فينغر: كدت أبكي عندما علمت أن كين غادر آرسنال إلى توتنهام

«اللاعب الموهبة» بدأ مشواره الكروي في سن الثامنة مع «المدفعجية»

كين يواجه آرسنال اليوم بعد أن هز شباك مرماه مرتين في فبراير الماضي، فينغر يخشى خطورة كين
كين يواجه آرسنال اليوم بعد أن هز شباك مرماه مرتين في فبراير الماضي، فينغر يخشى خطورة كين
TT

فينغر: كدت أبكي عندما علمت أن كين غادر آرسنال إلى توتنهام

كين يواجه آرسنال اليوم بعد أن هز شباك مرماه مرتين في فبراير الماضي، فينغر يخشى خطورة كين
كين يواجه آرسنال اليوم بعد أن هز شباك مرماه مرتين في فبراير الماضي، فينغر يخشى خطورة كين

اعترف الفرنسي آرسين فينغر، المدير الفني لفريق آرسنال، أنه لم يكن يعرف هل يضحك أم يبكي عندما اكتشف، خلال الموسم الماضي، أن اللاعب هاري كين كان في صفوف آرسنال عندما كان عمره ثماني سنوات.. «بل إني كدت أبكي بالفعل». وقال مدرب «المدفعجية» إنه اكتشف ذلك الأمر عبر الصحف، ولم يكن يعلم بذلك. وبدأ في طرح أسئلة من وراء الكواليس حول كيفية التحاق كين بفريق «توتنهام هوتسبير»، الذي يستضيف ناديه مباراة «ديربي شمال لندن»، اليوم، على استاد الإمارات.
وذكر فينغر: «لم أكن أعلم، قرأت ذلك في الصحف. وجدت الأمر مضحكا للغاية، كما تعلم، ودائما ما تشعر بالغضب أيضًا، وقد سألت: لماذا رحل؟ لكن في ذلك العمر، يمكن للأولاد الانتقال هنا وهناك». وأمضى كين عاما في أكاديمية آرسنال قبل أن يسمحوا له بالرحيل، ورفضه فريق توتنهام أيضًا قبل أن يتعاقد معه في سن 11 عاما. وتم توثيق صعوده في صفوف توتنهام حتى وصل ذروته الموسم الماضي، وكان أبرز ما أنجزه الهدفين اللذين أحرزهما في شباك آرسنال في المباراة التي جرت على ملعب «وايت هارت لين» في فبراير (شباط) الماضي، وفاز توتنهام خلالها بنتيجة 2 - 1. وبعد تلك المباراة، ظهرت صور كين عندما كان بأكاديمية آرسنال وعمره 10 سنوات بشعره المصبوغ باللون الأحمر. وقال لصحيفة «ذي أوبزرفر» إن إحرازه هذين الهدفين ذكره بعشر سنوات مضت عندما كان في فريق آرسنال.
ولفت فينغر إلى أنه لم يتحدث مع اللاعب البالغ من العمر 22 عاما بشأن ذلك، لكنه كان سخيا في الثناء عليه. وقال: «إنه مهاجم مثير للاهتمام وقوي للغاية. وهو يمتلك مهارات عالية، وأعتقد أن مسيرته الكروية ستحفل بالكثير». وعند سؤاله إذا ما كان كين كان في أي وقت في قائمة اللاعبين الذين يرغب في ضمهم مستقبلا، أجاب فينغر: «بمجرد انضمام اللاعب لفريق توتنهام سبيرز، لا تفكر في التعاقد معه ولا تضعه في القائمة أصلا، لأنه لا توجد - عبر التاريخ - انتقالات فعلية من توتنهام إلى آرسنال أو العكس». وذكر فينغر: «سول كامبل؟ كان حرا، كان عقد كامبل انتهى. لم نتفاوض على أي سعر». وأحرز كين خمسة أهداف خلال الثلاث مباريات الأخيرة لصالح فريق توتنهام سبيرز، ويشعر فينغر بالقلق من خطورة اللاعب، لا سيما بعدما قدم دفاعه عرضا مخيبا في الهزيمة 5 - 1 أمام فريق بايرن ميونيخ يوم الأربعاء. ويأمل فينغر في أن يتعافى لاعب خط الوسط لوران كوسيلني بعد إصابته في الفخذ، لا سيما أن موضوع الإصابات بالفريق يشغل باله كثيرا. وقال فينغر إن نسبة مشاركة كوسيلني أمام توتنهام نحو 80 في المائة. وعلى الرغم من أن ميكيل ارتيتا وديفيد أوسبينا مستعدون للعودة، فإن فينغر يفتقر إلى سبعة لاعبين آخرين - هم: هيكتور بيليرين، وآرون رامسي، وجاك ويلشير، وتوماس روزيكي، وداني ويلبيك، وألبكس أوكسلاد - تشامبرلين، وثيو والكوت. وأوضح فينغر: «أشعر بالقلق الشديد، بصراحة، لأننا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ونفتقد إلى كثير من اللاعبين، مع العلم أننا نقترب من أعياد الميلاد (الكريسماس) - وهذا يقلقني للغاية». وأضاف: «في الوقت الراهن، لا يلعب كثير من لاعبينا بسبب الإصابات». كما يشعر فينغر بالقلق إزاء السماح لبعض لاعبيه باللعب في المواجهات الدولية بعد مباراة توتنهام، وبالأخص كوسيلني - إذا شارك في ديربي شمال لندن اليوم. وقال فينغر: «إن لم يشارك في مباراة يوم الأحد، لن أسمح له بالسفر مع منتخب فرنسا». وتابع: «لدي نفس المشكلة مع أوسبينا، الذي قد يكون متاحا للعب يوم الأحد. إذا وضعته على مقعد البدلاء، سيذهب إلى كولومبيا». ولا يلعب أوسبينا بسبب إصابة في الكتف لحقت به أثناء لعبه مع منتخب كولومبيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتأثر تشكيلة آرسنال التي يختارها فينغر لمباراة الديربي بكثير من النداءات الموجهة للاعبين من أجل اللعب في المنتخبات الوطنية.
وذكر فينغر: «بصراحة، لا، لن يحدث ذلك». وأوضح: «تريد مشاركة أفضل اللاعبين في مباراة يوم الأحد، وتفكر فيما سيحدث بعد ذلك. إنها مشكلة. عاد أوسبينا من كولومبيا مصابا، ولم يلعب منذ عودته، والآن قد يسافر مجددا». ويشعر فينغر بالغضب من «كريس كولمان»، المدير الفني لفريق «ويلز»، لقوله إن سبب إصابة رامسي - التي لحقت به خلال المباراة التي جرت مع بايرن ميونيخ يوم 20 أكتوبر - يعود - في جزء منه - إلى لعبه الـ90 دقيقة أمام منتخب أندورا قبلها بسبعة أيام. وتأهل فريق ويلز بالفعل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016. ووصف «كولمان» ذلك بأنها «حيلة رخيصة»، لكن فينغر لا يزال يتمسك برأيه.
وذكر فينغر: «عندما يخوض المدير الوطني مباراة مهمة جدا، مثل التصفيات، لا أحاول التأثير عليه». وأضاف: «عندما يلعبون مباريات ودية، أعتقد: لماذا نفقد لاعبًا آخر بسبب مباراة ودية؟ وهذا هو سبب حدوث مشكلة رامسي البسيطة». وتابع فينغر: «تأهلت ويلز، ولعبت مع أندورا. لا أرى هناك حاجة خاصة لأن يشارك غاريث بيل ورامسي. لقد شاركا في دوري أبطال أوروبا بعدها بأسبوع. وهذه الظروف التي تدفع اللاعبين للمشاركة في مباريات كثيرة».
واختتم فينغر بالقول: «قلت للتو إن من الحس السليم عدم استخدام بايل ورامسي بمجرد تأهيلهما للعب، وتقديمهما للمنتخب الوطني بعد 10 دقائق من نهاية المباراة. هذا الأمر يساعد الأندية، وهذا مجرد رأي. نحن نحلل الأسباب التي تجعل لاعبينا يعانون من إصابات، ونعتقد دائما أنه - في فترة مثل تلك - إذا استطاع اللاعب المشاركة في مباراة واحدة، هذا ليس سيئًا. أشعر أيضًا أن مباراة كاملة كثيرة جدا».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.