عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر

سياحة الحرب السوداء

عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر
TT

عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر

عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر

عادة ما يقصد السياح أو الناس أماكن زيارتهم لغاية الترفيه أو الراحة، إلا أن هناك أقلية من الناس لا ترغب في الراحة ولا تبحث عن الترفيه، بل عن التشويق والإثارة والمخاطر، وأحيانًا الدراسة، ولذلك يقصدون مناطق الخطر والحرب. ولذا لا عجب يطلق عليهم اسم «سياح الحرب» المشابه لاسم «مراسلي الحرب» الذي يطلق على الصحافيين الذين يغطون الحروب وويلاتها.
فخلال السنوات العشر الماضية، قام الصحافي السابق في «نيويورك تايمز» نيكولاس وود بأفكار سياحية حربية حديثة وعمل على تنظيم بعض الرحلات إلى بعض البلدان المضطربة. وفي عام 2008 قام ريك سويني بترتيب رحلات سياحية حربية خاصة إلى البلدان التي تشهد حروبًا وصراعات حديثة. ويقال إن بعض السياح دفع ما لا يقل عن 40 ألف دولار للذهاب إلى العاصمة العراقية بغداد عام 2010. وتفاعلت هذه الظاهرة، أي ظاهرة السياحة الحربية واستعادت توقدها خلال العالم الماضي 2014 مع ارتفاع عدد السياح الذاهبين إلى العراق، والأراضي المحتلة في فلسطين، وسوريا، وقبلها الشيشان، ويوغسلافيا السابقة.
وقد ساهمت ملايين المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت وخصوصا «فيسبوك» من ارتفاع عدد السياح الحربيين واستعادة الظاهرة وهجها عند الجيل الجديد من الشباب. وتقول الكاتبة دبرة كامن بهذا الصدد: «من عدة نواحٍ، إن كل ما نريد القيام به هو محاولة الحصول على أفضل قصة أو صورة ممكنة ولا يوجد هناك ما هو أهم من صور الحرب الأهلية السورية.. كل ما نقوم به الآن أننا نوثق على الفور ما نراه على المواقع الاجتماعية ومنها (فيسبوك) وننتظر رد فعل أصدقائنا وأقاربنا عليها». وبهذا الصدد، يقول جيمس ويلكوس مؤسس «ياهو للسفر»: «نحن نأخذ الناس إلى أماكن في بلدان ومناطق ذات وقع قوي نتيجة الصراع هناك».
وقد حظيت الحرب في سوريا خلال السنوات الربع الماضي بنصيب الأسد من التغطية والاهتمام، وخصوصًا السياحة الحربية نتيجة انتشار ظاهرة المواقع الاجتماعية على الإنترنت. وقد جاء أحد عناوين «ديلي ميل» البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) العالم الماضي على الشكل التالي: «بطاقة بريدية من خط المواجهة - سياح الحرب يقفون أمام المدينة السورية المحاصرة من قبل تنظيم داعش، بينما تتعرض للغارات الجوية الأميركية»، وهذا في إشارة إلى الأتراك الذين كانوا يراقبون الحرب التي دارت بين «داعش» والميليشيات الكردية المدعومة من الطيران الحربي الأميركي في مدينة كوباني المحاذية للحدود مع تركيا. وقد نشرت الصحيفة صورًا للكثير من الناس والأتراك الذين تجمعوا في القرى التركية القريبة للحدود مع سوريا والذين كانوا يلتقطون صورهم أثناء الغارات على المدينة وهم يصطفون لمشاهدة ما يحصل على الأرض عن بعد مستخدمين الكاميرات والهواتف الذكية.
وفي أحد تعليقاتها تقول الصحيفة: «إن هؤلاء الرجال الأتراك الذين يرتدون الـ(تي شيرت) الصيفية مهتمين بتوثيق اللحظة على هواتفهم الجوالة وكاميراتهم الرقمية أكثر مما هم مهتمون بالواقع المرير لما يحصل أمامهم هذا الصباح، وكأنهم يشاهدون معرضًا للألعاب النارية، أخذ المشاهدون صورهم لانفجار بعد الآخر كلما أغارت القوات الجوية على مواقع الإرهابيين في المناطق الشرقية والجنوبية الغربية من المدينة». وأضافت الصحيفة: «لم يكن هؤلاء الأتراك وحدهم مسحورين بالصراع الدائر في سوريا، إذ جذبت المعركة التي دارت لمد ثلاثة أيام بين الجيش السوري، وجبهة النصرة و(داعش) في منطقة القنيطرة الجنوبية، الكثير من الجماهير المهتمة بمشاهدة الحرب، وذلك في إشارة إلى سكان المستوطنات في هضبة الجولان المحتلة على الجانب الإسرائيلي لمراقبة المعركة والحرب الدائرة هناك. جاء سكان هضبة الجولان إلى الجبال بقمصانهم الصيفية والسراويل القصيرة ونظاراتهم الشمسية لمشاهدة المعارك الدموية الدائرة في مدينة القنيطرة عبر الحدود السورية تحتهم».
