«آغنر».. عمليات تجميل وتطوير تزيدها شبابًا وألقًا رغم سنواتها الـ50

ألمانية تتحدى الزمن بالأناقة والترف

من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015 -  للمناسبات زي أنيق من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015  -  حقائب الدار مصنوعة من أجود أنواع الجلود وبدقة متناهية حتى تجمع الأناقة الكلاسيكية بمتطلبات الموضة والعصر
من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015 - للمناسبات زي أنيق من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015 - حقائب الدار مصنوعة من أجود أنواع الجلود وبدقة متناهية حتى تجمع الأناقة الكلاسيكية بمتطلبات الموضة والعصر
TT

«آغنر».. عمليات تجميل وتطوير تزيدها شبابًا وألقًا رغم سنواتها الـ50

من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015 -  للمناسبات زي أنيق من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015  -  حقائب الدار مصنوعة من أجود أنواع الجلود وبدقة متناهية حتى تجمع الأناقة الكلاسيكية بمتطلبات الموضة والعصر
من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015 - للمناسبات زي أنيق من تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2015 - حقائب الدار مصنوعة من أجود أنواع الجلود وبدقة متناهية حتى تجمع الأناقة الكلاسيكية بمتطلبات الموضة والعصر

أقل ما يمكن وصفها به أنها الألمانية الخجولة، فهي لا تنفش ريشها أو تستعرض قدراتها في كل المحافل، على الرغم من أنها تستحق أن تفعل ذلك وبإمكانها أن تنافس كثيرا من بيوت الأزياء العالمية من الناحية الفنية على الأقل. إنها دار «آغنر» التي تحتفل بعامها الـ50 وقدمت بهذه المناسبة مجموعة أزياء وإكسسوارات تحاول أن تستقطب زبونات شابات، وفي الوقت ذاته تحترم زبوناتها الوفيات. وهو ما تحقق لها بالنظر إلى تصاميمها المبتكرة، بألوانها المتوهجة وخاماتها المترفة، من دون أن تتنازل عن جيناتها، أو بالأحرى ثقافتها الألمانية التي تؤمن بالجودة والدقة في كل التفاصيل. عندما تأسست منذ 50 عاما، فإنها كانت أكبر وأهم اسم في عالم الموضة بألمانيا، وحتى الآن لا تزال تلهب خيال الأمهات والجدات ممن تابعن مسيرتها من البداية إلى اليوم، لكن خريطة الموضة تغيرت في السنوات الأخيرة. صحيح أن شعبيتها في بلدها الأم لم تتأثر، إلا أن عمليات التسويق الضخمة والعولمة جعلتها تتأخر نوعا ما عن الوصول إلى شريحة الزبونات الشابات، وهو ما صححته في السنوات الأخيرة، بمشاركتها في أسبوع ميلانو للموضة وبطرح منتجات لا يمكن مقاومة جاذبية تصاميمها. وتجدر الإشارة إلى أن عملية التجميل التي خضعت لها وأعطت نتائجها، بدأت منذ ست سنوات تقريبا، عندما التحقت بها سيبل شون، بوصفها رئيسة تنفيذية. في أحد لقاءاتها السابقة اعترفت سيبل، البالغة من العمر 46 عاما، أنها كبرت مع «آغنر» ويمكن اعتبارها من الجيل الذي كان يعشق الماركة ويجدها مثيرة لأنها تتكلم بلغة بنات جيلها، لهذا عندما التحقت للعمل بها، كان الأمر بمثابة حلم وتحقق بالنسبة لها، ومع ذلك وجدت نفسها أمام تحد كبير إذا كانت النية نقلها من المحلية إلى العالمية. يتلخص التحدي في ضرورة ضخها بجرعة قوية من الإثارة، لاحظت أنها باتت تنقصها بفعل الزمن وتغيراته. أول خطوة قامت بها أنها غيرت المصمم الفني للدار، وعينت الشاب كريستيان بيك، الذي أكد أنه فهم إرث الدار وطوعه بشكل عصري وجذاب، إذ لم يمر سوى وقت قصير، حتى تغيرت صورة الدار تماما، حيث اكتسبت التصاميم أناقة راقية مع لمسة إثارة حسية بفضل التفاصيل الدقيقة والمبتكرة، والألوان الجريئة والمحسوبة بدقة ألمانية لا يعلى عليها. الخامات أيضا باتت سخية تركز على الترف أولا وأخيرا. كل هذا جذب لها الأنظار، وجعل الاسم تحت رادار الموضة العصرية، الأمر الذي شجعها أن تحتفل بعامها الـ50 بثقة واعتداد، وبـ50 نسخة من حقيبتها الأيقونية «سيبل» مصنوعة من أغلى الجلود وأكثرها ندرة. فهذه الحقيبة، تحقق الآن 50 في المائة من مبيعات الدار، وتشهد إقبالا سواء في أوروبا أو في الأسواق النامية.
