موانئ دبي تتعاقد مع قناة السويس على محطة وقود بقيمة 400 مليون دولار

تخدم السفن بميناء السخنة وتخدم مشروع محور تنمية القناة

موانئ دبي تتعاقد مع قناة السويس على محطة وقود بقيمة 400 مليون دولار
TT

موانئ دبي تتعاقد مع قناة السويس على محطة وقود بقيمة 400 مليون دولار

موانئ دبي تتعاقد مع قناة السويس على محطة وقود بقيمة 400 مليون دولار

أعلنت شركة موانئ دبي العالمية عن توقيع تعاقد مع الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس المصرية لتنفيذ وإدارة محطة لتداول وتخزين وتموين السفن بالوقود على امتداد 1300 متر في الحوض الثالث لميناء السخنة بمدينة السويس (شرق مصر)، وذلك بقيمة 400 مليون دولار.
وأعلن إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية، المُشغل الحالي لميناء السخنة بمدينة السويس، عن توقيع الاتفاق مساء أول من أمس، موضحا الاتفاق أيضا على تسلم أرض توسعات الحوض الثاني، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 400 مليون دولار، وفقا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه خلال المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مدينة شرم الشيخ في شهر مارس (آذار) الماضي.
وأوضح الحمادي في مؤتمر صحافي أنه سيتم تنفيذ هذا المشروع بالحوض الثالث لميناء السخنة بطول رصيف 1300 متر، وأن التوقيع على الاتفاق تم خلال حفل تدشين مشروع تنمية شرق بورسعيد صباح السبت الماضي بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويذكر أن مشروع تنمية شرق بورسعيد هو جزء من مشروع تنمية قناة السويس، الذي يهدف إلى الاستفادة الاقتصادية القصوى من المنطقة عبر استغلال الأراضي المتاحة شرق القناة، وإنشاء امتداد تنموي اقتصادي جغرافي عمراني لمدن القناة الثلاث، وبما تنعكس آثاره الإيجابية على تنمية سيناء. وينقسم المشروع إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي محور منطقة بورسعيد، ومحور منطقة الإسماعيلية والقنطرة، ومحور منطقة قناة السويس والعين السخنة.
ويتضمن محور منطقة بورسعيد إنشاء امتداد للمدينة شرق القناة، مع ربطهما معًا بشبكة طرق وأنفاق، وإنشاء منطقة لوجستية وصناعية وتجارية كبرى عن طريق تنفيذ ميناء بحري يشمل أرصفة بطول 5 كيلومترات وعرض 500 متر، ومجرى مائي بطول 3 كيلومترات، وقناة للاقتراب بطول 9 كيلومترات وعرض 250 مترا، إلى جانب إنشاء منطقة صناعية بمساحة 40 مليون متر مربع.
والمحور الثاني هو محور منطقة الإسماعيلية والقنطرة، ويتم في إطاره إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة على مساحة 5.8 ألف فدان كاملة المرافق والخدمات والمنشآت الإدارية، وإنشاء منطقة صناعية بالقنطرة غرب، ومنطقة تكنولوجية شرق الإسماعيلية الجديدة، وتطوير طريق الإسماعيلية العوجة بطول 210 كيلومترات. كما يشمل تنفيذ مجموعة أنفاق شمال الإسماعيلية، وتنفيذ سحارة أسفل قناة السويس لتوفير مياه الري لمناطق شرق القناة.
ويتمثل المحور الثالث في منطقة قناة السويس والعين السخنة، التي تضم إلى جانب المنطقة الاقتصادية الخاصة في شمال غربي خليج السويس، التخطيط لتطوير ميناء السخنة وإنشاء رصيف جديد بها للغاز الطبيعي، وتطوير ميناء الأدبية - السويس. إلى جانب إنشاء منطقة صناعية ولوجستية ومنطقة خدمات بحرية، وتنفيذ مجموعة أنفاق شمال السويس.



تاكايتشي تتمسك بوزرائها وتواصل خطط الإنفاق في اليابان

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مدخل مقرّ الحكومة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مدخل مقرّ الحكومة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

تاكايتشي تتمسك بوزرائها وتواصل خطط الإنفاق في اليابان

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مدخل مقرّ الحكومة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مدخل مقرّ الحكومة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)

أبقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، على أبرز وزرائها في أول تعديل حكومي منذ توليها السلطة، في خطوة تشير إلى استمرار نهجها الاقتصادي القائم على زيادة الإنفاق وخفض ضريبة استهلاك الغذاء، رغم تصاعد مخاوف الأسواق بشأن الدين العام وارتفاع عوائد السندات.