وجاء عنوان موقع «ذي أتلانتيك» الأميركية الخاص بمقالة مستوطني الجولان: «صعود السياحة السوداء - عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر».
ويقول الكولونيل الإسرائيلي المتقاعد كوبي ماروم لـ«أتلانتيك»: «يأتي الناس إلى هنا لمشاهدة العرض. وفعلا فقد كانت المجموعات السياحية التي تزور مزارع العنب وأسواق الكرز تتوقف في المناطق المطلة على القنيطرة بحملة بالمناظير والكاميرات الرقمية متلهفة لكل هبة دخان أسود وحتى للمذبحة»، حسب تعبير الموقع.
وكانت هذه الظاهرة أو ظاهرة السياحة الحربية الحدودية قد لفتت انتباه المراقبين صيف العام الماضي أيضًا، عندما تناولت وسائل الإعلام صور للمستوطنين الإسرائيليين في مدينة سيدروت وهم يراقبون ويتفرجون على عمليات دك وتدمير مدينة غزة في الحرب الأخيرة.
وقد وصف مراسل إحدى الصحف الدنماركية ألين سورينسون على حسابه الخاص على «تويتر» المشهد قائلاً إنها «سينما سيدروت»، إذ كان المستوطنون يهللون للغارات الجوية من فوق كراسيهم البلاستيكية وهم يتناولون الفشار.
وفيما تم اتهام سورينسون بتلفيق المشهد لدواعٍ سياسية، كتب صديقه الصحافي نيكولاي كراك الذي شهد على ما كان يحصل، بأن التلة التي كان عليها المستوطنون تحولت إلى ما يشبه الصف الأول من المسرح، إذ توفر مشهدًا مباشرًا لغزة المكتظة بالسكان. ولقد جاء الناس بكراسي المخيمات والأرائك إلى أعلى التلة، بينما كان البعض يجلس على أكياس الفشار يدخنون الشيشة ويتحدثون بمرح.
وبالعودة إلى سوريا، لا يزال اسم تيشفومي فوجيموتو أشهر اسم ياباني يمر على مدن حلب السورية في تاريخها، إذ ترك سائق الشاحنات فوجيموتو وظيفته اليومية المملة ليخاطر بحياته على خطوط التماس الملتهبة في المدينة العريقة. وسكن هذا الياباني الباحث عن الإثارة في المدينة ومن دون التمكن من العربية، يستيقظ كل يوم ليذهب مع أفراد الجيش السوري الحر إلى جبهات المدينة الشمالية ويلتقط صوره الفريدة. وكان فوجيموتو بدأت رحلاته السياحية الخطيرة في أفغانستان مع حركة طالبان وانتقل منها إلى اليمن والقاهرة أيام الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم وصل إلى مدينة حمص بداية الثور السورية عام 2011 لينتهي به المطاف في حلب الشهباء كما توصف.
وكانت صحيفة «ديلي بيست» الأميركية قد تعرضت بالتفصيل لرحلة ثلاثة طلاب (تايلور سميث، وكرار موسى، وجوي إلينكار) في العشرينات من العمر من شيكاغو في الولايات المتحدة إلى محافظة حلب وأحد معسكرات تدريب الجيش الحر في مدينة الباب بالتحديد بداية عام 2013. وكما هو الحال مع الياباني الذي أراد هجرة الملل، خاطر هؤلاء الشباب بحياتهم ليرسلوا صورًا لهم مع الكلاشنيكوف وليتعرفوا على ما كان يثيرهم في الربيع العربي.
ويجدر الذكر هنا أن جامعة سنترال لانكيشر البريطانية أنشأت مؤسسة خاصة بدراسة ظاهرة السياحة السوداء عام 2012 تدعى «مؤسسة السياحة السوداء». والهدف من المؤسسة التي ستعمل حتى عام 2017 تدوين وتوثيق زيارات جميع المواقع الشريرة (المواقع التي لها علاقة بالحرب والموت)، كما يتم وصفها، لدراسة آثار هذا النوع من السياحة السوداء على المواقع التراثية حول العالم. ويقول مدير المؤسسة فيليب ستون في هذا الإطار، إن الظاهرة ليست جديدة، لكن الجديد فيها حاليًا هو تجاريتها، وشرعنتها عبر القطاع السياحي.
