الأحمر يكتسح شاشات التداول الخليجية

سوق دبي تقود التراجعات بانخفاض بـ2.37 %

الأحمر يكتسح شاشات التداول الخليجية
TT

الأحمر يكتسح شاشات التداول الخليجية

الأحمر يكتسح شاشات التداول الخليجية

سجلت مؤشرات أسواق المنطقة كافة تراجعا في أدائها في تعاملات جلسة منتصف الأسبوع يوم أمس الثلاثاء وكان على رأسها سوق دبي، حيث سجلت تراجعا وسط أداء سلبي لقطاعاتها والأسهم القيادية في ظل ارتفاع مؤشرات السيولة، وكان هذا الانخفاض بنسبة 2.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3300.19 نقطة. كما تراجعت السوق القطرية بنسبة 1.99 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10947.02 نقطة وسط ضغط من كل القطاعات قادها قطاع الاتصالات. وتراجع أداء البورصة البحرينية بنسبة 0.94 في المائة بفعل أداء سلبي لقطاعي الصناعة والبنوك ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1238.97 نقطة. كما سجلت كل من السوق السعودية والسوق الأردنية تراجعا بنسبة 0.40 في المائة، ليغلق مؤشر السعودية العام عند مستوى 6986.89 نقطة بضغط قاده قطاع الإعلام والنشر، وأغلق مؤشر الأردن العام عند مستوى 2029.18 نقطة. تلاهما مؤشر السوق العمانية الذي تراجع وسط ضغط جماعي من قطاعاتها، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.10 في المائة ليغلق عند مستوى 5893.91 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» سجل مؤشر الكويت العام أقل نسبة تراجع بواقع 0.01 في المائة ليغلق عند مستوى 5787.28 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز وسط تراجع مؤشرات السيولة والأحجام.

محطة حمراء للسوق السعودية

تراجعت البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء وكان هذا التراجع بضغط كان على رأسه قطاع الإعلام والنشر، حيث تراجعت بواقع 28.4 نقطة أو ما نسبته 0.40 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6986.89 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 254.4 مليون سهم بقيمة 4.9 مليار ريال نفذت من خلال 105.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 63 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 95 شركة. وعلى الصعيد القطاعي كان قطاع الاستثمار الصناعي على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.46 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.42 في المائة، وفي المقابل كان قطاع الإعلام والنشر على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 3.63 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.59 في المائة.
وسجل سعر سهم بوبا العربية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 225.0 ريال تلاه سعر سهم إسمنت أم القرى بواقع 4.50 في المائة وصولا إلى سعر 29.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم طباعة وتغليف أعلى نسبة تراجع بواقع 5.32 في المائة وصولا إلى سعر 21.00 ريال تلاه سهم الأبحاث والتسويق بواقع 3.85 في المائة وصولا إلى سعر 26.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1 مليار ريال وصولا إلى سعر 14.25 ريال تلاه سهم سابك بواقع 607.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 82.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 74.5 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 16.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 6.40 ريال.

خسائر ملحوظة في سوق دبي

تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة منتصف الأسبوع يوم أمس الثلاثاء وسط ضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع السلع، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3300.19 نقطة خاسرا 80.05 نقطة أو ما نسبته 2.37 في المائة. وتراجع أداء جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.13 في المائة وإعمار بنسبة 3.69 في المائة وأرابتك بنسبة 2.82 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.30 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.56 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.80 في المائة. وارتفعت قيم التداولات في حين تراجع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 191.8 مليون سهم بقيمة 320.1 مليون درهم نفذت من خلال 4349 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات مقابل تراجع 30 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى كافة بقيادة قطاع السلع بنسبة 4.03 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.23 في المائة.
وسجل سعر سهم تبريد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.77 في المائة وصولا إلى سعر 1.150 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 0.56 في المائة وصولا إلى سعر 1.81 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات تأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 9.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.434 درهم تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 8.54 في المائة وصولا إلى سعر 1.50 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 67.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.00 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 62 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.86 درهم. واحتل سهم العربية للطيران المركز الأول بحجم التداولات بواقع 34.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.19 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 21.1 مليون سهم.

