استعداء البيئة يقلص الإنتاج الحيوي في السعودية

وكيل وزارة الزراعة: نعد حاليا استراتيجية وطنية للمراعي

ترنو الخطة الوطنية إلى الحد من تعرية الأشجار للحفاظ على التوازن البيئي في السعودية («الشرق الأوسط»)
ترنو الخطة الوطنية إلى الحد من تعرية الأشجار للحفاظ على التوازن البيئي في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

استعداء البيئة يقلص الإنتاج الحيوي في السعودية

ترنو الخطة الوطنية إلى الحد من تعرية الأشجار للحفاظ على التوازن البيئي في السعودية («الشرق الأوسط»)
ترنو الخطة الوطنية إلى الحد من تعرية الأشجار للحفاظ على التوازن البيئي في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور خالد الفهيد، وكيل وزارة الزراعة لشؤون الزراعة، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الموارد الرعوية تشغل مساحة تقدر بنحو 170 مليون هكتار، بما يعادل 85 في المائة من المساحة الكلية للبلاد، وبيّن أن هذه الموارد تتعرض لسوء الاستغلال منذ سنوات، مما أدى إلى تدني إنتاجيتها وتدهورها وتعرض مساحات كبيرة منها للتصحر.
وقال الفهيد: «أدت الطفرة الاقتصادية إلى زيادة أعداد الماشية لمواجهة الطلب الكبير على اللحوم الحمراء لتلبية احتياجات السكان التي زادت». وأضاف: «من جهة أخرى، فإن إلغاء الأنظمة العرفية لاستغلال المراعي في البلاد وإلغاء أنظمة الحمى وتحويل المراعي إلى موارد مشاعة مفتوحة أمام الجميع، أدى إلى انعدام أي حافز على الحد من عدد الحيوانات المسموح لها بالرعي».
وأفاد الفهيد بأن الدراسات توضح أن أعداد الحيوانات المستأنسة بالمملكة في ارتفاع مطرد، وقال: «إن الأعداد الإجمالية للحيوانات بالمملكة، تقدر حسب إحصاءات وزارة الزراعة لسنة 2011 بنحو 6.7 مليون رأس من الضأن، و1.1 مليون رأس من الماعز، و237 ألف رأس من الإبل». وأضاف: «أدى تعدي أعداد الحيوانات للطاقة الإنتاجية للأراضي الرعوية إلى سوء التوازن بين الاحتياجات الغذائية للأعداد المتنامية من الحيوانات والإنتاج الرعوي الآخذ في الانكماش بشكل مستمر إلى تدهور كبير في النظم البيئية الرعوية وسيادة النباتات غير المستساغة والغازية وبعض الأنواع السامة مثل الحرمل والعشار وغيرها».
وأكد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الزراعة، أن استمرار الرعي الجائر والمبكر والاحتطاب العشوائي الذي يقضي على الأنواع النباتية الجيدة أديا بشكل خاص إلى تدني إنتاجية المراعي وانحسار التنوع الحيوي وبروز وتوسع مشكلات التعرية والتصحر وزحف الرمال والزوابع الترابية وغيرها، حسب قوله.
من جهته، طالب الدكتور ناصر الخليفة، المشرف على المركز الوطني للتقنية الزراعية بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ملاك ومربي الماشية في المملكة بضرورة تأجيل الرعي لشهر واحد على الأقل حتى تكتمل دورة حياة النباتات الرعوية. وأوضح الخليفة، في بيان أصدرته أخيرا مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن تأجيل الرعي تتضح أهميته على القيمة الاقتصادية للمراعي ومردوده المباشر على المربين، فضلا عن مردوده الاجتماعي والبيئي اللذين يعدان في بلد صحراوي كالمملكة أكثر أهمية.
وقال الخليفة: «إن خطر الرعي المبكر تعدى موضوع الرعي الجائر المتعارف عليه من قبل المختصين، في ظل غياب الوعي من قبل ملاك ومربي الماشية بالمملكة، بما يؤدي إلى الاستغلال المبكر للمراعي والقضاء على دورة حياة النباتات الرعوية قبل أن تزهر وتثمر وينثر النبات بذوره التي تكوّن مخزونا لسنوات».
وأكد المشرف على المركز الوطني للتقنية الزراعية بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن الرعي المبكر أشد خطرا وفتكا بالغطاء النباتي الرعوي للبيئة السعودية، إذ إن هذا المصطلح يغيب عن أذهان الكثيرين من المهتمين من المسؤولين والمختصين ومن باب أولى المربين، حسب قوله.
تجدر الإشارة إلى أن دراسة حديثة على نطاق واسع، أجريت بالتعاون بين وزارة الزراعة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك سعود، وغطت مساحة من المراعي تقارب 35.5 مليون هكتار بشمال منطقة الرياض وهضاب الصمان والدبدبة ومنطقة الحدود الشمالية ومنطقة الجوف ومنطقة حائل - القصيم ومراعي شمال المنطقة الشرقية، وكشفت هذه الدراسة عن أن نحو 46 في المائة من هذه المراعي متدهورة، و36 في المائة فقيرة إلى متوسطة، في حين أن 32 في المائة منها تعد جيدة و6 في المائة جيدة جدا.
وهنا يعود الفهيد للقول: «قدرت بعض الدراسات حالة المراعي بالمملكة بأنها في غالبيتها (60 في المائة) فقيرة إلى متوسطة، وأنها تعاني من ضغوط الرعي والاحتطاب، وأن إنتاجيتها في تناقص»، وعلى الرغم من منع نظام المراعي والغابات ولوائحه لعمليات تدمير الغطاء النباتي الطبيعي، فإن الفهيد أفاد بأن بعض الدراسات تشير إلى أن 120 ألف هكتار تصيبها التعرية من الأشجار والشجيرات في المملكة كل عام.