ومع ذلك، تؤكد سيبل شون، أن الدار لا تنوي أن تتوسع بشكل كبير، لأنها لا تريدها أن تصبح متاحة للجميع، فبعض الخصوصية مطلوبة ومفيدة على المدى البعيد، بدليل أن كثيرا من الماركات توسعت بسرعة وبشكل مبالغ فيه، ما أفقدها كثيرا من بريقها وحصتها في السوق. في المقابل، تنوي الدار أن تركز على النمو والتطوير أكثر من التوسع، بتوجهها لفئة معينة من الزبونات. فئة تفهم الموضة وتُقدرها أكثر مما تريد أن تتباهى بها أو استعمالها كوسيلة لدخول نادي الأناقة. فدار «آغنر» حسب رأي سيبل شون ليست ماركة شعبية، بقدر ما هي ماركة تحرص على الأناقة والأصالة. وتؤكد أن هذا ما يفرقها عن غيرها. فالمرأة العصرية تريد شيئا خاصا ومختلفا، وهذا ما تقدمه الدار. ورغم صعوبة الأمر، بحكم أن الحفاظ على الخصوصية وتحقيق الربح في الوقت ذاته مسألة معقدة تحتاج لمرونة وذكاء تجاري وفني، إلا أن الدار تحرص عليها، بدليل أنها ترفض بشدة، الوجود في كل المحلات من خلال ركن مخصص لها رغم العروض الكثيرة التي تتلقاها. ما انتبهت له من البداية أن الوجود في كل الأماكن سيف بحد واحد وقاطع، وكانت نظرتها صائبة بالنظر إلى أن هذه الاستراتيجية كادت أن تؤدي بكثير من الأسماء الكبيرة إلى الإفلاس، لأنها في الغالب تصيب المستهلك بالتخمة وتؤدي به إلى العزوف عنها، لا سيما زبون المنتجات المترفة الذي يعتبر التميز والتفرد على رأس أولوياته. فهو يريد أن يحمل إكسسوارا لا مثيل له، أو على الأقل غير متاح للجميع بغض النظر عن الثمن، وهذا ما ترمي إليه الدار عندما وضعت استراتيجيتها منذ ست سنوات.
تحديد توسعها وتقنينه ليس التحدي الوحيد أمامها، بل هناك أيضا مسألة الحفاظ على إرثها وتاريخها، التي يجب الحرص عليها خلال عملية التجديد والتطوير. وهذا تحد يواجهه المصمم أكثر من غيره، لأن الإرث قد يكون ركيزة مهمة تُسند المصمم عموما، لكنه قد يكون أيضا مقيدا، لأنه يفرض احترامه، وعدم تجاهله، خصوصا وأن هناك زبائن لا يزالون يرغبون فيه.
الحل بالنسبة للمصمم كريستيان بيك، كان التركيز على التصاميم المثيرة ذات التفاصيل المبتكرة من دون أن ينسى أنها يجب أن تبقى مع صاحبتها لسنوات. على هذا الأساس، وظف الحرفية والتقنيات التي تشتهر بها «آغنر» في الجلود الطبيعية المترفة، مستلهما بعض الخطوط من الأرشيف، بما في ذلك اختياره لدرجات الألوان. فهي لم تكن يوما اعتباطية أو مجاراة لصيحات الموضة، بل منتقاة بدقة لكي تعكس توجهات الموضة العصرية، وفي الوقت ذاته تبقى ضمن الكلاسيكي الذي لا يعترف بزمن. وإذا كان كريستيان بيك قام بدوره من الناحية الفنية، فإن سيبل شون قامت بدورها التسويقي والاستراتيجي على أحسن وجه، بتعبيد الطريق للمشاركة في أسبوع ميلانو للموضة، وإقامة عروض أزياء تحكي قصة الدار وتسلط الضوء على اسم ظل طويلا يعيش في الظل قانعا بأمجاده المحلية إلى أن استيقظ على أجراس التغيير، واكتشف أنه لا يقل أناقة وترفا عن كبريات بيوت الأزياء العالمية. الجميل في الأمر أن التغيير شمل الأزياء إلى جانب الإكسسوارات الجلدية، التي لا تزال الدجاجة التي تبيض ذهبا وتُسند الدار، علما أن 50 في المائة منها يُصنع ويُنفذ في إيطاليا.



المحلات الشعبية تستعين بالنجوم لاستقطاب الزبائن

تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)
تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)
TT

المحلات الشعبية تستعين بالنجوم لاستقطاب الزبائن

تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)
تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)

إذا كنتِ مداومة على التسوق في محلات «زارا» لأسعارها ونوعية ما تطرحه، فإنكِ قد تتفاجئين أن تعاونها الأخير مع العارضة البريطانية المخضرمة كايت موس سيُكلَفكِ أكثر مما تعودت عليه. فهناك معطف قصير على شكل جاكيت من الجلد مثلاً يقدر سعره بـ999 دولاراً أميركياً، هذا عدا عن قطع أخرى تتراوح بين الـ200 و300 دولار.

تفوح من تصاميم كايت موس رائحة السبعينات (زارا)

ليست هذه المرة الأولى التي تخوض فيها كايت موس تجربة التصميم. كانت لها تجربة سابقة مع محلات «توب شوب» في بداية الألفية. لكنها المرة الأولى التي تتعاون فيها مع «زارا». ويبدو أن تعاون المحلات مع المشاهير سيزيد سخونة بالنظر إلى التحركات التي نتابعها منذ أكثر من عقد من الزمن. فعندما عيَنت دار «لوي فويتون» المنتج والمغني والفنان فاريل ويليامز مديراً إبداعياً لخطها الرجالي في شهر فبراير (شباط) من عام 2023، خلفاً لمصممها الراحل فرجيل أبلو؛ كان الخبر مثيراً للجدل والإعجاب في الوقت ذاته. الجدل لأنه لا يتمتع بأي مؤهلات أكاديمية؛ كونه لم يدرس فنون التصميم وتقنياته في معهد خاص ولا تدرب على يد مصمم مخضرم، والإعجاب لشجاعة هذه الخطوة، لا سيما أن دار «لوي فويتون» هي الدجاجة التي تبيض ذهباً لمجموعة «إل في إم إتش».

فاريل ويليامز مع فريق عمله يُحيّي ضيوفه بعد عرضه لربيع وصيف 2024 (أ.ف.ب)

بتعيينه مديراً إبداعياً بشكل رسمي، وصلت التعاونات بين بيوت الأزياء الكبيرة والنجوم المؤثرين إلى درجة غير مسبوقة. السبب الرئيسي بالنسبة لمجموعة «إل في إم إتش» أن جاذبية فاريل تكمن في نجوميته وعدد متابعيه والمعجبين بأسلوبه ونجاحه. فهي تتمتع بماكينة ضخمة وفريق عمل محترف يمكنها أن تُسخِرهما له، لتحقيق المطلوب.

صفقة «لوي فويتون» وفاريل ويليامز ليست الأولى وإن كانت الأكثر جرأة. سبقتها علاقة ناجحة بدأت في عام 2003 بين لاعب كرة السلة الأميركي الشهير مايكل جوردان وشركة «نايكي» أثمرت عدة منتجات لا تزال تثير الرغبة فيها وتحقق إيرادات عالية إلى الآن.

كان من الطبيعي أن تلفت هذه التعاونات شركات أخرى وأيضاً المحلات الشعبية، التي تعاني منذ فترة ركوداً، وتشجعها على خوض التجربة ذاتها. أملها أن تعمَّ الفائدة على الجميع: تحقق لها الأرباح باستقطاب شرائح أكبر من الزبائن، وطبعاً مردوداً مادياً لا يستهان به تحصل عليه النجمات أو عارضات الأزياء المتعاونات، فيما يفوز المستهلك بأزياء وإكسسوارات لا تفتقر للأناقة بأسعار متاحة للغالبية.

