السعودية: ماضون بحربنا ضد الإرهاب وتجفيف منابع تمويله

وكيل وزارة الداخلية خلال كلمته في منتدى «كرانس مونتانا» أكد أن المملكة من أكثر الدول احتضاناً لطالبي العمل

السعودية: ماضون بحربنا ضد الإرهاب وتجفيف منابع تمويله
TT

السعودية: ماضون بحربنا ضد الإرهاب وتجفيف منابع تمويله

السعودية: ماضون بحربنا ضد الإرهاب وتجفيف منابع تمويله

أكد وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد السالم، أن السعودية ماضية فى حربها ضد الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله.
وسلط الدكتور السالم الضوء في كلمة له خلال ترؤسة اليوم وفد السعودية المشارك فى قمة منتدى "كرانس مونتانا" السابعة عشرة التى بدأت أعمالها فى جنيف (سويسرا) ، بحضور العديد من الشخصيات الدولية والوزراء وممثلي المنظمات الدولية، على جهود المملكة حيال موضوعات (مكافحة الإرهاب- اللاجئين - أعمال الإغاثة) التي تشكل أبرز التحديات للمجتمع الدولي، مؤكداً أن بلاده ماضية فى حربها ضد الإرهاب الذي عانت منه لفترة طويلة ولا تزال، بل إنها من أكثر الدول تضرراً منه، حيث بلغ عدد العمليات الإرهابية التي وقعت (124) عملية، راح ضحيتها (100 شخص من المواطنين والمقيمين)، وأصيب (569)، و"استشهد" من رجال الأمن (71) وأصيب (407) وقتل من العناصر الإرهابية (176) شخصاً، وتم إحباط أكثر من (250) عملية في ضربات استباقية لقوات الأمن، وذلك منذ العام 2003م وحتى تاريخه.
وأبرز السالم، جهود المملكة المحلية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وأنها أصدرت فى هذا المجال العديد من التشريعات والإجراءات الصارمة مثل (النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله) وشكلت لجنة عليا لمكافحة الإرهاب.
وانضمت إلى اتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله الأربع عشرة، وعقدت المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي نتج عنه إنشاء المركز الدولي لمكافحة الارهاب تحت مظلة الأمم المتحدة فى نيويورك وقدمت له الدعم المالي السخي بمبلغ (110) ملايين دولار، كما أنها أحدى الدول المؤسسة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب. وقال "من أجل تجفيف مصادر تمويل الإرهاب ، اتخذت المملكة عدة إجراءت منها سن نظام مكافحة غسل الأموال ولائحته التنفيذية لتنظيم أحكام تجريم عمليات تمويل الإرهاب، وإنشاء وحدة للتحريات المالية (FIU) للتعامل مع قضايا تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وتنظيم عمل الجمعيات الخيرية وتحديد نطاق عملها الجغرافي وإخضاعها للمتابعة الدورية والمحاسبة".
وأضاف وكيل وزارة الداخلية، أنه إيماناً من المملكة بأن الإجراءات الأمنية لوحدها غير كافية لمكافحة الإرهاب، حرصت على الأخذ بالعديد من الإجراءات الوقائية التي تهدف إلى تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة، وتشجع على نشر مفاهيم الوسطية والتسامح، ومن ذلك تأسيس مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الذي يعد من أهم الأدوات الوقائية والعلاجية لمكافحة الإرهاب والتطرف، وحققت أعماله وأنشطته نجاحاً بلغت نسبته حوالى 90% واستفاد منه (2.637) شخصاً.
وفيما يتعلق بموضوع المهاجرين أوضح وكيل وزارة الداخلية أن، السعودية من أكثر دول العالم احتضاناً لطالبي العمل مقارنة بعدد سكانها، وأن للمملكة تجربة فريدة في التعامل مع اللاجئين كزائرين وضيوف؛ ومن ذلك قيامها باستقبال (2,500,000) مواطن سوري منذ اندلاع الأزمة السورية ومعاملتهم كزائرين لا كلاجئين ، وإصدار العديد من الأوامر الملكية لتحسين ظروفهم وإعفائهم من رسوم العلاج في المستشفيات واستيعاب بعضهم في سوق العمل، وإلحاق (131.000) من أبنائهم في المدارس الحكومية، واستقبال (3.000) سوري نزحوا من اليمن. كما قامت بتصحيح أوضاع (463.558) مواطنا يمنيا دخلوا البلاد بصوره غير مشروعة وتم منحهم بطاقة زائر تمكنهم من العمل ليصبح عدد المواطنين اليمنيين المقيمين في المملكة قرابة المليوني شخص. إضافة إلى تصحيح أوضاع (122.222) مواطنا برماويا يعيشون في المملكة ومنحهم الإقامات النظامية.
وفي مجال تقديم المساعدات الإنسانية أكد الدكتور السالم ، أن بلاده تعد في مقدمة الدول المانحة للمساعدات مقارنة بإجمالي الناتج المحلي، حيث فاق ما قدمته في هذا المجال على مدى العقود الأربعة الماضية (115) مليار دولار، استفادت منها (90) دولة.
وبين السالم أن تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية بأمر ملكي في مايو(آيار) 2015م جاء استكمالاً للدور الإنساني للمملكة ولغرض توحيد جهود الأعمال الإنسانية والإغاثية الموجهة لخارج البلاد والتأكد من إيصالها لمستحقيها من شعوب الدول الشقيقة والصديقة.
واستطاع المركز في فترة وجيزة تقديم الرعاية لـ (2.000) من الأمهات والأطفال اليمنيين اللاجئين في جيبوتي، وعلاج (2.500) من المصابين اليمنيين، وتقديم (160) طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية لعدد من المستشفيات اليمنية، وتأمين أجهزة طبية وأجهزة غسيل كلى للمستشفيات اليمنية. إضافة إلى توزيع سلال غذائية لأكثر من (35 ألف) يمني في شهر رمضان المبارك، وتوزيع (450) طنا من التمور لعدد من المحافظات اليمنية، وتقديم (75) طنا من حليب الأطفال، وتأمين (3.500) طن من المواد الغذائية والطبية والعلاجية.
كما بلغت قيمة المساعدات المقدمة من السعودية، لدعم مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان والمعابر الحدودية منذ اندلاع الأزمة السورية قرابة (700 مليون دولار)، والتبرعات النقدية الشعبية للحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا (287.315.041) دولارا، إضافة إلى الرعاية الطبية من لقاحات وعلاجات وقائية وإجراء عمليات جراحية ضمن (22) برنامجاً طبياً، وكفالة (3.000) طالب سوري في مختلف المراحل الدراسية في لبنان وتأمين احتياجاتهم.
وأكد الدكتور السالم في ختام كلمته أن السعودية تشارك بفاعلية في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتعمل مع المجتمع الدولي في تعزيز وتنسيق الجهود لمكافحة الجريمة بأشكالها وصورها كافة.



فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

وقدّم وزير الخارجية السعودي، في مستهل الاتصال، التهنئة بمناسبة تعيين جراح الصباح وزيراً لـ«الخارجية»، معرباً عن تمنياته له بالتوفيق والنجاح، وتطلعاته بالعمل المشترك بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدَين والشعبَين الشقيقَين، وبما يعزز التعاون الثنائي، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

كما جرى خلال الاتصال مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«الجنايات الكويتية» تقضي بحبس 19 متهماً 10 سنوات في قضية «سحوبات يا هلا»

قصر العدل (كونا)
قصر العدل (كونا)
TT

«الجنايات الكويتية» تقضي بحبس 19 متهماً 10 سنوات في قضية «سحوبات يا هلا»

قصر العدل (كونا)
قصر العدل (كونا)

أسدلت محكمة الجنايات الكويتية الستار على القضية المعروفة إعلامياً باسم «قضية السحوبات»، حيث أصدرت قرارها، الاثنين، بحبس 19 متهماً ومتهمـة لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمهم 3 ملايين دينار (9.76 مليون دولار)، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، وبالبراءة والامتناع عن النطق بالحكم على 36 متهماً.

وأصدرت المحكمة، التي عُقدت برئاسة المستشار ناصر البدر، ونظرت في قضية التلاعب في السحوبات التجارية، الخاصة بسحوبات «يا هلا»، حكماً بحبس 19 متهماً ومتهمـة؛ بينهم المتهم الأول (يعمل موظفاً بوزارة التجارة) لمدة 10 سنوات، وتغريمهم مبلغ 3 ملايين دينار كويتي (9.76 مليون دولار)، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، وقضت بالبراءة والامتناع عن النطق بالحكم على 36 متهماً.

وتكشفت القضية، التي شغلت الرأي العام في الكويت، في شهر مارس (آذار) 2025، خلال عملية سحب على سيارة فاخرة في مسابقة مهرجان «يا هلا» للتسوق في الكويت، حيث اتهم مسؤول بوزارة التجارة والذي قام بعملية السحوبات، بأنه أخفى «كوبوناً» داخل «كُمّه»، وتبيَّن أن اسم الفائز الذي أعلن عنه يعود لسيدة مصرية تكرَّر فوزها بالجوائز أربع مرات، وجرى تداول لقطات مصورة تُظهر ما يعتقد أنه عملية تلاعب.

وأعلنت النيابة العامة الكويتية، في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كشف «شبكة إجرامية منظمة» عمدت إلى التلاعب بنتائج عدد من السحوبات التجارية، بغية تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وتقاسمها بين أفرادها، وأحالت النيابة 73 متهماً إلى محكمة الجنايات.