وأوضح الفهيد أن التوسع الزراعي والعمراني وظاهرة اقتلاع الرمال والأتربة على حساب أجود المناطق والمواقع الرعوية؛ جميعها أسهمت في تقلص الموارد الرعوية وزيادة الضغط على المواقع الأقل جودة والأكثر حساسية، مما أدى إلى تدهورها بشكل أكبر.
وكشف الفهيد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن أن وزارة الزراعة تعد حاليا الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للمراعي الطبيعية، بالتشاور والتعاون مع الكثير من الجهات ذات العلاقة، بما فيهم الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمربين، حسب قوله، مضيفا: «أُعدّت المسودة، وهي في مرحلة إدخال التعديلات التي اقترحتها الجهات المذكورة قبل رفعها للجهات المختصة للمصادقة عليها».
وأبان أن الاستراتيجية تتمحور حول وقف تدهور المراعي من خلال الحد من أسبابه، ومنها العمل على تعزيز تربية الماشية المكثفة في المزارع والحد من أعداد الحيوانات التي ترعى في المراعي الطبيعية، وتحسين الغطاء النباتي الرعوي كما ونوعا، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية مع رفع الوعي لديها وتنظيم مؤسساتها وتعزيز قدراتها، وتعزيز وبناء قدرات المؤسسات الحكومية المعنية بالمراعي، وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات الريفية، خاصة صغار المربين، وتعزيز وتنظيم السياحة البيئية في الأراضي الرعوية ودعم وتكثيف البحث العلمي.
وبسؤال الفهيد عن جهود وزارة الزراعة الأخرى بهذا الشأن، قال: «أنجزت وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات الوطنية الأخرى ذات العلاقة في المملكة الكثير من الدراسات النباتية والمناخية والبيئية والاقتصادية - الاجتماعية لحصر الموارد الرعوية وتحديد حالتها وأسباب تدهورها وسبل تنميتها وتحقيق مستلزمات وطرق إدارتها المستديمة»، كما أشار إلى إصدار نظام المراعي والغابات ولوائحه عام 1398هـ وتحديثه في عام 1425هـ ليتماشى مع المستجدات، مع تشكيل الآليات واللجان للعمل على تطبيقه.
وفي ذات السياق، كشف الفهيد عن أن وزارة الزراعة تعمل على تحديد وحماية الكثير من المواقع الرعوية والغابات المتدهورة أو الحساسة المعرضة للتدهور أو التي لها مميزات خاصة من التعديات بجميع أشكالها وتسييج بعضها وحراستها، بواسطة أكثر من 200 حارس غابات، مع تزويدهم بالسيارات وأجهزة الاتصال اللازمة.
وأضاف الفهيد: «عمدت وزارة الزراعة إلى حماية بعض المناطق الرعوية والحراجية المتدهورة أو المعرضة للتدهور، مثل الروضات والفياض بواسطة التسييج أو التبتير لمنع التعدي عليها، وتنفيذ بعض أنشطة التنمية فيها، وبلغ عدد المسيجات نحو 65 مسيجا، تتراوح مساحة كل منها بين 250 دونما إلى 87 ألف دونم، وقد خصص بعض المسيجات للدراسات الرعوية والبيئية والبعض الآخر كاحتياطي علفي طبيعي يفتح للرعي في سنوات الجفاف».
أما المواقع التي أجري لها تبتير، فيقول: «بلغ عددها نحو 30 بطول إجمالي يقدر بنحو 200 كيلومتر، وذلك لحمايتها من عجلات سيارات المتنزهين التي تحدث تدهورا كبيرا للغطاء النباتي والتربة، مع تنظيم الاستفادة منها كمراعٍ ومتنفسات للسكان»، إلا أن الفهيد يؤكد أن احترام هذه المنجزات والمحافظة عليها من قبل المربين والمتنزهين يطرح إشكالات عدة، تبرز حتمية تكثيف جهود التوعية والإرشاد وإشراك المجتمعات المحلية في عمليات الحماية، وفي تنظيم استخدام الموارد الرعوية وإدارتها، مشيرا إلى أن هذا ما تسعى وزارة الزراعة إلى تحقيقه بالتعاون مع كل الجهات المعنية.
وحول إمكانية استزراع أراضي المراعي المتدهورة، يقول الفهيد: «منذ سنة 1980 استزرعت الوزارة بعض مواقع المراعي المتدهورة باستخدام بذور الأشجار والشجيرات عن طريق النثر المباشر أو عن طريق الشتلات، وذلك باستعمال البذارات الآلية، وقد بلغت المساحات المزروعة نحو 100 ألف دونم، موزعة على 69 موقعا بمناطق مختلفة، استخدم فيها أكثر من 22 نوعا من الأشجار والشجيرات».
وعن نتائج ذلك يقول: «أسهمت عمليات الاستزراع في تحسين حالة أراضي المراعي المتدهورة بصورة إيجابية، غير أنه لم يُتوّسع فيها بسبب مشاعة الرعي وقلة إمكانات الحراسة لدى الوزارة وقلة الوعي لدى الرعاة والمتنزهين الذين يدمرون النتائج المتحصل عليها في وقت وجيز»، في حين أكد الفهيد أن الوزارة تبذل سنويا جهودا لرفع الوعي لدى السكان وإرشاد المربين للحد من الاستخدام السيئ للمراعي عن طريق الرعي الجائر والمبكر والاحتطاب، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بواسطة إقامة المخيمات البيئية وتوزيع المنشورات ووسائل التوعية وإقامة المعارض وورش العمل والدورات التدريبية وغيرها.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.