السلطات السعودية تفتح تحقيقًا في حريق شب في مستشفى جازان

أدى إلى وفاة 24 شخصًا ووزير الصحة: سيتم استجواب الجميع لمعرفة مسببات الحريق

عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
TT

السلطات السعودية تفتح تحقيقًا في حريق شب في مستشفى جازان

عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)

ربطت وزارة الصحة السعودية بين الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع حالات وفيات في مستشفى جازان نتيجة نشوب حريق بالمستشفى فجر أمس، ووصول إخصائيي الصيانة والسلامة لمعرفة أسباب الحريق، ومعرفة مسببات حدوث حالات الاختناق التي نتجت عنها الوفيات.
وأكد وزير الصحة السعودي خالد الفالح عزم وزارته إجراء مسح شامل للتأكد من سلامة المستشفيات، مبينًا في تصريحات له بعد وقوفه الميداني على الحادثة أن التجمهر أدى إلى إعاقة عمليات الإغاثة والطوارئ.
وبيّن الوزير السعودي أنه سيتم إعادة فتح المستشفى بعد التأكد من سلامة الإجراءات الصحة المعمول بها، مؤكدًا في ذات السياق أنه سيتم تقصي أسباب الحريق.
وأشار وزير الصحة السعودي إلى أن هناك حالة حرجة واحدة لا تزال تتلقى العلاج اللازم، مؤكدًا أن حالات الوفيات نتجت عن اختناق، وتم إخلاء قسم الأطفال بسرعة، مبينًا أن 17 حالة لا تزال تتلقى العلاج اللازم.
وتفقد الدكتور سعد المقرن وكيل إمارة منطقة جازان مستشفى جازان العام، للوقوف على آثار وتداعيات حادث الحريق، الذي اندلع فجر أمس في بعض أقسام المستشفى.
وأوضح وكيل الإمارة أن الزيارة جاءت بتوجيه من الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان، للتواصل والمتابعة مع المسؤولين بالمديرية العامة للشؤون الصحية وإدارة الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة لبذل جميع الجهود لاحتواء الموقف وإجلاء المرضى المنومين وتقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية للمصابين والاطلاع على تفاصيل وملابسات هذه الواقعة.
وتابع: «للأسف حدث تجمهر كبير واندفع بعض المواطنين ودخلوا المستشفى رغبة منهم في المساعدة، إلا أنهم في الواقع أعاقوا عملية الإخلاء والإغاثة من قبل الدفاع المدني والشؤون الصحية، و50 منهم أصيبوا في الحادثة وشغلوا المنقذين والمسؤولين والممارسين في إسعافهم».
وبالعودة إلى وزير الصحة فإنه بحسب التقارير الأولية فإن الحريق وقع في الدور الأول، وكل من كان في الدور الأول عدا مريض واحد كانت حالته الصحية صعبة جدًا توفي، مشددًا على أن الحريق لم يؤثر أو يتسبب في عدد كبير من الإصابات، وتم إخلاء مرضى الأطفال وقسم العناية المركزة بسلاسة في الدور الأول، إلا أن الدخان انتقل إلى الأدوار العليا من المستشفى، ولم يتم عزل هذا الدخان، بل انتشر في عنابر المستشفى في الدورين الثاني والثالث، وهذا ما سيتم التحقق من سببه، إضافة إلى مراجعة التصاميم الهندسية والإنشاء للمستشفى، وتسبب في جميع حالات المستشفى.
ولفت المهندس خالد الفالح إلى أن قسم الحضانة هم أول من عرفوا عن الحريق وتمكنوا من إخلاء القسم السليم. وأشار الوزير السعودي إلى أن «الصحة» افتتحت –أخيرًا - مستشفى الأمير محمد بن ناصر، وفيه أقسام تخصصية ونقلت إليه بعض الحالات من هذا المستشفى، وسيستمر في تشغيل عدد أعلى من الأسرّة هناك، موضحًا: «لن نستعجل بافتتاح أي مستشفى إلا بعد التأكد من أن يكون مؤهلا للتعامل مع كل الطوارئ».
ولفت الفالح إلى أن الفرق الطبية من المديرية الصحية منتشرة في المستشفيات لمتابعة حالاتهم، كما أن الملفات الطبية الخاصة بكل مريض نقلت إلى هذا المستشفى للتأكد أن الرعاية الصحية مستمرة وليس منقطعة.
وأصدرت وزارة الصحة بيانًا إلحاقيًا لبيانها السابق بشأن حادث الحريق الذي وقع في مستشفى جازان العام، أكدت خلاله أن جميع الوفيات وكذلك الإصابات في الحادث كانت نتيجة لاستنشاق الدخان الناتج عن الحريق.
وأعلنت الوزارة أنه تم خروج 57 حالة من المصابين في الحادث بعد تلقيهم للعلاج اللازم في المستشفيات التي حولوا إليها، كما أن الغالبية العظمى من المصابين الباقين في المستشفيات في حالة مستقرة، ولم يبقَ في العناية المركزة منهم سوى ثماني حالات فقط.
وفي وقت لاحق أصدرت وزارة الصحة بيانا أشارت فيه إلى أن إدارة المستشفى أعلنت فور وقوع الحريق حالة الطوارئ وتطبيق الخطط الموضوعة لإخلاء المرضى المنومين في مكان الحادث في الدور الأول الذي يحتوي على أقسام الولادة والأطفال والعناية المركزة. وأضافت أنه تم إخلاء الأطفال الموجودين في الحاضنات دون إصابات، وتم إخلاء المرضى في قسم العناية المركزة، ووقعت حالة وفاة واحدة فقط من بينهم، إلا أن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق قد امتد إلى أدوار أعلى في المستشفى مما تسبب في وفاة 25 شخصا، وإصابة 123 آخرين.
ووفقا لوزارة الصحة فقد تم تطبيق الخطط الإسعافية للطوارئ فور وقوع الحادث، حيث وصلت إلى الموقع 20 فرقة إسعافية من مستشفيات الوزارة الأخرى والدفاع المدني، كما وصل إلى المستشفى 20 فريقًا طبيًا من مستشفيات وزارة الصحة وغيرها، وسارع باقي الأطباء العاملين في المستشفى للمشاركة في الاعتناء بالمرضى، وقد تم تحويل المصابين إلى المستشفيات المجاورة ومستشفى الملك فهد ومستشفى الأمير محمد بن ناصر. كما توجهت فرقة من المختصين إلى جازان للتحقيق في ملابسات الحادث وتقويم الاستجابة له، وفاعلية خطط الطوارئ المطبقة لمواجهته، وسيوافي الفريق الوزارة بأية معلومات مستجدة حول هذا الحادث.
من جهته أوضح حمد الضويلع نائب وزير الصحة بالسعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الوفيات في حادثة مستشفى جازان بلغت 24 حالة وفاة، وأن إجمالي أعداد المصابين بلغ 141 مصابًا، منهم 70 حالة لا يزالون يتلقون العلاج اللازم في المستشفيات المحيطة.
وأكد الضويلع أن نحو 8 حالات لا يزالون يتلقون العلاج اللازم في العناية المركزة، موضحًا أن كثيرا من المصابين خرج من المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم.
وشدد نائب الوزير على أن المستشفيات المحيطة بالمنطقة تستوعب أعداد المصابين، كما أن الوزارة وضعت شبكة معلومات لنقل المعلومات الطبية للمصابين المنقولين إلى المستشفيات الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة تتولى العناية بهم وتتكفل بقيمة ومصاريف علاجهم.
وأضاف نائب الوزير: «لدى الوزارة القدرة على نقل أي مصاب إلى المستشفيات التخصصية الأخرى، إلا أن الحاجة إلى ذلك لم ترد»، مؤكدًا: «لا بد من انتهاء التحقيقات ووصول المستشارين والفنيين وإخصائيي السلامة لكي يتم معرفة أسباب الحادثة».
من جهة أخرى، أوضح الدكتور أحمد السهلي، مدير الشؤون الصحية في منطقة جازان، لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري العمل حاليًا في البحث عن صلاحية رشاشات المياه، وآلية عملها الأوتوماتيكية واليدوية، مشيرًا إلى أنه سيجري التأكد إذا فعلا عملت وقت الحادثة أم لا.
وقال الدكتور السهلي إن الحادثة وقعت في الدور الأول، ويوجد فيه أقسام العناية الخاصة، وقسم رعاية الأطفال الخدج، حيث جرى إخلاؤهم على الفور، إلا أن تصاعد الدخان إلى الأدوار العلوية في أقسام الجراحة والباطنية، وكذلك الحالات المزمنة، أدى إلى تعرض المرضى هناك للاختناق، مؤكدًا أنه لا يبرئ إدارته المسؤولة عن مستشفيات منطقة جازان، ولا يتهم أحد خلال هذه اللحظات. وأضاف: «تم تشكيل لجنة من إمارة المنطقة، والشؤون الصحية، والدفاع المدني، وكذلك الأمن الجنائي في شرطة منطقة جازان، للبحث عن الأسباب التي أدت إلى الحادثة».
وذكر مدير الشؤون الصحية في منطقة جازان أن المستشفى يحتوي على إجراءات السلامة الأمنية، وكذلك مخارج الطوارئ كانت مفتوحة، واستخدمها كل من شارك في عملية الإنقاذ، إلا أن صورا تداولت بعد الحادثة بساعات عن وجود سلاسل على أبواب مخارج الطوارئ للمستشفى، وعاد السهلي بتعليقه على الصور بأنها قد تكون التقطت في وقت سابق.



كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».