السلطات السعودية تفتح تحقيقًا في حريق شب في مستشفى جازان

أدى إلى وفاة 24 شخصًا ووزير الصحة: سيتم استجواب الجميع لمعرفة مسببات الحريق

عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
TT

السلطات السعودية تفتح تحقيقًا في حريق شب في مستشفى جازان

عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)

ربطت وزارة الصحة السعودية بين الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع حالات وفيات في مستشفى جازان نتيجة نشوب حريق بالمستشفى فجر أمس، ووصول إخصائيي الصيانة والسلامة لمعرفة أسباب الحريق، ومعرفة مسببات حدوث حالات الاختناق التي نتجت عنها الوفيات.
وأكد وزير الصحة السعودي خالد الفالح عزم وزارته إجراء مسح شامل للتأكد من سلامة المستشفيات، مبينًا في تصريحات له بعد وقوفه الميداني على الحادثة أن التجمهر أدى إلى إعاقة عمليات الإغاثة والطوارئ.
وبيّن الوزير السعودي أنه سيتم إعادة فتح المستشفى بعد التأكد من سلامة الإجراءات الصحة المعمول بها، مؤكدًا في ذات السياق أنه سيتم تقصي أسباب الحريق.
وأشار وزير الصحة السعودي إلى أن هناك حالة حرجة واحدة لا تزال تتلقى العلاج اللازم، مؤكدًا أن حالات الوفيات نتجت عن اختناق، وتم إخلاء قسم الأطفال بسرعة، مبينًا أن 17 حالة لا تزال تتلقى العلاج اللازم.
وتفقد الدكتور سعد المقرن وكيل إمارة منطقة جازان مستشفى جازان العام، للوقوف على آثار وتداعيات حادث الحريق، الذي اندلع فجر أمس في بعض أقسام المستشفى.
وأوضح وكيل الإمارة أن الزيارة جاءت بتوجيه من الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان، للتواصل والمتابعة مع المسؤولين بالمديرية العامة للشؤون الصحية وإدارة الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة لبذل جميع الجهود لاحتواء الموقف وإجلاء المرضى المنومين وتقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية للمصابين والاطلاع على تفاصيل وملابسات هذه الواقعة.
وتابع: «للأسف حدث تجمهر كبير واندفع بعض المواطنين ودخلوا المستشفى رغبة منهم في المساعدة، إلا أنهم في الواقع أعاقوا عملية الإخلاء والإغاثة من قبل الدفاع المدني والشؤون الصحية، و50 منهم أصيبوا في الحادثة وشغلوا المنقذين والمسؤولين والممارسين في إسعافهم».
وبالعودة إلى وزير الصحة فإنه بحسب التقارير الأولية فإن الحريق وقع في الدور الأول، وكل من كان في الدور الأول عدا مريض واحد كانت حالته الصحية صعبة جدًا توفي، مشددًا على أن الحريق لم يؤثر أو يتسبب في عدد كبير من الإصابات، وتم إخلاء مرضى الأطفال وقسم العناية المركزة بسلاسة في الدور الأول، إلا أن الدخان انتقل إلى الأدوار العليا من المستشفى، ولم يتم عزل هذا الدخان، بل انتشر في عنابر المستشفى في الدورين الثاني والثالث، وهذا ما سيتم التحقق من سببه، إضافة إلى مراجعة التصاميم الهندسية والإنشاء للمستشفى، وتسبب في جميع حالات المستشفى.
ولفت المهندس خالد الفالح إلى أن قسم الحضانة هم أول من عرفوا عن الحريق وتمكنوا من إخلاء القسم السليم. وأشار الوزير السعودي إلى أن «الصحة» افتتحت –أخيرًا - مستشفى الأمير محمد بن ناصر، وفيه أقسام تخصصية ونقلت إليه بعض الحالات من هذا المستشفى، وسيستمر في تشغيل عدد أعلى من الأسرّة هناك، موضحًا: «لن نستعجل بافتتاح أي مستشفى إلا بعد التأكد من أن يكون مؤهلا للتعامل مع كل الطوارئ».
ولفت الفالح إلى أن الفرق الطبية من المديرية الصحية منتشرة في المستشفيات لمتابعة حالاتهم، كما أن الملفات الطبية الخاصة بكل مريض نقلت إلى هذا المستشفى للتأكد أن الرعاية الصحية مستمرة وليس منقطعة.
وأصدرت وزارة الصحة بيانًا إلحاقيًا لبيانها السابق بشأن حادث الحريق الذي وقع في مستشفى جازان العام، أكدت خلاله أن جميع الوفيات وكذلك الإصابات في الحادث كانت نتيجة لاستنشاق الدخان الناتج عن الحريق.
