التراجع يجتاح أسواق الخليج.. وارتفاع وحيد في البحرين

البورصة الأردنية تصعد على جميع المستويات

التراجع يجتاح أسواق الخليج.. وارتفاع وحيد في البحرين
TT

التراجع يجتاح أسواق الخليج.. وارتفاع وحيد في البحرين

التراجع يجتاح أسواق الخليج.. وارتفاع وحيد في البحرين

غلبت السلبية والمؤشرات الحمراء على تداولات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس الأربعاء، حيث ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2098.26 نقطة. وارتفع أداء البورصة البحرينية بدعم من قطاعات الفنادق والسياحة والخدمات والبنوك التجارية بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1335.72 نقطة. وفي المقابل، تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى، وكان على رأسها البورصة العمانية التي سجلت تراجعا ملحوظا بضغط من كل قطاعاتها بنسبة 1.26 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6320.53 نقطة.
وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت سوق دبي بنسبة 1.25 في المائة، بضغط من كل القطاعات قاده قطاع السلع، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4022.12 نقطة. تلتها السوق السعودية التي تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.57 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8708.31 نقطة. وتراجعت البورصة الكويتية تراجعا متواضعا بنسبة 0.14 في المائة، ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6485.60 نقطة، بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وعادت البورصة القطرية للتراجع بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.13، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11772.66 نقطة.
البورصة السعودية تتراجع
تراجع أداء البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من كل قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 49.76 نقطة أو ما نسبته 0.57 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8708.31 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 124.4 مليون سهم بقيمة 3.6 مليار ريال نفذت من خلال 83 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 120 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.32 في المائة، تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.25 في المائة. وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 2.06 في المائة، تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.64 في المائة.
وسجل سعر سهم «آيس» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.78 في المائة، وصولا إلى سعر 74 ريالا، تلاه سعر سهم الكابلات بواقع 4.14 في المائة، وصولا إلى سعر 9.55 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «البابطين» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.12 في المائة، وصولا إلى سعر 41.90 ريال، تلاه سهم «بي سي آي» بواقع 3.75 في المائة، وصولا إلى سعر 28 ريالا. واحتل سهم «سابك» المركز الأول في قيم التداولات بواقع 476.5 مليون ريال، وصولا إلى سعر 91.25 ريال، تلاه سهم الإنماء بواقع 437.3 مليون ريال، وصولا إلى سعر 21.20 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 20.6 مليون سهم، تلاه سعر سهم «اتحاد اتصالات» بواقع 5.3 مليون سهم، وصولا إلى سعر 29.90 ريال.
خسائر في سوق دبي
سجل مؤشر سوق دبي تراجعا ملحوظا في تداولات جلسة يوم أمس الأربعاء، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4022.12 نقطة، خاسرا 50.70 نقطة أو ما نسبته 1.25 في المائة. وتراجع أداء جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.79 في المائة، و«إعمار» بنسبة 1.55 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.97 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 1.08 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 0.44 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 2.08 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 1.60 في المائة. وارتفعت قيم السيولة في حين تراجعت أحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 267.6 مليون سهم بقيمة 449.4 مليون درهم، نفذت من خلال 5538 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات مقابل تراجع 27 شركة، واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وتراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 2.26 في المائة، تلاه قطاع «الاتصالات» بنسبة 2.08 في المائة.
وسجل سعر سهم «تبريد» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.820 في المائة، وصولا إلى سعر 1.460 درهم، تلاه سعر سهم «اكتتاب» بواقع 1.730 في المائة، وصولا إلى سعر 0.529 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.280 في المائة، وصولا إلى سعر 0.865 درهم، تلاه سعر سهم «دريك آند سكيل إنترناشيونال» بواقع 3.720 في المائة، وصولا إلى سعر 0.724 درهم. واحتل سهم «إعمار» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 80.1 مليار درهم، وصولا إلى سعر 7.630 درهم، تلاه سهم شركة «داماك العقارية» بواقع 43.5 مليون درهم، وصولا إلى سعر 3.550 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 44.5 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.731 درهم، تلاه سهم «دريك آند سكيل إنترناشيونال» بواقع 20 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.724 درهم.
هبوط في الكويت وتراجع في السيولة
