حفظ الأمتعة والعناية الصحية خدمات سعودية بأيدي متطوعين لخدمة الحجاج

950 متطوعًا يشرفون على رعاية قاصدي المشاعر المقدسة

فريق البرنامج الطبي يقوم بتطبيب أحد الحجاج بالمشاعر المقدسة («الشرق الأوسط»)
فريق البرنامج الطبي يقوم بتطبيب أحد الحجاج بالمشاعر المقدسة («الشرق الأوسط»)
TT

حفظ الأمتعة والعناية الصحية خدمات سعودية بأيدي متطوعين لخدمة الحجاج

فريق البرنامج الطبي يقوم بتطبيب أحد الحجاج بالمشاعر المقدسة («الشرق الأوسط»)
فريق البرنامج الطبي يقوم بتطبيب أحد الحجاج بالمشاعر المقدسة («الشرق الأوسط»)

اهتمام السعودية بالحجاج وضيوف المشاعر المقدسة لم يقتصر على تقديم التسهيلات لهم فقط عبر منافذ القدوم، وتقديم خدمات لهم بالمشاعر المقدسة بل تجاوز ذلك بمراحل إلى العمل على تقديم جل ما يريح الحاج ويعينه على أداء النسك لتشمل كافة النواحي المتعلقة بالحاج والتي من شأنها توفير الراحة والطمأنينة لهم.
ومن الخدمات التي تقدمها السعودية ضمن سلسلة ما يقدم لحجاج بيت الله الحرام برنامج حفظ الأمتعة والبرنامج الصحي التوعوي «القدم السكري» والاحتفاء بحجاج بيت الله الحرام والتي تتشارك فيها قطاعات حكومية مختلفة منها ندوة الشباب الإسلامي وإمارة منطقة مكة المكرمة والأمن العام مما سهل كثيرًا على الحاج أداءه نسكه بكل راحة وطمأنينة.
وينتشر 950 شابا متطوعا ضمن البرامج الثلاثة على قارعة الطريق لتقديم الخدمات للحجاج، الأمر الذي يصفها الحاج الجزائري عكاشة عبد القادر صاحب الـ72 عامًا والذي جلس إلى جوار الفريق الطبي المتطوع لمعالجة قدمه الذي جرحت خلال سيره تجنبًا لتفاقم إصابته خصوصا أنه يعاني من داء السكر، بعد أن شرعت الفرق الطبية المتطوعة ضمن البرنامج للبدء في غسل قدمه وتطهير جرحه وتعقيمه تجنبًا من تفاقم إصابته، فيما بدا الارتياح على محيا محمد حسنين جدو من مصر «54 عامًا» وهو يسير باتجاه رمي جمرة العقبة بأيدٍ فارغة بعد أن اطمأن على حفظ أمتعته في الكبائن التي خصصها برنامج حفظ الأمتعة من معبر الملك فيصل في مشعر مزدلفة إلى طريق المشاة إلى ما قبل الجمرات، وذلك لتسهيل مروره دون تحمل مشقة حمل حقائبه لاستكمال نسكه، حيث يصفها جدو بالخطوة المميزة والمبتكرة قياسًا بما كان يتحمله الحاج من مشقة حمل الأمتعة والدخول بها لساحة الجمرات وافتراش الأسر بها بهدف التناوب على رمي جمرة العقبة. منوهًا أن الخدمات التي قدمتها السعودية لهم كحجاج تجاوزت حفاوة الاستقبال إلى توفير كافة متطلباتهم وما يساعدهم على أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.
من جهة أخرى، أوضح المهندس سلمان جان مدير مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالعاصمة المقدسة أن مشروع (رعاية حاج) والذي يقام لموسم الحج الثامن على التوالي يهدف لخدمة أكثر من مليون ونصف حاج بعد أن تشرفت الندوة العالمية بتنفيذ المشروع من خلال ثلاثة برامج تشمل برنامج حفظ الأمتعة وآخر يهدف لتقديم تقديم الرعاية الصحية لمرضى القدم السكري بالإضافة إلى الاحتفاء بحجاج بيت الله الحرام.