وكان موقع «فيرالنوفا» (viralnova) الخاص بالغرائب على الإنترنت، قد نشر العام الماضي لائحة بالأماكن السياحية التي يشعر فيها السائح برائحة الموت من حوله. وشملت هذه الأماكن المعروفة، النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا (1994) وثكنات الجنود الألمان ومعسكر أوشفيتز النازي الذي شهد مقتل أكثر من مليون يهودي وموقع محطة فوكوشيما للطاقة النووية، والتي شهدت مؤخرًا واحدة من أبشع الكوارث البيئية في العالم، أضف إلى ذلك غابة الانتحار في اليابان نفسها وجزيرة الدمى المكسيكية وساحة سام الفرنسية التي شهدت مقتل أكثر من مليون جندي خلال الحرب العالمية الأولى ومدينة بريبيات الخاصة بمكان سكن عمال مفاعل تشيرنوبل النووي الشهير والذي شهد قبل حادثة فوكوشيما في منتصف ثمانينات القرن الماضي واحدة من أكبر الكوارث النووية التي شهدها العالم حتى الآن. ولا تزال منطقة الكارثة والمفاعل محط أنظار الكثير من السياح الباحثين عن أماكن خطيرة وغريبة للتعبير عن اهتماماتهم وشخصياتهم حتى الآن.
يعتبر الرسام البحري الهولندي ويليام فان دي فالي إيلدار، أول السياح الحربيين في العالم الحديث، إذ استقل قاربًا صغيرًا لمشاهدة معركة حربية بين الأسطول الهولندي والأسطول الإنجليزي عام 1653 وقد تمكن من وضع بعض الرسوم لتلك المعركة التي كانت من معارك كثيرة بين الجانبين للسيطرة على طرق التجارة العالمية، ولو توفرت الكاميرا آنذاك لتمكن إيلدار من التقط بعض الصور.
كما كان هنري غيز أول وكيل سفر حربي حسب ما تؤكده الموسوعة الحرة، حيث بدأ بترتيب أولى الرحلات السياحية إلى موقع معركة واترلو الشهيرة في منتصف القرن التاسع عشر، وتبعه في ذلك الكثير من الشركات الخاصة برحلات الطلاب إلى الموقع للغايات التعليمية مما ساهم وساعد في انتشار ظاهرة تجارة التحف والهدايا التذكارية، كما ذكرت شركة «توماس كوك» بداية القرن الماضي في أحد إصداراتها.
ويقال إن الكاتب الأميركي مارك توين زار الدمار الذي حل بمدينة سيباستبول خلال حرب القرم الشهيرة وكان يمشي حاملاً إحدى الشظايا كتذكار من الحرب، كما دعا الأمير الروسي ألكسندر منشكوف سيدات المدينة من الطبقات العليا لمشاهدة أولى معارك الحرب وهي معركة ألما التي أسفرت عن هزيمة الروس على يد الإنجليز والفرنسيين والمصريين، خسارتهم لما يقارب الستة آلاف جندي.
وفي حين كثرت الرحلات السياحية أثناء الحرب الأهلية الأميركية وبشكل خاص من أوروبا وبريطانيا، بحيث نشطت شركة «توماس كوك» البريطانية المعروفة أكثر فأكثر بالترويج للسياحة الحربية، في حرب البوير الثانية بين الإنجليز والهولنديين في جنوب أفريقا نهاية القرن التاسع عشر. وكانت الشركة المعروفة وقبل ذلك، ترسل السياح أيضًا إلى منطقة كورنويل الجنوبية الغربية في إنجلترا لمشاهدة عمليات الشنق في منتصف القرن التاسع عشر.
ظل الغرام بالحروب عند البعض مشتعلاً ولم ينطفئ إلا في نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث تحول من تراث فردي للتشويق والمخاطر إلى تراث ديني للحج وزيارة الأماكن التي شهدت معارك عنيفة أو مجازر أو مقابر جماعية، ومن هنا ارتبطت السياحة الدينية بالسياحة الحربية، كما يحصل الآن مع ظاهرة زيارة معسكرات الهلوكوست النازية التي قتل فيها اليهود بأفران الغاز، للترويج للسلام والتسامح بين الشعوب. ولذلك كان بين الكثير من السياح بعد الحرب الكثير من أبناء الطائفتين الكاثولكية والإنجيلية، وخصوصًا في فلسطين واليونان وإيطاليا، لغايات شخصية ونتيجة علاقات أهلية مع الجنود الذين شاركوا في المعارك، وأحيانًا لغايات فضولية بحتة.
وتواصلت ظاهرة زيارة الأماكن التي شهدت معارك أو مجازر شهيرة بعد الحرب العالمية الثانية ولا تزال حتى الآن.



