«سوني» تخطط لإنشاء أول مصنع للهواتف الذكية منذ 20 عامًا

سيقوم بالتصنيع المتكامل للهواتف

«سوني» تخطط لإنشاء أول مصنع للهواتف الذكية منذ 20 عامًا
TT

«سوني» تخطط لإنشاء أول مصنع للهواتف الذكية منذ 20 عامًا

«سوني» تخطط لإنشاء أول مصنع للهواتف الذكية منذ 20 عامًا

تخطط شركة «سوني» لافتتاح أول مصنع جديد للهواتف الذكية لها منذ عشرين عامًا في تايلاند، وذلك وفقًا لتقرير جديد صادر عن مؤشر «نيكي»، وتعاني الشركة حاليًا من كثير من المشكلات والتخبطات وتمر بفترة صعبة في تاريخها لكنها لا تزال تتطلع إلى مستقبل الهواتف الذكية.
وأوضح موقع «البوابة العربية للأخبار التقنية» أنه وفقًا للتقرير فإن المصنع سيقوم بتصنيع الهواتف من البداية إلى النهاية وتغطية عملية التصنيع بأسرها وسيكون مصممًا لتغطية جميع عمليات التصنيع من الرقائق إلى التجميع.
ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في المصنع الجديد العام المقبل، وتخطط «سوني» لاستخدام المصنع لتصنيع عدة ملايين من الهواتف الذكية من فئة «إكسبيريا» سنويًا.
ومن المتوقع أن يبلغ قيمة الاستثمار الأولي في المصنع عدة مليارات ين ياباني، وذلك وفقًا لتقرير مؤشر «نيكي»، ووفقًا لخطة «سوني» سيكون هذا المصنع هو الأول منذ عشرين عامًا حين تم بناء مصنع في مدينة بكين الصينية عام 1995.
وحقق قسم «سوني» للهواتف خسائر تشغيل قدرها 1.82 مليار دولار بنهاية السنة المالية المنتهية في مارس (آذار)، ولكن تخطط شركة «سوني» لتغييرات في الأداء على جميع الأصعدة من خلال سلسلة من التدابير في محاولة للنهوض.
وكانت الشركة قد أطلقت سابقًا هواتفها الجديدة من فئة إكسبيريا Xperia Z5 وZ5 compact، كما أطلقت أول هاتف ذكي بشاشة بدقة 4K في العالم Xperia Z5 Premium.
وقد أعلن المدير التنفيذي لشركة «سوني» كازو هيراي أن العام القادم سيكون عام حياة أو موت بالنسبة لقسم الهواتف الذكية في الشركة، وذلك عبر مقابلة مع وكالة «رويترز» حول قسم الهواتف الذكية في الشركة، وصرح المدير بأن «سوني» قد تبدأ النظر في خيارات بديلة تخص قسم الهواتف الذكية.



«امرأة مجهولة»... ماضٍ يطارد امرأة عند عتبة حياة جديدة

رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)
رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)
TT

«امرأة مجهولة»... ماضٍ يطارد امرأة عند عتبة حياة جديدة

رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)
رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)

الشرق الأوسط في مهرجان فينيسيا (8)

في فيلم مي الطوخي السابق «ملكة القلوب» (Queen of Hearts، 2019)، الذي فاز بـ9 جوائز «روبرت» (ما يوازي الأوسكار دنماركياً)، طرحت المخرجة موضوعاً عاطفياً شائكاً حول امرأة تقيم علاقة مع ابنها بالتبنّي. وفي فيلمها الجديد «امرأة مجهولة» (Woman Unknown)، الفائز بذهبية الدورة الـ83 من مهرجان «فينيسيا»، تواصل استكشافها العوالم العاطفية المعقّدة، من خلال مسيرة امرأة أخرى وقضية لا تقلّ جدّية.

