أوباما اصطحب وفدا من 30 شخصية رفيعة بينهم زعماء جمهوريون

الوفد يضم شخصيات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري كإشارة على قوة علاقات البلدين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يصافح السناتور الجمهوري جون ماكين  بحضور الرئيس الأميركي أوباما أمس (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يصافح السناتور الجمهوري جون ماكين بحضور الرئيس الأميركي أوباما أمس (أ.ف.ب)
TT

أوباما اصطحب وفدا من 30 شخصية رفيعة بينهم زعماء جمهوريون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يصافح السناتور الجمهوري جون ماكين  بحضور الرئيس الأميركي أوباما أمس (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يصافح السناتور الجمهوري جون ماكين بحضور الرئيس الأميركي أوباما أمس (أ.ف.ب)

أشار عدد من الخبراء إلى أن اصطحاب الرئيس الأميركي باراك أوباما لوفد كبير من الجمهوريين والديمقراطية والمسؤولين الحاليين والسابقين يدل على سعي الإدارة الأميركية لتوثيق علاقاتها مع المملكة العربية السعودية وتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي في مواجهة عدد كبير من القضايا الإقليمية التي تواجه المنطقة، ومن أبرزها تنظيم داعش في العراق والشام والوضع المتدهور في اليمن والطموح النووي الإيراني، إضافة إلى ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كان البيت الأبيض قد أعلن أسماء الوفد المرافق للرئيس أوباما إلى المملكة العربية السعودية لتقديم التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز والاجتماع مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس أوباما رأس وفدا من 30 شخصية أميركية هامة ترتبط بعلاقات وثيقة مع المملكة العربية السعودية.
ومن أبرز المسؤولين السابقين الذي رافقوا الرئيس أوباما إلى المملكة، السياسي المخضرم جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي الأسبق والذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع مسؤولين سعوديين كبار، وكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة في عهد الرئيس جورج بوش و3 من كبار المسؤولين الذين تولوا منصب مستشار الأمن القومي وهم، برنت سكوكروفت وساندي بيرغر وستيفن هادلي إضافة إلى فرانسيس فراغوس تاونسند مستشار مكافحة الإرهاب السابق في إدارة الرئيس جورج بوش.
وأكد وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر - في تصريحات للصحافيين المرافقين لوفد وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المملكة - حرصه على المشاركة في الوفد لإظهار حجم التقدير الذي تكنه الولايات المتحدة للمملكة العربية السعودية وإظهار قوة العلاقات وقال: «هذا هو وقت حرج وحساس للغاية في الشرق الأوسط وفي الوقت الذي يبدو فيه أن كل شيء ينهار فإن المملكة تبدو واحة للاستقرار».
وأضاف بيكر: «إذا نظرنا إلى المنطقة وما حدث خلال الأيام الماضية في اليمن فإننا نرى المملكة العربية السعودية مطوقة تقريبا من كل جانب بدول تواجه مشكلات صعبة للغاية إذا لم نقل إنها دول فاشلة».
فيما أشار السيناتور جون ماكين للصحافيين على متن الطائرة إلى أنه لا يتوقع أي تغييرات كبيرة في السياسة السعودية في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وقال: «سأكون مندهشا إذا كان هناك أي تغييرات في سياساتهم». وشدد ماكين على أن المملكة العربية السعودية تعد حصنا ضد التوسع الإيراني وقال: «إيران تحاول توسيع نفوذها في البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن والسعودية ضد الحصن الأساسي ضد هذا التوسع».
وأشار محللون إن هذا الوفد الرئاسي الذي يضم أسماء من «الوزن الثقيل» والذين تمت دعوتهم للمشاركة في الوفد الرئاسي للمملكة على عجل خلال اليومين الماضيين يسلط الضوء على الأهمية التي تعلقها الولايات المتحدة على علاقاتها مع المملكة العربية السعودية لدورها القيادي في المنطقة. وترغب واشنطن في تعزيز التعاون الاستخباراتي وجهود مكافحة الإرهاب مع الرياض.
وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «هذا الوفد يضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهذا يعني أن الإدارة الأميركية تسعى لتعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية وإلى التعاون الوثيق في القضايا التي تهم البلدين، وقد كان للملكة العربية السعودية دور هام في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش وجهود التوصل لحل الدولتين خلال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».
