الأمن السعودي يقبض على مطلوبين تورطا بتفجير المساجد

اللواء التركي لـ {الشرق الأوسط}: عملية استباقية متزامنة بالرياض وضرماء.. والشقيقان الزهراني على ارتباط بقائمة الـ16

السيارة التي كانت تستقلها الخلية بلوحات مزورة وكانت مجهزة بالمواد المتفجرة وتمكنت الأجهزة الأمنية في السعودية من إبطالها («الشرق الأوسط»)
السيارة التي كانت تستقلها الخلية بلوحات مزورة وكانت مجهزة بالمواد المتفجرة وتمكنت الأجهزة الأمنية في السعودية من إبطالها («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن السعودي يقبض على مطلوبين تورطا بتفجير المساجد

السيارة التي كانت تستقلها الخلية بلوحات مزورة وكانت مجهزة بالمواد المتفجرة وتمكنت الأجهزة الأمنية في السعودية من إبطالها («الشرق الأوسط»)
السيارة التي كانت تستقلها الخلية بلوحات مزورة وكانت مجهزة بالمواد المتفجرة وتمكنت الأجهزة الأمنية في السعودية من إبطالها («الشرق الأوسط»)

أعلنت السلطات الأمنية السعودية أمس، الكشف عن معمل لصنع المتفجرات، والقبض على شخصين تورطا في الخلايا الإرهابية التي استهدفت مسجدي «القديح» و«العنود»، كما أبطلت حزامًا ناسفًا كان على وشك التفجير، وذلك في عمليتين متزامنتين إحداهما في الرياض، والثانية في محافظة ضرماء (60 كيلومترا غرب العاصمة).
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية لا تزال مستمرة، وبانتظار نتائج العمل الأمني الذي قامت به السلطات مساء أول من أمس.
وقال اللواء التركي، إن المقبوض عليهما أمس وهما أحمد بن سعيد جابر الزهراني (21 عامًا) وشقيقه محمد بن سعيد جابر الزهراني (19 عاما) مرتبطان بأحد المطلوبين بقائمة الـ16 المتورطة أيضًا بمحاولة استهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام؛ وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة، وإقدام الجاني على تفجير نفسه في المواقف الأمامية للمسجد، وكذلك تفجير مسجد «القديح».
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية في بيان، إلى أنه امتدادًا للمتابعة الأمنية القائمة لأنشطة الفئة الضالة والعناصر المرتبطة بها فقد تعاملت الجهات الأمنية مع معلومات توفرت لديها عن تحركات مريبة لمجموعة من الأشخاص في موقعين مختلفين بمنطقة الرياض، الأول بحي المونسية (شمال شرقي الرياض)، وكان عبارة عن وحدة سكنية، والثاني عبارة عن استراحة بمحافظة ضرما (جنوب غربي منطقة الرياض)، وتبين من عمليات الرصد الميداني لتحركات أولئك المشبوهين ما دلل على خطورة وضعهم ووجود أسلحة بحوزتهم، الأمر الذي استدعى سرعة القبض عليهم، حيث قامت الجهات الأمنية مساء أول من أمس، بإخلاء المساكن المجاورة للموقع الأول وتطويقه بشكل كامل فما كان من الموجودين فيه وعددهم شخصان إلا أن قاما أثناء ذلك بإطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية تجاه رجال الأمن فتم الرد عليهما بما يتناسب مع الموقف وبما يحيد خطرهما.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم القبض على أحمد سعيد جابر الزهراني، ومحمد سعيد جابر الزهراني، موضحة أنه بالنسبة للموقع الثاني فكان عبارة عن استراحة في محافظة ضرما (جنوب غربي منطقة الرياض) وعندما شعر من بداخلها عبر كاميرات المراقبة ببداية وجود رجال الأمن خرجوا منها على سيارة من نوع «تويوتا شاص» تحمل لوحات عمانية مزورة وقاموا بإطلاق النار بكثافة عالية على رجال الأمن فتم الرد عليهم وإعطاب سيارتهم إلا أنهم تمكنوا من الاستيلاء على سيارة أحد المواطنين بالقوة والفرار بها من الموقع واقتضت سلامة المارة فيه مطاردتهم خارجه، ولا تزال عملية تعقبهم وضبطهم قائمة حتى حينه.
وأفادت الوزارة بأن عمليات تفتيش الموقعين أسفرت عن ضبط مبلغ وقدره 405 آلاف ريال (107 آلاف دولار)، ومبلغ 5 آلاف دولار، و3 أسلحة رشاش مع كمية من الذخيرة، و36 مخزن سلاح رشاش مجهزة بالذخيرة، وذخيرة رشاش عددها 2848 طلقة، وعدد ثلاثة مسدسات، وعدد عشرة مخازن مسدس، وخمسة قنابل يدوية، وحقيبة تنظيف سلاح، ولوحة سيارة، وعدد من أجهزة الجوال وأجهزة حاسب محمول، وجهاز طباعة لتزوير بطاقات الهوية مع جهاز للتغليف، وعدد من بطاقات الهوية يشتبه بأنها مزورة، وجهاز ماسح ضوئي، وكاميرات مراقبة، وقصاصات ورقية عبارة عن رسم كروكي لمواقع مستهدفة، وجعب عسكرية لحمل مخازن الأسلحة.
وكشفت وزارة الداخلية أنه فيما يتعلق بالموقع الثاني، فقد ضبطت الأجهزة الأمنية حزامًا ناسفًا مجهزًا بالمواد المتفجرة ضبط داخل السيارة الشاص وتم إبطاله، ومعملاً يستخدم لتصنيع المواد المتفجرة ويجري حاليا التعامل مع محتويات المعمل والاستراحة من أسلحه ومتفجرات.
وأكدت وزارة الداخلية أن الجهات الأمنية ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن هذه البلاد وأهلها، ولن يتمكن من الإفلات بجريمته مهما كان، كما أن الإجراءات الأمنية ستطال كل من يظهر تورطه بأي دور في هذه القضية.



المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)

بحضور أكثر من 300 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف دول العالم، انطلقت في الرياض، أمس، أعمال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام».

ويُقام المنتدى هذا العام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، ويشارك فيه إعلاميون وخبراء وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية تستعرض التحديات والفرص لتطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عززت مكانة المنتدى ومنحته رؤية أوسع، انطلاقاً من كون الإعلام أداةً للوعي ووسيلةً للتنمية. وأعلن الدوسري عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية، وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.


اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».