الجديد في هذه التعاونات أنها تطورت بشكل كبير. لم يعد يقتصر دور النجم فيها على أنه وجه يُمثلها، أو الظهور في حملات ترويجية، بل أصبح جزءاً من عملية الإبداع، بغضّ النظر عن إنْ كان يُتقن استعمال المقص والإبرة أم لا. المهم أن يكون له أسلوب مميز، ورؤية خاصة يُدلي بها لفريق عمل محترف يقوم بترجمتها على أرض الواقع. أما الأهم فهو أن تكون له شعبية في مجال تخصصه. حتى الآن يُعد التعاون بين شركة «نايكي» ولاعب السلة الشهير مايكل جوردان، الأنجح منذ عام 2003، ليصبح نموذجاً تحتذي به بقية العلامات التجارية والنجوم في الوقت ذاته. معظم النجوم حالياً يحلمون بتحقيق ما حققه جوردان، بعد أن أصبح رجل أعمال من الطراز الأول.

من تصاميم فكتوريا بيكهام لمحلات «مانغو»... (مانغو)

المغنية ريهانا مثلاً تعاونت مع شركة «بوما». وقَّعت عقداً لمدة خمس سنوات جُدِّد العام الماضي، نظراً إلى النقلة التي حققتها للشركة الألمانية. فالشركة كانت تمر بمشكلات لسنوات وبدأ وهجها يخفت، لتأتي ريهانا وترد لها سحرها وأهميتها الثقافية في السوق العالمية.

المغنية ريتا أورا، أيضاً تطرح منذ بضعة مواسم، تصاميم باسمها لمحلات «بريمارك» الشعبية. هذا عدا عن التعاونات السنوية التي بدأتها محلات «إتش آند إم» مع مصممين كبار منذ أكثر من عقد ولم يخفت وهجها لحد الآن. بالعكس لا تزال تحقق للمتاجر السويدية الأرباح. محلات «مانغو» هي الأخرى اتَّبعت هذا التقليد وبدأت التعاون مع أسماء مهمة مثل فيكتوريا بيكهام، التي طرحت في شهر أبريل (نيسان) الماضي تشكيلة تحمل بصماتها، تزامناً مع مرور 40 عاماً على إطلاقها. قبلها، تعاونت العلامة مع كل من SIMONMILLER وكاميل شاريير وبيرنيل تيسبايك.

سترة مخملية مع كنزة من الحرير بياقة على شكل ربطة عنق مزيَّنة بالكشاكش وبنطلون واسع من الدنيم (ماركس آند سبنسر)

سيينا ميلر و«ماركس آند سبنسر»

من هذا المنظور، لم يكن إعلان متاجر «ماركس آند سبنسر» عن تعاونها الثاني مع سيينا ميلر، الممثلة البريطانية وأيقونة الموضة، جديداً أو مفاجئاً. مثل كايت موس، تشتهر بأسلوبها الخاص الذي عشقته مجلات الموضة وتداولته بشكل كبير منذ بداية ظهورها. فهي واحدة ممن كان لهن تأثير في نشر أسلوب «البوهو» في بداية الألفية، كما أن تشكيلتها الأولى في بداية العام الحالي، حققت نجاحاً شجع على إعادة الكرَّة.

فستان طويل من الساتان المزيَّن بثنيات عند محيط الخصر يسهم في نحت الجسم (ماركس آند سبنسر)

موسم الأعياد والحفلات

بينما تزامن طرح تشكيلة «مانغو + فيكتوريا بيكهام» مع مرور 40 عاماً على انطلاقة العلامة، فإن توقيت التشكيلة الثانية لسيينا ميلر التي طُرحت في الأسواق في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، أيضاً له دلالته، بحكم أننا على أبواب نهاية العام. فهذه تحتاج إلى أزياء وإكسسوارات أنيقة للحفلات. لم يكن الأمر صعباً على سيينا. فإلى جانب أنها تتمتع بأسلوب شخصي متميِز، فإنها تعرف كيف تحتفل بكل المناسبات بحكم شخصيتها المتفتحة على الحياة الاجتماعية.