تراجع هامشي للسوق الكويتية

تراجع أداء البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط قاده قطاع النفط والغاز، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 0.4 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 5787.28 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 125.4 مليون سهم بقيمة 14 مليون دينار نفذت من خلال 3143 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، وكان قطاع تأمين على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 26.28 في المائة تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 10.22 في المائة، وفي المقابل كان قطاع النفط والغاز على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 4.85 في المائة تلاه بنوك بنسبة 3.09 في المائة.
وسجل سعر سهم عيادة ك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.36 في المائة وصولا إلى سعر 0.0245 دينار تلاه سعر سهم إسمنت أبيض بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم قرين القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.0065 دينار تلاه سعر سهم الهلال بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.134 دينار. واحتل سهم (المستثمرون) المركز الأول بحجم التداولات بواقع 22.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0305 دينار تلاه سهم م الأعمال بواقع 13.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

تراجع لقطاعات السوق القطرية

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط أداء سلبي لقطاعاتها كافة قادها قطاعات الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 221.74 نقطة أو ما نسبته 1.99 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 10947.02 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.2 مليون سهم بقيمة 337.5 مليون ريال نفذت من خلال 5003 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 2.92 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.60 في المائة.
وارتفع سعر سهم الخليج بواقع 1.56 في المائة وصولا إلى سعر 32.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة تراجع بواقع 7.74 في المائة وصولا إلى سعر 22.90 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 55.00 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.2 مليون سهم تلاه سهم ناقلات بواقع 834.9 ألف سهم. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 42.7 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 34.4 مليون ريال.

خسائر في السوق البحرينية

تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.75 نقطة أو ما نسبته 0.94 في المائة، لتغلق عند مستوى 1238.97 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.4 مليون سهم بقيمة 2.1 مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بواقع 65.98 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 6.87 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وارتفع سعر سهم بنك الإثمار 3.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 9.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.384 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.054 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 7 ملايين دينار تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 1.2 مليون دينار.

البورصة العمانية تواصل تراجعها

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.7 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 5893.91 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.4 مليون سهم بقيمة 3.1 مليون ريال نفذت من خلال 587 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع الصناعة والقطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.166 ريال تلاه سعر سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.113 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك أعلى نسبة تراجع بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.324 ريال تلاه سعر سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 4.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.536 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 928.5 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.076 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليون ريال تلاه سهم سيمبكورب صلالة بواقع 215.9 ألف ريال وصولا إلى سعر 2.700 ريال.

تراجع في السوق الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.40 في المائة لتقفل عند مستوى 2029.18 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.3 مليون سهم بقيمة 6.4 مليون دينار نفذت من خلال 3746 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 55 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.44 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.38 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.36 في المائة.
وسجل سعر سهم الجنوب للإلكترونيات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار تلاه سهم الرؤية للاستثمار بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.44 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.99 دينار تلاه سعر سهم بنك الاستثمار العربي الأردني بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 1.86 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.7 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 578.5 ألف دينار.



رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
TT

رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)

«أصبح ذهابنا للعمل خسارة علينا»... كلمات صدرت من المصري أحمد فاروق، وهو يتأمل تذكرة القطار التي قطعها صبيحة الاثنين، مُعلقاً على قيمتها الجديدة، مع تطبيق الزيادات على أسعار التذاكر.

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة الماضي، تطبيق زيادات على أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة»، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

وأضاف فاروق، وهو موظف بإحدى شركات الإنشاءات بالقاهرة، يقطع يومياً مسافة 60 كيلومتراً من مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية (دلتا النيل) وصولاً إلى عمله بالقاهرة، ومثلها في رحلة العودة، لـ«الشرق الأوسط»: «رحلتي تبدأ بالقطار ثم مترو الأنفاق... (الآن) أصبحت مطالباً بدفع 24 جنيهاً إضافية يومياً، بعد زيادة تذاكر الوسيلتين، أي ما يزيد على 700 جنيه شهرياً (الدولار تجاوز 54 جنيهاً)». وتابع متسائلاً: «ما يشغلني في ظل ثبات الراتب... هل أقتطع هذه الزيادة من ميزانية احتياجات المنزل أم الدروس الخصوصية للأبناء؟».

يعكس التساؤل حال آلاف المصريين من قاطني الأقاليم الذين تستقبلهم القاهرة صباح كل يوم، ويعتمدون على شبكة النقل العام من قطارات ومترو الأنفاق للوصول إلى عملهم. وفي ظل زيادة قيمة تذاكر القطارات و«المترو» وكذلك وسائل المواصلات المختلفة، تحولت رحلة العمل اليومية إلى عبء مالي جديد يرهق هذه الأسر.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار تذاكر «المترو» بنسبة 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة.

ووفقاً لهذه الزيادة، يبيّن الأربعيني فاروق أن «قيمة تذكرة القطار الروسي المكيف زادت من 30 جنيهاً إلى 40 جنيهاً»، وزادت قيمة تذكرة «المترو» من 10 جنيهات لـ12 جنيهاً، مما جعل «رحلة العمل» تمثل له حيرة في تدبير نفقاتها.