واحتفظ وزير الاقتصاد مينورو كيووتشي، أحد أبرز المؤيدين للسياسة المالية التوسعية، بمنصبه، إلى جانب وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي تُعدُّ أكثر تحفظاً تجاه الإنفاق. كما بقي وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي، ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي ووزير التجارة ريوسي أكازاوا في مناصبهم.

ويعكس الإبقاء على كيووتشي رغبة تاكايتشي في مواصلة خططها الاقتصادية، وفي مقدمتها خفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة أثارت مخاوف بشأن مصادر تمويلها وانعكاساتها على الدين العام.

وقال كيووتشي بعد إعلان التشكيل إنه سيعمل على تحقيق اقتصاد قوي واستدامة مالية في الوقت نفسه، مؤكداً أن الحكومة لن تنخرط في «توسع مالي عشوائي»، وستسعى إلى تبديد مخاوف الأسواق تجاه سياسات تاكايتشي.

ويأتي الإبقاء على كاتاياما، وهي مسؤولة سابقة في وزارة المالية ومعروفة بموقف أكثر تحفظاً تجاه السياسة المالية، في وقت أصبحت فيه أسواق السندات أكثر حساسية تجاه خطط الإنفاق الحكومي.

وقال كيجي كاندا، كبير الاقتصاديين في معهد «دايوا» للأبحاث، إن استقرار أسعار الفائدة طويلة الأجل أصبح تحدياً مهماً للنمو الاقتصادي، مرجحاً أن يكون ذلك أحد أسباب احتفاظ تاكايتشي بعدد من الوزراء الذين تثق بهم، بما يسمح بمواصلة السياسات الحالية مع إدارة الملف المالي بصورة مستقرة.

وتتعرض خطط تاكايتشي لضغوط متزايدة بعدما دفعت المخاوف من الإنفاق الحكومي عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 3 في المائة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة عقود. ويبلغ الدين العام الياباني نحو ضعفي حجم الاقتصاد، وهو الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة.

وتزداد الضغوط مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين، في وقت يرفع فيه «بنك اليابان» أسعار الفائدة ويقلص مشترياته من السندات، ضمن مساعيه لإنهاء عقود من التحفيز النقدي واسع النطاق. ومن المتوقع أن يرفع البنك، الجمعة، سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة.

وفي المقابل، تواجه تاكايتشي ضغوطاً من الأسر المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة؛ ما يجعل التراجع عن خطط خفض الضرائب وزيادة الدعم خياراً سياسياً صعباً. ويقدّر اقتصاديون أن خفض ضريبة الغذاء يحتاج إلى نحو 5 تريليونات ين (32 مليار دولار) سنوياً، في حين لم تحدد الحكومة بعد مصادر تمويل واضحة.

كما تواجه خطتها للحد من إصدارات السندات الحكومية الجديدة عند نحو 40 تريليون ين في موازنة السنة المالية 2027 تدقيقاً متزايداً، بعدما ارتفعت طلبات الإنفاق إلى مستويات تقترب من حقبة الجائحة.

وشمل التعديل تعيين هيروشي ناكاتسوكا، من حزب «الابتكار الياباني» الشريك في الائتلاف، وزيراً للإصلاح التنظيمي، في خطوة تعزز مشاركة الحزب في صنع السياسات.

وبذلك، يعكس التعديل الحكومي استمرارية أكثر منه تغييراً في المسار، في حين تواجه حكومة تاكايتشي اختباراً متزايداً لتحقيق التوازن بين دعم الأسر والنمو من جهة، واحتواء مخاوف أسواق السندات بشأن الإنفاق والدين من جهة أخرى.


كيف يُعيد رفع الفائدة الأميركية ترتيب أولويات القطاع الخاص السعودي؟

موظف في إحدى المؤسسات المالية يحمل نقوداً من فئة الخمسمائة ريال (رويترز)
موظف في إحدى المؤسسات المالية يحمل نقوداً من فئة الخمسمائة ريال (رويترز)
TT

كيف يُعيد رفع الفائدة الأميركية ترتيب أولويات القطاع الخاص السعودي؟

موظف في إحدى المؤسسات المالية يحمل نقوداً من فئة الخمسمائة ريال (رويترز)
موظف في إحدى المؤسسات المالية يحمل نقوداً من فئة الخمسمائة ريال (رويترز)

لم تعد الفائدة المرتفعة مجرد رقم يظهر في تكلفة القروض التي تدفعها الشركات، بل أصبحت عاملاً يدخل في صميم قراراتها: أي مشروع يستحق التمويل؟ وأي توسع يمكن تأجيله؟ وأي مصدر للتمويل أكثر كفاءة؟

ومع رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة، وانتقال أثر القرار إلى السعودية، يجد القطاع الخاص نفسه أمام اختبار جديد لقدرته على إدارة رأس المال في بيئة نقدية أكثر تشدداً.

