الملك سلمان: سياسة السعودية ثابتة.. وندعو إلى حل سياسي باليمن

قال أمام مجلس الشورى إنه وجه المجلس السياسي والأمني باقتراح خطط لمواجهة التحديات في العالمين العربي والإسلامي

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال إلقاء الخطاب السنوي الملكي بمجلس الشورى (تصوير: سعد العنزي)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال إلقاء الخطاب السنوي الملكي بمجلس الشورى (تصوير: سعد العنزي)
TT

الملك سلمان: سياسة السعودية ثابتة.. وندعو إلى حل سياسي باليمن

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال إلقاء الخطاب السنوي الملكي بمجلس الشورى (تصوير: سعد العنزي)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال إلقاء الخطاب السنوي الملكي بمجلس الشورى (تصوير: سعد العنزي)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن السعودية ماضية في دعم الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية.
وقال الملك سلمان في خطاب شامل خلال افتتاحه أمس أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى إن الأمن من أهم النعم التي تفضل الله بها على بلادنا، وهو الركيزة في استقرار الشعوب ورخائها، ولقد كان المواطن السعودي ولا يزال مستشعرًا لمسؤوليته في هذا الشأن، فهو رجل الأمن الأول وعضدٌ لقيادته وحكومته في دحر الحاقدين والطامعين، ولن نسمح لكائن من كان أن يعبث بأمننا واستقرارنا.
وأكد الملك سلمان أن «عاصفة الحزم» جاءت لإنقاذ اليمن من فئة انقلبت على شرعيته، ومنفذة لتوجهات إقليمية تسعى إلى تحويلها إلى بؤرة للصراع المذهبي والطائفي، كما أكد أن التنظيمات الإرهابية ما كان لها أن تجد أرضًا خصبة في سوريا لولا سياسات النظام السوري التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف وتشريد الملايين من السوريين.
وأضاف أن السعودية سارت في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة، الملتزمة بالمواثيق الدولية، المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية.
وأوضح أمام أعضاء الشورى، أن «بلادكم قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتشرفت بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وشهدت منذ تأسيسها لحمة وطنية شهد بها الجميع، واستمرت عجلة التطوير والنماء في وتيرة متصاعدة، رغم التقلبات الاقتصادية الدولية».
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز، إنه «إدراكًا من حكومتكم أن الإنسان السعودي هو هدف التنمية الأول، فقد واصلت اهتمامها بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والنقل والاقتصاد وغيرها، ووفرت لها الدعم غير المحدود المادي والبشري والتنظيمي، وتأتي إعادة تنظيم أجهزة مجلس الوزراء دعمًا لمسيرة التنمية».
وأضاف: «سارت السعودية في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة، الملتزمة بالمواثيق الدولية، المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية، الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، الساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية».
وفي خطابه الموزع على الحضور، استعرض خادم الحرمين الشريفين، سياسة الدولة الداخلية والخارجية وما حققته من إنجازات، وقدم شكره لمجلس الشورى على ما قام به من أعمالٍ وما اتخذه من قرارات.
وفيما يلي نص خطاب الملك سلمان بن عبد العزيز، لسياسة الدولة الداخلية والخارجية وما حققته من إنجازات:
يطيب لي من خلال هذا اللقاء أن أستعرض السياسة الداخلية والخارجية للمملكة، وأبرز المستجدات والتحديات في هذا الشأن، متطلعًا إلى أن نتعاون جميعًا في تعزيز المكتسبات ومعالجة المعوقات بما يسهم في الارتقاء بوطننا الغالي ومستوى الخدمة المقدمة لمواطنيه.
إن مسيرة النماء مستمرة على وتيرة راسخة منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، ومن بعده أبناؤه البررة (رحمهم الله جميعًا)، حتى اليوم الحاضر، ويأتي في مقدمة التزاماتنا ما شرف الله به بلادنا من خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، وهو التزام نفخر ونعتز به، وقد عاهدنا الله عز وجل على بذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، ويأتي في هذا السياق اهتمام الدولة بعمارة الحرمين الشريفين وتوسعتهما.

