مراسلة تلفزيونية و«طفلها» يفجران ملف أوضاع المرأة العاملة في مصر

صحافي التقط صورتها تحمل ابنها خلال إجراء مقابلة.. وحملة تعاطف كبرى على مواقع التواصل

مراسلة تلفزيونية و«طفلها» يفجران ملف أوضاع المرأة العاملة في مصر
TT

مراسلة تلفزيونية و«طفلها» يفجران ملف أوضاع المرأة العاملة في مصر

مراسلة تلفزيونية و«طفلها» يفجران ملف أوضاع المرأة العاملة في مصر

صورة، فجدل، فتعاطف.. هكذا كان الوضع الإلكتروني في مصر منذ مساء أمس.. حيث تبادل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف منصاته صورة انتشرت كالنار في الهشيم، التقطها صحافي شاب لمراسلة تعمل لصالح قناة تلفزيونية خاصة بينما تحمل طفلها الصغير خلال إجراء مقابلة مع أحد المواطنين بالشارع، تبعها جدل واسع وأنباء عن تحويلها إلى التحقيق من قبل القناة الخاصة، لتشتعل مواقع التواصل بعدها بحملة كثيفة للتعاطف مع المراسلة، ثم توسعت هذه الحملة إلى آفاق أكثر اتساعا للدفاع عن المرأة المصرية بشكل عام، وصولا إلى المطالبة بتشريعات تحمي حقوق المرأة المعيلة العاملة.
أبطال القصة الرئيسيون هم إعلامية شابة تدعى لمياء حمدين، مراسلة قناة «أون تي في» الخاصة، وصحافي شاب يدعى محمد عبد الناصر.. عبد الناصر الذي تصادف مروره بأحد الشوارع خلال إجراء لمياء لمداخلة مع أحد المواطنين بالشارع، جذب انتباهه أن المراسلة تحمل طفلها بيدها اليمنى بينما تمسك بالميكروفون بيدها اليسرى خلال المداخلة.. فقام بتصويرها ونشر الصورة على مواقع التواصل، داعيا إلى تحقيق في الواقعة التي رأى فيها تصرفا «غير مهني».
وبعد ساعات من انتشار هيستيري للصورة، وموجات متلاطمة من السخرية والغضب لرواد المواقع، خرجت لمياء لتدلي بشهادتها وتفسيرها للموقف على صفحتها بموقع «فيسبوك»، قائلة: «ابني كان مريضا جدًا، ولم يكن من الممكن أن أتركه في الشارع. كنت أقوم بتغطية لقاء رئيس الوزراء مع القوى السياسية بشارع القصر العيني (وسط القاهرة)، ثم توجهت إلى مدينة أكتوبر (غرب العاصمة) لتسجيل «أوردر» (أمر تصوير) بالشارع.. إلا أني تأخرت على ميعاد استلام ابني الذي يبلغ من العمر سنة و8 أشهر، فتوجهت إلى الحضانة وأحضرته معي وحملته أثناء التصوير. وذلك لم يؤثر على عملي، حيث إن الطفل لم يكن ظاهرا بـ«الكادر»، و«الناس التي كنت أصور معهم لم يشعروا بأي انزعاج».
وتابعت لمياء: «شعرت بالحزن لما أثير بعد تداول الصورة، والاتهامات التي وجهت إلي بأنني لا أصلح للعمل وخالفت قواعد المهنة. كما أنني لم أكن في نزهة.. ومتخوفة من رد فعل إدارة القناة التي أعمل بها منذ 9 سنوات، بعد نشر هذه الصورة. وأشكر كل من دافع عني والتمس لي العذر».
موجات الغضب سرعان ما تحولت بعد رسالة لمياء إلى موجات تعاطف، مع أم تحفظ حق طفلها، ولم تقصر في أداء عملها في الوقت ذاته، إضافة إلى تفهم أغلب المتابعين أن الأمرين لم يتداخلا، خصوصا أن المذيعة وطفلها كانا «خارج كادر التصوير» خلال الواقعة. وأكدت مصادر إعلامية لـ«الشرق الأوسط» أن القناة الخاصة تفهمت الأمر وحفظت التحقيق.
وتحولت موجة الغضب الأولية تجاه لمياء بتهمة «الإخلال المهني»، إلى موجة غضب مضاد تجاه عبد الناصر بتهمة «التشهير».. ليخرج عبد الناصر مجددا إلى منصات التواصل في رسالة قائلا: «أحب أن أقول إنني آسف على تصرفي الخاطئ للأستاذة لمياء.. لم أكن أعني أن أشهر بك، لكن حبي للمهنة جعلني أرى الموضوع بشكل مهني، وغاب عن بالي السبب الإنساني، مما جعلني أخجل من نفسي». شاكرا لمياء لتقبل اعتذاره بعد اتصال تليفوني، وسعة صدرها وروحها الطيبة.
ناشطون وكتاب وسياسيون وحقوقيون دخلوا على خط الواقعة، ناشرين مئات الصور الشهيرة لأمهات حول العالم، بعضهم سياسيات مرموقات يحضرن اجتماعات برلمانية وحكومية على أعلى المستويات بينما أطفالهن في أحضانهن. واتسع أفق الحادث ليخرج من نطاق فردي يخص لمياء وطفلها، ليصل إلى حد مطالبات السياسيين والوزراء والمشرعين (في مجلس الشعب المقبل) بوضع تشريعات واضحة لحفظ حقوق المرأة المصرية التي تعول أطفالها لأي سبب كان.



روما تحتفل بدراجات «فيسبا»... رمز الأناقة الإيطالية

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
TT

روما تحتفل بدراجات «فيسبا»... رمز الأناقة الإيطالية

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)

لم تقف موجة الحر الشديدة التي تشهدها أوروبا حالياً أمام آلاف الأشخاص الذين نظموا مسيرة بالدراجات البخارية «فيسبا» في قلب العاصمة الإيطالية روما، للاحتفال بمرور 80 عاماً على ولادة هذه الدراجة الأيقونية، التي رافقت أجيالاً، وأصبحت رمزاً للأناقة الإيطالية.

وتشارك نجمة هوليوود الراحلة أودري هيبورن بدور في شهرة «فيسبا»؛ حيث ينسب لمشاهد فيلمها «رومان هوليداي» (إجازة رومانية) الذي صدر في عام 1953، وهي تركب «الفيسبا» خلف الممثل الراحل غريغوري بيك، في جولة رومانسية عبر شوارع روما، تحقيق شعبية هائلة للدراجة.

وتوافد عشاق «فيسبا» على العاصمة الإيطالية من شتى بقاع الأرض، ورصدت «أسوشييتد برس» حضور أشخاص من جميع أنحاء القارة الأوروبية وشمال إنجلترا وسان فرانسيسكو وجولد كوست (أستراليا)، والفلبين، جاءوا ليرسموا لوحة فنية في شوارع المدينة الخالدة المرصوفة بالحصى للاحتفال بعلامة تجارية تجاوزت كونها مجرد وسيلة مواصلات، لتصبح أيقونة خالدة في وجدانهم.

توافد عشاق «فيسبا» على العاصمة الإيطالية من شتى بقاع الأرض للمشاركة في الاحتفال (أ.ف.ب)

وجاب عشاق الدراجة الشهيرة وسط العاصمة، مروراً بشوارع تُحظر عادة على المركبات الخاصة، وبينما ارتدى بعضهم سترات الدراجات النارية متحدِّين الحرَّ في روما، اكتفى آخرون بقمصان خفيفة حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ظهرت «فيسبا» التي تعني «الدبور» بالإيطالية، في إشارة إلى صوت محرك نموذجها الأولي، بتاريخ 23 أبريل (نيسان) 1946، عندما سجَّلت شركة «بياجيو» أول براءة اختراع لتصنيعها في إيطاليا. واستمر إنتاجها مُذَّاك، لا سيما في مصنع «بونتيديرا» في توسكانا.

وأشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي التُقطت لها صور وهي جالسة على دراجة «فيسبا» بيضاء في صالونات مقر إقامتها الرسمي، بالدراجة الشهيرة، واصفة إياها بأنها «إنجاز صناعي متميِّز» و«أحد أكثر الرموز الإيطالية المحبوبة في العالم، ورمز للإبداع والأسلوب الإيطاليين».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)

وصُممت «فيسبا» لتكون وسيلة نقل شعبية ومتاحة للجميع، وقد استفادت من مختلف الابتكارات المستمدة من قطاع الطيران، وهو النشاط الأساسي لشركة «بياجيو»، لتصبح رمزاً للتحرر الاجتماعي. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «بياجيو» ماتيو كولانينو، خلال إطلاق الفعاليات: «إن تاريخها متشابك مع تاريخ بلدٍ كان يخرج من مرحلة ما بعد الحرب، ويسعى إلى النهوض من جديد». وتابع: «لم يكن هذا الشغف بالحركة يقتصر على التنقل الجسدي فحسب؛ بل كان أيضاً تعبيراً عن تطلع إلى الحراك الاقتصادي، والأهم من ذلك، إلى الحراك الاجتماعي».

وأشار إلى أن «دراجات (فيسبا) أصبحت اليوم ظاهرة عالمية، ونقترب من حاجز 20 مليون دراجة مُنتجة منذ عام 1946».


مادونا تكشف عن غيرتها من المغنية كايلي

 مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
TT

مادونا تكشف عن غيرتها من المغنية كايلي

 مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)

اعترفت مادونا بغيرتها من المغنية الأسترالية، كايلي مينوغ، ولمحت إلى احتمال توليها الصدارة في مهرجان غلاستونبري، وذلك في مقابلة شاملة أجرتها مع المذيع غراهام نورتون، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وجاءت هذه التصريحات خلال حديث امتد نحو الساعة تناول ألبومها المرتقب «كونفيشنز II»، الذي تعود فيه نجمة البوب إلى بيئتها الطبيعية على ساحة الرقص.

وقالت لنورتون: «هكذا بدأتُ. كنت راقصة. الرقص يجري في دمي. إنه يصنع مجتمعاً، وأحيانا علاقات».

ويستحضر الألبوم الجديد البدايات التي عاشتها مادونا في نيويورك ثمانينات القرن الماضي، كما يتضمن ثنائياً مع ابنتها لولا يتناول التوترات التي اعترضت علاقتهما. وتحمل أغنية أخرى بعنوان «فراجايل» رثاء لأخيها كريستوفر الذي رحل بعد صراع مع السرطان عام 2024.

وأعربت مادونا عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم، مشيرة إلى أنه «قصة متكاملة... لا أستطيع أن أصنع موسيقى راقصة عن لا شيء».

بيد أنها أقرّت بأن «أحداً لا يريد الرقص معها في الغالب»؛ إذ تجرفها الموسيقى بعيداً عن كل شيء. وأضافت: «أفقد السيطرة تماماً. أظن أنني أُزعج الكثيرين».

كانت مادونا مرشحة بشكل واسع لتصدّر فعاليات مهرجان غلاستونبري عام 2024، قبل أن تتعثر المفاوضات وتنهار. ومنذ ذلك الحين، ظل المعجبون يأملون في صعودها إلى قمة المسرح الرئيسي «بيراميد ستيج». وفي حديثها مع نورتون عن خططها في الجولات الغنائية، أوحت النجمة بأن عام 2027 قد يكون الموعد المنتظر أخيراً.

وقالت: «أعتقد أنني سأقوم بجولات ترويجية لفترة، ثم في فصل الصيف شيء أكبر بكثير».


فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
TT

فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)

في قصة حنين إلى الماضي تمزج بين العائلة والأمل والمعاناة، حقق فيلم «عزيزي أنت» موجة اكتساح واسعة في شبابيك التذاكر الصينية هذا الصيف، لتُفضي في الوقت ذاته إلى حوار غير متوقع حول الهوية على بُعد آلاف الأميال في سنغافورة، حسب «بي بي سي» البريطانية.

صُوِّر هذا الفيلم الذي فاجأ الجميع بنجاحه، بالكامل تقريباً، بلغة «التيوتشيو»، وهي لغة تنحدر من منطقة تشاوشان في الصين، لا تزال حاضرة على ألسنة كبار السن من أبناء الجاليات الصينية في جنوب شرقي آسيا.

غير أنه حين عُرض الفيلم في دور السينما السنغافورية هذا الشهر، استقبله كثيرون بخيبة أمل، حين علموا أن غالبية العروض ستُقدَّم مدبلجة إلى الماندرين، لغة التواصل المشتركة في الصين، وإحدى اللغات الرسمية الأربع في سنغافورة إلى جانب الإنجليزية.

وتقول وو سيلين، العاملة في إحدى الكنائس: «لأني من تشاوشان، فإن مشاهدة الفيلم بلغتها تمنحه بُعداً خاصاً». وقد حضرت هي ووالدتها عرضاً للفيلم الأسبوع الماضي، بعد أن تمكنتا من الحصول على تذاكر لواحد من 8 عروض خاصة بلغة تيوتشيو، يُقال إنها نفدت في أقل من ساعتين.

وبينما يُعرض الفيلم بلغته الأصلية في الصين، يتساءل كثير من السنغافوريين: لماذا لا يُعرض كذلك في سنغافورة؛ حيث لا يزال كثير من كبار السن من أبناء الجالية الصينية يتحدثون «التيوتشيو»؟

وقد أشعل الفيلم، عن غير قصد، جدلاً واسعاً حول السياسة الحكومية السنغافورية الراسخة التي تحثُّ أبناء الجالية الصينية على التحدث بالماندرين بدلاً من اللغات الأخرى، أو ما يُطلق عليها «اللهجات» المنحدرة من الصين.

وما بدأت كمساعٍ لتوحيد الجالية الصينية في سنغافورة بدت فعَّالة إلى الحد الذي يرى فيها بعضهم أنها دفعت لغات كـ«التيوتشيو» و«الهوكيان» و«الكانتونية» و«الهاكا» نحو انحسار لا رجعة منه.