أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015

مشاريع البنية التحتية والخطط التنموية تدعم أرباح القطاع

أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015
TT

أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015

أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015

قاربت أرباح شركات الإسمنت السعودية توقعات بيوت الخبرة خلال الربع الأول من العام الحالي، مع نمو صافي أرباح 13 شركة إسمنت مدرجة في السوق المالية السعودية، مدعومة بالمبيعات والنشاط الإيجابي الناتج عن نمو الطلب في ظل الإنفاق الحكومي الكبير على البنية التحتية.
وطبقا لحسابات الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، فقد ارتفع صافي أرباح القطاع بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 1.7 مليار ريال (453 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 1.6 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق، وأقل من متوسط التوقعات البالغة 1.72 مليار ريال.
وتمثل شركات الإسمنت الرئة التي يتنفس بها قطاع الإنشاءات الذي ستعتمد عليه المملكة خلال الفترة المقبلة للقيام بمشاريع البنية التحتية الضخمة، في ظل التخطيط لإنشاء مليون وحدة سكنية بحلول عام 2020 وإنشاء 3 ملايين وحدة سكنية بحلول عام 2040.
وتدعم شركات قطاع الإسمنت الخطة التوسعية للمملكة التي أثمرت عن نمو مبيعات شركات الإسمنت المحلية بنسبة 10 في المائة خلال الربع الأول، لتصل إلى 16.4 مليون طن مقابل 14.8 مليون طن في الفترة نفسها من العام السابق، في إشارة لتحسن الطلب على منتجات القطاع لتلبية متطلبات المشروعات الكبرى.
وما زالت شركات القطاع تنتظر كثيرا من المشاريع، فوفقا لبيان الميزانية السعودية، سيتم إنفاق 42.5 مليار ريال على قطاع التعليم، لتنفيذ جامعات ومدارس بمختلف مناطق المملكة، وتصل إلى 3 آلاف مدرسة للبنين والبنات على مدى 5 سنوات مالية، و5.5 مليار ريال لتأهيل المباني القائمة، و2.5 مليار ريال لتجهيز المدارس بوسائل الأمن والسلامة.
كما سيتم دعم مشاريع الخدمات الصحية عن طريق إنشاء 3 مستشفيات جديدة، و3 مختبرات لبنوك الدم، و11 مركزا طبيعيا، و10 عيادات شاملة، مع تطوير 117 مستشفى جديدا، ويتم خلال العام تسلم 26 مستشفى جديدا بمختلف المناطق، كما سيتم دعم الخدمات الاجتماعية عن طريق إنشاء 16 مقرا للأندية الأدبية، و5 مقرات وصالات لذوي الاحتياجات الخاصة، مع عدد من المشاريع الأخرى في قطاع النقل.
وتوقعت 9 بيوت خبرة كبرى وشركات أبحاث جمعت بياناتهم الوحدة الاقتصادية، أن يرتفع صافي أرباح القطاع بنسبة 6 في المائة، وكانت توقعاتها إيجابية لثماني شركات من أصل 13 شركة إسمنت مدرجة بالسوق.
وتصدرت شركة «إسمنت الجوف»، أكبر الشركات نموا في أرباحها خلال الربع الأول بنسبة 72 في المائة، لتصل إلى 25.8 مليون ريال، مقارنة مع 15 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وجاء هذا الارتفاع في أرباح الشركة مدعوما بنمو كمية المبيعات وانخفاض تكلفة المبيعات خلال الربع الأول، وتسلمت الشركة وحدة الطواحين في إطار تشغيل خط الإنتاج الثاني، لتنعكس تلك العمليات على نتائج الربع الثاني.
وقالت شركة «السعودي - الفرنسي كابيتال» في مذكرة بحثية، إن نمو مبيعات «إسمنت الجوف» تفوق على متوسط النمو في قطاع الإسمنت، مما يشير لاستمرار نمو المبيعات خلال العام الحالي بنسبة 10 في المائة، خاصة مع عدم وصول الشركة لمعدل الاستغلال الكامل لطاقتها الإنتاجية.