من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
TT

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة. فمنذ القرن التاسع عشر، كان الأوروبيون يسافرون إلى مدن وبلدان بحثاً عن مناخ أكثر ملاءمة للراحة والعلاج، وكانت الأقصر المصرية واحدة من الوجهات التي جذبت الزوار بفضل مناخها الجاف والدافئ.

معالم الأقصر من عناصر الجذب للسياحة الثقافية (الهيئة العامة للاستعلامات)

اليوم تغيرت الصورة

ولا يزال فاحشو الثراء ينفقون آلاف الدولارات على تجارب لإنقاص الوزن قد تبدو، للوهلة الأولى، أقرب إلى الحرمان منها إلى الرفاهية. ففي عيادة «ماير» الأصلية في النمسا، لا تزال أنظمة غذائية شديدة الانخفاض في السعرات، تصل في بعض البرامج إلى نحو 800 سعرة حرارية يومياً، تحظى بإقبال بين المشاهير والباحثين عن طرق سريعة لتغيير أوزانهم. هنا لا يدفع الزائر مقابل الطعام فحسب، بل مقابل تجربة كاملة تجعل حتى الوجبة الصغيرة جزءاً من أسلوب حياة فاخر.

ويكشف حجم هذه السوق تصنيف أفضل 50 وجهة للسياحة الطبية لعام 2026، الذي أعدته «Travel And Tour World» ونشرته «Time Out».

جاءت تركيا في المركز الأول، تلتها تايلاند والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، بينما حلت الإمارات في المركز التاسع. وجاءت مصر في المركز 36 والسعودية في المركز 39 ضمن القائمة الكاملة.

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو» (رويترز)

لكن الأرقام ليست القصة كلها

فالسياحة الطبية لم تعد تعني السفر لإجراء عملية جراحية والعودة إلى المنزل. المريض اليوم يقارن بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا والكلفة ومدة الانتظار، كما ينظر إلى الفندق والمدينة والخدمات التي سترافقه خلال فترة العلاج والتعافي.

مواقع أثرية بالأقصر تشهد إقبالاً (وزارة السياحة والآثار)

السعودية... سوق تتوسع

في السعودية، يتجه الاهتمام بالسياحة الطبية إلى بناء منظومة متكاملة للمرضى الدوليين، بالتوازي مع توسع خدمات علاج السمنة وإدارة الوزن.

وفي مايو (أيار) 2026، أطلق المجلس السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «CBAHI» وشركة «Temos International» برنامج اعتماد مشتركاً للسياحة الطبية، بهدف تطوير معايير خدمات المرضى القادمين من الخارج ورفع جودة الرعاية المقدمة لهم. وكان المركز الطبي الدولي في جدة أول منشأة تبدأ المشاركة في البرنامج.

وفي مجال إنقاص الوزن، تتسع الخيارات من جراحات السمنة إلى البرامج غير الجراحية والعلاج الدوائي والتغذية والمتابعة الطبية.

وفي أغسطس (آب) 2026، وافقت الهيئة السعودية للغذاء والدواء على تسجيل علاج فموي جديد لإدارة الوزن، في خطوة تعكس اتساع سوق علاجات السمنة إلى ما هو أبعد من العمليات والحقن.

(بيكسلز)

مصر... العلاج وسط الرحلة

أما مصر، فلديها ميزة مختلفة. فالسياحة العلاجية تمتلك تاريخاً طويلاً، بينما توفر البلاد قاعدة طبية واسعة وتكاليف قد تكون أكثر جذباً لبعض المرضى القادمين من الخارج.

وتبقى الأقصر مثالاً واضحاً على قدرة مصر على الجمع بين العلاج والسياحة. فالمدينة التي جذبت الزوار تاريخياً بحثاً عن الراحة والمناخ، تضم اليوم منشآت طبية حديثة، ويمكن للزائر أن يجمع بين العلاج والإقامة وزيارة المعابد والنيل.

لكن المفاجأة في سوق اليوم أن فقدان الوزن نفسه أصبح سبباً للسفر. هناك من يسافر لإجراء جراحة سمنة، ومن يختار برنامجاً غذائياً ورياضياً متكاملاً، ومن يبحث عن متابعة طبية، بينما يذهب آخرون إلى منتجعات العافية بعيداً عن ضغط العمل والمطاعم والعادات اليومية.

ثم جاءت حقن الـGLP-1 لتغير المعادلة

أدوية مثل «ويغوفي» و«مونجارو» جعلت علاج السمنة أكثر حضوراً في الحياة اليومية، وأصبح إنقاص الوزن في حالات معينة جزءاً من خطة علاجية طويلة الأمد. وبالنسبة إلى البعض، يصبح السؤال بسيطاً: لماذا أسافر وأقيم في مصح لأسابيع إذا كان بإمكاني الحصول على علاج يصفه الطبيب والعودة إلى حياتي المعتادة؟

لكن الحقنة لم تنه المصح وربما أعطته وظيفة جديدة

فالدواء يمكن أن يكون جزءاً من العلاج، بينما يمنح المصح الشخص فرصة للابتعاد عن بيئته المعتادة. بطعام محسوب، ونشاط بدني، ونوم أكثر انتظاماً، وفحوص واستشارات، وأحياناً دعم سلوكي واسترخاء.

وتلعب الكلفة دوراً في اختيار الوجهة، لكن المقارنة ليست دائماً بين سعر دواء وسعر إقامة. فالعلاج الدوائي قد يكون أقل كلفة، لكنه مستمر، بينما تشمل بعض برامج المصحات الإقامة والطعام والفحوص والتمارين والمتابعة.

لذلك، لا يبدو أن السؤال الحقيقي هو: المصح أم الحقنة؟

هناك من يريد علاجاً يندمج في حياته اليومية، وهناك من يحتاج إلى الابتعاد عن حياته لبعض الوقت حتى يبدأ تغيير عاداته.

وفي الشرق الأوسط، تحاول السعودية ومصر الاستفادة من هذا التحول، كل وفق إمكاناتها وموقعها. فالسوق لم تعد تبحث عن مستشفى فقط، بل عن رحلة صحية كاملة.

وفي زمن أصبح فيه إنقاص الوزن ممكناً بعلاجات حديثة، لا يزال بعض الناس يريدون شيئاً لا توفره وصفة طبية وحدها: مكاناً يبتعدون فيه قليلاً عن حياتهم القديمة، ليعودوا إليها بعادات جديدة... وربما بوزن أقل.


قواعد جديدة للسفر جواً لضمان رحلة خالية من التعقيدات

هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)
هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)
TT

قواعد جديدة للسفر جواً لضمان رحلة خالية من التعقيدات

هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)
هناك قواعد يجب مراعاتها عند حجز تذاكر السفر (نيويورك تايمز)

بعد صيف شهد ظروفاً جوية صعبة واضطرابات أخرى، واجه ركاب شركات الخطوط الجوية الكثير من التعقيدات: من عواصف متكررة، والعطل الأخير، الذي ضرب نظام المراقبة الجوية في بريطانيا، والحادث المميت لسقوط طائرة شحن في ميامي، والإطلاق الفوضوي لـ«نظام الدخول والخروج» في أوروبا ـ وجميعها ليست سوى بعض أسباب التأخير وإلغاء الرحلات والأعطال المتتابعة.

في هذا السياق، أوضح ستيف غلين، مؤسس شركة «إكزيكتيف ترافل» المعنية بإدارة سفر مسؤولي الشركات، ومقرها لينكون في نبراسكا: «حققت هذه الصناعة نمواً سريعاً للغاية، وخلق سفر ملايين الأشخاص الإضافيين نوعاً من الاحتكاك. وعليه، فإن عاصفة رعدية واحدة صغيرة في الوسط الغربي قد تعصف بشيكاغو وديترويت ونيويورك ومطار جون إف. كينيدي، وتعطل يوماً كاملاً من السفر. ولذلك نجد أن ما لم يكن مشكلة في السابق، أصبح لزاماً علينا الآن التخطيط له».

وبالتزامن مع ذلك، نجد أنه ليس لدى المسافرين ما يمكنهم فعله تجاه ظروف مثل الطقس. غير أنهم يظلون قادرين على تغيير استراتيجيات الحجز لديهم، لتفادي أسوأ السيناريوهات.

في هذا الإطار، قالت ديانا هيكلر، مالكة وكالة «دي تورز ترافل» للسفر، في لارشمونت بنيويورك: «هناك الكثير من الأمور التي يتعذر عليك التحكم بها، لكن يظل بمقدورك تخفيف نقاط الألم».