مصري يطالع القيمة الجديدة لتذاكر «مترو الأنفاق» عقب قرار زيادتها (الشرق الأوسط)

الخبير الاقتصادي والمالي، الدكتور ياسر حسين، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات تمثل عبئاً إضافياً ثقيلاً على الأسر المصرية، فهذه الزيادات تضع الأسر أمام خيارات صعبة، إذ تضطر لتقليص إنفاقها على بنود أخرى؛ مثل التعليم والصحة، كما تلاشت البنود الترفيهية تقريباً من حسابات كثيرين لأجل تغطية تكاليف المواصلات، لأن الوصول إلى العمل بند إجباري لا يمكن الاستغناء عنه.

وأضاف: «تنفق الأسر ما بين 10 و20 في المائة من دخلها الشهري على التنقل، وهو رقم كبير إذا وضعناه بجانب بنود الإنفاق الأساسية الأخرى مثل الغذاء والسكن والتعليم». وأشار إلى أن «رحلة العمل اليومية لا تقتصر على التنقل بـ(مترو الأنفاق) أو القطار فقط؛ بل تتضمن وسائل مواصلات إضافية فرعية، ما يضاعف التكلفة النهائية للتنقل، ويضغط على ميزانية الأسر».

وداخل القطار، تجاذب فاروق وجيرانه من الركاب الحديث عن إرهاق «ثمن المشوار اليومي»، وطرق مواكبة «سرعة» تكاليف المعيشة، وكيفية التعامل مع «فاتورة الوصول» الجديدة بحساب الخسائر والبدائل.

وقال رمزي نبيل، الذي يقطن بمدينة طنطا في محافظة الغربية (دلتا مصر)، ويعمل في أحد محال المستلزمات الطبية بالقاهرة: «لم نفق بعد من صدمة تحريك أسعار المحروقات التي رفعت أجرة المواصلات العامة، حتى فوجئنا بزيادة تذاكر القطارات والمترو... بالفعل أفكر في ترك العمل بالقاهرة، فقيمة التذاكر الجديدة سوف تستنزف جزءاً لا يُستهان به من الدخل».

تذاكر القطارات في مصر زادت بنسب تتراوح بين 12.5 و25 في المائة (الشرق الأوسط)

وتعدّ القاهرة أكثر المحافظات جذباً للسكان، نظراً لفرص العمل ومراكز التعليم والخدمات، ويتجاوز عدد سكانها 11 مليون نسمة، ويتردد عليها يومياً عدد يقارب ذلك الرقم، وفق تصريحات سابقة لمحافظ القاهرة، إبراهيم صابر.

ويبيّن حسين أن زيادة أسعار تذاكر القطارات تضع سكان الضواحي والأقاليم في موقف بالغ الصعوبة، إذ يعتمد هؤلاء بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار العمل في القاهرة. ويتابع: «حتى بعد الزيادة، لن يتوقف هؤلاء عن ركوب القطار، والنتيجة أن الأسر ستتحمل عبئاً مالياً إضافياً، وسيسعى العمال إلى التفاوض مع أصحاب الأعمال لزيادة الأجور بدعوى ارتفاع تكاليف المواصلات، وهذه المطالب ستنعكس بدورها على أصحاب الأعمال الذين سيضطرون لرفع أسعار بعض السلع لتعويض زيادة بند الأجور، وبالتالي رفع تذكرة القطار لا يتوقف عند جيوب الركاب فقط؛ بل يؤدي إلى حلقة جديدة من التضخم».

وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي، 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

سكان الأقاليم يعتمدون بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار عملهم بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وفي قطارات المترو، التي تنقل الملايين يومياً، انشغل الركاب بحساب قيمة فاتورة الركوب اليومية. وبالنسبة للعشرينية سارة أيمن، التي تُدرّس اللغة الألمانية بأحد مراكز اللغات الخاصة، فإن ميزانيتها المحدودة باتت أمام اختبار صعب مع زيادة قيمة التذكرة. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أعتبر (المترو) الوسيلة الأرخص والأسرع؛ لكن مع الزيادات الأخيرة، بدأت أفكر في المطالبة بتقليل أيام ذهابي لـ(المركز) أو الاتجاه للتدريس (أون لاين)، فكل جنيه إضافي في المواصلات يعني استقطاعاً من الراتب البسيط».

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، تؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل على وسائل المواصلات المختلفة بشكل يومي، سواء في الانتقال إلى أماكن العمل أو في تنقل الأبناء إلى المدارس والجامعات، أصبحت هذه الأسر تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة، خصوصاً في الحالات التي يضطر فيها رب الأسرة لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مقر عمله، أو عندما يلتحق الأبناء بمؤسسات تعليمية بعيدة عن محل السكن». وتشير إلى أن «هذه الزيادات الأخيرة قد تدفع إلى لجوء بعض الطلاب للغياب توفيراً للنفقات، أو يضطر رب الأسرة لترك عمله لبعده عن مكان إقامته والبحث عن فرصة عمل جديدة، مما يزيد القلق والتوتر، ويؤثر بالسلب على الاستقرار الأسري».


مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.