تونس تسعى لإحداث منطقتين للتبادل التجاري الحر على حدودها مع ليبيا والجزائر

التجارة الموازية تمثل نحو 50 % من مجمل المعاملات

تونس تسعى لإحداث منطقتين للتبادل التجاري الحر على حدودها مع ليبيا والجزائر
TT

تونس تسعى لإحداث منطقتين للتبادل التجاري الحر على حدودها مع ليبيا والجزائر

تونس تسعى لإحداث منطقتين للتبادل التجاري الحر على حدودها مع ليبيا والجزائر

أعلن رضا لحول وزير التجارة التونسي عن إحداث منطقتين للتجارة الحرة: الأولى بمنطقة الشوشة الواقعة على بعد 5 كلم على الحدود التونسية الليبية، والثانية على الحدود مع الجزائر، مرجحًا أن تكون في ولاية - محافظة - القصرين (وسط غربي تونس).
وأضاف المصدر ذاته أن المنطقتين ستنجزان في أقرب الآجال في نطاق تأهيل مسالك التوزيع في البلاد والحد من نزيف التجارة الموازية والتهريب الناشط على الحدود التونسية مع الجزائر وليبيا.
وقال لحول في نفس الإطار إن وزارة التجارة التونسية حققت تقدما كبيرا فيما يتعلق بإحداث منطقة للتجارة الحرة بمنطقة الشوشة (ولاية - محافظة - مدنين) في حين أنها انطلقت في إنجاز دراسة تقييمية بشأن إنجاز منطقة حرة بين تونس والجزائر.
وكانت تونس والجزائر قد وقعتا بداية السنة الماضية اتفاقا تفاضليا للتبادل التجاري بين البلدين تعفى بمقتضاه كل المنتجات ذات المنشأ الجزائري من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل عند دخولها التراب التونسي، في حين صنفت المنتجات التونسية المصدرة إلى الجزائر إلى لوائح من بينها منتجان تتمتعان بالإعفاء التام المباشر من الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل، ومنها ما يقع إعفاؤه بصفة تدريجية، وذلك على غرار ما هو معمول به بين الجزائر ودول الاتحاد الأوروبي.
ويأمل الطرفان في دعم التبادل التجاري بين البلدين لقطع الطريق أمام التقارب الحاصل بين المهربين والمجموعات الإرهابية على الحدود التونسية مع كل من ليبيا والجزائر.
وأشار ياسين إبراهيم الوزير التونسي للتنمية والاستثمار الدولي إلى أهمية إحداث مناطق للتبادل الحر بين تونس والجزائر وليبيا وعدها في أكثر من مناسبة من بين الإصلاحات الجوهرية التي ستتخذها الحكومة التونسية خلال السنوات المقبلة باعتبارها حافزًا مهمًا لنمو المبادلات التجارية غير المنظمة التي تغلب عليها التجارة الموازية والتهريب.
ووفق دراسات اعتدتها منظمة رجال الأعمال في تونس، يمثل تهريب المحروقات سواء من الجزائر إلى تونس أو من ليبيا إلى تونس أبرز المواد المهربة، حيث يباع لتر البنزين في تونس بستة أضعاف ثمنه سواء في ليبيا أو الجزائر وهو يعد مصدرا مهما للدخل بالنسبة لآلاف العائلات التونسية القاطنة على الحدود.
كما تسببت عمليات التهريب في ركود القطاع التجاري المنظم والقانوني، وفقدت الكثير من مواطن الشغل. وتقدر منظمة رجال الأعمال في تونس أن التجارة الموازية أصبحت تمثل نحو 50 في المائة من مجمل رقم معاملات القطاع التجاري.
وأكدت دراسة أعدها البنك الدولي أن ظاهرة التهريب بين تونس والجزائر وليبيا قد استفحلت خلال السنوات الأخيرة وهي تكلف تونس خسارة بأكثر من مليار دولار أميركي سنويا (نحو ملياري دينار تونسي) من العائدات الجبائية الضائعة. وتؤكد الدراسة المذكورة على أن الاقتصاد التونسي يتكبد جراء هذه الظاهرة خسارة بنحو 12 في المائة من مجمل المداخيل الجبائية المهدرة سنويًا، وأن البضائع المهربة نحو تونس تمثل نحو 5 في المائة من مجمل ورادات تونس من الخارج.
ويقدر حجم الخسائر بالنسبة للعائدات الجبائية بنحو 730 مليون دولار أميركي (1.2 مليار دينار تونسي)، و300 مليون دولار أميركي (500 مليون دينار تونسي) كأداءات جمركية لا يجري تحصيلها.
وفيما يتعلق بالمبادلات التجارية بين تونس والجزائر، فقد بلغت في 2013 نحو 1.3 مليار دولار أميركي (2.7 مليار دينار تونسي)، وقدر حجم الصادرات الجزائرية إلى تونس بنحو 1.2 مليار دولار أميركي (قرابة الملياري دينار تونسي)، في حين لم تبلغ الصادرات التونسية إلى الجزائر نحو 500 مليون دولار أميركي (ألف مليون دينار تونسي). إلا أن عدة دراسات تشير إلى أن حجم التجارة الموازية غير القانونية وأنشطة التهريب بين تونس والجزائر تمثل نسبة هائلة من مبادلات البلدين.
وتستورد تونس من الجزائر الغاز والمحروقات على وجه الخصوص وتصدر إليها بعض التجهيزات الكهربائية والإلكترونية والفوسفات والإسمنت. ويبلغ عدد المشاريع التونسية بالجزائر 60 مشروعا، والجزائرية بتونس 17 مشروعًا مجملها راجع للقطاع الخاص في البلدين.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.