وعلى غرار مفهوم «القيادة الدفاعية»، فإن «الحجز الدفاعي» لتذاكر الطيران، يعني اتخاذ خطوات استباقية لحماية نفسك، مثل إضافة وقت لجدول الرحلة، والمغادرة في وقت مبكر من اليوم، وإمكانية دفع المزيد مقابل الرحلات المباشرة.

والآن، إليك ما تعلمناه هذا الصيف:

إذا كان لديك موعد محدد للوصول إلى مكان ما، مثل موعد مغادرة سفينة سياحية في الساعة الرابعة مساءً من برشلونة، أو إحاطة بعد الظهر في القاهرة، قبل الانطلاق في جولة سياحية، فإن الوصول في صباح ذلك اليوم يكون في الغالب ممكناً بحسب جداول أوقات الطيران. ومع ذلك، فإنه حال وقوع عاصفة، أو أعطال تقنية في المطار، أو أي حوادث أخرى، فإن هذا قد يهدد بسهولة شديدة، بداية رحلتك.

وعن ذلك، قال غلين: «أنصح بالمغادرة مبكراً بيوم واحد، على الأقل، في العطلات. عليك أن تفترض أن هناك احتمالاً بنسبة 50 في المائة بأن تواجه اضطرابات في رحلتك».

كما يتيح لك الوصول قبل يوم واحد، أخذ قسط من الراحة بعد رحلة طويلة، والحصول على نوم جيد في الليل قبل الانطلاق. وإذا تعرضت للتأخير، فإن وجود هذا الوقت الإضافي سيقلل شعورك بالقلق إزاء الموعد النهائي.

وثمة سبب آخر للوصول مبكراً: قد تتأخر أمتعتك، بحسب ما ذكرته هيكلر. وأضافت: «إذا كنت هناك قبل اليوم المحدد، فلديك فرصة ممتازة لتلحق بك أمتعتك».

أضف إلى ذلك، أن حجز رحلة طيران في وقت مبكر من الصباح، يمنحك المزيد من الخيارات للرحلات اللاحقة، حال تأخرت الرحلة الأصلية أو أُلغيت. وتنطبق هذه النصيحة على الرحلات الداخلية، على وجه الخصوص؛ إذ قد لا تتوفر الرحلات الدولية سوى مرة واحدة في اليوم.

جدير بالذكر أنه غالباً ما تُستخدم في الرحلات الجوية المبكرة للغاية، طائراتٌ كانت قد وصلت متأخرة في اليوم السابق. وهنا، يشرح غلين أنه حال اكتشاف مشكلة ما ـ أمر عادةً ما تبلغ عنه شركة الطيران عبر تنبيهات خاصة ـ فقد تتوفر للمسافرين صباحاً، خياراتٌ بديلة في وقت لاحق من اليوم نفسه. في المقابل، «إذا كانت رحلتك هي الأخيرة، فغالباً ما ستجد نفسك عالقاً لعدم توفر خيارات أخرى».

وعادةً ما تكون تكلفة الرحلات المباشرة، أعلى من الرحلات التي تتضمن محطات توقف. لذا، ينصح خبراء السفر بأخذ تكلفة التأخير المحتمل في الحسبان.

وهنا، قالت هيكلر: «أسدِ لنفسك معروفاً، وادفع مبلغاً إضافياً لحجز رحلة مباشرة، إن أمكنك ذلك».

احرص على الحجز مباشرةً مع شركة الطيران، بدلاً من الحجز عبر وكالات السفر الإلكترونية مثل «إكسبيديا» أو «ترافيلوسيتي».

يمكن لهذه الوكالات إعادة حجز الرحلة قبل موعد السفر، لكنها قد تعجز عن تقديم المساعدة، عند حدوث تأخير في أثناء الرحلة. كما أن أي مبالغ مستردة من شركة الطيران قد يجري تحويلها إلى الوكالة أولاً. وهنا، شدد براون: «شركة الطيران الجهة المسؤولة عن معالجة الأمور عند حدوث خلل ما، وليس طرفاً ثالثاً».

في الحالات التي يتعذر فيها حجز رحلة مباشرة، توخَّ الحذر عند اختيار رحلات الربط التي تقل فيها المدة الفاصلة بين الرحلتين عن ساعة واحدة، خاصة في المطارات الكبيرة؛ فأي تأخير قد يكلفك وقتاً ثميناً تحتاجه للحاق برحلتك التالية، إذ قد يتطلب التنقل في المطارات الكبيرة وقتاً طويلاً للمشي، أو حتى الركض، إذا كنت على عجلة من أمرك.

في هذا الإطار، نصح غلين قائلاً: «خصص وقتاً أطول بين رحلات الربط؛ ففي أفضل الأحوال، لن تضطر للركض».

وعند الانطلاق في رحلات دولية تتضمن محطات توقف، خصص وقتاً إضافياً لإنهاء إجراءات الهجرة والجوازات. وعند اختيار الرحلات، انتبه إلى نسب الالتزام بالمواعيد التي تُلزم شركات الطيران بنشرها. كحد أدنى، حمل تطبيق شركة الطيران، واسمح له بإرسال الإشعارات إليك؛ فغالباً ما يكون مستخدمو التطبيق أول من يعلم بأي تأخير أو إلغاء للرحلة أو تغيير في بوابة المغادرة.

وفي الغالب، يوفر تطبيق «فلايتي» (Flighty) المجاني معلومات أكثر تفصيلاً ـ بما في ذلك أسباب التأخيرـ ويتنبأ بحالات التأخير المحتملة، استناداً إلى بيانات سابقة تتعلق بتوقف العمليات الأرضية أو الأحوال الجوية أو مشكلات المطار.

على سبيل المثال، إذا وصلت إلى وجهتك قبل يوم واحد من موعد انطلاق رحلتك البحرية، فإنك بذلك تقلص مسبقاً من المخاطر التي يغطيها تأمين السفر عادةً. إلا أن هذا التأمين يظل مفيداً لاسترداد النفقات التي تغطي أموراً، مثل الإقامة غير المتوقعة في الفنادق، والوجبات في أثناء التأخيرات.

وتوفر الكثير من بطاقات ائتمان السفر حماية من تأخير الرحلات وإلغائها، بشرط شراء تذاكر الطيران باستخدام البطاقة. ومع ذلك، يرى الكثير من مستشاري السفر أن تأمين السفر يوفر مزايا أكثر سخاءً من مزايا بطاقة الائتمان.

«خدمة نيويورك تايمز»


ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
TT

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)

أصبح النوم في أيامنا هذه عملة نادرة ورفاهية عصرية، حتى بات الحديث عنه جزءاً من النقاش المتزايد حول الصحة العقلية والنفسية وتأثيرهما المباشر على راحتنا الجسدية. فقلة النوم قد ترتبط بالقلق والتوتر والتفكير المستمر، أو بعادات يومية مثل الإفراط في تناول القهوة والكافيين. لكن وسط كل هذه الأسباب، يبقى سؤال بسيط قد لا يخطر على البال: هل مرتبة سريرك مريحة؟

يصبح هذا السؤال أكثر إثارة عندما نقيم في فندق جيد، حيث لا تقتصر تجربة الرفاهية على التصميم والخدمة والطعام، بل تمتد إلى تلك اللحظة التي نستلقي فيها على السرير ونشعر وكأننا ننام على غيمة. فما الذي يجعل سرير الفندق مختلفاً؟ وكيف تختار الفنادق الفاخرة مراتبها؟ وما سر تلك الراحة التي تجعلنا نتمنى لو اصطحبنا السرير معنا إلى المنزل؟

السر لا يكمن في عنصر واحد، بل في مجموعة من التفاصيل التي تبدأ من اختيار المرتبة نفسها ولا تنتهي عند أغطية السرير والوسائد وطريقة العناية بها. فالفنادق تبحث عادة عن مرتبة تحقق توازناً بين الراحة والدعم، وتناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى اختيار مراتب بدرجة متوسطة من الليونة، بحيث لا تكون شديدة الصلابة ولا شديدة النعومة.

وتختلف المواد المستخدمة بحسب نوع المرتبة والفندق، إلا أن بعض الفنادق الفاخرة تعتمد على مواد طبيعية مثل القطن والكتان والصوف، إلى جانب طبقات مختلفة من الحشو والنوابض. وتساعد هذه المواد على تحسين التهوية وتنظيم الحرارة والرطوبة، وهو ما يمنح النائم إحساساً بالراحة طوال الليل ويحد من التعرق واحتباس الحرارة.

عدد كبير من السياح يهتمون بجودة مرتبة السرير في الفندق (بيكسيلز)

وفي عالم صناعة المراتب الفاخرة، لا تزال بعض المواد التقليدية تحافظ على مكانتها، ومن بينها شعر الخيل الذي استخدم منذ عقود في حشو المراتب بفضل مرونته وقدرته على التهوية. وفي المراتب المصنوعة يدوياً، توضع طبقات متعددة من الحشوات بعناية، بحيث تمنح المرتبة مرونة مناسبة وتساعد على توزيع وزن الجسم وتقليل نقاط الضغط.

وتبدأ صناعة بعض هذه المراتب بتجهيز الحشوات ووزن الكميات بدقة، ثم توزيعها يدوياً على طبقات متتالية، في عملية تتطلب مهارة وخبرة كبيرة. وقد تتكرر العملية عدة مرات للوصول إلى السماكة والمرونة المطلوبتين، فيما يُصنع هيكل السرير من أخشاب متينة قادرة على تحمل الاستخدام المتواصل، مع الحفاظ على التوازن بين المتانة والراحة.

ويعتمد الكثير من الفنادق على مراتب مصممة بحيث تساعد على تقليل التوتر العضلي وتحسين جودة النوم، وتعتبر أيضاً رمزاً للفخامة والراحة وهذا واضح من خلال الأسعار المرتفعة مقارنة بالأسرة التقليدية، فبعض التصميمات الخاصة يمكن أن تصل أسعارها إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهي متاحة للشراء للاستخدام في البيوت الخاصة وليست حكراً على الفنادق.

وميزتها أنها تعتمد على شعر الخيل الذي يرص داخلها أكثر من مرة لأن المرتبة تعتمد على طبقات عديدة، تؤمن مرونة تساعد على توزيع الوزن بالتساوي وتقليل نقاط الضغط في الجسم.

كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟

لا تترك الفنادق الفاخرة اختيار مراتب أسرتها للصدفة، فالمرتبة تمثل جزءاً أساسياً من تجربة الضيف، ولذلك تخضع عملية اختيارها لمعايير دقيقة تجمع بين الراحة والدعم والمتانة. وتبحث الفنادق عادة عن مراتب تناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى الدرجات المتوسطة من الليونة، بحيث توفر قدراً مناسباً من الدعم من دون أن تكون شديدة الصلابة أو شديدة النعومة.

تصل أسعار المراتب الجيدة إلى آلاف الدولارات (الشرق الأوسط)

وتولي الفنادق اهتماماً خاصاً بقدرة المرتبة على التهوية وتنظيم الحرارة، إذ تفضل بعض المنشآت المراتب التي تسمح بمرور الهواء وتحد من احتباس الحرارة والرطوبة أثناء النوم. كما تستخدم أغطية مصنوعة من أقمشة قابلة للتنفس، مثل القطن، للمساعدة على توفير بيئة نوم أكثر راحة.

ولا تقل المتانة أهمية عن الراحة، فالسرير الفندقي يخضع لاستخدام يومي ومتكرر من ضيوف مختلفين، ولذلك يجب أن تكون المرتبة قادرة على الحفاظ على شكلها ومستوى الدعم الذي توفره لفترة طويلة. كما تهتم الفنادق بسهولة تنظيفها وصيانتها، وتستخدم أغطية وواقيات خاصة لحمايتها وإطالة عمرها، إلى جانب اختيار بعض المواد التي تساعد على الحد من تراكم الغبار والعث ومسببات الحساسية.

ومن جهة أخرى، تتعاون الفنادق الكبرى عادة مع شركات متخصصة في صناعة المراتب، لضمان الحصول على منتجات تتمتع بمستويات ثابتة من الجودة والراحة والمتانة، مع إمكانية توفير المواصفات نفسها بشكل مستمر في مختلف الغرف. ومع تنامي الاهتمام بالاستدامة، تتجه بعض الفنادق أيضاً إلى اختيار مراتب مصنوعة من مواد طبيعية أو أكثر استدامة، في محاولة للحد من الأثر البيئي الناتج عن استبدالها والتخلص منها.

بعض المصانع يعتمد على حشو المرتبة بشعر الخيل (الشرق الأوسط)

وفي الفنادق الراقية، قد تمتد العناية بتجربة النوم إلى ما هو أبعد من اختيار المرتبة، إذ تتيح بعض المنشآت لضيوفها اختيار نوع الوسادة أو مستوى الدعم الذي يفضلونه، لتصبح تجربة النوم أكثر توافقاً مع احتياجات كل ضيف.

وفي النهاية، لا يبدو أن هناك سراً واحداً يجعل سرير الفندق أكثر راحة، بل منظومة متكاملة من التفاصيل تبدأ من اختيار المرتبة والمواد المستخدمة فيها، مروراً بطريقة تصنيعها والعناية بها، وصولاً إلى الوسائد والأغطية وتهيئة الغرفة.

وربما لهذا السبب، نغادر بعض الفنادق ونحن لا نتذكر فقط الغرفة أو الإطلالة أو الخدمة، بل نتذكر السرير أيضاً، ونتساءل: لماذا لا يكون سريري في المنزل مريحاً إلى هذا الحد؟