وتلت «إسمنت الجوف» شركة «إسمنت نجران» بنسبة نمو قدرها 71 في المائة، لتصل إلى 92 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 53.7 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
ويرجع هذا النمو إلى ارتفاع حجم الكميات المبيعة على الرغم من ارتفاع مصروفات البيع والتوزيع والزكاة، وتسجيل الشركة في الربع السابق تكاليف مشروع إعادة تطوير الهيكل التنظيمي.
وتوقعت شركة «السعودي - الفرنسي كابيتال» استمرار ازدياد مبيعات «إسمنت نجران» بقوة خلال العام الحالي، في ظل تخطي كمية المبيعات خلال الربع الأول متوسط مبيعات القطاع ككل.
وأكد تقرير «السعودي - الفرنسي» على أهمية قرار شركة «أرامكو السعودية» تخصيص الوقود للخط الإنتاجي الثالث للشركة الذي يتوقع أن يضيف قيمة جوهرية للسهم.
وكانت «إسمنت الشرقية» أكبر الشركات التي تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول بنسبة 46 في المائة، ليصل إلى 85 مليون ريال مقارنة مع 157 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وعزت الشركة هذا التراجع في أرباحها إلى تسجيل أرباح من بيع استثمارات متاحة للبيع خلال الربع المماثل من العام السابق بقيمة 80 مليون ريال، بالإضافة لتسجيل خسائر شركة زميلة.
ورغم هذا التراجع على الأساس السنوي، فإن صافي الأرباح ارتفع بنسبة 7.6 في المائة مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، حيث زادت كمية بيع الإسمنت وارتفعت مبيعات فرع الشركة (شركة براينسا للخرسانة مسبقة الصنع).
وتلت «إسمنت الشرقية» شركة «إسمنت تبوك»، بنسبة تراجع قدرها 26 في المائة لتصل إلى 32.6 مليون ريال مقارنة مع 44 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وأظهرت القوائم المالية التي حللتها الوحدة الاقتصادية أن هامش مجمل أرباح «إسمنت الشرقية» قد انخفض من 52 في المائة إلى 45 في المائة، وهذا يعود إلى تراجع المبيعات بنسبة قدرها 13 في المائة، بينما انخفضت تكلفة المبيعات بنسبة اثنين في المائة فقط.
وكانت «إسمنت السعودية» هي أكبر الشركات من حيث صافي الربح؛ حيث بلغت حصتها 18 في المائة من إجمالي صافي أرباح شركات القطاع خلال الربع الأول محققة 303 ملايين ريال، مقارنة مع 286 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وارتفعت أرباح الشركة بنسبة 6 في المائة، بسبب زيادة المبيعات الناتجة عن نمو الصادرات، بالإضافة لزيادة أرباح الشركات الزميلة والإيرادات الأخرى.
وقالت شركة «البلاد المالية» إن السماح للشركات السعودية بتصدير الفائض الكبير لديها من المخزون سينعكس إيجابيا على شركات القطاع، خصوصا أنه قد تركزت معظم مبيعات شركة «إسمنت السعودية» داخل المملكة العربية السعودية، وتم تصدير جزء بسيط للخارج في إطار المسموح به من قبل الجهات الرسمية، حيث اقتصرت صادرات الإسمنت البورتلاندي على مملكة البحرين.
وتلت «إسمنت السعودية» شركة «إسمنت الجنوبية» بنسبة 16 في المائة من إجمالي صافي أرباح شركات الإسمنت خلال الربع الأول، محققة 266 مليون ريال مقارنة مع 221 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وعزت الشركة الارتفاع في الأرباح خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع المماثل والربع السابق من العام الماضي، إلى زيادة قيمة المبيعات نتيجة زيادة الكمية المبيعة.
وعلى الجانب الآخر، استطاعت شركة «إسمنت أم القرى» أن تخفض خسائرها بشكل كبير خلال الربع الأول لتنخفض من 10.8 مليون ريال إلى 4.7 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.