وتعليقاً على هذا الموضوع، أعربت الممثلة عن سعادتها بالنجاح الذي حققته قائلةً: «أحببت العمل على التشكيلة الأولى ويملؤني الحماس لخوض التجربة مرة أخرى. فالتشكيلة الثانية تتسم بطابع مفعم بالمرح والأجواء الاحتفالية، إذ تضم قطعاً أنيقة بخطوط واضحة وأخرى مزينة بالفرو الاصطناعي، بالإضافة إلى فساتين الحفلات والتصاميم المزينة بالطبعات والنقشات الجريئة والإكسسوارات التي يسهل تنسيق بعضها مع بعض، إلى جانب سراويل الدنيم المفضلة لديّ التي تأتي ضمن لونين مختلفين».

فستان ماركس سهرة طويل من الحرير بأطراف مزينة بالدانتيل (ماركس آند سبنسر)

دمج بين الفينتاج والبوهو

تشمل التشكيلة وهي مخصصة للحفلات 23 قطعة، تستمد إلهامها من أسلوب سيينا الخاص في التنسيق إضافةً إلى أزياء مزينة بالترتر استوحتها من قطع «فينتاج» تمتلكها وجمَعتها عبر السنوات من أسواق «بورتوبيلو» في لندن، استعملت فيها هنا أقمشة كلاسيكية بملمس فاخر. لكن معظمها يتسم بقصَّات انسيابية تستحضر أسلوب «البوهو» الذي اشتهرت به.

مثلاً يبرز فستان طويل من الحرير ومزيَّن بأطراف من الدانتيل من بين القطع المفضلة لدى سيينا، في إشارةٍ إلى ميلها إلى كل ما هو «فينتاج»، كما يبرز فستانٌ بقصة قصيرة مزين بنقشة الشيفرون والترتر اللامع، وهو تصميمٌ يجسد تأثرها بأزياء الشخصية الخيالية التي ابتكرها المغني الراحل ديفيد بوي باسم «زيجي ستاردست» في ذلك الوقت.

طُرحت مجموعة من الإكسسوارات بألوان متنوعة لتكمل الأزياء وتضفي إطلالة متناسقة على صاحبتها (ماركس آند سبنسر)

إلى جانب الفساتين المنسابة، لم يتم تجاهُل شريحة تميل إلى دمج القطع المنفصلة بأسلوب يتماشى مع ذوقها وحياتها. لهؤلاء طُرحت مجموعة من الإكسسوارات والقطع المخصصة للحفلات، مثل كنزة من الدانتيل وبنطلونات واسعة بالأبيض والأسود، هذا عدا عن السترات المفصلة وقمصان الحرير التي يمكن تنسيقها بسهولة لحضور أي مناسبة مع أحذية وصنادل من الساتان بألوان شهية.

أرقام المبيعات تقول إن الإقبال على تشكيلات أيقونات الموضة جيد، بدليل أن ما طرحته كايت موس لمحلات «زارا» منذ أسابيع يشهد إقبالاً مدهشاً؛ كونه يتزامن أيضاً مع قرب حلول أعياد رأس السنة. ما نجحت فيه موس وميلر أنهما ركَزا على بيع أسلوبهما الخاص. رائحة السبعينات والـ«بوهو» يفوح منها، إلا أنها تتوجه إلى شابة في مقتبل العمر، سواء تعلق الأمر بفستان سهرة طويل أو جاكيت «توكسيدو» أو بنطلون واسع أو حذاء من الجلد.

رغم ما لهذه التعاونات من إيجابيات على كل الأطراف إلا أنها لا تخلو من بعض المطبات، عندما يكون النجم مثيراً للجدل. ليس أدلَّ على هذا من علاقة «أديداس» وعلامة «ييزي» لكيني ويست وما تعرضت له من هجوم بسبب تصريحات هذا الأخير، واتهامه بمعاداة السامية. لكن بالنسبة إلى ريهانا وفيكتوريا بيكهام وسيينا ميلر وكايت موس ومثيلاتهن، فإن الأمر مضمون، لعدم وجود أي تصريحات سياسية لهن أو مواقف قد تثير حفيظة أحد. كل اهتمامهن منصبٌّ على الأناقة وبيع الجمال.