن سعود الشمري - الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين والمهندس فهد بن عادل العثمان – مدير إدارة المشاريع.
وبهذه المناسبة عبر المهندس محمد الشمري عن بالغ سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي حققته شركة «ياسرف» من خلال بناء واحدة من أهم المصافي البترولية في المملكة والعالم وبمواصفات عالمية، مؤكدا أن هذا الإنجاز محل فخر كبير للشركة ومنسوبيها.
ومن الجدير بالذكر أن 200 شركة عالمية من 26 دولة تنافست للحصول على 18 جائزة في مجالات متعددة. وقد نافست شركة «ياسرف» مع سبع شركات عالمية كبرى في مجال الطاقة على جائزة أفضل مشروع لعام 2015م.

«طيران ناس» يطور تطبيقه الإلكتروني بإضافة العديد من السمات الذكية

* دشن «طيران ناس»، الناقل السعودي الوطني، تطبيقا مطورا للهواتف الذكية، بهدف تعزيز تجربة الضيوف وتيسير إجراءات حجز التذاكر والوصول إلى عدد كبير من الخدمات الفرعية. وصُمم التطبيق المعدل، الذي يعمل على أجهزة «آبل» و«أندرويد»، بكلتا اللغتين العربية والإنجليزية، من أجل توفير المعلومات اللازمة وتقديم الخدمات بصورة مباشرة. ويُعد التطبيق علامة بارزة في المساعي الدائمة لـ«طيران ناس» لتقديم تجربة سفر لا تضاهى لضيوفه.
ويتضمن التطبيق الجديد تحسينات جوهرية تميزه عن سابقه؛ استجابةً لرغبات الضيوف وآرائهم، إذ بات يمكن لضيوف «طيران ناس» الوصول إلى خدمات السفر والطيران بصورة كاملة وسهلة وأقل استهلاكا للوقت. كما طُورت تلك الواجهة الإلكترونية لتوفير تجربة تلقائية وجذابة لجميع المستخدمين ليصبح استخدامها أسهل وأداؤها أفضل.
وقال بول بيرن، الرئيس التنفيذي لـ«طيران ناس»: «صُمم التطبيق الجديد لهدف بسيط، وهو حصول ضيوف (طيران ناس) على الخدمات اللازمة بسرعة وسهولة. وقد طُور بناءً على رغبات ضيوف (طيران ناس) وآرائهم، حيث بات يجمع بين عدد من السمات الذكية التي تساعد في توفير مستوى جديد من الراحة والكفاءة الوظيفية للضيوف. وتسهم تلك التحسينات واللمسات الشخصية المبتكرة في جعل تجربة السفر أكثر تلقائية وفائدة».



السعودية... إنفاق رأسمالي ضخم يواكب مرحلة الحسم لـ«رؤية 2030»

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية... إنفاق رأسمالي ضخم يواكب مرحلة الحسم لـ«رؤية 2030»

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجل الإنفاق الرأسمالي في السعودية خلال الربع الأول من عام 2026 أعلى مستوياته منذ 10 سنوات، في مؤشر على إصرار الحكومة على مواصلة خطط تنويع الاقتصاد الوطني رغم التداعيات الجيوسياسية الإقليمية. ويأتي هذا الزخم المالي متسقاً مع إعلان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، عن انطلاق المرحلة الثالثة والحاسمة من «رؤية 2030»، وتأكيده دخول المسيرة التنموية مرحلة «ذروة التنفيذ»؛ حيث وصلت أدوات التحول إلى أعلى معدلات الجاهزية رغم التقلبات العالمية، مدفوعة بسياسات مالية محكمة قائمة على المرونة والاستباقية في استشراف الفرص.

قراءة في دلالات قفزة الـ56 %

أظهر بيان الميزانية عن الربع الأول، الذي نشرته وزارة المالية السعودية، نمواً استثنائياً في بند الأصول غير المالية (الإنفاق الرأسمالي) بنسبة 56 في المائة على أساس سنوي. وتكمن أهمية هذا الرقم في دلالاته الثلاث:

* تسارع التدفقات: قفز الإنفاق الفعلي من 27.8 مليار ريال (7.4 مليار دولار) إلى 43.4 مليار ريال (11.6 مليار دولار)؛ مما يعكس وصول المشروعات العملاقة إلى مراحل التنفيذ الميداني المتقدمة التي تتطلب تدفقات سيادية ضخمة.

* كفاءة التمويل الاستثماري: رغم العجز المحقق البالغ 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار)، فإن توجيهه بالكامل لتمويل الإنفاق الرأسمالي عبر إصدارات الدين يعكس استراتيجية مالية ذكية تستهدف تحويل الالتزامات المالية أصولاً منتجة تحمي الاقتصاد من التقلبات المستقبلية.

* كفاءة الإنفاق الرأسمالي: يؤكد «صندوق النقد الدولي» أن تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي مفتاحٌ أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وفق تقديرات «الصندوق»، فإن تحويل ما يعادل واحداً في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى الاستثمار في البنية التحتية يمكن أن يرفع الناتج بمعدل يصل إلى 3.5 في المائة بالاقتصادات النامية.

انطلاقاً من هذه الرؤية الدولية، وتبنياً لسياسات ماليّة محكمة تتسم بالمرونة والاستباقية، اختارت المملكة تعزيز الاستثمار في الأصول غير المالية بدلاً من التركيز على تحقيق فائض مالي قصير الأمد. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى بناء قاعدة أصول وطنية متينة تضمن استدامة النمو عقوداً مقبلة، وتجعل الاقتصاد السعودي أوسع مرونة وأعلى قدرة على الصمود أمام التقلبات العالمية والاضطرابات الجيوسياسية.

من التأسيس إلى التمكين

مرّ الإنفاق الاستثماري في المملكة عبر الربع الأول من كل عام بمحطات مفصلية تعكس تطور الأولويات الوطنية:

* مرحلة التأسيس وضبط المسار (2017 - 2020): بدأت هذه المرحلة بإنفاق رأسمالي حذر بلغ 9.1 مليار ريال (2.42 مليار دولار) في 2017، ليرتفع تدريجياً ويستقر قرب حاجز بين 11 و12 مليار ريال (3.2 مليار دولار) حتى عام 2020. كانت هذه الفترة تركز على وضع حجر الأساس الهيكلي للمشروعات وبناء الأنظمة المالية اللازمة لإطلاق «رؤية 2030» رغم التحديات العالمية التي بدأت مع «الجائحة».

* مرحلة اختبار المرونة والجائحة (2020): مع اندلاع «جائحة كورونا (كوفيد19)»، شهد الربع الأول من 2020 تراجعاً طفيفاً في الإنفاق الرأسمالي ليصل إلى 11.1 مليار ريال (2.9 مليار دولار). ورغم الضغوط الصحية والاقتصادية العالمية، فإن المملكة حافظت على حد أدنى قوي من الإنفاق الاستثماري، مع تحويل جزء من الأولويات لدعم القطاع الصحي وتخفيف آثار الجائحة على القطاع الخاص.

* مرحلة التعافي والعودة للزخم (2021 - 2022): مع انحسار تداعيات الأزمة العالمية، بدأ الإنفاق الاستثماري الصعود متجاوزاً 13 مليار ريال (3.57 مليار دولار). تميزت هذه المرحلة بعودة الأنشطة الإنشائية إلى كامل طاقتها وتسارع وتيرة العقود والترسيات الحكومية للمشروعات المتوسطة والكبرى.

* مرحلة القفزات التحولية (2023 - 2024): شهدت هذه المحطة توسعاً كبيراً في الأرقام، حيث تضاعف الإنفاق الرأسمالي ليصل إلى 25.9 مليار ريال في 2023 (6.9 مليار دولار) ثم إلى 31.2 مليار ريال (8.32 مليار دولار) في 2024. هنا دخلت المشروعات الكبرى (مثل «نيوم» و«القدية») مراحل التنفيذ الفعلي الميداني؛ مما استوجب ضخ سيولة مهمة في الأصول غير المالية.

* مرحلة الكفاءة ثم «الذروة» (2025 - 2026): بعد فترة من مراجعة كفاءة الإنفاق في 2025 لاستدامة الجودة، جاء الربع الأول من عام 2026 ليسجل النقطة الأعلى في تاريخ الميزانية السعودية بإنفاق رأسمالي بلغ 43.4 مليار ريال (11.58 مليار دولار). هذه القفزة بنسبة 56 في المائة تمثل مرحلة «التمكين الكامل»، حيث باتت الميزانية المحرك الأول والأساسي لبناء اقتصاد ما بعد النفط.

أين تذهب الأموال؟

لم يتركز الإنفاق في جهة واحدة، بل استهدف القطاعات التي تمثل عصب الاقتصاد الجديد وفق بيانات الميزانية:

* قطاع الموارد الاقتصادية: تصدر المشهد بنمو 52 في المائة، ليصل المنصرف فيه إلى 28.02 مليار ريال (7.47 مليار دولار) لتعزيز الاستدامة الإنتاجية.