وقال أحد مساعدي زعيمة الأقلية الديمقراطية بالكونغرس نانسي بيلوسي: «إن الغرض الرسمي للزيارة هو تقديم التعازي في وفاه الملك عبد الله، ووجود وفد كبير بهذا المستوى الرفيع من المسؤولين الحاليين والسابقين ورجال الكونغرس يعني السعي لضمان أن مصالح الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية وفي منطقة الشرق الأوسط لن تتأثر بتغيير القيادة في المملكة، خاصة فيما بتعلق بالمصالح المشتركة».
وأشار سايمون هندرسون، الخبير في العلاقات الأميركية السعودية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إلى أن «زيارة الرئيس أوباما بهذا الوفد رفيع المستوى إلى المملكة السعودية تعنى أن السؤال الأكثر إثارة للرئيس أوباما الذي يسعى للحصول على إجابة عليه هو ما إذا كان الملك سلمان بن عبد العزيز سيتخذ سياسات مختلفة عن سلفه، وسيكون لديه أولويات مختلفة عن الملك عبد الله».
وأشار هندرسون إلى أن واشنطن تكافح مع تفاقم الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتعول على المملكة العربية السعودية في معالجة كثير من القضايا، ومنها الحملة ضد «داعش» في العراق والشام، كما يسبب تدهور الأوضاع في اليمن واستقالة الحكومة اليمنية صداعا أمنيا للولايات المتحدة، مع مخاوف من انتكاس جهود الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم القاعدة في اليمن، إضافة إلى طمأنة السعوديين بالتزام واشنطن بالحد من النفوذ الإقليمي لإيران.
وأوضح الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن العلاقات الأميركية السعودية شهدت فترات من التوتر أحيانا بسبب الخلاقات حول طريقة إدارة أوباما في التعامل مع الملف النووي الإيراني والإحباط السعودي من فشل سياسات الإدارة الأميركية في بذل مزيد من الجهد لحل الأزمة السورية.
وفي الطريق من الهند إلى المملكة السعودية أوضح بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات للصحافيين: «عندما تلقينا نبأ وفاة الملك عبد الله ذهبنا لتشكيل الوفد ليضم مسؤولين عملوا وشاركوا في العلاقات الأميركية السعودية لفترة طويلة، وأردنا التأكد من أن لدينا تمثيلا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من الكونغرس والتأكد أيضا من أن لدينا تمثيلا جمهوريا وديمقراطيا عبر مختلف الإدارات الأميركية السابقة».
وأشار رودس إلى أن الرئيس أوباما التقى بالملك سلمان بن عبد العزيز مرات قليلة في الماضي، مشيرا إلى تأكيدات خادم الحرمين على الاستمرارية في العلاقات الوثيقة بين البلدين وعدم إجراء أي تغييرات في السياسة السعودية. وأوضح رودس اهتمام الرئيس أوباما بتوثيق علاقته مع الملك سلمان كما كانت له علاقة وثيقة مع الملك عبد الله وقال: «نظرا لبعض الأشياء التي نقوم بها مع المملكة العربية السعودية بما في ذلك مكافحة تنظيم داعش فإن من المهم للرئيس أوباما توثيق علاقته بالملك سلمان وإذا كان هناك اختلافات، فإنه يمكنهما أن يكونا صريحين في خلافاتهما وقادرين أيضا على القيام بكثير من الأشياء معها والمضي قدما في المجالات ذات الاهتمام المشترك».
وللمرة الأولي رافقت ميشيل أوباما زوجها خلال زيارته للمملكة، فيما ضم الوفد جمهوريين ومسؤولين حاليين وسابقين.
ضم الوفد السيناتور الجمهوري جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأميركي الذي يرأس لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، والسيناتور الديمقراطي مارك وارنر عضو مجلس الشيوخ وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي والعضو الديمقراطي بمجلس النواب أليوت أنجل وجوزيف كراولي عضو مجلس النواب.
كما يضم الوفد مسؤولين من الإدارة الحالية مثل وزير الخارجية الأميركي جون كيري وسفير الولايات المتحدة جوزيف ويتسفال وجون برنان مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وسوزان رايس مستشار الأمن القومي، والجنرال لويد أوستن قائد القيادة المركزية الأميركية التي تنسق الحملات الجوية التي يشنه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
كما يضم الوفد مسؤولين كبار داخل البيت الأبيض من أبرزهم فاليري جاريت كبير المستشارين بالبيت الأبيض ومساعدة الرئيس للشؤون الحكومية الدولية وجون بوديستا مستشار الرئيس، وتينا تشين كبيرة موظفي السيدة الأولي وجنيفر بالميري مديرة الاتصالات إضافة إلى بنيامين رودس نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات وليزا موناكو مساعدة الرئيس لشون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب وجوش أرنست المتحدث باسم البيت الأبيض.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.