دراسة مثيرة للجدل: مسببات {ألزهايمر} قد تنتقل عبر الأدوات والعمليات الجراحية الملوثة

المرض غير معد ولا توجد أي دلائل على انتقاله إلى الإنسان

دراسة مثيرة للجدل: مسببات {ألزهايمر} قد تنتقل عبر الأدوات والعمليات الجراحية الملوثة
TT

دراسة مثيرة للجدل: مسببات {ألزهايمر} قد تنتقل عبر الأدوات والعمليات الجراحية الملوثة

دراسة مثيرة للجدل: مسببات {ألزهايمر} قد تنتقل عبر الأدوات والعمليات الجراحية الملوثة

في حدث علمي متميز، قدمت دراسة علمية دلائل دامغة على أن مرض ألزهايمر يمكنه الانتقال إلى الإنسان عبر بعض الأدوات الطبية أو العمليات الجراحية. وقدم الدراسة التي نشرت، أول من أمس، الأربعاء، في مجلة «نتشر» العلمية، العالمان البريطانيان جون كولينغ وسباستيان براندر، في جامعة {يونيفرسيتي كوليدج} - لندن.
دراسة مرضى جنون البقر
وشملت الدراسة التدقيق في تشريح جثث لثمانية مرضى بريطانيين أعمارهم بين 36 و51 سنة يعتقد أنهم قضوا نحبهم بمرض كروتزفلد - جاكوب with Creutzfeldt - Jakob disease (CJD) وهو النوع البشري من مرض جنون البقر، بعد أن خضعوا لعلاج بهرمون النمو البشري human growth hormone استخلص من جثث متبرع بها. وقد خضع هؤلاء المرضى بين أعوام 1958 و1985 للعلاج بهرمون النمو البشري الذي استخلص من الغدد النخامية pituitary glands لأشخاص موتى ظهر أنهم يحملون البريون prion المسبب لجنون البقر.
وأثبتت التحاليل أنه إضافة إلى عثور الباحثين على مرض كروتزفلد - جاكوب، فإنهم عثروا أيضًا لدى المرضى المدروسين على دلائل مقلقة في أنسجة أدمغتهم، إذ تبين وجود بعض درجات من النذر الأولى التي تشير إلى وجود «بيتا -أميلويد» beta amyloid، وهو البروتين غير الطبيعي الذي يعتبر عنصرا أساسيا للترسبات التي يعثر عليها في أدمغة مرضى ألزهايمر. ويعتبر هذا الأمر غير اعتيادي نظرا لصغر سن المرضى المدروسين نسبيا. ومن المعتاد أن يُعزى ظهور هذا البروتين إلى وجود تشوهات جينية لم يُعثر عليها في الأشخاص الخاضعين للدراسة. وهكذا فقد توصل الباحثان إلى تفسير نظري يقول إنه من المحتمل أن يكون للعلاج بهرمون عامل النمو، دور في نقل شيء ما له علاقة بمرض ألزهايمر إلى الإنسان.
تساؤلات علمية
وفيما يلي أهم ما يمكن معرفته من الدراسة الجديدة:
> ما نتائج الدراسة الرئيسية؟ النتائج تشير إلى أن الأشخاص الأصحاء الذين يتعرضون إلى العلاج بهرمون عامل النمو يمكن أن يتعرضوا لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر عند تقدمهم بالعمر. إلا أن الباحثين أشارا إلى ضرورة إجراء أبحاث أوسع لفهم كيفية حدوث ذلك.
ويبدو أن البريون (البروتين المسبب لمرض جنون البقر) والغدة النخامية التي تنتج هرمون النمو البشري يحملان داخلهما بذور «بيتا - أميلويد» التي تسبب حدوث هذه الظاهرة.
> هل يعني هذا أن ألزهايمر مرض معدٍ؟
لا، أبدًا، لأنه لا توجد دلائل على انتقاله من شخص إلى آخر. وقد كتب ماثياس جوكر الباحث في معهد هيرتي لأبحاث الدماغ الإكلينيكية بجامعة توبنغن الألمانية ولاري ووكر الباحث في الأمراض العصبية التنكسية في جامعة إيموري الأميركية في تعليق لهما على الدراسة نشر أيضًا في مجلة «نتشر»: «حتى الآن لا توجد أي إشارة على أن ألزهايمر يمكن أن ينتقل بين الناس في الظروف العادية».
ومع ذلك فقد أكدت الدراسة أن النذر الأولى لمسببات ألزهايمر قد تنتقل عبر الأدوات الجراحية.
> ماذا حدث في الماضي للأشخاص المعالَجين بهرمون عامل النمو؟
حتى عام 2012 ظهر أن 450 وفاة نتيجة مرض جنون البقر حدثت في بريطانيا كانت بسبب هرمون عامل النمو الملوث، وبنسبة أقل عبر الأدوات والعمليات الجراحية الملوثة.
> ما محدودية الدراسة؟
أولا: العينة المدروسة صغيرة، وثانيا: الدراسة وجدت أن «الأميلويد» يمكن أن ينتقل، لكنها لم تجد دلائل على إمكانية أن يؤدي ذلك إلى مرض ألزهايمر.
> هل ينبغي تجنب الأدوات الجراحية؟
أكد الباحث كولينغ في بيان أن «النتائج هي حول شيء معين هو حقن هرمون عامل النمو المستخلص من جثث. وقد تخلى الأطباء عن استخدام هذه الطريقة قبل سنوات كثيرة».
كما قال الباحثان إنه لا توجد مخاوف من انتقال مسببات المرض في عمليات نقل الدم.
آراء الخبراء
وقالت سالي ديفيس رئيسة هيئة الخبراء الطبية في وزارة الصحة البريطانية: «كما يشير البحث نفسه فإنه لا توجد دلائل على انتقال ألزهايمر إلى الإنسان، أو أنه ينتقل بالفعل خلال العمليات الطبية، والدراسة كانت على عينة صغيرة لثمانية أشخاص. وأؤكد أن الخدمات الصحية البريطانية تلتزم بأقصى درجات السلامة في الأدوات والعمليات الطبية».
وتساءل روجر موريس البروفسور في علوم بيولوجيا الأعصاب الجزيئية في جامعة كنغز كوليدج البريطانية في لندن: «هل تعني هذه الدراسة أن مرض ألزهايمر تحول من مرض منعزل لشخص معين متقدم في عمره إلى مرض معد يهاجم أي فرد؟ الإجابة: لا».
وقد نشرت أكثر الدراسات المشهورة عن مرض ألزهايمر عامي 2011 و2012، إذ نشر كلاوديو سوتو الباحث في المركز الطبي بجامعة تكساس نتائج بحث له قام فيه بإدخال أنسجة من أشخاص مصابين بالمرض إلى الفئران ووجد أن علامات المرض ظهرت لدى الفئران. أما الدراسة الثانية للباحثة كارين داف البروفسورة في جامعة كولومبيا فقد استنتجت أن أحد الجوانب غير الطبيعية المؤدية إلى حدوث المرض يمكنها أن تنشر مثلما ينتشر الفيروس من خلية عصبية إلى أخرى.

* خدمة «واشنطن بوست»
ــ خاص بـ {الشرق الأوسط}



صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».