واصلت البورصة الكويتية تراجعها في تعاملات جلسة يوم أمس الأربعاء، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 8.87 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة، ليقفل عند مستوى 6285.6 نقطة، بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 137.6 مليون سهم بقيمة 10.2 مليون دينار، نفذت من خلال 3108 صفقات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع «اتصالات» بنسبة 2.54 في المائة، تلاه قطاع «تكنولوجيا» بنسبة 2.41 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 14.07 في المائة، تلاه «عقار» بنسبة 8.78 في المائة.
وسجل سعر سهم «معادن» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة، وصولا إلى سعر 0.075 دينار، تلاه سعر سهم «تمدين أ» بواقع 6.67 في المائة، وصولا إلى سعر 0.320 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «قرين قابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 15 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0085 دينار، تلاه سعر سهم «ك تلفزيوني» بواقع 7.81 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0295 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 34.6 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.037 دينار، تلاه سهم «المال» بواقع 17.8 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.046 دينار.
البورصة القطرية تعود للتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 15.05 نقطة، أو ما نسبته 0.13 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11772.62 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4 ملايين سهم بقيمة 218.9 مليون ريال، نفذت من خلال 3211 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.83 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.29 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.44 في المائة.
وسجل سعر سهم «الإسلامية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.75 في المائة، وصولا إلى سعر 81.40 ريال، تلاه سعر سهم «بروة» بواقع 1.39 في المائة، وصولا إلى سعر 47.55 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «الخليج الدولية» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.36 في المائة، وصولا إلى سعر 66.20 ريال، تلاه سعر سهم «دلالة» بواقع 2.83 في المائة، وصولا إلى سعر 22.30 ريال. واحتل سهم «الريان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 611.5 ألف سهم، تلاه سهم «ناقلات» بواقع 598.1 ألف سهم. واحتل سهم «QNB» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 38.5 مليون ريال، تلاه سهم «الخليج الدولية» بواقع 29.3 مليون ريال.
البورصة البحرينية ترتفع
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.95 نقطة، أو ما نسبته 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 1335.72 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 278.2 ألف سهم بقيمة 62.8 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 19.63 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 8.26 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.71 نقطة. واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم شركة «البنادر للفنادق» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة، وصولا إلى سعر 0.077 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 2.96 في المائة، وصولا إلى سعر 0.139 دينار. واحتل سهم «سلام» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 81.8 ألف دينار، تلاه سعر سهم «ألمنيوم البحرين» بقيمة 26.7 ألف دينار.
تراجع ملموس في البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 80.67 نقطة، أو ما نسبته 1.26 في المائة، ليقفل عند مستوى 6320.53 نقطة. وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.8 مليون سهم، بقيمة 17.8 مليون ريال، نفذت من خلال 728 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 28 شركة واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.28 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.87 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.69 في المائة.
وسجل سعر سهم «المتحدة للطاقة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.82 في المائة، وصولا إلى سعر 1.790 ريال، تلاه سعر سهم بنك «إتش إس بي سي عمان» بواقع 0.76 في المائة، وصولا إلى سعر 0.132 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «النهضة للخدمات» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة، وصولا إلى سعر 0.225 ريال، تلاه سعر سهم «عمان للاستثمارات والتمويل» بواقع 3.83 في المائة، وصولا إلى سعر 0.201 ريال. واحتل سهم «إس إم إن باور» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 5.5 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.728 ريال، تلاه سهم «العنقاء للطاقة» بواقع 1.6 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.150 ريال. واحتل سهم سندات «التنمية الحكومية 47» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 10.3 مليون ريال، وصولا إلى سعر 100 ريال، تلاه سهم «إس إم إن باور» بواقع 4.7 مليون ريال.
البورصة الأردنية ترتفع
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.31 في المائة، ليقفل عند مستوى 2098.26 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.9 مليون سهم بقيمة 12.6 مليون دينار، نفذت من خلال 2935 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 43 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.35 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.14 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم «ارال» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.15 في المائة، وصولا إلى سعر 2.07 دينار، تلاه سهم «الشرق العربي للاستثمارات العقارية» بواقع 4.44 في المائة، وصولا إلى سعر 1.41 دينار.



البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود. فبينما تحاول الأسواق التقاط أنفاسها إثر أنباء عن مقترح إيراني للتهدئة وفتح مضيق هرمز، يجد صناع القرار أنفسهم أمام «معضلة مزدوجة»: تضخم عنيد تغذيه صدمات الطاقة، ونمو اقتصادي مهدد بالركود، فيما يعرف اقتصادياً بـ«الصدمة الركودية التضخمية».

دبلوماسية «التغريدات» وتذبذب الأسواق

لم تعد أسواق الطاقة تخضع لمعادلات العرض والطلب التقليدية فحسب؛ فوفقاً لتقارير «فاينانشال تايمز»، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً منشورات دونالد ترمب على «تروث سوشيال»، دوراً محورياً في إحداث «تشنجات» داخل الأسواق. هذه المنشورات وردود الفعل الإيرانية عليها خلقت حالة من «اللايقين» الذي يجعل التنبؤ بأسعار النفط والغاز ضرباً من الخيال. وبناءً عليه، لم تعد البنوك المركزية قادرة على الاعتماد على توقعات خطية؛ بل باتت تعتمد «سيناريوهات متعددة» لمواجهة تقلبات الصراع في الخليج التي قد تعصف بمستهدفات التضخم في أي لحظة.

«الاحتياطي الفيدرالي» والبحث عن «اليقين المفقود»

في الولايات المتحدة، يتجه «الفيدرالي» لتثبيت الفائدة في نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة يوم الأربعاء. وتشير تحليلات إلى أن «الفيدرالي» سيضطر لتبني «لهجة متشددة» لتجنب أخطاء عام 2022.

وفي ظل وصول أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وازدياد مخاطر التضخم الناتجة عن صدمة الطاقة، لا يملك البنك رفاهية إعطاء «إشارة أمان» بشأن التضخم؛ بل من المتوقع أن يحذر من ضرورة بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويرى المحللون أن «الفيدرالي» يريد تجنب أخطاء عام 2022 عندما اعتبر التضخم «عابراً». ومع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد مخاطر سياسات ترمب التجارية، يحذر حاكم «الفيدرالي» كريس والر من أن ثقة الجمهور في قدرة البنك على السيطرة على الأسعار باتت على المحك.

أوروبا وبريطانيا: بين الركود والضغوط التضخمية

في منطقة اليورو، يراقب البنك المركزي الأوروبي صدمة «الركود التضخمي» الناتجة عن أزمة النفط. ورغم أن الأسواق تسعِّر رفعين للفائدة هذا العام، فإن كبير الاقتصاديين، فيليب لين، أكد أن المؤسسة تتريث حتى يتضح مدى استدامة هذا الصراع وتأثيره على الاقتصاد الأوروبي.

أما في بريطانيا، فقد تراجعت احتمالات الرفع الوشيك للفائدة من مستوى 3.75 في المائة؛ حيث يرى مسؤولو بنك إنجلترا أن بيانات شهر واحد لا تكفي لاتخاذ قرار مصيري؛ خصوصاً أنهم لا يريدون تكرار تجربة 2022 عندما ارتفع التضخم بشكل غير متوقع.

اليابان والأسواق الناشئة

بالنسبة إلى بنك اليابان، فقد تراجعت احتمالات رفع الفائدة من 0.75 في المائة بشكل حاد؛ فاليابان تعاني من حساسية عالية تجاه استيراد الطاقة، وأي رفع غير مدروس قد يفاقم من ضعف التوقعات الاقتصادية.

وفي وسط وشرق أوروبا، تراقب البنوك المركزية (مثل المجر والتشيك) إشارات الاقتصاد الكلي بحذر؛ حيث يظل التضخم تحت ضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، بينما تحافظ العملات المحلية على استقرار نسبي رغم التقلبات العالمية.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended