السعودية تجدد إدانتها للتفجيرات الإرهابية في بيروت وباريس

مجلس الوزراء برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين يقرر إشراف هيئة الأمن الصناعي على شبكة الخطوط الحديدية

السعودية تجدد إدانتها  للتفجيرات الإرهابية في بيروت وباريس
TT

السعودية تجدد إدانتها للتفجيرات الإرهابية في بيروت وباريس

السعودية تجدد إدانتها  للتفجيرات الإرهابية في بيروت وباريس

جددت السعودية إدانتها للتفجيرات الإرهابية في العاصمة اللبنانية بيروت وباريس، وأسفرت عن وقوع العديد من الضحايا والمصابين، معرباً عن تعازي المملكة حكومة وشعباً لحكومتي وشعبي البلدين في المتوفين، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
جاء ذلك خلال ترؤس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي بداية الجلسة ، أعرب نائب خادم الحرمين الشريفين باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن الشكر والتقدير لقادة ورؤساء وفود الدول العربية ودول أميركا الجنوبية الذين شاركوا في أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية على ما عبروا عنه من تقدير للمملكة على جهودها في تنظيم وإنجاح القمة، مشدداً على ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح القمة من تأكيد على أهمية العلاقات بين الجانبين وحرص المملكة على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة ، وما أبداه الملك سلمان من ارتياح للتوافق والتقارب بين وجهات النظر تجاه العديد من القضايا والمسائل الدولية، وتطلع إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار، ودعوته إلى تأسيس مجالس لرجال الأعمال وتشجيع وحماية الاستثمارات، مما يوفر إطاراً تنظيمياً وقانونياً لتعزيز تدفقات التجارة بين الجانبين.
بعد ذلك أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقبالات ولقاءات خادم الحرمين الشريفين لعدد من قادة الدول الذين شاركوا في القمة ، وما جرى خلالها من استعراض للموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة وللجهود المبذولة في سبيل تعزيز مجالات التنسيق في الأمور ذات الاهتمام المشترك بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.
وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية، وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، عقب الجلسة ، أن مجلس الوزراء رفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين ونائب خادم الحرمين الشريفين على ما حققته القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي استضافتها المملكة من نجاح غير مسبوق في شموليتها وحجم ونوعية الموضوعات التي تم تداولها، منوهاً بالبيان الختامي الصادر عن القمة، وبإعلان الرياض الذي لم يتم أي تحفظ من أي دولة على أي بند من بنوده مما يجسد متانة العلاقات وحرص الدول المشاركة على تعزيزها في المجالات كافة.
وأكد مجلس الوزراء أهمية انعقاد قمة العشرين نظراً لما يشهده العالم من أحداث وظروف اقتصادية وسياسية حرجة تتطلب توحيد الموقف العالمي لمواجهة هذه القضايا ، مشدداً على أن مشاركة المملكة في القمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين تجسد المكانة الكبيرة التي تتبوأها المملكة بقيادته والدور الفاعل الذي تقوم به سياسياً واقتصادياً على الساحتين الإقليمية والدولية.
وثمن مجلس الوزراء كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها في جلسة عشاء العمل لقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة التي عقدت بعنوان " التحديات العالمية : الإرهاب وأزمة اللاجئين " ، وما تضمنته من شجب وإدانة للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في باريس، وتأكيدٍ على مضاعفة المجتمع الدولي لجهوده لاجتثاث الإرهاب وتخليص العالم من شروره ، وحرص المملكة على محاربته بكل صرامة وحزم والتصدي لمنطلقاته الفكرية خاصة تلك التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبرراً لها ، وما اشتملت عليه كلمته من تأكيدات ودعوات للتعاون وحشد المبادرات للتوصل إلى حلول عالمية حقيقية للتحديات الملحة التي تواجه دول العالم سواء في مكافحة الإرهاب أو مشكلة اللاجئين أو في تعزيز الثقة في الاقتصاد العالمي.
كما عبر المجلس عن شكر المملكة وتقديرها للجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة جمهورية تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية لاستضافة القمة.
وبين الدكتور القصبي أن مجلس الوزراء جدد إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها للتفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمتان اللبنانية والفرنسية وأسفرت عن وقوع العديد من الضحايا والمصابين، معرباً عن تعازي المملكة حكومة وشعباً لحكومتي وشعبي البلدين في المتوفين، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين ، كما جدد دعوات المملكة إلى تكاتف الجهود الدولية ومضاعفتها لمحاربة آفة الإرهاب الخطيرة التي لا تقرها جميع الأديان السماوية ومختلف الأعراف والمواثيق الدولية ، ومضاعفة الجهود لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تستهدف الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم دون استثناء.
وفي الشأن المحلي ، نوه مجلس الوزراء بالجهود التي تضطلع بها وزارة الداخلية ممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لتنفيذ المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس" ، داعياً مختلف الجهات للإسهام في هذا المشروع ، كما أشاد المجلس بجهود مختلف الأجهزة الأمنية وما تقوم به من إجراءات لضبط عصابات تهريب وترويج المخدرات لحفظ أمن البلاد.
وأفاد وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً :
بعد الاطلاع على ما رفعته وزارة الداخلية بشأن التعديات على شبكة الخطوط الحديدية ، قرر مجلس الوزراء قيام الهيئة العليا للأمن الصناعي بالإشراف على شبكة الخطوط الحديدية ومرافقها بين المدن ، وذلك وفقاً للتعليمات الصادرة من وزارة الداخلية ، وأن تقوم الوزارة برفع تقرير إلى المقام السامي - بعد عامين - عن نتائج ذلك.
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث العمراني بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة الآثار في مصر ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثالثاً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة تشكيل لجنة فض المنازعات المنصوص عليها في المادة (الثالثة عشرة ) من نظام الكهرباء ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 56 ) وتاريخ 20 / 10 / 1426هـ ، لمدة ثلاث سنوات برئاسة الدكتور محمد بن ناصر البجاد ، وعضوية كل من : الدكتور محمد بن حمد الفهد ، والدكتور فهد بن إبراهيم الضويان ، والدكتور أحمد بن صالح العبدالوهاب، والدكتور علي بن أحمد الشيخي ، والدكتور محمد بن حمد المغيولي .
رابعاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية حول تطوير التعاون المشترك في شأن (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير) و (مبادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين)، بما يخدم مصالح المملكة ، والتوقيع على ما يتم التوصل إليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
خامساً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تمديد عضوية المهندس عبدالله بن عبداللطيف السيف في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ممثلاً للمشتركين.
سادساً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومة السعودية وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
سابعاً :
قرر مجلس الوزراء نقل جميع الوظائف الشاغرة والمشغولة وعددها ( 127 ) وظيفة المعتمدة بميزانية برنامج التشغيل الخاص بالمجلس المركزي لاعتماد جودة المنشآت الصحية ، إلى المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية.
ثامناً :
وافق مجلس الوزراء على تعيين الدكتور راشد بن محمد الزهراني عضواً في مجلس إدارة البنك السعودي للتسليف والادخار ممثلاً للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني .
تاسعاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية وهيئة الرقابة الإدارية في مصر، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
واطلع مجلس الوزراء على تقرير سنوي لمصلحة الزكاة والدخل عن عام مالي سابق، واطلع كذلك على النتائج الصادرة عن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ في دورته ( العشرين ) واجتماع الدول الأطراف في بروتوكول ( كيوتو ) في دورته (العاشرة)، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء في التقرير والنتائج واتخذ بشأنها ما يلزم من توجيهات.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.