العميد عسيري: الحوثيون يملكون صواريخ «سكود» لا يملكها الجيش اليمني.. ويطبقون نظرية «إما معي أو سأقتلك»

المتحدث باسم قوات التحالف أكد في حوار مع {الشرق الأوسط} أن هدف «عاصفة الحزم» توفير الأمن والغذاء والعلاج لليمنيين

العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)
العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)
TT

العميد عسيري: الحوثيون يملكون صواريخ «سكود» لا يملكها الجيش اليمني.. ويطبقون نظرية «إما معي أو سأقتلك»

العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)
العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)

أكد العميد ركن أحمد حسن عسيري المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن الحكومة اليمنية الشرعية، بعد عودتها، إن شاء الله، ستجد كميات من الذخائر توازي ما تم استهدافه من قبل طائرات تحالف «عاصفة الحزم»، مشيرًا إلى أن منهجية الحوثيين والداعمين لهم واحدة، وهي إنشاء ميليشيا داخل دولة، يجري تمويلها ماديًا وعسكريًا، ثم تختطف الدولة، مثلما يحصل في لبنان.
وقال العميد عسيري في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إن سلوك الميليشيات الحوثية «إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك»، لا سيما أنهم يستهدفون المباني العسكرية والمدنية، مؤكدًا أن الحوثيين استولوا على جميع الوقود في الموانئ، ولم تعد هناك رغبة لدى السفن التي تعبر ميناء باب المندب في التزود بالإمداد والتموين.
وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن البحرية المصرية ربما قامت بعملية استطلاع على أرض جزيرة ميون، ومن ثم عادوا، من أجل تقييم عملية الطيران الجوي «وهو في النهاية عمل روتيني».
وحول المعلومات عن مكان المختطف اللواء محمد أحمد الصبيحي وزير الدفاع اليمني، وكذلك قادة القطاعات العسكري، أجاب المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي أن هؤلاء جميعهم مواطنون يمنيون يعانون مشكلة واحدة، وهي أن هناك سلطة غير قانونية تمارس عملا تعسفيا ضد المدنيين، وكذلك أجهزة الدولة.
ولفت العميد عسيري إلى أن التحالف لا يريد التحدث عن وجود شخصيات تريد الانشقاق من قوات الحوثيين أو الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لأن الميليشيات الحوثية لا تزال تسيطر على اليمن.
وفي ما يلي نص الحوار:
* تكررت رسائل عن تنسيق عمليات إغاثة خلال الإيجاز اليومي لـ«عاصفة الحزم».. هل هذه الرسائل كانت بناء على ملاحظات لمستموها؟
- دعني أربط الموضوع.. هدف العملية الأساسي إنقاذ الشعب اليمني في جميع المناحي؛ الأمنية والغذائية والطبية، والجميع كان يلاحظ قبل بدء عمليات «عاصفة الحزم» تصرفات هذه الميليشيات الحوثية والمتمردين داخل اليمن، ولا تعرف من يطلق النار على الآخر. بكل بساطة، هذه الميليشيات ليست جيشا منظما أو دولة، ولديها سلاح، وتعبث في البلد كما تشاء، الأمر الذي جعل كل الدول إلى صف إنقاذ اليمن الشرعي، من أجل المواطن اليمني، حتى إن هناك دولا لم تدعم «عاصفة الحزم»، ولكنها وقفت في صف المحايد جراء عدوان الحوثيين.
القيادة السعودية أطلعت دول التحالف عن جميع التفاصيل، لا سيما أن دول العالم تعلم ما يحدث في اليمن من وضع كارثي.
في علم العمل العسكري الحديث، هدف الإغاثة متلازم مع العمل العسكري، لأن المواطن اليمني ليس له ذنب فيما تقوم به الميليشيات الحوثية. نحن منذ بداية عمليات التحالف، نفرق بين الميليشيات الحوثية والحوثيين بشكل عام، وقد يكون هناك حوثيون مسالمون، المتحصن مع هذه الميليشيات وحمل السلاح، وعرض المواطن اليمني للإيذاء، مستهدف.
وعملنا على إجلاء الرعايا، وبذلنا جهدا في جدولة العمليات الجوية، بحيث يتم الهبوط بالطائرة في مطار صنعاء، وتسلم الرعايا، ومغادرة اليمن في الحال، ومن يصعب المهمة هم الحوثيون الذين يسيطرون على المطار لخلق فتنة بين دول التحالف وبعض الدول الأخرى، ولكن لم تؤثر أعمالهم على قوات التحالف، واستشعرت السعودية هذه المهمة، وأنشأت لجنة من جميع الجهات الأمنية والمدنية، بالتنسيق مع الأشقاء في دول التحالف، لتنظيم عمل طائرات إجلاء الرعايا، ووصلنا في العمل إلى مراحل متقدمة، بحيث يصل إلينا الطلب اليوم وهو مكتمل الشروط، وغدًا تتم جدولته، وتنفذ عملية الإجلاء في زمن قياسي.
* ما الاشتراطات؟
- أكدنا على عدم إمداد الحوثيين بالسلاح، وبالتالي الشرط الأساسي أن تكون الطائرة خالية من أي حمولة، ثم الالتزام بالتوقيت، بسبب أن العمليات الإجلاء مجدولة، وبالتالي هناك رعايا دول آخرين، ثم مغادرة الطائرة اليمن من دون أن يكون على متنها آخرون غير رعايا الدولة نفسها، أو حسبما جاء في طلب الإجلاء، لأن هناك دولا تجلي رعايا دول آخرين، حسب الطلب.
* كيف تتأكدون من عدم وجود رعايا آخرين على متن طائرة إحدى الدول، لا سيما أن الطائرة غادرت اليمن؟
- هذه الطائرات يتم تسجيل مغادرتها من الدول التي تشارك في التحالف، وهناك طائرات قدمت من دون تصريح، وتم إبلاغها في الأجواء بعدم دخول المجال الجوي، وبالتالي تم استبعادها، والتقيد بالشروط الأساسية، وهذه اللجنة وُضعت لحل مشكلات المقيمين العالقين في اليمن.
* في حال أبلغت الحكومة اليمنية الشرعية عن تسهيل مهمة انشقاق يمنيين كانوا مع الحوثيين أو جماعة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.. هل ستسهلون خروجهم؟
- التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية على مدار الساعة في الجانبين السياسي والعسكري، لأن هدف العملية ترسيخ الشرعية اليمنية، ودعمها حتى تستطيع إدارة عمليات بلادها، والحكومة اليمنية تتحدث مع من يريد الانشقاق، وقوات التحالف لا تريد أن تتحدث عن شخصيات، لأن الميليشيات الحوثية لا تزال تسيطر على اليمن، وقد تعرض حياة أسرة هذا الشخص للخطر وعائلته، أو عملية خروجه من اليمن ككل. والعمل متواصل من أجل تأمين حياة المواطن اليمني، وتمكين الحكومة الشرعية من إدارة البلاد، والعمل جارٍ، وسوف توضح الأيام المقبلة الذين عادوا إلى رشدهم من أجل دعم الشرعية، ومنهم الذين يكابرون ويتلقون ضربات قوات التحالف المستمرة، ولن يتأخر تحالف «عاصفة الحزم»، عن أي إجراء من شأنه دعم الحكومة الشرعية، وتأمين المواطنين.
* هل رسائلكم التي وُجّهت للحوثيين والمتمردين من الجيش اليمني، أثمرت نتائج؟
- وجهنا رسائل عامة للحوثيين والمتمردين في الجيش اليمني، مفادها أن ما يجري على الأرض لا طائل منه، والموضوع انتهى، والسبيل الوحيدة ترك السلاح والعودة لثكناتهم، ودعم الشرعية اليمنية، ثم يجلسون على طاولة الحوار، كيمنيين يمارسون الحراك السياسي السلمي، بعيدًا عن السلاح، ورسائلنا موجهة إلى قادة التشكيلات العسكرية في الجيش اليمني المتمرد على الشرعية بأن آليات الجيش تعرّض للدمار، وقتل الضباط والجنود، وقد لا يكون لهم ذنب، لأن هذا القائد أجبر هؤلاء على القتال مع الميليشيات الحوثية، والجميع يعرف من يساعد المتمردين لإدامة هذه المعركة، وهم المتمردون في الجيش اليمني والمناصرون للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لأن الحوثيين من دون هؤلاء لن يستطيعوا أن يعملوا شيئا، والدلائل تثبت ذلك. من سهّل تحركهم من مدينة صعدة إلى عمران ثم من عمران إلى صنعاء واحتلال العاصمة، هو الجيش اليمني المتمرد، والعملية أصبحت واضحة للجميع، لأن الحوثيين ليس لديهم مدرعات وطائرات ودبابات، وإنما استولوا عليها بمساعدة المتمردين من الجيش اليمني.
دعوتنا للجيش اليمني المتمرد أن الوقت لن يعود إلى ما كان عليه قبل بدء عمليات قوات التحالف.
* نتائج التنسيق مع اللجان الشعبية والداعمين للشرعية حققت نجاحًا في عدن. هل تعلم قوات التحالف من خلال الداعمين للشرعية مكان المختطف محمود الصبيحي وزير الدفاع اليمني؟
- القيادة اليمنية الشرعية على تواصل مستمر مع آخرين داخل اليمن، ونحن في قيادة دول التحالف المسلحة لدينا وسائل ومصادر مختلفة لجمع المعلومات، إذ إن المعلومات التي تأتي إلينا من الميادين تعزز المعلومات اليمنية، وفي الوقت نفسه تؤكدها.
في الوقت الحالي، الوضع ليس أشخاصًا وإنما معالجة موقف، اختطاف وزير الدفاع السابق الصبيحي، أو قادة القطاعات العسكري، هم جميعهم مثل أي مواطن يمني، يعانون مشكلة واحدة، وهي أن هناك سلطة غير قانونية تمارس عملا تعسفيا ضد المواطنين، وكذلك أجهزة الدولة، لأنهم يدعمون الشرعية اليمنية، ولذلك الآن اليمن مختطف من هذه الميليشيات وداعميها.
* يوميا تستهدفون مستودعات للذخيرة تابعة للميليشيات الحوثية.. هل عدد الأسلحة كبير في اليمن؟
- أؤكد أن الحكومة اليمنية الشرعية ستعود إن شاء الله، وستجد كميات توازي ما تم استهدافه وتفجيره، لأن منهجية الحوثيين والداعمين لهم واحدة، حيث إنه تم إنشاء ميليشيا داخل دولة، وجرى تمويلها ماديًا وعسكريًا، ثم تخطت الدولة مثلما حصل في لبنان؛ البلد معطل من دون رئيس، لأن هناك شخصا لديه قوة عسكرية، والأطراف الأخرى أحزاب سياسية ليست لديها أي قوة على الأرض، وهذا هو المنهج الإيراني في دعم الحوثيين، وبالتالي جرى استغلال فترة انقلابهم على الشرعية، وقاموا بتوقيع اتفاقية لتسيير 14 رحلة طيران أسبوعيًا، لنقل عتاد عسكري لهذه الميليشيات، إضافة إلى ما تم الاستيلاء عليه من الجيش المتمرد، خصوصا أن اليمن بلد يعج بالسلاح، وقد يصل عدد السلاح إلى أكثر من عدد المواطنين.
ولدينا معلومات مؤكدة بأن الذخائر توضع داخل المباني السكنية، ولا أستبعد أن كمياتها قد توازي ما تم استهدافه أو أكثر، وجعلوا المواطن اليمني درعا بشريا لأعمالهم، ولكن ماذا جنت الدول التي دعمت الحوثيين غير تدمير اليمن؟ أكرر تأكيدي أن قيادة التحالف لم تشن أي عملية جوية داخل المدن.
* من خلال معلومات قيادة التحالف.. هل الأسلحة التي استهدفت هي الأسلحة التي كانت عائدة للجيش اليمني؟
- طبعًا مختلفة تمامًا، لك أن تتصور ميليشيا تمتلك صواريخ «سكود»، لا سيما أن هناك دولا لا تمتلك صواريخ «سكود»، أيضا ميليشيا تدرب أشخاصا يمنيين ذوي 17 عامًا على كيفية الإقلاع بالطائرة، في النهاية المسؤولية ليست على عاتق السعودية ودول التحالف؛ المسؤولية دولية، ولو تخيلنا (لا سمح الله) أن طائرة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات، اصطدمت بإحدى العواصم الغربية، ألا تتجه الدولة المتضررة إلى محاكمة اليمن؟! اليوم اليمن ليست هناك حكومة على أرضه، ونطلق عليه دولة لديها مساحات غير محكومة، ولذلك نجد أن تنظيم القاعدة استولى على جزء، والجيش اليمني أيضا لديه جزء، والميليشيات الحوثية كذلك، والأخير هو من تسبب في ذلك.
* استهداف الميليشيات الحوثية للحدود البرية.. علامَ يدل على الرغم من أن لهم تحركات داخل اليمن؟
- طبعًا هم تحت الضغط، وكانت القوات البرية اشتبكت خلال الثلاثة أيام الماضية مع مجموعات فردية مسلحة؛ يائسين يبحثون عن حدث إعلامي، وتم الرد عليهم بنيران مدفعية بشكل مستمر، وبعد تحديد إحداثيات الموقع الهدف، يتم استخدام طائرات «أباتشي»، والموقف (ولله الحمد) آمن.
هذه الميليشيات تعمل يائسة، تحاول أن تخلف جلبة من أجل تفكيك الضغط داخل اليمن، لتسهيل تحركاتهم في صعدة وعدن، لكن الوضع تحت السيطرة.
ونحن نأسف أن أحد زملائنا في وزارة الدفاع أو الداخلية يتعرض إلى إصابة أو «يستشهد»، لكن هذا قدر رجال الأمن يدفعون أرواحهم من أجل حماية حدود الوطن والمواطن.
* القوات الأميركية أعلنت عن دعمها لعمليات «عاصفة الحزم» بطائرات تزويد الوقود. هل بدأت أعمالها مع طيران التحالف؟
- الآن القوات الجوية الأميركية لها طائرة تزود بالوقود موجودة في مسرح العمليات بالشق اليمني، وتسهم في تزويد طائرات التحالف بالوقود.
* كم عدد القواعد العسكرية التي نفذت 1200 طلعة جوية منذ بدء عمليات تحالف «عاصفة الحزم»؟
- الطائرة التي تصيب الهدف ليست وحدها في الأجواء، وإنما معها طائرة التزود بالوقود، وطائرة الإنذار المبكر، وطائرة الحرب الإلكترونية، وطائرة البحث والإنقاذ، ولهذا جميع الطائرات تقلع من قواعد عسكرية مختلفة نحو طريق واحد. وزملاؤنا في القوات الإماراتية يشاركون في العمليات العسكرية من خلال القواعد العسكرية في السعودية أو القواعد العسكرية في الإمارات، وفي النهاية العمل تكاملي.
* وردت أنباء خلال الأيام الماضية، أن القوات المصرية كانت على أراضي جزيرة ميون اليمنية.. هل بدأتم بالسيطرة على الجزر في العمليات البحرية؟
- جزيرة ميون تقع في باب المندب، وذكرنا في أحد المؤتمرات الصحافية، أنه جرى استهداف الجزيرة نفسها بعد التأكد من معلومات عن وجود مخازن ذخيرة وأسلحة ومدافع ساحلية تستهدف السفن، ولا نعرف أن هذه الميليشيات تعمل على خلط الأوراق، وإحداث مفاجأة في مكان معين حتى يؤثروا على الأهداف الأساسية للتحالف، فلذلك جرى استهدافها.
العمل العسكري يتطلب الدقة، وكون موقع ميون في البحر، فقد تكون البحرية المصرية قامت بعملية استطلاع على أرض جزيرة ميون، ومن ثم عادوا لتقييم عملية العمل الجوي، وهذا عمل روتيني.
* ولكن لم نلاحظ أي ردة فعل من العدو ضد «عاصفة الحزم»، وإنما المستهدف هو الشعب اليمني.
- هذه الميليشيات والمتمردون في الجيش قاموا بتوجيه أعمالهم العدائية ضد المواطنين، ولو لاحظت، فإن بعض المقاطع التي عرضت عن دبابات تستهدف المدنيين في عدن، ولم يستهدفوا مباني عسكرية، وهذا هو سلوك الميليشيات «إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك».
* التقديرات التي رسمت لدى عمليات قوات التحالف خلال 17 يومًا، هل ستنتج تحرك القوات البرية إلى داخل اليمن؟
- لدينا في قوات التحالف خطة عسكرية، ومراحل وأهداف، ونتحرك تصاعديًا، وعملنا في النهاية استباقي، وكان هدفنا في البداية منع العدو من استخدام المجال الجوي، وتم تحقيق الهدف، ثم منع العدو من التحرك، وتم تحقيقه، ولم نشاهد عربات على الطرقات الرئيسية، بل انتقلت إلى الطرق الوعرة، وبالتالي استطاعت قوات التحالف تصعيب الحركة على العدو، وبالتالي بدأت تضعف تدريجيًا.
الميليشيات ليست جيوشًا منظمة، وإنما أفراد يتحركون على عربات مدنية، وغير مستقرين، وتعلمون أن هناك ميليشيات حوثية استقرت قبل بدء عمليات «عاصفة الحزم»، وكان هدفهم إثارة الرعب داخل السكان، ولدينا معلومات مؤكدة من بعض الأشخاص الذين تم القبض عليهم في عدن، اعترفوا بأنهم تسلموا من الحوثيين ذخائر وأسلحة، وطلبوا منهم الوجود بين السكان من أجل إثارة الذعر بينهم.
العمل العسكري مضنٍ. لا بد من البحث عن المعلومة، والتأكد منها، وتحديد الموقع. مثلا تبين لنا بعد جهد كبير أن مصدر الذخيرة التي تمول إلى داخل عدن، عبر الاستاد الرياضي في عدن، ومبنى الأمن المركزي في عدن، تم الاستيلاء عليهما، وتم تخزين الذخائر بداخلهما، وللأسف هناك بعض أبناء اليمن يساعدون هذه الميليشيات الحوثية طمعًا في المال، ولكن في النتيجة مصلحة اليمن يجب أن تُغلّب.
* هل يتجدد لدى قوات دول التحالف بشكل يومي مواقع يتم التجهيز لاستهدافها؟
- العمل الاستخباراتي على مدار الساعة، وطائرات قوات التحالف موجودة ترصد جميع المكالمات والتحركات، وتأتينا معلومات من الأرض من جميع الأطراف، نحللها، وتقاطع هذه المعلومات يعطي النتيجة المؤكدة، ولكن التحالف يعي دوره ومسؤوليته، لا سيما أن هناك أهدافا داخل المساكن.. وهل تتوقع أن هناك صاروخ «سكود» داخل فناء المنزل، ثم يستهدف الموقع من قوات التحالف، وفي اليوم نفسه يتهم الإعلام المعادي التحالف باستهداف المدنيين؟! نحن نحدد تلك الأهداف، وفي المستقبل سنتمكن من مصادرتها، أو قصفها في حال تغيرت مواقعها.
* ماذا عن مشاركة القوات الباكستانية ضمن قوات التحالف؟
- إن شاركت القوات الباكستانية، فهم إضافة، وإن لم يشاركوا فلن يتغير على مستوى العمليات العسكري شيء. اليوم وصلنا إلى 120 طلعة جوية يوميًا، حيث إن قليلا من الدول تعمل على هذا بنسب متفاوتة، والقوات الجوية السعودية تمثل 70 في المائة من الجهد، بينما تبرز القوات الإماراتية والقطرية والكويتية والبحرينية والمصرية والأردنية وغيرها في عمليات التحالف، ومشاركتهم البحرية والجوية، ومشاركة الدول هي من أجل اليمن، استجابة لنداء الحكومة اليمنية الشرعية، وقوات التحالف قادرة على التعامل مع جميع المخاطر.
في الجانب البري، القوات البرية السعودية وقطاع حرس الحدود يقومون بدورهم على أكمل وجه، وإلا كان المعتدي تجاوز الحدود، لكنه حينما يعلم أن هناك قوى رادعة، فلن يتمكن من عمل أي شيء. في الجانب الجوي، طيران التحالف يقوم بعمل رائع جدًا، حيث بدأ العمل تصاعديًا بـ30 طلعة جوية في اليوم الأول، ووصلنا إلى 120 طلعة جوية، حيث إن طائرات دول التحالف موجودة 24 ساعة في المجال الجوي، الطائرات يحدد لها الهدف وهي في المجال الجوي حسب الإحداثية التي تُرسل إليها.
* ما أبرز نتائج اجتماع رؤساء هيئة الأركان في قيادة التحالف؟
- هذه دول مشتركة في التحالف العسكري، وبالتالي هناك تنسيق بينهم، ولدينا تنسيق يوميا، يلتقون عبر الاتصال الهاتفي، ويوجد في مراكز العمليات عدد من ضباط الاتصال، وهناك بعض الزملاء يحضرون المؤتمر اليومي، ولدينا ضباط ارتباط في جميع القواعد العسكرية المشاركة في التحالف، والنتائج ممتازة، والدليل أن العمل مستمر في الوتيرة نفسها، والجميع معجب بما أنجز، ولمسنا ذلك من زيارات المسؤولين في قوات دول التحالف إلى العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة الماضية، وكان آخرهم الشيخ تميم أمير دولة قطر، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مصر.
* ما أبرز نتائج الجانب البحري في الحظر على الموانئ اليمنية؟
- ليس هناك عمليات بحرية بالمفهوم القتالي. الجانب البحري هو مراقبة وحظر للموانئ البحرية لمنع إمداد الحوثيين، مثل تفتيش السفن البحرية، أو منع سفينة من الاقتراب لخطورة الموقع في حال توفر معلومات عن ذلك، وما ورد لنا أن الحوثيين استولوا على جميع الوقود في الموانئ، ولم تعد هناك رغبة لدى السفن في التزود بالإمداد والتموين من باب المندب، لأنه ليس هناك تقدم للسفن.
* أبو بكر القربي يدعي أنه غادر اليمن عبر مطار صنعاء؟
- لم يُسمح لشخص بهذا الاسم بالمغادرة من مطار صنعاء، وحاليًا مطار صنعاء لا توجد به طائرات..!



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.