التطوير والتنمية

إن برامج التطوير والتنمية التي نشهدها تنطلق من ثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية، بما يحفظ الحقوق ويحدد الواجبات، وإننا عازمون على مواصلة تلك البرامج في جوانب التنمية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية، ومن هنا فقد وجهنا بإعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء وما استتبع ذلك من إلغاء الكثير من المجالس والهيئات واللجان، ونقل اختصاصاتها إلى كل من (مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية)، ومن خلال هذين المجلسين، بإشراف ومتابعة مجلس الوزراء، ستستمر الجهود في تعزيز مسيرة التنمية والوصول إلى تكامل الأدوار وتحديد المسؤوليات والاختصاصات ومواكبة التطورات وتحسين بيئة العمل وتقوية أجهزة الدولة.

أسعار النفط

لقد أسهم ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الماضية في تدفق إيرادات مالية كبيرة حرصت الدولة من خلالها على اعتماد الكثير من المشاريع التنموية الضخمة وتطوير البنية التحتية إضافة إلى تعزيز الاحتياطي العام للدولة، مما مكّن بلادنا من تجاوز تداعيات انخفاض أسعار النفط، بما لا يؤثر على استمرار مسيرة البناء وتنفيذ خطط التنمية ومشروعاتها.
وواصل الاقتصاد السعودي، نموه الحقيقي رغم التقلبات الاقتصادية الدولية وانخفاض أسعار النفط، والفضل (بعد الله) يعود إلى السياسات الاقتصادية المتوازنة والحكيمة التي تتبعها الدولة في ضبط الأوضاع المالية العامة، والمحافظة على الاستقرار والتوازن بين الموارد والإنفاق على المشروعات التنموية الكبيرة في جميع القطاعات.

المحافظة على الدين العام

نجحت السعودية في المحافظة على مستويات الدين العام التي لا تزال منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية، والمملكة حريصة على تنفيذ برامج تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط مصدرًا رئيسيًا للدخل، ورؤيتنا في الإصلاح الاقتصادي ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاستفادة من الموارد الاقتصادية وزيادة عوائد الاستثمارات الحكومية، وتم توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الخطط والسياسات والبرامج اللازمة لذلك.

خطة التنمية العاشرة
جاءت خطة التنمية العاشرة، التي بدأت هذا العام، على قاعدة اقتصادية تنموية راسخة ومواكبة للتطلعات ولأهم المستجدات والتحديات، وترمي خطة التنمية إلى رفع مستوى الناتج المحلي، وترسيخ دعائم التنمية الاقتصادية الشاملة وتنمية القوى البشرية ورفع معدلات توظيفها، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، حيث سيقوم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، من خلال آلياته بمتابعة ضمان نجاح سير العمل ورفع مستوى الأداء، وفي هذا السياق تم إنشاء المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة الحكومية، كما تم التوجيه، بناءً على ما أوصى به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بأن ترفع الوزارات، والأجهزة الحكومية، إلى المجلس توجهاتها ورؤاها.
وتحرص المملكة على تحسين السوق التجارية السعودية، وتكوين بيئة جاذبة للعمل والاستثمار للشركات الوطنية والأجنبية، وتبسيط الإجراءات وتسهيل الاستثمار في السوق السعودية، ووجهنا بفتح نشاط تجارة التجزئة والجملة للشركات الأجنبية، سعيا لتنويع السلع والخدمات التي تقدم للمواطنين وتوفيرها بجودة عالية وأسعار تنافسية مناسبة، وفتح فرص جديدة للعمل والتدريب للشباب السعودي.