ماتيلدا أرسل في «امرأة مجهولة» (نورديسك فيلم بروكشنز)

بطلتها هنا خادمة ووصيفة، وهي على مشارف حياة جديدة حال زواجها من كريستيان (كارستن بيورلند)، صاحب مصنع الملابس حيث تعمل خادمة. لا نرى أثراً لحب عميق، بل حاجة عاطفية لدى كل منهما إلى الآخر، يُراد لها أن تنتهي بزواج. إنها سنوات ما بعد رحيل النازيين من الدنمارك في الأربعينات، لكن ماري (ماتيلدا أرسل، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة) لديها ماضٍ لا تريد نبشه، لولا أن الماضي يكشف عن نفسه ويضعها في مواجهة حادّة مع حاضرها ومستقبلها أيضاً.

كانت ماري متعاونة مع النازيين قبل الحرب العالمية الثانية. لا تمنح مي الطوخي بطلتها العذر وحدها، بل تتجاوز ذلك إلى منح جميع الدنماركيات اللواتي أقمن علاقات مع جنود وضباط نازيين ذلك العذر. وتُصوّر نساء أخريات يعشن تجربة ما بعد تحرير الدنمارك، ومعاملة المجتمع لهن بإجحاف.

ماتيلدا أرسل بجائزة أفضل ممثلة ومي الطوخي الفائزة بـ«الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (رويترز)

يقفز الماضي مجدداً إلى حياة ماري عندما تلتقي، من دون موعد، بكارل (ثيوبورن هدجغارد)، الذي يعرف سرَّها ولا ينوي أن يصمت عنه إلا بشروط. وينقلب حلم ماري بالانتقال إلى مرتبة اجتماعية، حال تصبح زوجة كريستيان، رأساً على عقب. فبعد أن يرسم كارل «الصليب المعقوف» على بوابة المصنع، لن تستطيع ماري إبقاء حياتها السابقة سرّاً، وستتحول أحلامها بتجاوز الطبقية والارتقاء من عشيقة كريستيان إلى زوجته إلى وضع خطر.

هناك أكثر من فيلم دنماركي تناول هذا الموضوع سابقاً، من بينها «امرأة في برلين» (A Woman in Berlin) لماكس فاربربوك، الذي فاز بجائزة مهرجان «سانتا باربرا» سنة 2009. لكن هذا الفيلم من أكثرها مباشرة في تناول الوضع، ولو أنه يعتمد على أداء بطلته لسرد كامل حكايتها أكثر مما ينجح في موازاة تجربتها بالوضع التاريخي الذي يتحدَّث عنه، أو فتح نوافذ لتكبير الصورة من حولها.

وإذ توزَّعت الجوائز بقدر كبير من الشمولية، استحق الروسي إيليا خرزانوفسكي جائزة أفضل مخرج عن «داو»، وجون مالكوفيتش بوصفه أفضل ممثل عن «وايلد هورس ناين». وكان متوقعاً أن يفوز «نازا» بجائزة أساسية، فنال جائزة لجنة التحكيم الخاصة.


جون مالكوفيتش: لا أستطيع تجسيد شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش في «وايلد هورس ناين» (بلوبرينت بيكتشرز)
جون مالكوفيتش في «وايلد هورس ناين» (بلوبرينت بيكتشرز)
TT

جون مالكوفيتش: لا أستطيع تجسيد شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش في «وايلد هورس ناين» (بلوبرينت بيكتشرز)
جون مالكوفيتش في «وايلد هورس ناين» (بلوبرينت بيكتشرز)

لم يكن فوز الممثل الأميركي جون مالكوفيتش مفاجئاً. ليس فقط لأن تاريخه يشهد له بجدارة موهبته وتفرّده بمزج أسلوب تمثيله بشخصيات أدواره، ما يجعل من مجمل أعماله حالة تصلح لدراسة تاريخه ومنواله في الأداء، بل هناك أيضاً هذا الدور الخاص (والمتخصص) الذي قام به في «وايلد هورس ناين». دور عميل للمخابرات الأميركية لا يخفي خلفيته، وقد أمضى عقوداً طويلة يعمل جاسوساً ومسؤولاً عن اغتيالات وقلب حكومات، ويحاول الآن أن ينجز نهاية مثالية: يريد وضع كتاب حول أسرار الـ«سي آي إيه» والانتحار.

جرت هذه المقابلة قبل فوزه بجائزة أفضل ممثل بنحو أسبوع، بعد مشاهدة فيلمه هذا؛ إذ كان واضحاً أن هذه الجائزة المهمّة لن تجد بين ممثلي أفلام المسابقة من هو أجدر بها منه.

جون مالكوفيتش في مهرجان «فينيسيا» (أ.ب)

• خلال فترة التحضير، كاد دورك يذهب إلى كريستوفر وولكن، الذي لم يُتح له قبول الدور لارتباطه بأعمال أخرى. وهناك، بكل تأكيد، اختلاف كبير بين طريقتك في أداء الشخصية وطريقة أداء أي ممثل آخر لها.

- أولاً، كريستوفر ممثل ممتاز بدوره، لكن لكل ممثل طريقته في أداء أي دور. هذه الطريقة تعود إلى اللغة التي يستخدمها لتمثيل الشخصية التي يؤديها. بالطبع، كان الأمر سيكون مختلفاً. لا أعتقد أن ممثلين يستطيعان أداء شخصية واحدة بالطريقة نفسها، وبالتالي ستختلف النتيجة.

• كيف حصل التفاهم بينك وبين المخرج مارتن ماكدونا على الدور؟

- عبر السيناريو أولاً. أُعجبت كثيراً بالشخصية كما كتبها ماكدونا. هي مليئة بالعناصر التي تدفع الممثل إلى التعبير عنها بطريقته الخاصّة.

• عمَّ تبحث في السيناريوهات التي تُطرح عليك؟

- أبحث عن الشخصية التي يعرضها المخرج عليَّ. لا أستطيع تمثيل شخصية مطروحة، أو، زيادةً في التأكيد، إذا لم أجد فيها مجالاً لكي أكون أنا فيها. هناك شخصيات كثيرة مهمّة في أفلام عديدة لا أجد فيها شيئاً يُثيرني. لكن هذا، دعني أكون واضحاً، ليس وضعاً خاصاً بي، بل وضع أي ممثل جيّد يريد إثراء تجربته كـ«دراميست»، ويبحث عن معنى يستطيع إضافته إلى الفيلم.

• هناك فيلم باسمك عنوانه «أن تكون جون مالكوفيتش» (Being John Malkovich)، أُنتج سنة 1999. كيف حُضِّر هذا الفيلم، ولماذا تعتقد أنك أنت النموذج الذي استخدمه العنوان؟

- ربما كلمة «نموذج» ليست صحيحة. ما حدث هو أن تشارلز كوفمان كتب السيناريو وأرسله إلى فرنسيس فورد كوبولا، الذي حوَّله إلى المخرج سبايك جونز، الذي أُعجب به وحقَّقه. هل شاهدت الفيلم؟

• نعم.

- حسناً. إذن، في الحكاية، يجد الموظف تشارلي شين ممراً في الشركة التي يعمل بها يؤدي إلى عقل جون مالكوفيتش.

• لكن لماذا أنت وليس سواك من الممثلين؟ أعتقد أن ذلك يعود إلى أنك، في تلك الفترة، برهنت على موهبة متفرّدة في الأداء.

- لا أدري كيف أجيب عن هذا السؤال. إذا كنت تقول ذلك فليكن (يضحك). سعيد بأن أسمع ذلك.

• دعني آخذك إلى دور يدل على فرادتك التي أتحدَّث عنها. ليس دوراً كبيراً في الفيلم، لكنه مهمّ. أنت من يدبّر خطّة لاغتيال رئيس الجمهورية في فيلم سابق لـ«أن تكون جون مالكوفيتش» بـ5 سنوات، وهو «في خط النار». أذكر جيّداً المشهد الذي تنتهي فيه من صنع مسدس خشبي، وعند أول مناسبة تطلق رصاصة منه وتقتل رجلاً. تفعل ذلك من دون أدنى انفعال... ببرودة وعفوية.

- هذا لأنني لا أجيد إلا ما أفعله. ربما كان المتوقَّع منِّي أن أنفعل قليلاً أو أن أعبِّر عن غضب لاكتشاف أمري، مثلاً، لكن هذا كان سيؤدي بي إلى تمثيل جاهز لا أستطيع أن أنفّذه. لقد حاولت دائماً أن أدخل الشخصيات مستطلعاً، لا حاكماً. هذا يمنعني من تمثيل ما كان يتوقّعه آخرون منّي في ذلك الحين أو قبله.

جون مالكوفيتش في مشهد من فيلم «وايلد هورس ناين» (أ.ب)

• هو أيضاً مؤشر إلى نوعية أدائك، وكما ذكرت، لا تحكم على شخصياتك، بل تؤديها كما لو كانت حرّة. تفعل ما تريد من دون موقف إيجابي أو سلبي منها.

- أظن أنك تقرأ أدواري جيداً.

• وهذا ما يتكرَّر في «وايلد هورس ناين». أنت عميل للمخابرات الأميركية، لست ضدها ولست معها، لكنك نفَّذت عملياتها بإتقان لنصف قرن. أعتقد أن ذلك صعب الأداء بحد ذاته. هل توافق؟

- لو تبنَّيت مفهوماً كهذا، لكان ما ذكرت هو الطريقة الوحيدة لأدائه. نعم، كريس لا يعير المواقف أي اعتبار. ليس مع وليس ضد. منفِّذ جيِّد في عمله. فقط حين يبدأ بمراجعة ما قام به، نراه ينفصل عن اعتباراته الحيادية تلك. في داخله يعرف الصواب من الخطأ. عنده إلمام كامل بما قام به، لكنه كان قد وافق على أن يكون منفّذاً جيّداً، وبمجرّد أن وافق على ذلك، لم يعد لنظرته الشخصية أي مكان.

• غريب أمره. هو شخص منطلق وطبيعي وحذر وذكي في آن واحد، لكنك لا تُبرز هذه الخصال، بل تتركها تعلن عن نفسها.

- أشكرك... لكن لا تنسَ الحوار. فهو يلعب دوراً في الإعلان عنها. أيضاً، طريقة الإلقاء جزء من التمثيل.

• المشهد الأخير من الفيلم مؤثر جداً... كيف تشعر حياله؟

- يخدم تماماً ما دار الفيلم حوله. إنها نهاية مثالية، ونعم... أعتقد أنها مؤثرة جداً.

• لديك خلفية مسرحية سبقت التمثيل للسينما والتلفزيون. هل كان لها تأثير في أسلوبك في التمثيل؟

-في الواقع، ما إن يبدأ الممثل عمله، سواء على المسرح أو أمام الكاميرا، حتى يؤسس لما سيمارسه في معظم أعماله. من الطبيعي أن يكون دوري في «موت بائع متجوِّل» (قدّمه على المسرح سنة 1982) مختلفاً عن أدوار آخرين كثيرين لعبوا هذه الشخصية. التمثيل مفهوم وقرار يؤديهما الممثل بالطريقة التي يختارها لبلورة عمله.


دواء جديد يُظهر فاعلية ضد سرطان الرئة

سرطان الرئة هو نمو غير منضبط لخلايا غير طبيعية في الرئة (جامعة هيوستن)
سرطان الرئة هو نمو غير منضبط لخلايا غير طبيعية في الرئة (جامعة هيوستن)
TT

دواء جديد يُظهر فاعلية ضد سرطان الرئة

سرطان الرئة هو نمو غير منضبط لخلايا غير طبيعية في الرئة (جامعة هيوستن)
سرطان الرئة هو نمو غير منضبط لخلايا غير طبيعية في الرئة (جامعة هيوستن)

كشفت نتائج دراسة سريرية أن دواء «تارلاتاماب» (Tarlatamab) أظهر نشاطاً مضاداً للأورام وكان جيد التحمل عند إعطائه عن طريق الحقن تحت الجلد لمرضى مصابين بسرطان الرئة صغير الخلايا.