وقال جان، إن برنامج حفظ الأمتعة يتمثل في مساعدة الحاج بتوفير مكان مخصص لأمتعته قبل دخوله للجمرات، فيما يهدف البرنامج الصحي التطوعي بالحج «رعاية القدم السكري» إلى تقديم سبل الوقاية والعلاج للحجاج كبار سن ومرضى بعد أن استشعرت الندوة أهمية البرنامج في ظل ما يتكبده الحاج من مشقة في الحركة من المشاعر ومنطقة الحرم، وما ينتج عن ذلك إصابة الأقدام بالجروح والتي تتسبب للبعض بمضاعفات خطيرة لا تحمد عقباها.
فيما وصف مدير مكتب الندوة العالمية البرنامج الثالث «الاحتفاء بحجاج بيت الله الحرام» بأنه يشمل إطعام المحتاجين من الحجيج بتقديم وجبات ساخنة يوميًا مع السقاية في مساكنهم بالتنسيق مع بعثات الحج للدول ولجنة السقاية والرفادة التابعة لإمارة المنطقة وتقديم برامج توعوية وإرشادية لهم في الجوامع المجاورة لمساكنهم والتي تساعدهم على تأدية مناسك الحج بكل يسر وسهولة.
من جانبه، أشار محمد بن لسود مسؤول برنامج خدمة المجتمع الأستاذ والمشرف على البرنامج أن عدد الكبائن التي تحفظ فيها أمتعة الحجاج بلغت 28 كبينة هذا العام وتتمركز من معبر الملك فيصل في مزدلفة إلى طريق المشاة في منى حيث هيأتها الندوة وأعدتها لاستيعاب أكبر قدر من أمتعة وحمولات وحقائب الحجاج ووضعت لائحة تعريفية بمراكزها بكل اللغات.
مشيرا إلى أن البرنامج يهدف إلى حفظ أمتعة الحاج من التلف والضياع في أماكن مخصصة ويساهم في القضاء على ظاهرة الافتراش ويحقق التكامل بين القطاع الحكومي والخاص والخيري ويدرب الشباب على العمل التطوعي، منوهًا أن البرنامج قدم خدماته لـ100 ألف حاج لهذا الموسم عبر 28 موقع «بركس» تم تجهيزها بالكامل، بعد أن وقف 300 متطوع على أهبة الاستعداد لتقديم الخدمة للحجيج.
وأضاف: «يهدف البرنامج الصحي التطوعي إلى المساهمة في إيقاف تفاقم أعراض داء القدم السكري للحجاج والناتجة عن كثرة حركة المشي في المشاعر المقدسة ليساهم في تقليل الضغط على المستشفيات نتيجة جروح القدم. مبينًا أنه تم علاج 10 آلاف إصابة و900 حالة سكري، وذلك بعد أن تم تدريب 350 متطوعا على الإنعاش القلبي الرئوي والإسعافات الأولية حيث تم تجهيزهم بأكثر من 350 حقيبة طبية للعالمين في البرنامج».
وذكر لسود أن برنامج الاحتفاء بحجاج بيت الله الحرام هدف إلى سقاية ورفادة وخدمة ضيوف الرحمن وتوعية الحجاج بأداء مناسك الحج وإظهار الصورة الحسنة للعمل التطوعي عبر تنفيذ البرنامج على مدار 30 يومًا، موضحًا أن البرنامج خدم 30 ألف حاج عبر تقديم الماء والعصير والوجبات لهم عبر 350 متطوعا حرصوا على تلبية احتياجاتهم، مشيرًا إلى أن الندوة وفي إطار التجهيز للمشروع نظمت دورتين متخصصتين لعدد 300 متطوع مشارك جاءت الأولى عن قيمة العمل التطوعي، ودورة في العمل الميداني تشرح كيفية استقبال الحجاج والتعامل معهم وتحديد المواقع حسب توزيع الأمن العام.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.