القطاع الصحي

يظل القطاع الصحي من أبرز اهتماماتنا؛ فالدولة مسؤولة عن توفير الرعاية الصحية اللائقة للمواطنين، وواصلنا توفير أوجه الدعم لهذا القطاع البشرية والمالية مما أسهم في رفع مستوى هذه الخدمة مع تطلعنا إلى استمرار الارتقاء بها، بما في ذلك توفير المزيد من الكوادر البشرية الوطنية، من خلال التوسع في افتتاح الكليات الطبية والصحية ورفع نسبة المبتعثين في التخصصات الطبية.

جودة التعليم

وحول التعليم، حرصت الدولة على أن تكون أبرز استثماراتها في تنمية الإنسان السعودي حيث وفرت كل الإمكانات والمتطلبات اللازمة لرفع جودة التعليم وزيادة فاعليته ورفع مستوى منسوبيه وإكسابهم المهارات المطلوبة، وفي هذا السياق تم التركيز في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، على المواءمة بين مخرجات التعليم وحاجة العمل بحيث يسهم في سد الفجوة باحتياجات سوق العمل من بعض التخصصات وبخاصة الطب وغيره من التخصصات العلمية.

رسوم الأراضي البيضاء
وفيما يخص قطاع الإسكان فالجميع يدرك ما توليه الدولة من رعاية واهتمام بهذا القطاع وما اعتمدت له من ميزانيات ضخمة حيث وفرت كل وسائل الدعم اللازم لتوفير السكن الملائم للمستحقين، وفي هذا الشأن شجعت الدولة الاستثمار في هذا المجال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون شريكًا مكملاً لجهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف، كما سعت إلى إيجاد توازن بين العرض والطلب، وتحفيز ملاك الأراضي على تطويرها والاستثمار فيها بما يسهم في سد الاحتياج المتزايد للسكن، وتأتي موافقتنا على نظام رسوم الأراضي البيضاء سعيًا لتحقيق هذا الهدف.

قطاع العمل

وفي مجال قطاع العمل والموارد البشرية فإن هذا الموضوع يحتل مركزًا متقدمًا في سلم أولويات الحكومة، التي استمرت في تحديث ترتيباتها الإدارية والمالية وبرامجها، وفي إطار رفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية وموظفيها تم إطلاق برنامج لتنمية الموارد البشرية، كما أنشأت الحكومة مؤخرًا هيئة توليد الوظائف لدعم التنسيق بين جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بسوق العمل، وتعزيز المشاركة بينها، والعمل على تنمية القطاعات المولدة للوظائف واستثمار الميزة التنافسية في مناطق المملكة لهذا الغرض وكذلك الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والبرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات في الجهات العامة، كما اهتمت الدولة بتوسيع مشاركة المرأة في التنمية بما لا يتعارض مع تعاليم الدين الحنيف، وقد أثبتت المرأة السعودية كفاءتها وقدرتها على أداء دورها في مختلف المجالات، ومن ذلك مشاركتها الفاعلة في الانتخابات البلدية التي أجريت مؤخرًا.

قطاع النقل

ضخت الحكومة مبالغ كبيرة في سبيل توفير بنية الطرق في السعودية، التي هي عصب التنمية، واستمرت مشروعات النقل في التطور والتنوع، فزادت مشروعات الطرق بين مدن المملكة، واعتمدت مشروعات قطار الحرمين، ومشروعات الشركة السعودية للخطوط الحديدية، ومشروع الملك عبد العزيز للنقل العام في العاصمة الرياض.

الوحدة الوطنية

المجتمع السعودي مجتمع مسلم يجمعه الاعتصام بحبل الله والتمسك بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عقيدة وشريعة ومنهجًا، فالشريعة الإسلامية تقوم على الحق والعدل والتسامح ونبذ أسباب الفرقة، ولذلك فإن الجميع يدرك أهمية الوحدة الوطنية، ونبذ كل أسباب الانقسام وشق الصف، والمساس باللحمة الوطنية، فالمواطنون سواء أمام الحقوق والالتزامات والواجبات، وعلينا جميعًا أن نحافظ على هذه الوحدة، وأن نتصدى لكل دعوات الشر والفتنة أيًا كان مصدر هذه الدعوات ووسائل نشرها، وعلى وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة في هذا الجانب.