* التجهيزات الأساسية والنقل: شهد نمواً بـ26 في المائة، ليصل إلى 12.49 مليار ريال (3.33 مليار دولار) لتطوير الموانئ والمطارات والربط اللوجستي العالمي.

* البنود العامة: سجلت نمواً بنسبة 46 في المائة لتصل إلى 61.5 مليار ريال (16.4 مليار دولار)؛ مما يدعم المشروعات العرضية والتنموية الشاملة.

استثمار في «الإنسان» بصفته الأصل المستدام

لا يتوقف طموح الإنفاق الاستثماري عند حدود الحجر والآلات، بل يمتد ليشمل بناء القدرات البشرية وضمان جودة الحياة؛ حيث سجل قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية منصرفاً فعلياً بلغ 80.8 مليار ريال (21.5 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، محققاً نمواً بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

ويعكس هذا النمو تكامل السياسة المالية للمملكة، حيث يندرج جزء حيوي من هذا الإنفاق تحت بند الأصول غير المالية من خلال تشييد المدن الطبية المتطورة وتجهيز المستشفيات؛ مما يحوّل المنظومة الصحية من قطاع خدمي إلى أصل وطني استثماري.

وفي الوقت ذاته، تواصل الميزانية التزامها البعد الاجتماعي عبر تخصيص الموارد اللازمة لتعويضات العاملين وتوفير الخدمات الدوائية والوقائية، لتؤكد أن القفزة الرأسمالية الكبرى تمضي جنباً إلى جنب مع رفاه المواطن وتطوير القطاعات الحيوية التي تمس حياته اليومية.

ختاماً، فإن القفزة التي حققها الإنفاق الرأسمالي في الربع الأول من 2026 رسالةٌ واضحة للمستثمرين محلياً ودولياً... المملكة لا تبني مشروعات فقط، بل تبني اقتصاداً «مرناً» يعتمد على أصوله غير المالية ليكون محصناً ضد تقلبات أسواق الطاقة، ومحققاً مستهدفات جودة الحياة والازدهار الاقتصادي المستدام.


الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

سجلت أسعار الذهب قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع الدولار وأسعار النفط.

هذا التراجع في أسعار الطاقة ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية، مما عزز التوقعات باحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في عام 2026.

ومع ضعف العملة الأميركية، أصبح المعدن الأصفر أكثر جاذبية وأقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما دفع السعر الفوري للذهب للقفز إلى 4703.09 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى تسجله منذ 27 أبريل (نيسان) الماضي.

أما عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم يونيو (حزيران)، فارتفعت بنسبة 3.2 في المائة لتستقر عند 4714 دولار للأوقية.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، مدعومة بتزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.25 في المائة، وارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.32 في المائة، في حين سجلت عقود «ناسداك 100» مكاسب أكبر بلغت 0.81 في المائة، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الأداء بعد أن لامس مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في جلسة الثلاثاء، مدعومَين بنتائج قوية لشركات التكنولوجيا، من بينها توقعات شركة «إيه إم دي» التي أشارت إلى إيرادات فصلية تفوق التقديرات، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق مراكز البيانات.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «تواصل (وول ستريت) تعزيز رهاناتها على أن التوتر في الشرق الأوسط لن يتصاعد مجدداً بما يعرقل المسار الصعودي للأسواق المدفوع بالأرباح».

وأضاف أن الإشارات الصادرة من الإدارة الأميركية توحي بعدم وجود رغبة في العودة إلى التصعيد العسكري؛ ما يعزز شهية المخاطرة.

وفي السياق نفسه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوجود «تقدم كبير» نحو اتفاق سلام مع إيران، في حين أكدت طهران تمسكها بالتوصل إلى «اتفاق عادل وشامل».

في المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3 في المائة؛ ما أسهم في دعم شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

ويشير هذا الأداء إلى تزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر، مدفوعاً بتفاؤل بشأن أرباح الشركات واستقرار التوقعات الجيوسياسية، رغم استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تطورات دبلوماسية.

مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا

سجلت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب ملحوظة في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث قفز سهم «إيه إم دي» بنسبة 18.1 في المائة، بينما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 6.1 في المائة. كما صعد سهم «سوبر مايكرو» بنسبة 17.7 في المائة بعد توقعات إيجابية للإيرادات والأرباح الفصلية.

وارتفع سهم بنسبة 1.4 في المائة؛ ما قلّص الفجوة مع «إنفيديا» في سباق القيمة السوقية، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 0.44 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «آرم هولدينغز» بنسبة 11.3 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية.