العميد عسيري: الحوثيون يملكون صواريخ «سكود» لا يملكها الجيش اليمني.. ويطبقون نظرية «إما معي أو سأقتلك»

المتحدث باسم قوات التحالف أكد في حوار مع {الشرق الأوسط} أن هدف «عاصفة الحزم» توفير الأمن والغذاء والعلاج لليمنيين

العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)
العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)
TT

العميد عسيري: الحوثيون يملكون صواريخ «سكود» لا يملكها الجيش اليمني.. ويطبقون نظرية «إما معي أو سأقتلك»

العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)
العميد ركن أحمد حسن عسيري (تصوير: علي العريفي)

أكد العميد ركن أحمد حسن عسيري المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن الحكومة اليمنية الشرعية، بعد عودتها، إن شاء الله، ستجد كميات من الذخائر توازي ما تم استهدافه من قبل طائرات تحالف «عاصفة الحزم»، مشيرًا إلى أن منهجية الحوثيين والداعمين لهم واحدة، وهي إنشاء ميليشيا داخل دولة، يجري تمويلها ماديًا وعسكريًا، ثم تختطف الدولة، مثلما يحصل في لبنان.
وقال العميد عسيري في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إن سلوك الميليشيات الحوثية «إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك»، لا سيما أنهم يستهدفون المباني العسكرية والمدنية، مؤكدًا أن الحوثيين استولوا على جميع الوقود في الموانئ، ولم تعد هناك رغبة لدى السفن التي تعبر ميناء باب المندب في التزود بالإمداد والتموين.
وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن البحرية المصرية ربما قامت بعملية استطلاع على أرض جزيرة ميون، ومن ثم عادوا، من أجل تقييم عملية الطيران الجوي «وهو في النهاية عمل روتيني».
وحول المعلومات عن مكان المختطف اللواء محمد أحمد الصبيحي وزير الدفاع اليمني، وكذلك قادة القطاعات العسكري، أجاب المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي أن هؤلاء جميعهم مواطنون يمنيون يعانون مشكلة واحدة، وهي أن هناك سلطة غير قانونية تمارس عملا تعسفيا ضد المدنيين، وكذلك أجهزة الدولة.
ولفت العميد عسيري إلى أن التحالف لا يريد التحدث عن وجود شخصيات تريد الانشقاق من قوات الحوثيين أو الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لأن الميليشيات الحوثية لا تزال تسيطر على اليمن.
وفي ما يلي نص الحوار:
* تكررت رسائل عن تنسيق عمليات إغاثة خلال الإيجاز اليومي لـ«عاصفة الحزم».. هل هذه الرسائل كانت بناء على ملاحظات لمستموها؟
- دعني أربط الموضوع.. هدف العملية الأساسي إنقاذ الشعب اليمني في جميع المناحي؛ الأمنية والغذائية والطبية، والجميع كان يلاحظ قبل بدء عمليات «عاصفة الحزم» تصرفات هذه الميليشيات الحوثية والمتمردين داخل اليمن، ولا تعرف من يطلق النار على الآخر. بكل بساطة، هذه الميليشيات ليست جيشا منظما أو دولة، ولديها سلاح، وتعبث في البلد كما تشاء، الأمر الذي جعل كل الدول إلى صف إنقاذ اليمن الشرعي، من أجل المواطن اليمني، حتى إن هناك دولا لم تدعم «عاصفة الحزم»، ولكنها وقفت في صف المحايد جراء عدوان الحوثيين.
القيادة السعودية أطلعت دول التحالف عن جميع التفاصيل، لا سيما أن دول العالم تعلم ما يحدث في اليمن من وضع كارثي.
في علم العمل العسكري الحديث، هدف الإغاثة متلازم مع العمل العسكري، لأن المواطن اليمني ليس له ذنب فيما تقوم به الميليشيات الحوثية. نحن منذ بداية عمليات التحالف، نفرق بين الميليشيات الحوثية والحوثيين بشكل عام، وقد يكون هناك حوثيون مسالمون، المتحصن مع هذه الميليشيات وحمل السلاح، وعرض المواطن اليمني للإيذاء، مستهدف.
وعملنا على إجلاء الرعايا، وبذلنا جهدا في جدولة العمليات الجوية، بحيث يتم الهبوط بالطائرة في مطار صنعاء، وتسلم الرعايا، ومغادرة اليمن في الحال، ومن يصعب المهمة هم الحوثيون الذين يسيطرون على المطار لخلق فتنة بين دول التحالف وبعض الدول الأخرى، ولكن لم تؤثر أعمالهم على قوات التحالف، واستشعرت السعودية هذه المهمة، وأنشأت لجنة من جميع الجهات الأمنية والمدنية، بالتنسيق مع الأشقاء في دول التحالف، لتنظيم عمل طائرات إجلاء الرعايا، ووصلنا في العمل إلى مراحل متقدمة، بحيث يصل إلينا الطلب اليوم وهو مكتمل الشروط، وغدًا تتم جدولته، وتنفذ عملية الإجلاء في زمن قياسي.
* ما الاشتراطات؟
- أكدنا على عدم إمداد الحوثيين بالسلاح، وبالتالي الشرط الأساسي أن تكون الطائرة خالية من أي حمولة، ثم الالتزام بالتوقيت، بسبب أن العمليات الإجلاء مجدولة، وبالتالي هناك رعايا دول آخرين، ثم مغادرة الطائرة اليمن من دون أن يكون على متنها آخرون غير رعايا الدولة نفسها، أو حسبما جاء في طلب الإجلاء، لأن هناك دولا تجلي رعايا دول آخرين، حسب الطلب.
* كيف تتأكدون من عدم وجود رعايا آخرين على متن طائرة إحدى الدول، لا سيما أن الطائرة غادرت اليمن؟
- هذه الطائرات يتم تسجيل مغادرتها من الدول التي تشارك في التحالف، وهناك طائرات قدمت من دون تصريح، وتم إبلاغها في الأجواء بعدم دخول المجال الجوي، وبالتالي تم استبعادها، والتقيد بالشروط الأساسية، وهذه اللجنة وُضعت لحل مشكلات المقيمين العالقين في اليمن.
* في حال أبلغت الحكومة اليمنية الشرعية عن تسهيل مهمة انشقاق يمنيين كانوا مع الحوثيين أو جماعة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.. هل ستسهلون خروجهم؟
- التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية على مدار الساعة في الجانبين السياسي والعسكري، لأن هدف العملية ترسيخ الشرعية اليمنية، ودعمها حتى تستطيع إدارة عمليات بلادها، والحكومة اليمنية تتحدث مع من يريد الانشقاق، وقوات التحالف لا تريد أن تتحدث عن شخصيات، لأن الميليشيات الحوثية لا تزال تسيطر على اليمن، وقد تعرض حياة أسرة هذا الشخص للخطر وعائلته، أو عملية خروجه من اليمن ككل. والعمل متواصل من أجل تأمين حياة المواطن اليمني، وتمكين الحكومة الشرعية من إدارة البلاد، والعمل جارٍ، وسوف توضح الأيام المقبلة الذين عادوا إلى رشدهم من أجل دعم الشرعية، ومنهم الذين يكابرون ويتلقون ضربات قوات التحالف المستمرة، ولن يتأخر تحالف «عاصفة الحزم»، عن أي إجراء من شأنه دعم الحكومة الشرعية، وتأمين المواطنين.
* هل رسائلكم التي وُجّهت للحوثيين والمتمردين من الجيش اليمني، أثمرت نتائج؟
- وجهنا رسائل عامة للحوثيين والمتمردين في الجيش اليمني، مفادها أن ما يجري على الأرض لا طائل منه، والموضوع انتهى، والسبيل الوحيدة ترك السلاح والعودة لثكناتهم، ودعم الشرعية اليمنية، ثم يجلسون على طاولة الحوار، كيمنيين يمارسون الحراك السياسي السلمي، بعيدًا عن السلاح، ورسائلنا موجهة إلى قادة التشكيلات العسكرية في الجيش اليمني المتمرد على الشرعية بأن آليات الجيش تعرّض للدمار، وقتل الضباط والجنود، وقد لا يكون لهم ذنب، لأن هذا القائد أجبر هؤلاء على القتال مع الميليشيات الحوثية، والجميع يعرف من يساعد المتمردين لإدامة هذه المعركة، وهم المتمردون في الجيش اليمني والمناصرون للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لأن الحوثيين من دون هؤلاء لن يستطيعوا أن يعملوا شيئا، والدلائل تثبت ذلك. من سهّل تحركهم من مدينة صعدة إلى عمران ثم من عمران إلى صنعاء واحتلال العاصمة، هو الجيش اليمني المتمرد، والعملية أصبحت واضحة للجميع، لأن الحوثيين ليس لديهم مدرعات وطائرات ودبابات، وإنما استولوا عليها بمساعدة المتمردين من الجيش اليمني.
دعوتنا للجيش اليمني المتمرد أن الوقت لن يعود إلى ما كان عليه قبل بدء عمليات قوات التحالف.
* نتائج التنسيق مع اللجان الشعبية والداعمين للشرعية حققت نجاحًا في عدن. هل تعلم قوات التحالف من خلال الداعمين للشرعية مكان المختطف محمود الصبيحي وزير الدفاع اليمني؟
- القيادة اليمنية الشرعية على تواصل مستمر مع آخرين داخل اليمن، ونحن في قيادة دول التحالف المسلحة لدينا وسائل ومصادر مختلفة لجمع المعلومات، إذ إن المعلومات التي تأتي إلينا من الميادين تعزز المعلومات اليمنية، وفي الوقت نفسه تؤكدها.
في الوقت الحالي، الوضع ليس أشخاصًا وإنما معالجة موقف، اختطاف وزير الدفاع السابق الصبيحي، أو قادة القطاعات العسكري، هم جميعهم مثل أي مواطن يمني، يعانون مشكلة واحدة، وهي أن هناك سلطة غير قانونية تمارس عملا تعسفيا ضد المواطنين، وكذلك أجهزة الدولة، لأنهم يدعمون الشرعية اليمنية، ولذلك الآن اليمن مختطف من هذه الميليشيات وداعميها.
* يوميا تستهدفون مستودعات للذخيرة تابعة للميليشيات الحوثية.. هل عدد الأسلحة كبير في اليمن؟
- أؤكد أن الحكومة اليمنية الشرعية ستعود إن شاء الله، وستجد كميات توازي ما تم استهدافه وتفجيره، لأن منهجية الحوثيين والداعمين لهم واحدة، حيث إنه تم إنشاء ميليشيا داخل دولة، وجرى تمويلها ماديًا وعسكريًا، ثم تخطت الدولة مثلما حصل في لبنان؛ البلد معطل من دون رئيس، لأن هناك شخصا لديه قوة عسكرية، والأطراف الأخرى أحزاب سياسية ليست لديها أي قوة على الأرض، وهذا هو المنهج الإيراني في دعم الحوثيين، وبالتالي جرى استغلال فترة انقلابهم على الشرعية، وقاموا بتوقيع اتفاقية لتسيير 14 رحلة طيران أسبوعيًا، لنقل عتاد عسكري لهذه الميليشيات، إضافة إلى ما تم الاستيلاء عليه من الجيش المتمرد، خصوصا أن اليمن بلد يعج بالسلاح، وقد يصل عدد السلاح إلى أكثر من عدد المواطنين.
ولدينا معلومات مؤكدة بأن الذخائر توضع داخل المباني السكنية، ولا أستبعد أن كمياتها قد توازي ما تم استهدافه أو أكثر، وجعلوا المواطن اليمني درعا بشريا لأعمالهم، ولكن ماذا جنت الدول التي دعمت الحوثيين غير تدمير اليمن؟ أكرر تأكيدي أن قيادة التحالف لم تشن أي عملية جوية داخل المدن.
* من خلال معلومات قيادة التحالف.. هل الأسلحة التي استهدفت هي الأسلحة التي كانت عائدة للجيش اليمني؟
- طبعًا مختلفة تمامًا، لك أن تتصور ميليشيا تمتلك صواريخ «سكود»، لا سيما أن هناك دولا لا تمتلك صواريخ «سكود»، أيضا ميليشيا تدرب أشخاصا يمنيين ذوي 17 عامًا على كيفية الإقلاع بالطائرة، في النهاية المسؤولية ليست على عاتق السعودية ودول التحالف؛ المسؤولية دولية، ولو تخيلنا (لا سمح الله) أن طائرة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات، اصطدمت بإحدى العواصم الغربية، ألا تتجه الدولة المتضررة إلى محاكمة اليمن؟! اليوم اليمن ليست هناك حكومة على أرضه، ونطلق عليه دولة لديها مساحات غير محكومة، ولذلك نجد أن تنظيم القاعدة استولى على جزء، والجيش اليمني أيضا لديه جزء، والميليشيات الحوثية كذلك، والأخير هو من تسبب في ذلك.
* استهداف الميليشيات الحوثية للحدود البرية.. علامَ يدل على الرغم من أن لهم تحركات داخل اليمن؟
- طبعًا هم تحت الضغط، وكانت القوات البرية اشتبكت خلال الثلاثة أيام الماضية مع مجموعات فردية مسلحة؛ يائسين يبحثون عن حدث إعلامي، وتم الرد عليهم بنيران مدفعية بشكل مستمر، وبعد تحديد إحداثيات الموقع الهدف، يتم استخدام طائرات «أباتشي»، والموقف (ولله الحمد) آمن.
هذه الميليشيات تعمل يائسة، تحاول أن تخلف جلبة من أجل تفكيك الضغط داخل اليمن، لتسهيل تحركاتهم في صعدة وعدن، لكن الوضع تحت السيطرة.
ونحن نأسف أن أحد زملائنا في وزارة الدفاع أو الداخلية يتعرض إلى إصابة أو «يستشهد»، لكن هذا قدر رجال الأمن يدفعون أرواحهم من أجل حماية حدود الوطن والمواطن.
* القوات الأميركية أعلنت عن دعمها لعمليات «عاصفة الحزم» بطائرات تزويد الوقود. هل بدأت أعمالها مع طيران التحالف؟
- الآن القوات الجوية الأميركية لها طائرة تزود بالوقود موجودة في مسرح العمليات بالشق اليمني، وتسهم في تزويد طائرات التحالف بالوقود.
* كم عدد القواعد العسكرية التي نفذت 1200 طلعة جوية منذ بدء عمليات تحالف «عاصفة الحزم»؟
- الطائرة التي تصيب الهدف ليست وحدها في الأجواء، وإنما معها طائرة التزود بالوقود، وطائرة الإنذار المبكر، وطائرة الحرب الإلكترونية، وطائرة البحث والإنقاذ، ولهذا جميع الطائرات تقلع من قواعد عسكرية مختلفة نحو طريق واحد. وزملاؤنا في القوات الإماراتية يشاركون في العمليات العسكرية من خلال القواعد العسكرية في السعودية أو القواعد العسكرية في الإمارات، وفي النهاية العمل تكاملي.
* وردت أنباء خلال الأيام الماضية، أن القوات المصرية كانت على أراضي جزيرة ميون اليمنية.. هل بدأتم بالسيطرة على الجزر في العمليات البحرية؟
- جزيرة ميون تقع في باب المندب، وذكرنا في أحد المؤتمرات الصحافية، أنه جرى استهداف الجزيرة نفسها بعد التأكد من معلومات عن وجود مخازن ذخيرة وأسلحة ومدافع ساحلية تستهدف السفن، ولا نعرف أن هذه الميليشيات تعمل على خلط الأوراق، وإحداث مفاجأة في مكان معين حتى يؤثروا على الأهداف الأساسية للتحالف، فلذلك جرى استهدافها.
العمل العسكري يتطلب الدقة، وكون موقع ميون في البحر، فقد تكون البحرية المصرية قامت بعملية استطلاع على أرض جزيرة ميون، ومن ثم عادوا لتقييم عملية العمل الجوي، وهذا عمل روتيني.
* ولكن لم نلاحظ أي ردة فعل من العدو ضد «عاصفة الحزم»، وإنما المستهدف هو الشعب اليمني.
- هذه الميليشيات والمتمردون في الجيش قاموا بتوجيه أعمالهم العدائية ضد المواطنين، ولو لاحظت، فإن بعض المقاطع التي عرضت عن دبابات تستهدف المدنيين في عدن، ولم يستهدفوا مباني عسكرية، وهذا هو سلوك الميليشيات «إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك».
* التقديرات التي رسمت لدى عمليات قوات التحالف خلال 17 يومًا، هل ستنتج تحرك القوات البرية إلى داخل اليمن؟
- لدينا في قوات التحالف خطة عسكرية، ومراحل وأهداف، ونتحرك تصاعديًا، وعملنا في النهاية استباقي، وكان هدفنا في البداية منع العدو من استخدام المجال الجوي، وتم تحقيق الهدف، ثم منع العدو من التحرك، وتم تحقيقه، ولم نشاهد عربات على الطرقات الرئيسية، بل انتقلت إلى الطرق الوعرة، وبالتالي استطاعت قوات التحالف تصعيب الحركة على العدو، وبالتالي بدأت تضعف تدريجيًا.
الميليشيات ليست جيوشًا منظمة، وإنما أفراد يتحركون على عربات مدنية، وغير مستقرين، وتعلمون أن هناك ميليشيات حوثية استقرت قبل بدء عمليات «عاصفة الحزم»، وكان هدفهم إثارة الرعب داخل السكان، ولدينا معلومات مؤكدة من بعض الأشخاص الذين تم القبض عليهم في عدن، اعترفوا بأنهم تسلموا من الحوثيين ذخائر وأسلحة، وطلبوا منهم الوجود بين السكان من أجل إثارة الذعر بينهم.
العمل العسكري مضنٍ. لا بد من البحث عن المعلومة، والتأكد منها، وتحديد الموقع. مثلا تبين لنا بعد جهد كبير أن مصدر الذخيرة التي تمول إلى داخل عدن، عبر الاستاد الرياضي في عدن، ومبنى الأمن المركزي في عدن، تم الاستيلاء عليهما، وتم تخزين الذخائر بداخلهما، وللأسف هناك بعض أبناء اليمن يساعدون هذه الميليشيات الحوثية طمعًا في المال، ولكن في النتيجة مصلحة اليمن يجب أن تُغلّب.
* هل يتجدد لدى قوات دول التحالف بشكل يومي مواقع يتم التجهيز لاستهدافها؟
- العمل الاستخباراتي على مدار الساعة، وطائرات قوات التحالف موجودة ترصد جميع المكالمات والتحركات، وتأتينا معلومات من الأرض من جميع الأطراف، نحللها، وتقاطع هذه المعلومات يعطي النتيجة المؤكدة، ولكن التحالف يعي دوره ومسؤوليته، لا سيما أن هناك أهدافا داخل المساكن.. وهل تتوقع أن هناك صاروخ «سكود» داخل فناء المنزل، ثم يستهدف الموقع من قوات التحالف، وفي اليوم نفسه يتهم الإعلام المعادي التحالف باستهداف المدنيين؟! نحن نحدد تلك الأهداف، وفي المستقبل سنتمكن من مصادرتها، أو قصفها في حال تغيرت مواقعها.
* ماذا عن مشاركة القوات الباكستانية ضمن قوات التحالف؟
- إن شاركت القوات الباكستانية، فهم إضافة، وإن لم يشاركوا فلن يتغير على مستوى العمليات العسكري شيء. اليوم وصلنا إلى 120 طلعة جوية يوميًا، حيث إن قليلا من الدول تعمل على هذا بنسب متفاوتة، والقوات الجوية السعودية تمثل 70 في المائة من الجهد، بينما تبرز القوات الإماراتية والقطرية والكويتية والبحرينية والمصرية والأردنية وغيرها في عمليات التحالف، ومشاركتهم البحرية والجوية، ومشاركة الدول هي من أجل اليمن، استجابة لنداء الحكومة اليمنية الشرعية، وقوات التحالف قادرة على التعامل مع جميع المخاطر.
في الجانب البري، القوات البرية السعودية وقطاع حرس الحدود يقومون بدورهم على أكمل وجه، وإلا كان المعتدي تجاوز الحدود، لكنه حينما يعلم أن هناك قوى رادعة، فلن يتمكن من عمل أي شيء. في الجانب الجوي، طيران التحالف يقوم بعمل رائع جدًا، حيث بدأ العمل تصاعديًا بـ30 طلعة جوية في اليوم الأول، ووصلنا إلى 120 طلعة جوية، حيث إن طائرات دول التحالف موجودة 24 ساعة في المجال الجوي، الطائرات يحدد لها الهدف وهي في المجال الجوي حسب الإحداثية التي تُرسل إليها.
* ما أبرز نتائج اجتماع رؤساء هيئة الأركان في قيادة التحالف؟
- هذه دول مشتركة في التحالف العسكري، وبالتالي هناك تنسيق بينهم، ولدينا تنسيق يوميا، يلتقون عبر الاتصال الهاتفي، ويوجد في مراكز العمليات عدد من ضباط الاتصال، وهناك بعض الزملاء يحضرون المؤتمر اليومي، ولدينا ضباط ارتباط في جميع القواعد العسكرية المشاركة في التحالف، والنتائج ممتازة، والدليل أن العمل مستمر في الوتيرة نفسها، والجميع معجب بما أنجز، ولمسنا ذلك من زيارات المسؤولين في قوات دول التحالف إلى العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة الماضية، وكان آخرهم الشيخ تميم أمير دولة قطر، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مصر.
* ما أبرز نتائج الجانب البحري في الحظر على الموانئ اليمنية؟
- ليس هناك عمليات بحرية بالمفهوم القتالي. الجانب البحري هو مراقبة وحظر للموانئ البحرية لمنع إمداد الحوثيين، مثل تفتيش السفن البحرية، أو منع سفينة من الاقتراب لخطورة الموقع في حال توفر معلومات عن ذلك، وما ورد لنا أن الحوثيين استولوا على جميع الوقود في الموانئ، ولم تعد هناك رغبة لدى السفن في التزود بالإمداد والتموين من باب المندب، لأنه ليس هناك تقدم للسفن.
* أبو بكر القربي يدعي أنه غادر اليمن عبر مطار صنعاء؟
- لم يُسمح لشخص بهذا الاسم بالمغادرة من مطار صنعاء، وحاليًا مطار صنعاء لا توجد به طائرات..!



«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.