خطط لمواجهة التحديات والمخاطر
إن السعودية ماضية في دعم الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية، ووجّهنا مجلس الشؤون السياسية والأمنية باقتراح الخطط والبرامج والرؤى اللازمة لمواجهة هذه التحديات والمخاطر.
إن الأمن من أهم النعم التي تفضل الله بها على بلادنا، وهو الركيزة في استقرار الشعوب ورخائها، ولقد كان المواطن السعودي ولا يزال مستشعرًا لمسؤوليته في هذا الشأن، فهو رجل الأمن الأول وعضدٌ لقيادته وحكومته في دحر الحاقدين والطامعين، ولن نسمح لكائن من كان أن يعبث بأمننا واستقرارنا.

التحالف الإسلامي العسكري

إن الإرهاب آفة عالمية اكتوى بنارها الكثير من الدول والشعوب، فليس له دين ولا وطن، ولقد كان لأجهزة الدولة الأمنية الباسلة، جهود جبارة في التصدي للإرهابيين بكل حزم وقوة، ولقد وفقوا في ملاحقتهم وتفكيك شبكاتهم وخلاياهم، إضافة إلى تنفيذ عمليات أمنية استباقية أسهمت بشكل فاعل في درء شرورهم وإحباط مخططاتهم، ونحن عاقدون العزم بحول الله وقوته على دعم وتعزيز قدرات أجهزتنا الأمنية بكل الوسائل والأجهزة الحديثة التي تمكنهم من أداء مهامهم ومسؤولياتهم على أكمل وجه، وهي مصدر فخرنا واعتزازنا.
لقد عانينا في المملكة من آفة الإرهاب وحرصنا وما زلنا على محاربته والتصدي بكل صرامة وحزم لمنطلقاته الفكرية التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبررًا لها والإسلام منها براء، ولا يخفى أن محاربة الإرهاب والتصدي له واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه مسؤولية دولية مشتركة، فخطره محدق بالجميع، ومن هذا المنطلق جاء تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية، وتأسيس مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض، لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، ووضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين، والسعودية بذلت وسوف تستمر في بذل ما تستطيعه في هذا الشأن.

القضية الفلسطينية

إن السعودية حريصة على الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وفي مقدمة ذلك تحقيق ما سعت وتسعى إليه المملكة دائمًا من أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وتؤكد السعودية أن ما فعلته قوات الاحتلال الإسرائيلية مؤخرًا من تصعيد وتصرفات غير مسؤولة من قتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء العزل، واقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين لهو جريمة كبرى يجب إيقافها. كما يجب وضع حد لبناء المستوطنات الإسرائيلية وإزالة ما أنشئ منها، وتناشد السعودية المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية، التي تعد استفزازًا لمشاعر العرب والمسلمين كافة.

اليمن و«عاصفة الحزم»

وفي سياق حرص السعودية على أداء واجباتها تجاه الدول ونصرتها، جاءت عملية «عاصفة الحزم» بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، وبطلب من الحكومة الشرعية في اليمن، لإنقاذه من فئة انقلبت على شرعيته وعبثت بأمنه واستقراره، وسعت إلى الهيمنة وزرع الفتن في المنطقة، ملوحة بتهديد أمن دول الجوار، وفي مقدمتها السعودية، ومنفذة لتوجهات إقليمية تسعى إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، من خلال تحويل اليمن إلى بؤرة للصراع المذهبي والطائفي، الأمر الذي أملى على دول التحالف التعامل مع هذا الخطر المحدق بأمن اليمن وشعبه، وأمن المنطقة العربية بما يعيد الشرعية والاستقرار إلى اليمن، ويمنع التهديدات التي تمثلها هذه الفئة ومن يدعمها إقليميًا، ويؤمن للمنطقة استقرارها وسلامة أراضيها، وأعقب ذلك عملية «إعادة الأمل»، وبرامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك ليتجاوز ظروفه وأوضاعه وليستعيد دوره الطبيعي إقليميًا ودوليًا، وينهض بوطنه في أجواء من الأمن والاستقرار.
وتدعو السعودية، منذ بداية الأزمة وحتى الآن، إلى حل سياسي وفقًا للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ولقرار مجلس الأمن 2216.