وأوضح الباحثون من مستشفى جامعة فال ديبرون في برشلونة أن النتائج تدعم مواصلة دراسة هذه الطريقة، التي قد توفر بديلاً أكثر سهولة عن إعطاء الدواء عن طريق الوريد، وعُرضت النتائج، السبت، خلال المؤتمر العالمي لسرطان الرئة لعام 2026، الذي تنظمه الجمعية الدولية لدراسة سرطان الرئة بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وسرطان الرئة هو نمو غير منضبط لخلايا غير طبيعية في الرئة، وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وينقسم أساساً إلى سرطان الرئة غير صغير الخلايا، وهو الأكثر شيوعاً، وسرطان الرئة صغير الخلايا، وهو أقل شيوعاً لكنه أسرع نمواً وانتشاراً. ويُعد التدخين عامل الخطر الرئيسي، إلى جانب التدخين السلبي وتلوث الهواء والتعرض لبعض المواد والغازات في بيئة العمل والعوامل الوراثية. وقد لا تظهر أعراض واضحة مبكراً، بينما تشمل الأعراض لاحقاً السعال المستمر وضيق التنفس وألم الصدر وخروج الدم مع السعال وفقدان الوزن. ويعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلته وحالة المريض، وقد يشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي والمناعي والموجه.

ويُعد دواء «تارلاتاماب» علاجاً مناعياً يساعد جهاز المناعة على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها. وقد أظهر الدواء في دراسات سابقة نشاطاً سريرياً لدى مرضى سرطان الرئة صغير الخلايا، لكنه دُرس أساساً عند إعطائه عن طريق الوريد. وحسب الباحثين، تعد هذه الدراسة الأولى التي تبحث في إعطاء «تارلاتاماب» تحت الجلد. وقد تكون هذه الطريقة أكثر ملاءمة للمرضى مقارنة بالتسريب الوريدي، كما قد تؤدي إلى وصول الدواء إلى الدم بصورة أكثر تدريجاً وبلوغ مستويات قصوى أقل، وهو ما قد يؤثر في حدوث بعض الآثار الجانبية أو شدتها، ومنها متلازمة إطلاق السيتوكينات.

وشملت الدراسة مرضى كان سرطان الرئة صغير الخلايا لديهم قد تطور أو عاد بعد تلقي علاج واحد على الأقل. وفي الجزء الأول من الدراسة، اختبر الباحثون جرعتي 10 و15 ملليغراماً من «تارلاتاماب» تحت الجلد مرة كل أسبوعين. وأظهرت جرعة 15 ملليغراماً تعرضاً للدواء في الجسم مماثلاً تقريباً للجرعة الوريدية البالغة 10 ملليغرامات كل أسبوعين، ولذلك اختيرت باعتبارها الجرعة المستهدفة في الجزء الثاني من الدراسة.

وكان 40 مريضاً قد تلقوا جرعة 15 ملليغراماً، وظهرت آثار جانبية مرتبطة بالعلاج لدى 85 في المائة منهم، أبرزها تفاعلات موضع الحقن (50 في المائة)، وتغير حاسة التذوق (45 في المائة)، ومتلازمة إطلاق السيتوكينات (38 في المائة)، وانخفاض الشهية (20 في المائة). وكانت معظم حالات متلازمة إطلاق السيتوكينات منخفضة الدرجة، ولم تُسجل حالات شديدة منها أو آثار جانبية مرتبطة بالعلاج أدت إلى الوفاة. وبلغ معدل الاستجابة الموضوعية الأولي 30 في المائة، ما يعني أن أورام نحو 3 من كل 10 مرضى أظهرت استجابة للعلاج.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن جرعة 15 ملليغراماً من «تارلاتاماب» تحت الجلد يمكن أن تحقق مستويات تعرض للدواء في الدم مماثلة لتلك التي تحققها الجرعة الوريدية البالغة 10 ملليغرامات كل أسبوعين، مع الحفاظ على ملف سلامة ملائم. وحسب الباحثين، تدعم نتائج السلامة والنشاط الأولي المضاد للأورام، إلى جانب سهولة إعطاء العلاج المحتملة، مواصلة دراسة «تارلاتاماب» تحت الجلد. ومع ذلك، تظل النتائج أولية، ولا تكفي هذه الدراسة وحدها لإثبات فاعلية الدواء بصورة نهائية أو مقارنته مباشرة بالعلاجات الأخرى.