غير أن هذا الاختبار يأتي هذه المرة في سوق مالية أكثر اتساعاً وتنوعاً، وبخيارات تمويلية لم تعد تقتصر على القروض المصرفية.

ويقول محللون إن ارتفاع تكلفة الأموال يعيد ترتيب أولويات الشركات السعودية، ويدفعها إلى إيلاء أهمية أكبر للتدفقات النقدية والإنتاجية والعائد على الاستثمار، بالتزامن مع البحث عن هياكل تمويل أكثر كفاءة، وتنويع مصادر رأس المال.

وفي المقابل، لا يعني ارتفاع الفائدة بالضرورة توقف خطط التوسع، بقدر ما يجعل قرار الاستثمار أكثر انتقائية، ويرفع أهمية توجيه رأس المال إلى المشروعات القادرة على تحقيق عوائد مجدية.

وكان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، وارتفاع مخاطر انتقال موجة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأميركي.

وينتقل أثر السياسة النقدية الأميركية إلى السوق السعودية بحكم ارتباط الريال بالدولار، ما يرفع تكلفة التمويل المحلية، ويضع الشركات أمام اختبار جديد لقدرتها على إدارة رأس المال والسيولة والديون في بيئة مالية أكثر تشدداً.

وسألت «الشرق الأوسط» مختصين عن كيفية تعامل الشركات السعودية مع دورة الفائدة المرتفعة، ومدى قدرتها على التكيف مع ارتفاع تكلفة رأس المال، وإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على زخم التوسع والنمو.

خيارات تمويل أوسع في مواجهة الفائدة

ويرى المختصون أن الاقتصاد السعودي شهد خلال السنوات الماضية تحولات أسهمت في تنويع مصادر التمويل، وتوسيع أدوات السوق المالية، ما أتاح للشركات خيارات تتجاوز الائتمان المصرفي التقليدي، لتشمل الصكوك والسندات وزيادة رأس المال والاستثمار الخاص، إلى جانب الأرباح المحتجزة وغيرها من قنوات التمويل.

وتمنح هذه الخيارات الشركات مساحة أكبر لإدارة أثر ارتفاع تكلفة الأموال، من خلال المفاضلة بين مصادر التمويل وفق تكلفتها وآجالها واحتياجاتها، إلى جانب إعادة تقييم المشروعات وهياكل رأس المال وتحسين إدارة السيولة والديون.

تنويع التمويل يوسع مساحة التكيف

وفي هذا الإطار، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع أسعار الفائدة يُمثل اختباراً لنضج القطاع الخاص السعودي وقدرته على التعامل مع دورات الاقتصاد والمال، موضحاً أن الشركات التي يعتمد نموها بدرجة كبيرة على انخفاض تكلفة التمويل تكون أكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية.

وأوضح أن الشركات القادرة على إدارة السيولة والديون بكفاءة، ورفع الإنتاجية، وتنويع مصادر الإيرادات والتمويل، تمتلك مساحة أكبر للتكيف مع ارتفاع تكلفة رأس المال، والحفاظ على قدرتها على الاستثمار والنمو.

وأشار باعجاجة إلى أن قرار «الاحتياطي الفيدرالي» جاء في وقت شهدت فيه السعودية خلال السنوات الماضية تحولات اقتصادية واستثمارية وسعت دور القطاع الخاص، ورفعت أهمية الأنشطة والشركات غير النفطية، ما يجعل قدرة المنشآت على إدارة دورة الفائدة جزءاً من اختبار أوسع لقدرتها على تحقيق نمو مستدام.

وقال إن من أبرز مؤشرات تغير المشهد اتساع خيارات تمويل القطاع الخاص، الذي لم يعد يعتمد على القروض المصرفية وحدها، مضيفاً: «من المؤشرات المهمة على تغير المشهد أن تمويل القطاع الخاص لم يعد محصوراً في القروض المصرفية كما كان في السابق. فكلما اتسعت خيارات الشركات بين التمويل المصرفي، وإصدارات الصكوك والسندات، وزيادة رأس المال، والاستثمار الخاص، والأرباح المحتجزة، أصبحت قراراتها أكثر تركيزاً على الاستثمارات النوعية ذات العائد المرتفع».

تكلفة رأس المال تفرض انضباطاً أكبر

من ناحيته، قال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط» إن القطاع الخاص السعودي راكم خلال السنوات الماضية خبرة في التعامل مع دورات رفع الفائدة وتغير تكلفة رأس المال، لافتاً إلى أن استمرار دوره المتنامي في الاقتصاد المحلي لا يتوقف بالضرورة على انخفاض أسعار الفائدة، وإنما يرتبط بدرجة أكبر بقدرته على إدارة التمويل وتوجيهه بكفاءة.

وأوضح الشهري أن تطور القدرات التمويلية والمؤسسية واتساع أدوات السوق المالية في السعودية يمنح الشركات مساحة أكبر للتعامل مع ارتفاع تكلفة الأموال، من خلال إعادة ترتيب هياكل رأس المال، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة والمشروعات الأكثر إنتاجية.

وقال إن ارتفاع تكلفة رأس المال لا يعني بالضرورة تراجع الاستثمار، وإنما يجعل قرارات تخصيصه أكثر انتقائية، مضيفاً: «ارتفاع تكلفة المال لا يعني بالضرورة أن الاستثمار يتراجع، بقدر ما يؤكد أن رأس المال أصبح أكثر انتقائية، وأن على الشركات توجيه الأموال إلى مشروعات ذات عائد مرتفع».

ويرى الشهري أن دورة الفائدة المرتفعة قد تدفع القطاع الخاص إلى مزيد من الانضباط في قرارات التوسع، بحيث يصبح العائد المتوقع والجدوى الاقتصادية للمشروعات عاملاً أكثر حسماً في تخصيص رأس المال، بدلاً من الاعتماد على انخفاض تكلفة التمويل بوصفها عاملاً رئيسياً في اتخاذ القرار.

وفي أعقاب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، رفع البنك المركزي السعودي (ساما) معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة، كما رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» بالمقدار نفسه إلى 4 في المائة. وأوضح البنك المركزي أن القرار يأتي اتساقاً مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي.


أوروبا تطلب من الصين كبح صادرات السيارات الهجينة

آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ب)
آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ب)
TT

أوروبا تطلب من الصين كبح صادرات السيارات الهجينة

آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ب)
آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ب)

طلب الاتحاد الأوروبي من الصين فرض قيود طوعية على صادرات السيارات الهجينة إلى السوق الأوروبية، في محاولة لتجنب تصعيد الخلافات التجارية بين الجانبين، وسط قلق متزايد في بروكسل من اتساع العجز التجاري وتأثير تدفق المنتجات الصينية على الصناعة الأوروبية.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن بروكسل تريد من بكين الحد من مبيعات السيارات الهجينة الصينية عند نحو 15 في المائة من سوق الاتحاد الأوروبي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إنه في حال عدم تقييد الصين صادراتها، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك، مشيراً إلى أن الهدف هو وقف تراجع النشاط الصناعي وإدارة التدفقات التجارية.

ولم يرد الاتحاد الأوروبي فوراً على طلب من «رويترز» للتعليق، كما لم تتمكن الوكالة من التحقق بشكل مستقل من التقرير.

ولا تقتصر مطالب بروكسل على قطاع السيارات، إذ أفادت الصحيفة بأن الاتحاد الأوروبي طلب من الصين أيضاً الحد من صادرات منتجات أخرى، من بينها المواد الكيميائية، بالتوازي مع دعوات إلى زيادة مشتريات بكين من السلع الأوروبية.

وتأتي التحركات بعد يوم من إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد سيستخدم الأدوات المتاحة لمعالجة ما وصفته بالعجز التجاري «غير المستدام» مع الصين.

وبلغ عجز الاتحاد الأوروبي في تجارة السلع مع الصين 360.6 مليار يورو (413.4 مليار دولار) العام الماضي، قبل أن يتسع بنسبة 9 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي إن العجز وصل إلى نقطة تحول، معتبرة أن أوروبا تواجه موجة جديدة من الضغوط الصناعية نتيجة تدفق المنتجات الصينية.

ويتولى مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش المحادثات مع بكين لمعالجة الاختلال التجاري، وقال إنه يريد تحقيق نتائج ملموسة بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، فيما يتوقع أن يزور الصين بحلول أوائل الشهر المقبل.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن الزيادة في صادرات الصين من السيارات والبطاريات والمواد الكيميائية وغيرها من المنتجات تعكس فائضاً في القدرات الإنتاجية، وهو ما يضغط على الشركات الصناعية الأوروبية.

وترفض بكين هذه الانتقادات، وتعتبر أن المخاوف الأوروبية بشأن الاختلالات الاقتصادية وفائض الطاقة الإنتاجية تحمل طابعاً حمائياً وتهدف إلى تقييد النمو الصناعي الصيني.

وتضع المطالب الجديدة السيارات الهجينة في قلب المفاوضات التجارية بين الجانبين، بعدما أصبحت صناعة السيارات أحد أبرز ملفات الخلاف. وسيعتمد مسار النزاع على ما إذا كانت بكين مستعدة لقبول قيود طوعية، أو ما إذا كانت بروكسل ستتجه إلى إجراءات تجارية إضافية لحماية صناعاتها المحلية.