سوريا وطنًا موحدًا

موقف السعودية من الأزمة السورية واضح منذ بدايتها، وهي تسعى للمحافظة على أن تبقى سوريا وطنًا موحدًا، يجمع كل طوائف الشعب السوري، وتدعو إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويمكّن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة، تضمن وحدة السوريين، وخروج القوات الأجنبية، والتنظيمات الإرهابية التي ما كان لها أن تجد أرضًا خصبة في سوريا لولا سياسات النظام السوري، التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين، وانطلاقًا من الحرص على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا استضافت السعودية اجتماع المعارضة السورية بكل أطيافها ومكوناتها، سعيًا لإيجاد حل سياسي يضمـن وحدة الأراضي السورية وفقًا لمقررات جنيف 1.
زيارات زعماء وقادة العالم
لقد حرصنا خلال الفترة الماضية على تعزيز علاقاتنا وتطويرها مع الكثير من الدول الشقيقة والصديقة من خلال تبادل الزيارات مع الكثير من زعماء وقادة العالم، ونحن ماضون في هذا المسار بما يعزز مكانة السعودية، ودورها الإقليمي والدولي، وفي هذا الإطار استضافت المملكة القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي توجت أعمالها بصدور إعلان الرياض المتضمن التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن المتعلق بالأزمة اليمنية، ورفض أي تدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية من قبل قوى خارجية انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، والتشديد على أهمية احترام استقلال الدول ووحدتها وسلامتها الإقليمية وحل النزاعات بالطرق السلمية، كما تضمن الإعلان الاعتراف بدولة فلسطين، إضافة إلى عدد من القضايا السياسية والاقتصادية التي تهم الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.
وشاركت السعودية في اجتماع قمة مجموعة العشرين الذي استضافته تركيا، في تأكيد على المكانة المرموقة والمهمة التي وصلت إليها السعودية في خريطة الاقتصاد العالمي، ولقد أسهمت المملكة من خلال هذه القمة في خطط تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول وتذليل العقبات والمعوقات وتشجيع ودعم تدفق الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ونقل التقنية وتوطينها، والتعاون في المجالات كافة، بما يعود بالنفع والفائدة على الجميع.

رؤية السعودية في القمة الخليجية
وفي إطار التنسيق المستمر مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كان انعقاد الدورة 36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، التي قدمنا خلالها رؤيتنا لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتم إقرارها من قبل المجلس الأعلى، وتضمنها إعلان الرياض وما صدر عن هذه الدورة من قرارات شملت مختلف المجالات، آملين أن يحقق ذلك آمال وطموحات شعوب دولنا.

الطاقة واستقرار السوق النفطية

وفي مجال الطاقة استمرت السعودية في الاهتمام باستقرار السوق النفطية من خلال انتهاج سياسة متوازنة تراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وتضمن استقرار السوق وحماية مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة، وهي حريصة على الاستمرار في عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى في السعودية، وآفاق اقتصادنا مبشرة ولله الحمد.

ارتقاء الأجهزة الحكومية

تحرص السعودية على الارتقاء بأداء أجهزتها الحكومية، بما يلبي تطلعات وآمال مواطنيها في المجالات كافة، وهي تدرك أن أمامها الكثير من التحديات إلا أنها عاقدة العزم على تجاوزها وتوفير الحياة لمواطنيها، ونقدّر ما يقوم به مجلس الشورى من أعمال وما يقدمه من آراء سديدة في الشأنين الداخلي والخارجي، ونتطلع إلى أن يستمر المجلس في ذلك بكل جدية وفاعلية.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.