ونوهت محكمة الجنايات بخطورة ما قام به المتهمون، وبالأخص المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً (يعمل رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة)، وذلك بالتحايل والتلاعب بوظيفته لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة، مما يُعدّ سلوكاً يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

وقالت المحكمة: «إن هذا النوع من الغش يُفقد السحوبات مصداقيتها ويُضعف ثقة المشاركين من الجمهور بالجهات المنظمة، كما يخلق شعوراً بالإحباط والظلم لدى الآخرين، والإضرار بحقوق المشاركين، وتقويض الثقة العامة في التعاملات، ويؤدي إلى تدمير الموثوقية بالوثائق الرسمية والمعاملات التجارية، مما يعرقل التعاملات بين الأفراد والمؤسسات، ويضر سمعة الدولة المالية أمام المؤسسات الدولية».


الرياض وباكو للتعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي

وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وباكو للتعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي

وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)

بحث أمين أمرولاييف، وزير التعليم في أذربيجان، مع نظيره السعودي، في الرياض الاثنين، التعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي، بجانب التعاون في التعليم العالي والتعليم المهني، وبرامج التبادل الأكاديمي والعلمي، والمبادرات البحثية المشتركة.

وقال أمرولاييف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تستند العلاقات بين باكو والرياض إلى تاريخ من الصداقة والاحترام المتبادل والثقة، وتتطور هذه العلاقات في إطار الشراكة الاستراتيجية. ويُعدّ التعاون في مجال التعليم أحد أهم الاتجاهات الواعدة في هذه العلاقات».

وأضاف أمرولاييف: «تسهم المبادرات المشتركة إسهاماً كبيراً في تنمية رأس المال البشري، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشباب، وتعميق الروابط الثقافية والإنسانية. ونرى أن توسيع التعاون المستدام في مجال التعليم سيشكّل أساساً متيناً للتطور طويل الأمد والمستدام للعلاقات بين البلدين».

وقال أمرولاييف إن «الهدف الرئيسي من زيارتي السعودية هو تطوير التعاون القائم بين البلدين، في مجالي العلوم والتعليم، وتشكيل آليات جديدة للتعاون في هذا المجال، وبناء شراكة طويلة الأمد في الاتجاهات ذات الأولوية التي تهم الجانبين».

وتأتي الزيارة بدعوة رسمية من وزير التعليم في السعودية، يوسف البنيان؛ مما يؤكد مرة أخرى المستوى الرفيع للحوار القائم بين البلدين في مجال التعليم.

وأضاف أمرولاييف: «يتمثل هدفنا في توسيع نطاق تبادل الخبرات والمعارف في المجال التعليمي، إلى جانب الارتقاء بالتعاون المؤسسي إلى مرحلة جديدة، حيث نوقش مشروع اتفاقية أعدّه جانبنا؛ بهدف تحديد إطار التعاون في مجال التعليم بين البلدين».

وتابع: «نخطط لتنظيم زيارات إلى أبرز مؤسسات التعليم العالي في المملكة، والتعرّف على التجارب المتقدمة، إلى جانب إجراء مناقشات بشأن فرص تبادل أعضاء الهيئات الأكاديمية والطلبة».

مشروعات تعاون خلال العام الحالي

وقال أمرولاييف: «بحثنا مع الجانب السعودي مسألة تخصيص مقاعد دراسية بمنح تعليمية على أساس متبادل لطلبة جمهورية أذربيجان والسعودية. وأود الإشارة إلى أن هذه المبادرة قد طُرحت من قبل الجانب الأذربيجاني».

ويهدف هذا المقترح، وفق أمرولاييف، إلى «تشجيع الحركية الأكاديمية بين الشباب، وتشكيل آلية تعاون مستدامة بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين، ونرى أن مثل هذه البرامج المتبادلة للمنح الدراسية ستسهم إسهاماً مهماً في اكتساب الطلبة خبرة دولية، فضلاً عن تعزيز الروابط الإنسانية بين شعبينا».

وزاد أمرولاييف: «من المخطط خلال العام الحالي، تنفيذ عدد من المشروعات الرامية إلى إقامة علاقات تعاون مباشر بين مؤسسات التعليم العالي، وتنفيذ برامج تبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وتشجيع المشروعات البحثية المشتركة، إضافة إلى تبادل الخبرات المتقدمة في مجال التعليم، حيث تُحدَّد تفاصيل هذه المشروعات على ضوء المناقشات التي تُجرى خلال الزيارة».

ووفق أمرولاييف، فإنه يُنظم في أذربيجان منذ عام 2021، وبدعم من وزارة العلوم والتعليم، «مهرجان أذربيجان الدولي لـ(الاستيم) -STEAM)»، بشكل سنوي، حيث يسهم المهرجان، إلى جانب تعزيز الحوار بين الثقافات، في تنفيذ مشروعات ابتكارية مشتركة، متطلعاً إلى مشاركة فرق سعودية في المهرجان.