وأعلنت الوزارة أنه تم خروج 57 حالة من المصابين في الحادث بعد تلقيهم للعلاج اللازم في المستشفيات التي حولوا إليها، كما أن الغالبية العظمى من المصابين الباقين في المستشفيات في حالة مستقرة، ولم يبقَ في العناية المركزة منهم سوى ثماني حالات فقط.
وفي وقت لاحق أصدرت وزارة الصحة بيانا أشارت فيه إلى أن إدارة المستشفى أعلنت فور وقوع الحريق حالة الطوارئ وتطبيق الخطط الموضوعة لإخلاء المرضى المنومين في مكان الحادث في الدور الأول الذي يحتوي على أقسام الولادة والأطفال والعناية المركزة. وأضافت أنه تم إخلاء الأطفال الموجودين في الحاضنات دون إصابات، وتم إخلاء المرضى في قسم العناية المركزة، ووقعت حالة وفاة واحدة فقط من بينهم، إلا أن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق قد امتد إلى أدوار أعلى في المستشفى مما تسبب في وفاة 25 شخصا، وإصابة 123 آخرين.
ووفقا لوزارة الصحة فقد تم تطبيق الخطط الإسعافية للطوارئ فور وقوع الحادث، حيث وصلت إلى الموقع 20 فرقة إسعافية من مستشفيات الوزارة الأخرى والدفاع المدني، كما وصل إلى المستشفى 20 فريقًا طبيًا من مستشفيات وزارة الصحة وغيرها، وسارع باقي الأطباء العاملين في المستشفى للمشاركة في الاعتناء بالمرضى، وقد تم تحويل المصابين إلى المستشفيات المجاورة ومستشفى الملك فهد ومستشفى الأمير محمد بن ناصر. كما توجهت فرقة من المختصين إلى جازان للتحقيق في ملابسات الحادث وتقويم الاستجابة له، وفاعلية خطط الطوارئ المطبقة لمواجهته، وسيوافي الفريق الوزارة بأية معلومات مستجدة حول هذا الحادث.
من جهته أوضح حمد الضويلع نائب وزير الصحة بالسعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الوفيات في حادثة مستشفى جازان بلغت 24 حالة وفاة، وأن إجمالي أعداد المصابين بلغ 141 مصابًا، منهم 70 حالة لا يزالون يتلقون العلاج اللازم في المستشفيات المحيطة.
وأكد الضويلع أن نحو 8 حالات لا يزالون يتلقون العلاج اللازم في العناية المركزة، موضحًا أن كثيرا من المصابين خرج من المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم.
وشدد نائب الوزير على أن المستشفيات المحيطة بالمنطقة تستوعب أعداد المصابين، كما أن الوزارة وضعت شبكة معلومات لنقل المعلومات الطبية للمصابين المنقولين إلى المستشفيات الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة تتولى العناية بهم وتتكفل بقيمة ومصاريف علاجهم.
وأضاف نائب الوزير: «لدى الوزارة القدرة على نقل أي مصاب إلى المستشفيات التخصصية الأخرى، إلا أن الحاجة إلى ذلك لم ترد»، مؤكدًا: «لا بد من انتهاء التحقيقات ووصول المستشارين والفنيين وإخصائيي السلامة لكي يتم معرفة أسباب الحادثة».
من جهة أخرى، أوضح الدكتور أحمد السهلي، مدير الشؤون الصحية في منطقة جازان، لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري العمل حاليًا في البحث عن صلاحية رشاشات المياه، وآلية عملها الأوتوماتيكية واليدوية، مشيرًا إلى أنه سيجري التأكد إذا فعلا عملت وقت الحادثة أم لا.
وقال الدكتور السهلي إن الحادثة وقعت في الدور الأول، ويوجد فيه أقسام العناية الخاصة، وقسم رعاية الأطفال الخدج، حيث جرى إخلاؤهم على الفور، إلا أن تصاعد الدخان إلى الأدوار العلوية في أقسام الجراحة والباطنية، وكذلك الحالات المزمنة، أدى إلى تعرض المرضى هناك للاختناق، مؤكدًا أنه لا يبرئ إدارته المسؤولة عن مستشفيات منطقة جازان، ولا يتهم أحد خلال هذه اللحظات. وأضاف: «تم تشكيل لجنة من إمارة المنطقة، والشؤون الصحية، والدفاع المدني، وكذلك الأمن الجنائي في شرطة منطقة جازان، للبحث عن الأسباب التي أدت إلى الحادثة».
وذكر مدير الشؤون الصحية في منطقة جازان أن المستشفى يحتوي على إجراءات السلامة الأمنية، وكذلك مخارج الطوارئ كانت مفتوحة، واستخدمها كل من شارك في عملية الإنقاذ، إلا أن صورا تداولت بعد الحادثة بساعات عن وجود سلاسل على أبواب مخارج الطوارئ للمستشفى، وعاد السهلي بتعليقه على الصور بأنها قد تكون التقطت في وقت سابق.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.